باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 3 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

القراءة بالذكاء الاصطناعي.. بعكس الكتابة به

اخر تحديث: 3 يوليو, 2026 3:32 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
لاحظت في الفترة الأخيرة، ومع الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي، أن كثيراً من الكُتّاب أصبحوا يستعينون به في كتابة ما يريدون التعبير عنه. ولا أخفي أنني لست من المتحمسين للمنتج النهائي في كثير من هذه الحالات، إذ تبدو لي الكتابة به، في أحيان كثيرة، وكأنها (مقلوبة patronized) أكثر مما ينبغي. فاللمسة البشرية تصبح خافتة، ويغلب على النص طعم الصناعة أكثر من حرارة التجربة، وتبدو الصياغة جاهزة أكثر مما تبدو الأفكار وقد نضجت في ذهن صاحبها. وكلما ازداد اعتماد الكاتب على هذه الأداة، تضاءل حضوره الشخصي في النص، وتراجعت المتعة التي تنبع من الإحساس بأن وراء الكلمات إنساناً عاش الفكرة قبل أن يكتبها.
على عموم الأمر، إن موقفي هذا لا ينبع من عداء للذكاء الاصطناعي في ذاته، فهذه التقنية المدهشة ستعيد بلا شك تشكيل طرق إنتاج المعرفة، وربما تفرض في المستقبل قوانين جديدة للبحث والكتابة لم تخطر ببالنا بعد. غير أنني أخشى أن يتحول بعض الكُتّاب إلى مستهلكين لأفكار مصاغة أكثر من كونهم منتجين لها، وأن يعتادوا الثمرة قبل أن يزرعوا الشجرة.
على أن تجربة شخصية كشفت لي وجهاً آخر لهذه التقنية، يبدو أكثر ثراءً ومتعة من وجهها الأول. فقيمتها الحقيقية، تتجلى في الحظة التي نقرأ بها، أكثر مما تتجلى لحظة الكتابة من خلالها.
ومؤخرا كنت أقرأ كتاب (فن الحرب) للمفكر الاستراتيجي سن تزو. ولأنني، غريب عن مضمار الفكر العسكري، لم أطلب من الذكاء الاصطناعي أن يلخص الكتاب، ولم أطلب منه أن يكتب لي عنه، وإنما طلبت منه أن يقرأه معي. وهنا بدأت المفاجأة. القراءة بالنسبة لي فن أمارسه وأستعذبه منذ سنوات طويلة، فلم يكن دوره أن يعلّمني إياها، وإنما كنت أنشد ان يتحول إلى دليلٍ يصحبني في دهاليز النص. كلما استوقفتني عبارة، فتح لي أبواباً تؤدي إلى تاريخها وسياقها، وربطها بأفكار ومفكرين لم أكن لأصل إليهم بسهولة.
فجملة واحدة من كتاب فن الحرب (لا ينبع التميز من خوض الحروب الناجحة، بل من كسر مقاومة العدو دون قتال) ص 51 تحولت من حكمة عسكرية عابرة إلى مدخل لرحلة فكرية كاملة. قادني الذكاء الاصطناعي من جملة سن تزو إلى الحديث النبوي الشريف: “الحرب خدعة”. وهناك بدأ حوار طويل حول معنى الخدعة، والفارق بينها وبين الخداع، ولماذا اختير هذا اللفظ تحديداً. ثم اتسعت الدائرة إلى المقارنة بين سن تزو وكلاوزفيتز، ثم إلى ليدل هارت، ثم إلى تشارلز كرولاك، ثم إلى الأمن الإنساني، ثم إلي تخصصي في الحد من مخاطر الكوارث، حيث وجدت نفسي قد ابحرت في رحلة باذخة الالق عن الصفحة التي بدأت منها، فيما كنت في الحقيقة أقترب أكثر من الفكرة التي كانت تختبئ وراءها في تلك اللحظة أدركت أن الذكاء الاصطناعي وسّع الكتاب عوضاً عن أن يختصره، وضاعف لي متعة القراءة بدل أن يسلبني إياها، وعلّمني كيف أطرح أسئلة لم أكن لأفكر فيها وحدي، بدل أن يكتفي بتقديم أجوبة جاهزة. لم يكن آلةً تزيح عني مشقة التفكير، فقد روى فضولي البشري، من معين معرفي رقراق. وهنا اكتشفت فرقاً جوهرياً بين استخدامين مختلفين لهذه التقنية.
فالكتابة بالذكاء الاصطناعي قد تمنحك نصاً سريعاً، لكنها قد تحرمك متعة الولادة البطيئة للفكرة إذا جعلتها بديلاً عن جهدك الفكري. وحال بعض من يستسلمون لها كلياً أشبه بذلك الرجل المخمور الذي ركب ظهر حماره غائباً عن وعيه، واثقاً أنه سيحمله إلى بيته، غافلاً عن أنه لا يعرف إلى أي اتجاه يسير. فالحمار قد يمضي قدماً، لكن الوجهة تبقى مجهولة ما دام الراكب لم يقد الرحلة.
أما القراءة مع الذكاء الاصطناعي فتعيد إليك دور القارئ بصورة أعمق، عوضاً عن أن تنتزعه منك. فأنت فيها لا تتلقى المعرفة، وإنما تحاورها، ولا يكفيك أن تفهم العبارة، وإنما تتتبع جذورها، وتسأل عن ظروف ميلادها، وعن الأفكار التي ولّدتها، والأفكار التي عارضتها. لهذا خرجت من التجربة بقناعة جديدة كل الجدة عليّ.
إن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي، في نظري، تكمن في أن يقرأ معنا أكثر مما تكمن في أن يكتب بدلاً عنا. فالكتابة مسؤولية الضمير، والصوت، والتجربة، وهذه أمور لا تُستعار. أما القراءة فهي حوار مفتوح، وكلما ازداد أطراف الحوار اتساعاً، ازداد القارئ فهماً ودهشة.
لقد علّمتني هذه التجربة أن الكتاب أو ربماوالصفحة الواحدة بل والجملة االواحد قد تتحول إلى مكتبة كاملة إذا أحسن الإنسان محاورته. والذكاء الاصطناعي، عندما يُستخدم بهذه الروح، قد لا يصنع كاتباً بالضرورة، لكنه يصنع قارئاً أكثر شمولاً، وأكثر انفتاحاً، وأكثر قدرة على اكتشاف ما بين السطور.
ولعل هذا هو الاستخدام الذي أتمناه لهذه التقنية… أن تعيد إلينا لذة القراءة العميقة، عوضاً عن أن تعفينا من مشقة التفكير. فالقراءة مع الذكاء الاصطناعي قد توسع أفق القارئ، أما الاتكال عليه في الكتابة وحدها، إذا استُعيض به عن الجهد الفكري، فقد يغري بعض الناس بادعاء معرفة لم يكدحوا في بنائها.
وثمة سؤال يستحق أن يُطرح بعد هذه التجربة.. هل الفارق بين الاستخدامين، الكتابة والقراءة، هو فارق في الأداة نفسها، أم في نوع العلاقة التي نقيمها معها؟ فالأداة واحدة، لكن أحدنا يدخل إليها طالباً جواباً جاهزاً، وآخر يدخل إليها طالباً رفيقاً للتفكير.
وبين قارئ يتعلم، وكاتب يستعجل، يبقى الطريق الأول، في نظري، أكثر متعة، وأكثر وفاءً للمعرفة.
د. محمد عبد الحميد
prof.mohamed.ahameed@gmail.com

الكاتب
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
حكاية أم سودانية وبناتها الأربعة في بلاد الغرب (3). بقلم: خضرعطا المنان
منبر الرأي
المسكوت عنه في حرب السودان: تأجيج للكراهية والجهوية والقبلية
الأخبار
مفوض حقوق الإنسان يبدي القلق بشأن الوضع في ود مدني ويدعو إلى حماية المدنيين في السودان
الأخبار
سفير الاتحاد الأوروبي يحذر من تصاعد التطرف في المنطقة
الأخبار
تورك: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التكفير بوصفه فعلاً عشوائيا .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

يسألونك عن لجان المقاومة والأرض  .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما قالوا مبرشمة تماما !! …. بقلم: د.على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

حتى لا يندلق السمن .. بقلم: محمــــــود دفع الله الشيـــــــــــخ/المحامي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss