باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 5 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد المنعم صالح
محمد عبد المنعم صالح عرض كل المقالات

محاولة لتخليص ((ماهية القلب )) لسيدي محي الدين بن عربي

اخر تحديث: 4 يوليو, 2026 9:55 مساءً
شارك

محمد عبد المنعم صالح

يُعد كتاب ((ماهية القلب)) للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي من النصوص العرفانية النادرة التي تكشف جانباً عميقاً من نظريته في المعرفة الروحية. فالكتاب لا يتحدث عن القلب بوصفه عضواً جسدياً أو مركزاً للعواطف والانفعالات، بل يقدمه باعتباره الحقيقة الإنسانية الأعمق، والموضع الذي تتجلى فيه الأنوار الإلهية، والأداة التي يدرك بها الإنسان ما يعجز العقل والحواس عن إدراكه.

ينطلق ابن عربي من التراث الصوفي والإشراقي الذي سبقه، مستلهماً الكثير من أفكار الحكماء والمتصوفة الذين جعلوا من القلب مركزاً للمعرفة الباطنية. غير أنه لا يكتفي بتكرار هذا التراث، بل يعيد صياغته ضمن رؤيته الخاصة للإنسان والعالم والمعرفة، ليصبح القلب عنده ليس مجرد عضو من أعضاء الإدراك، وإنما جوهر الإنسان الحقيقي ومرآة الوجود بأسره.

وفي تصور ابن عربي، لا تتحقق المعرفة الحقة بالعقل وحده، لأن العقل، مهما بلغت قدرته، يظل محكوماً بالحدود والمفاهيم والتصورات. أما القلب، فإنه يمتلك قدرة أخرى تتجاوز البرهان والاستدلال، هي المعرفة الذوقية أو ((المعرفة الكشفية))، تلك المعرفة التي تقوم على الحضور والمعاينة والحدس الروحي. ومن هنا يكتسب القلب مكانته المركزية في البناء المعرفي الصوفي.

ويرى الشيخ الأكبر أن القلب المؤمن وحده هو موضع الأنوار الإلهية، لأن الإيمان لا يُفهم هنا باعتباره مجرد تصديق عقلي، بل استعداد روحي يجعل الإنسان قابلاً لتلقي الحقائق الإلهية. فالقلب، حين يتحرر من ظلمات الأهواء والشهوات والأنانية، يصبح مرآة صافية تنعكس فيها أنوار الحقائق، وتستمد منه الحواس والعقل نورها وقدرتها على الإدراك.

ومن أجمل أفكار الكتاب أن القلب ليس ثابتاً أو جامداً، بل هو في حركة دائمة وتحول مستمر. ولهذا سُمي قلباً، لأنه يتقلب بين الأحوال والمقامات، ويتسع لتجليات لا نهائية. إن القلب، عند ابن عربي، هو أكثر أعضاء الإنسان شبهاً بالوجود نفسه، لأنه قادر على الجمع بين الأضداد، وعلى احتضان التنوع والاختلاف في وحدة روحية عميقة.

ويقدم ((ماهية القلب)) رؤية ثيوصوفية للمعرفة، تجعل الإنسان كائناً لا يقتصر على الإدراك الحسي أو العقلي، بل يمتلك بعداً روحياً يمكنه من الاتصال بعالم المعاني والحقائق المتعالية. ولذلك فإن هذا النص لا يندرج فقط ضمن الأدبيات الصوفية، بل يمثل أيضاً إسهاماً عميقاً في سؤال المعرفة الإنسانية وحدودها.

كما يكشف الكتاب عن وجه آخر من تراث ابن عربي، ذلك الوجه الإشراقي الذي ظل أقل شهرة من أعماله الكبرى مثل الفتوحات المكية وفصوص الحكم. إنه نص صغير في حجمه، لكنه كبير في دلالاته، لأنه يفتح أمام القارئ أبواباً واسعة للتأمل في ماهية الإنسان وفي إمكاناته الروحية العميقة.

إن ((ماهية القلب)) ليس كتاباً عن التصوف فحسب، بل هو دعوة إلى إعادة اكتشاف البعد الداخلي للإنسان، وإلى إدراك أن المعرفة ليست دائماً نتاج البرهان والمنطق، بل قد تكون أيضاً ثمرة صفاء القلب ونوره. وفي زمن يغلب فيه العقل الأداتي والحسابات المادية، يبدو هذا الكتاب تذكيراً عميقاً بأن للإنسان قلباً لا يفكر فقط، بل يبصر أيضاً.

ولعل الرسالة الأجمل التي يتركها ابن عربي في هذا النص هي أن القلب، حين يصبح موضعاً للنور، لا يعود مجرد عضو في الجسد، بل يتحول إلى عالم صغير يختصر أسرار الكون كله، وإلى جسر يصل الإنسان بالحقيقة التي يبحث عنها منذ بدء رحلته في الوجود..

mmoniem855@gmail.com

الكاتب
محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
في السودان ما لا يقال يكتب!.. والرأي سوداني
منشورات غير مصنفة
مجلس الهلال وتجربة صلاح إدريس .. بقلم: حسن فاروق
الأخبار
عرمان: سقوط مدينة نيالا مؤشر واضح على اتساع التدمير والخراب الذي الحقه الفلول بالجيش وعلينا دعم الطرفين في جدة ولينتصر الوطن
منبر الرأي
قبيلة عبد الباسط سبدرات (الأخيرة) .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
حرب السودان جريمة مكتملة الأركان .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان في الاعلام الأمريكي (21): مواجهة بين الثوار والخليجيين؟ .. واشنطن: محمد علي صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

محرقة دارفور الجديدة واستهداف معسكرات النازحين بدواعي التفلتات الامنية .. بقلم: صلاح الدين ابوالخيرات بوش

طارق الجزولي
منبر الرأي

الذات والعالم .. بقلم: عماد البليك

طارق الجزولي
منبر الرأي

لماذا لا يكذب علينا النظام هذه المرّة؟ .. بقلم: عوض محمد الحسن

عوض محمد الحسن (قدورة)
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss