بالنسبة لي اعتبر إن كاس العالم اليوم قد مات وشبع موتا بنهاية مباراة مصر مع الارجنتين والتي انتهت بفضيحة كروية مدوية تمثلت في أداء الحكم الذي مع سبق الاصرار والترصد أدار عنق الحقيقة وحولها لفريق مرشح لأداء المباراة النهائية والفوز بها بناءا علي معطيات صاحبت مسيرته في دنيا المستديرة وان من يقوده هو اللاعب نمرة واحد في العالم ومعه كوكبة من كبار اللاعبين أصحاب السجل المشرف في الميادين الخضراء !!..
هذا الفريق الذي رأيناه اليوم ليس كما كان بالأمس القريب فقد بان عليه الرهق خاصة من قائده الزعيم الذي تعشقه الملايين وقد كان تائها أضاع ركلة جزاء علي غير المعتاد من قدمه اليسري التي لها من التأثير مما يجعل من لمساته للمستديرة شيئا يبدو كالرسم السريالي أو عزفا لاجمل الالحان التي تداعب الوجدان وتخترق شغاف القلوب !!..
لعبت مصر قلب الأمة العربية النابض كما لم تلعب من قبل واجادت تحت قيادة المخضرم محمد بن صلاح الدين وقد كون ثنائية رائعة مع فتي يقال له هيثم حسن جاءت به موهبته من وراء البحار ليشارك مع إخوته في مونديال ٢٠٢٦ وسرعان ما ثبت أقدامه خاصة اليسري الذهبية علي النجيل الاخضر وفعل الافاعيل واخترق دفاعات الخصم ملوك الكرة وتسبب في إحراز الهدفين بمراوغاته الفوق بنفسجية وتمريراته تحت الحمراء التي تجهر المدافعين وتجعلهم اشبه بسير من غير هدي منسوب الي خبط عشواء .
لا ادري ما هو كنه هذا ال ( VAR ) الذي يبدو أن من صمموه واقحموه كحكم الكتروني قصدوا من وراء هذا الاختراع إفساد اللعب وإحباط البعض والتلاعب بالنتائج وخراب ذمم الحكام وإخراج الرياضة من مضمونها وضمها الي اقتصاديات السوق وكافة الماديات وإخراجها من المثل والأخلاق لتتحول الميادين الخضراء الي ساحات بدلا من ان يبللها المطر تبللها الدماء والدموع والحسرة والندم !!..
معقول فريق متقدم بهدفين يحرمه هذا ال ( VAR ) الملعون من هدف ويحتسب عليه ركلة جزاء بأثر رجعي … هل هذه بدعة من بدع الزمان ام ماذا وراء الاكمة وقد بتنا في حيرة من قلب الموازين وكم من فريق في هذا المونديال الحالي قد خرج من المنافسة بظلم بين مثل قرص الشمس بسبب الحكام ولانريد أن نتحدث عن فساد ذمتهم ولكن المؤكد أن تأهيلهم ناقص وتجربتهم قد شابها كثير من الهزال !!..
تذكرون في بلادنا الحبيبة كيف كانت تدار المباريات خاصة مباريات القمة والحكام في قمة التأهيل واللياقة والعلم والمعرفة وإجادة اللغة الإنجليزية وكثير منهم يشغلون وظائف عالية محترمة في الحكومة والشركات الخاصة نذكر منهم الأباطرة احمد قنديل ، حسن عبد الحفيظ ، وعابدين ( جلد ) وكان يلقب بحكم الجزيرة وقد شغل منصبا كبيرا في مشروعنا الكبير وكان مكتبه في رئاسة المشروع في بركات والخليفة موسي وغيرهم من الإفذاذ وقد شرفونا بالداخل والخارج وخاصة في افريقيا والمنطقة العربية .
خرجت مصر من دور الثمانية وهي مظلومة أشد الظلم بسبب التحكيم البعيد عن النزاهة والشفافية وربما بسبب سذاجة الحكام ولامبالاتهم وغياب الضمير عندهم وفقدهم للعدل والانصاف !!..
كانت كل الأمة العربية تنتظر من مصر التقدم كمان وكمان حتي الوصول للجولة الختامية ولكن التحكيم خيب الآمال ورغم كل ذلك لك يا مصر كل احترام واحترام ولن يفت من عضدك لعب الثلاث ورقات هذا فأنت اكبر من ذلك وقلوبنا معكم وقد خرجتم من المنافسة بفعل فاعل وكلنا يعرف ذلك والمهم أن راسكم مرفوع والعرب معكم من المحيط للخليج .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
