باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 18 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

أماني الطويل وأوهام الحديقة الخلفية

اخر تحديث: 17 يونيو, 2026 5:35 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو
ليس أكثر إثارة للأسى من أن ترى خبيراً قضى سنوات طويلة يحدّث الناس عن العقلانية والاتزان واحترام تعقيدات السياسة الدولية، ثم يكتشف المرء، في لحظة أزمة حقيقية، أن كل تلك اللغة الأنيقة كانت تخفي تصوراً بدائياً للغاية عن العالم. فقد كتبت الدكتورة أماني الطويل أن “المطلوب من واشنطن أن تتدخل لتوقف تطور سقوط الأبيض في يد الدعم السريع”. وقد يبدو الأمر لأول وهلة مجرد توصية سياسية عابرة، لكنه في الحقيقة ليس كذلك.
إنه اعتراف كامل، وربما غير مقصود، بطريقة معينة في النظر إلى السودان؛ طريقة لا ترى فيه وطناً لشعب له إرادة وتاريخ وأحلام، بل مجرد مساحة عازلة وحديقة خلفية للأمن القومي المصري، ينبغي أن تظل مرتبة وفق احتياجات القاهرة، حتى لو تعارض ذلك مع ما يريده السودانيون أنفسهم.
فالمشكلة ليست أن باحثة مصرية طالبت بتدخل أمريكي، فالعالم مليء بالباحثين الذين يقترحون تدخلاً هنا وتسوية هناك، وإنما أن هذا الطلب يكشف افتراضاً أعمق: أن إرادة شعب كامل يمكن تأجيلها أو تجاوزها أو التحايل عليها إذا أربكت الحسابات الاستراتيجية لجار أكبر وأكثر نفوذاً.
هذا بالضبط هو المرض القديم الذي أصاب كثيراً من “الخبراء” في منطقتنا؛ حين يتحول الخبير من معين على التفكير الرشيد إلى مترجم لمخاوف السلطة، أو ناطق باسم أجهزة ترى الشعوب مجرد متغير مزعج في معادلة الأمن. ولعل آفة بعض أهل الاختصاص أنهم يخلطون بين خدمة الدولة وخدمة السلطة، وبين العقلانية والطاعة، وبين الواقعية السياسية والاستسلام للأمر الواقع. فهم يتحدثون كثيراً عن الاستقرار، لكن الاستقرار الذي يقصدونه هو ذلك الذي لا يزعج الجنرالات، ويتحدثون كثيراً عن المصالح، لكن مصالح الشعوب لا تظهر في دفاترهم إلا باعتبارها عبئاً أخلاقياً ثقيلاً على الحسابات الأمنية. ومن فرط الاعتياد على هذا المنطق، يصبح الجنرال أكثر قابلية للفهم من المواطن، وتغدو الدبابة أكثر جدارة بالثقة من صندوق الاقتراع.
ومن المفارقات أن أصحاب هذا الخطاب يستدعون واشنطن وكأنها جمعية خيرية دولية، بينما تخبرنا المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، عند John Mearsheimer وStephen Walt، بأن الولايات المتحدة لا تتحرك بدافع الوفاء لأحد، ولا بدافع الامتنان التاريخي، ولا حباً في الجيوش النظامية أو كرهاً للمتمردين. فالدول الكبرى لا تملك أصدقاء دائمين، وإنما تملك مصالح دائمة، وحين تتغير المصالح يصبح الوكيل عبئاً ويتحول الحليف إلى ورقة قابلة للاستبدال.
أما السودان، بالنسبة لواشنطن، فليس سوى جزء من معادلات البحر الأحمر والقرن الأفريقي والتنافس الدولي وممرات التجارة ومكافحة الإرهاب؛ ليس أكثر، وليس أقل. ولذلك يبدو غريباً أن يستمر بعض مثقفينا في استدعاء الولايات المتحدة وكأنها قوات إطفاء يمكن طلبها كلما اشتعل حريق في بيت الجيران.
لكن الإنصاف يقتضي قول ما هو أصعب. فمصر لم تصنع المأساة السودانية وحدها، بل وجدت عوناً من السودانيين أنفسهم. غير أن إنكار الدور الذي لعبته السياسات المصرية في ترسيخ نموذج “الجنرال الضامن للاستقرار” سيكون نوعاً من تزوير التاريخ. فطوال عقود جرى التعامل مع النخب العسكرية السودانية باعتبارها الشريك الأكثر موثوقية لتحقيق المصالح المصرية، حتى ولو جاء ذلك على حساب التطور المدني والديمقراطي في السودان.
ولعل المأساة الكبرى أن الشعبين السوداني والمصري دفعا معاً ثمن استمرار الـ kleptocracy العسكرية في البلدين؛ تلك الأنظمة التي احتكرت الدولة باسم الوطنية، وصادرت السياسة باسم الاستقرار، وابتلعت المجال العام باسم الضرورات الأمنية. وكانت الحصيلة أمام أعين الجميع: انقلابات لا تنتهي، وكثرة عنف واغتيالات، وانتقالات معطوبة، وتصدعات سياسية واجتماعية، وحروب أهلية، ثم هذا الخراب العظيم الذي يلتهم ما تبقى من الدولة السودانية.
وقد شرح باحثون مثل Alex de Waal وChristopher Clapham أن أزمات القرن الأفريقي لا تُفهم عبر الثنائية الأخلاقية الساذجة: جيش صالح في مواجهة تمرد شرير، أو العكس، وإنما بوصفها شبكات كثيفة من المصالح والتحالفات والمخاوف والطموحات المتناقضة. غير أن ما لا ينبغي أن يضيع وسط هذا التعقيد هو حقيقة بسيطة جداً: الشعوب ليست تفصيلاً جزئياً في محضر المخابرات، والدول لا تُبنى إلى الأبد ضد إرادة مواطنيها.
كما بيّنت كتابات Shadi Hamid وSteven Heydemann كيف تنظر بعض النظم العربية إلى أي انتقال مدني ناجح باعتباره تهديداً وجودياً، لا لأنه سيغزو حدودها، بل لأنه يطرح سؤالاً شديد الإزعاج: إذا استطاع الآخرون أن يحكموا أنفسهم دون أوصياء، فلماذا لا نفعل نحن؟ ولهذا يصبح إجهاض التحولات الديمقراطية نوعاً من الدفاع الوقائي عن النظام الإقليمي القائم.
ومع ذلك، فإن أكثر ما يثير الدهشة في الخطاب المصري تجاه السودان هو ضيق الخيال الاستراتيجي. كان يمكن لمصر أن تختار طريقاً آخر؛ أن تكون الحليف الطبيعي لسودان ديمقراطي مستقر ومزدهر، وأن تراهن على الشعوب لا على الوكلاء، وعلى المؤسسات لا على الأفراد، وعلى المستقبل لا على الخوف.
ولذلك فإن دعوتي اليوم، كسوداني، ليست دعوة للعداء مع مصر، بل دعوة صادقة إلى احترام إرادة الشعب السوداني، حتى لا تدفع السودانيين يوماً إلى النظر إليها باعتبارها “العدو الاستراتيجي الأول”! فما تزال أمامها فرصة لتكون “الخِل الأمثل” لدولة تربطها بها الجغرافيا والتاريخ والمصالح الحيوية، لكن الإصرار على رؤية السودان باعتباره مجال نفوذ لا شريكاً متكافئاً قد يبدد تلك الفرصة التاريخية، وهذه خسارة لمصر بأكثر مما هي خسارة للسودان.
ومع ذلك، فإن التاريخ لا يسير دائماً وفق رغبات المخططين. كثيراً ما أضل الخبراء رؤساءهم، وكثيراً ما أفسدت الشعوب الحسابات الدقيقة للأجهزة الأمنية. وأتوقع أن ينهض السودان رغم أنف الحاسدين والمتربصين، لا لأنه يمتلك طبقة سياسية عبقرية، بل لأن الأمم لا تبقى إلى الأبد أسيرة للوكلاء المتملقين والعملاء الفاسدين. وسيفوت على كثيرين موسم اقتسام الغنائم، وسيتعين على مصر، عاجلاً أم آجلاً، أن تختار بين أن تكون جاراً يخاف من حرية السودانيين، أو شريكاً يحترمها ويراعي جلالها في أعين عاشقيها.
auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق): (شينوا أشيبي) يضع القلم للأبد
منبر الرأي
الاقْتِصَادُ والسِيَاسَةُ فِي الدِيْمُقرَاطِيَّةِ الثَالِثَةِ: عِندمَا سَقَطَ الإصْلَاحُ فِي فَخِّ الإسْلَامِييْن
منبر الرأي
العلاقات والديناميات بين المؤسسة العسكرية وطبقة الأفندية وزعماء العشائر وزعماء الطوائف الدينية في السودان
منبر الرأي
منظومة التعليم العربي إلى أين؟ .. بقلم: بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير
أهمية الكتابة باليد (2)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ماذا حدث في الخرطوم في الثلاثين من يونيو 1989؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
منبر الرأي

منبر النهضة: المرأة بين الترابي وتقاليد الإنقاذ .. بقلم: د. عبد الله على إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

اين اسرهم ؟

أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي

بعض مطربي أمدرمان زمان .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss