باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 2 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

من السرد إلى الفلسفة: قراءة نقدية في “أُمَّةُ الغُرَبَاء

اخر تحديث: 2 يوليو, 2026 2:57 مساءً
شارك

زهير عثمان
لا أعتقد أن قراءة رواية “أُمَّةُ الغُرَبَاء” ينبغي أن تقف عند تحليل عناصر السرد التقليدية، من راوٍ وزمان ومكان وحبكة، على ما لهذه العناصر من أهمية. فهذه القراءة، وإن كانت تشرح لنا كيف كُتِبَ النص، فإنها لا تردّ على سؤال أكثر جوهريّة- لماذا كُتِبَ؟ ولماذا بات هذا النمط من الكتابة واحداً من أبرز تعابير القرن الحادي والعشرين؟
هذا الكتاب ليس روايةً عن المنفى بالمعنى المألوف، بل هو محاولةٌ لإعادة تعريف الإنسان في زمن تشتدّ فيه الحدود السياسية صرامةً، في وقت تتسع فيه حركة البشر اتساعاً هائلاً
 ومن هنا، فإن المنفى في هذا الكتاب ليس حادثةً جغرافية، بل تجربة وجودية تعيد تشكيل علاقة الإنسان بالوطن واللغة والذاكرة والانتماء
لقد تبدّل العالم تبدّلاً جذرياً خلال العقود الأخيرة. فالعولمة، وإن يسّرت انتقال رؤوس الأموال والمعلومات، لم تجعل انتقال البشر باليسر نفسه
 وفي المقابل، شهد العالم تصاعداً في الحروب والاستبداد والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية، ما أدى إلى اتساع رقعة اللجوء والهجرة القسرية وأصبح الملايين من البشر يعيشون خارج أوطانهم، لا بوصفهم مهاجرين فحسب، بل بوصفهم أفراداً يعيدون بناء هوياتهم في مجتمعات جديدة
في هذا السياق، يندرج الكتاب ضمن أدب عالمي جديد، لا يكتب عن الغربة باعتبارها حالة استثنائية، بل بوصفها واحدة من السمات الجوهرية للعالم المعاصر
من الناحية السردية، لا توظف إيجه تيميلكوران الحكاية لمجرد نقل الوقائع، بل تستخدمها لتفكيك المفاهيم الكبرى- الوطن، والهوية، والانتماء، والحدود. فالسرد هنا لا يؤدي دور مرآةٍ للواقع، بل هو أداة لإعادة إنتاج الواقع وإعادة التفكير فيه
إن الوطن في هذا النص ليس مكاناً فحسب، بل هو علاقة. وليس حدوداً سياسية، بل ذاكرة مشتركة
 وليس جنسية يحملها المرء في جواز سفره، بل شعور بالانتماء قد يظل قائماً حتى بعد فقدان الأرض
وهذا يقودنا إلى سؤال فلسفي مهم: هل يمكن للإنسان أن يفقد وطنه دون أن يفقد هويته؟ أم أن الهوية نفسها تتحول إلى مشروع مفتوح، يُعاد بناؤه مع كل تجربة جديدة؟
ولعل أبرز ما يميز الكتاب أنه لا يقدّم إجابات قاطعة، بل يجعل من القارئ شريكاً في البحث عن الإجابة, فالسرد هنا ليس وسيلة للإقناع بقدر ما هو وسيلة لإثارة الأسئلة
ومن هذا المنظور، يمكن قراءة “أُمَّةُ الغُرَبَاء” بوصفه نصّاً عن القرن الحادي والعشرين أكثر منه نصّاً عن تركيا
 فهو يناقش أزمة يعيشها السوري، والسوداني، والأوكراني، والأفغاني، والفلسطيني، والإريتري، وكلّ من وجد نفسه مضطراً إلى إعادة تعريف معنى الوطن بعد أن فقده أو ابتعد عنه
ولهذا، فإن القيمة الحقيقية للكتاب لا تكمن في حكايته الشخصية، بل في قدرته على تحويل التجربة الفردية إلى سؤال إنساني كوني
 فهو يدعونا إلى التأمل في معنى الوطن عندما يصبح الإنسان غريباً في المكان الذي وُلِدَ فيه، أو غريباً في المكان الذي لجأ إليه
وفي رأيي، هذا هو جوهر الكتاب. إنه لا يسأل: لماذا نهاجر؟ بل يسأل- ماذا يحدث للإنسان عندما تصبح الهجرة جزءاً من تعريفه لذاته؟
وهنا يتحول السرد إلى فعل مقاومة
 فالكتابة ليست مجرد تسجيل للمنفى، بل هي محاولة لحماية الذاكرة من النسيان، وحماية الإنسان من أن يتحول إلى رقم في إحصاءات الهجرة واللجوء
إن “أُمَّةُ الغُرَبَاء” تذكّرنا بأن أعظم تحديات القرن الحادي والعشرين ليست اقتصادية أو تكنولوجية فحسب، بل هي أيضاً أخلاقية وإنسانية- كيف نبني عالماً يحترم حق الإنسان في الانتماء، حتى عندما يُجبر على مغادرة وطنه؟
لذلك، فإن هذا الكتاب لا يتحدث عن الغرباء وحدهم، بل يتحدث عن العالم الذي أنتج الغربة، وعن مسؤوليتنا المشتركة في إعادة التفكير في مفاهيم الوطن والهوية والمواطنة في عصر تتزايد فيه الهجرات وتتشابك فيه المصائر الإنسانية.
zuhair.osman@aol.com

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الصادق كان اللعنة التي المت بالسودان
منبر الرأي
هَلْ المَخْرَجُ الآمِنُ يُحَفِّزُ الجَنَرَالاتِ لإنْهَاءِ الحَرْبِ؟
منشورات غير مصنفة
سنظل نكرر ان المعضلة في دارفور لم تحل ولو وقّع علي اتفاق الحركتين معاً .. بقلم محمدين شريف دوسة
منبر الرأي
عن المحبوب عبد السلام وتابِعه (قُفَّة)! .. بقلم: محمد وقيع الله
منبر الرأي
الحِسُّ بمعنى الصوت في اللغة واللهجات .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل الارض كروية ام مسطحة؟ .. بقلم: عبدالعليم شداد

طارق الجزولي
منبر الرأي

المحاربون القدامي لا يموتون: إضاءات عابرة حول العلاقة بين فيديل كاسترو والحركة الشعبية .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

حول مغالطة زراعة القمح فى السودان .. بقلم: سعيد أبو كمبال

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحوار الوطني ليس سدرة المنتهى .. بقلم: عواطف رحمة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss