باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 6 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

الكتابة للمستقبل

اخر تحديث: 5 يوليو, 2026 10:21 مساءً
شارك

الكتابة للمستقبل

الدولة ليست حكومة

د. صلاح أحمد الحبو

باحث في الاقتصاد المؤسسي، وتقييم الأصول غير الملموسة، وبناء الدولة، ويعمل على تطوير إطار نظري للأصول السيادية غير المادية للدولة.

«تسقط الحكومات، وتبقى الدول. أما حين تسقط الدولة مع الحكومة، فذلك يعني أن المجتمع لم ينجح بعد في بناء الدولة، وإنما نجح فقط في تداول السلطة.»

لعل أكبر خطأ استراتيجي تقع فيه الأمم أثناء الأزمات هو الخلط بين الدولة والحكومة. فالحكومة كيان سياسي مؤقت، بينما الدولة مشروع تاريخي ممتد. الحكومة تتغير بالانتخابات أو بالتعيين أو بالاستقالة، أما الدولة فتستمر عبر الأجيال، لأنها تقوم على مؤسسات وقيم وقواعد وهوية مشتركة، لا على الأشخاص.

هذه الحقيقة تبدو بديهية في الفكر السياسي، لكنها كثيراً ما تغيب في الممارسة، خصوصاً في الدول التي تمر بانتقالات سياسية أو نزاعات مسلحة. وعندما يغيب هذا التمييز، تتحول المنافسة على إدارة الدولة إلى صراع على امتلاكها، وتصبح مؤسساتها جزءاً من النزاع بدلاً من أن تكون إطاراً لحله(1).

ومن هنا أقترح مفهوماً أسميه «الاستهلاك السياسي للدولة»، ويعني اختزال الدولة في الحكومة القائمة، بحيث تُستنزف مؤسساتها ومواردها ورمزيتها في الصراع السياسي اليومي. وفي هذه الحالة لا يعود الخلاف بين القوى السياسية خلافاً حول السياسات العامة، بل يتحول إلى تنافس على الدولة نفسها، فتضعف حيادية المؤسسات، وتتراجع الثقة العامة، ويصبح كل انتقال سياسي مشروع إعادة تأسيس للدولة.

ويقابله مفهوم آخر أقترحه هو «الرسملة المؤسسية للدولة»، ويقصد به تراكم الأصول السيادية غير المادية للدولة؛ مثل المبادئ فوق الدستورية، والثقة العامة، والشرعية المؤسسية، واستقلال القضاء، وحياد الخدمة المدنية، وسيادة القانون. وهذه ليست قيماً أخلاقية مجردة، بل رأس مال سيادي تتحدد به قدرة الدولة على الاستمرار، بغض النظر عن هوية الحكومات.

وتقدم الحالة السودانية مثالاً مؤلماً لهذه الإشكالية.

فمنذ الاستقلال، تعاقبت حكومات مدنية وعسكرية، ودساتير مؤقتة، ووثائق انتقالية، واتفاقات سياسية، لكن الدولة ظلت في كل مرة تبدأ من جديد. وكأن كل حكومة تأتي وهي مطالبة بإعادة تعريف الدولة، لا بإدارتها. وهكذا أصبحت مؤسسات الدولة نفسها ساحةً للصراع، وفقدت في كثير من الأحيان صفة الحياد والاستمرارية.

ثم جاءت الحرب لتكشف أن الأزمة أعمق من مجرد صراع على السلطة؛ إنها أزمة في بناء الدولة. فقد تضررت مؤسساتها، وتراجعت الثقة فيها، وتآكل رأس مالها الاجتماعي، وارتفعت كلفة عدم اليقين، وهي خسائر لا تقل خطورة عن خسائر الاقتصاد أو البنية التحتية.

إن التفكير الاستراتيجي يفرض علينا الانتقال من سؤال: من يحكم السودان؟ إلى سؤال أكثر عمقاً: كيف نحمي الدولة السودانية من تقلبات الحكم؟

فالفرق بين الدول المستقرة والدول الهشة لا يكمن في جودة الحكومات وحدها، بل في قدرة الدولة على الاستمرار رغم تغير الحكومات. وهذا ما تشير إليه أدبيات الاقتصاد المؤسسي التي ترى أن استقرار المؤسسات هو العامل الحاسم في التنمية المستدامة(2).

ولذلك فإن إعادة بناء السودان بعد الحرب يجب أن تبدأ بإعادة بناء الدولة، لا بإعادة تشكيل الحكومة فقط. فالحكومات أدوات للإدارة، أما الدولة فهي الإطار الجامع الذي يمنح تلك الإدارة معناها واستمراريتها.

ومن هنا تبرز أهمية المبادئ فوق الدستورية. فهي ليست مجرد قواعد قانونية، بل تمثل الجدار الذي يحول دون تحول المنافسة السياسية إلى صراع وجودي على الدولة. وكلما اتسعت مساحة الاتفاق عليها، ازدادت قدرة الدولة على الصمود، وانخفضت تكلفة الانتقال السياسي، وتعززت ثقة المواطنين والمستثمرين في المستقبل.

لقد بينت التجارب التاريخية أن الدول التي نجحت في تجاوز الحروب لم تبدأ بإعادة توزيع المناصب، وإنما بإعادة بناء المؤسسات وترميم الثقة العامة. وتشير تجربة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وتجربة جنوب أفريقيا بعد نهاية الفصل العنصري، إلى أن التوافق على المبادئ المؤسسة للدولة سبق استقرار النظام السياسي، ولم يكن نتيجة له(3)(4).

وفي السودان، قد يكون التحدي الأكبر بعد الحرب هو الانتقال من سياسة إدارة السلطة إلى استراتيجية بناء الدولة. وهذا يتطلب إعادة الاعتبار للمؤسسات الدائمة، وتحصينها من الاستقطاب، وإقرار مبادئ فوق دستورية تحظى بإجماع وطني، بحيث تصبح مرجعية تعلو على الخلافات الحزبية.

إن الدولة ليست حكومة، كما أن الوطن ليس نظاماً سياسياً. والدول التي تختزل نفسها في حكوماتها تستهلك رصيدها المؤسسي مع كل أزمة. أما الدول التي تستثمر في مؤسساتها، فإنها تمارس ما يمكن وصفه بـ الرسملة المؤسسية؛ أي تحويل الثقة، والشرعية، وسيادة القانون، والمبادئ المشتركة إلى رأس مال سيادي متجدد.

وربما يكون هذا هو الدرس الذي ينبغي أن يتأمله السودانيون وهم يفكرون في مرحلة ما بعد الحرب: ليس المطلوب فقط تشكيل حكومة جديدة، بل تأسيس دولة لا تبدأ من الصفر كلما تغيرت الحكومة.

إن مستقبل السودان لن يتحدد بالسؤال: من يحكم؟ بل بالسؤال الأهم: ما الذي يبقى ثابتاً عندما يتغير الحاكم؟ فهناك يبدأ بناء الدولة، وهناك يبدأ المستقبل.

المراجع

(1) Max Weber، Politics as a Vocation، 1919، وكتاباته حول الدولة واحتكار الاستخدام المشروع للقوة.

(2) Douglass C. North، Institutions, Institutional Change and Economic Performance، 1990.

(3) German reunification، ودراسات إعادة بناء المؤسسات في ألمانيا بعد الحرب، وWorld Bank> World Development Report 2011: Conflict, Security and Development.

(4) End of apartheid in South Africa، وكتابات Francis Fukuyama حول الثقة وبناء المؤسسات، إضافة إلى تقارير United Nations Development Programme بشأن بناء الدولة بعد النزاعات.

(5) Daron Acemoglu وJames A. Robinson، Why Nations Fail، 2012.

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

نصر الدين غطاس
باقان أموم .. بين أحاديث السياسة وجدية الإنتخابات !! … بقلم: نصر الدين غطاس
ما قيل اسلم وما خفي اعظم .. حميدتي وباب التوبة  .. بقلم: حسن احمد الحسن
منبر الرأي
جورج فلويد .. يا ترامب .. الان السواد يغمرني .. بقلم: طه احمد ابو القاسم
منبر الرأي
ظل التُرابي الآفل وصدى نافع الماثل … بقلم: مهدي إسماعيل مهدي/بريتوريا
الذكرى ال ٧٠ للاستقلال من داخل البرلمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أَتَحُورُ الْغُصَّةُ؟ .. بقلم: ابراهيم خالد احمد شوك

طارق الجزولي
منبر الرأي

الولاة الجدد وانتفاء ضرورة الفعل الثوري.. حالة والي شرق دارفور .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد
منبر الرأي

مشاكسات القافات والغينات على عرصات الألسنة! .. بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

الوطني – محترف تطنيش .. !!بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss