باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 9 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

سنار تستعيد ذاكرة الدولة

اخر تحديث: 8 يوليو, 2026 12:01 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

شهدت الخرطوم السبت توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات ولاية سنار برعاية الرئيس عبد الفتاح البرهان، ومشاركة رئيس الوزراء د. كامل إدريس، وحضور حاشد من الإدارات الأهلية والطرق الصوفية ورجال الدين والقوى المجتمعية بالولاية، في خطوة هدفت إلى ترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار بعد تداعيات الحرب.

حين نتحدث عن ولاية سنار، فإننا نتحدث، عن واحدة من أهم لحظات التأسيس في تاريخ السودان. ففيها قامت الدولة السنارية “1504–1821م” ،أول دولة إسلامية في البلاد، التي نجحت في استيعاب التنوع الإثني والثقافي والديني داخل إطار سياسي واحد، بفضل التحالف بين الفونج والعبدلاب. ولذلك بقيت سنار في الذاكرة الوطنية رمزًا للدولة الجامعة، التي قامت على التعايش والتوازن أكثر مما قامت على الغلبة.

بهذا المعني تكتسب فكرة العودة إلى سنار في الخطاب السياسي والثقافي السوداني، كما في قصيدة محمد عبد الحي “العودة إلى سنار” ، معنى يتجاوز الحنين التاريخي إلى الماضي، ليصبح بحثًا عن نموذج تأسيسي للهوية والدولة والمجتمع . فعبد الحي لم يكن يستدعي مدينة بقدر ما كان يستدعي لحظة التكوين الأولى للذات السودانية، حيث تتقاطع الذاكرة والأسطورة والتاريخ في بناء معنى الانتماء للوطن.

اليوم، وبعد حرب 15 أبريل التي دشنت واقعًا بالغ التعقيد في بلادنا، يتجلى استدعاء سنار في سياق مختلف لكنه شديد الارتباط بالفكرة الأصلية للدولة. حيث لم تكن الحرب مواجهة عسكرية، بل لحظة أعادت تفكيك النسيج الاجتماعي والسياسي، وأعادت إنتاج الانقسامات داخل المجتمع، ووسعت الفجوة بين مكوناته، وهددت الفكرة التي قامت عليها الدولة السودانية، فكرة الوحدة في التنوع. وفي مثل هذا السياق، يصبح السؤال المركزي، كيف يعاد بناء المجتمع السوداني الذي تضرر بفعلها.

من هنا يمكن قراءة انطلاق مشروع المصالحات المجتمعية في ولاية سنار بوصفه حدثًا يتجاوز طابعه المحلي. فسنار بما تحمله من رمز تاريخي، تتحول إلى نقطة انطلاق ذات دلالة سياسية واضحة: إعادة وصل ما انقطع في النسيج الاجتماعي السوداني عبر استدعاء ذاكرة الدولة الأولى التي نجحت تاريخيًا، في إدارة التنوع داخل إطار سياسي جامع و مستقر. وكأن اختيارها يحمل رسالة ضمنية بأن إعادة تأسيس السودان بعد الحرب لا تبدأ من فراغ، بل من استعادة النماذج التي شكلت وعيه السياسي الأول.

كما أن هذا التوجه يعكس إدراكًا ، لدى الدولة بأن الأزمة الراهنة ليست أمنية فقط، بل هي أزمة عقد اجتماعي انهار تحت ضغط الحرب. فالمصالحات الاجتماعية، تُقرأ كجزء من المحاولة الجادة، لإعادة إنتاج الثقة بين مكونات المجتمع، بعد أن أعادت الحرب تشكيل العلاقات الاجتماعية على أسس الاستقطاب والاصطفاف. وفي هذا الإطار، تصبح المصالحة فعلًا سياسيًا بامتياز، لأنها تمس جوهر الدولة: علاقتها بمواطنيها، وبنيتها الاجتماعية، وقدرتها على إنتاج التماسك الداخلي.

وتبرز أهمية سنار اليوم من كونها لم تكن خارج دائرة تأثير الحرب، بل كانت جزءًا من التحولات التي أصابت المجتمع السوداني ، سواء على مستوى الضغوط الاقتصادية أو التوترات الاجتماعية أو إعادة تشكيل العلاقات الإنسانية. ومع ذلك، فإن اختيارها كنقطة انطلاق للمصالحات يمنحها بعدًا رمزيًا مضاعفًا، إذ تتحول إلى فكرة إعادة الناس إلى منصة التأسيس، لإعادة بناء المعنى السياسي والاجتماعي للدولة.

هنا تتقاطع السياسة بالتاريخ بطريقة لافتة. فالمشهد الراهن يعيد إنتاج ما عبّر عنه محمد عبد الحي شعريًا حين جعل العودة إلى سنار عودة إلى الجذور الأولى للهوية السودانية المترعة بالقيم، وإلى لحظة التكوين التي لم تكن فيها الحدود بين الثقافي والسياسي مفصولة. غير أن ما كان في القصيدة رؤية رمزية، يتحول اليوم إلى سؤال عملي في الفضاء السياسي: كيف يمكن تحويل الذاكرة التاريخية إلى أداة لإعادة بناء الدولة؟

إن الرهان الحقيقي لا يكمن في نجاح مصالحة محلية هنا أو هناك، بل في قدرة هذه التجربة على التحول إلى نموذج وطني قابل للتعميم. فالدولة السودانية بعد الحرب لا تواجه فقط تحدي إعادة الإعمار، بل تواجه تحديًا أكبر يتعلق بإعادة تعريف ذاتها، وبإعادة تأسيس العلاقة بين الدولة ومكوناتها الاجتماعية. عليه تصبح المصالحات المجتمعية أحد أهم أدوات إعادة إنتاج الشرعية السياسية والاجتماعية، لأنها تعالج الجرح المباشر للحرب في مستوى الحياة اليومية، حيث تتشكل الثقة أو تنهار.

إن السلام بعد الحروب بحسب #وجه_الحقيقة لا يُبنى بغياب السلاح، بل بعودة الثقة بين الناس. ومن هنا، فإن مصالحة سنار ليست نهاية خلاف، بل بداية مشروع وطني يضع الدولة أمام مسؤولية تحويل المصالحات إلى لحمة وطنية، والمجتمع أمام تجاوز انقسامات الحرب، والنخب السياسية والثقافية والإعلامية أمام إنتاج خطاب يوحد ولا يفرق. وإذا كانت سنار قد شهدت بالأمس ميلاد الدولة السودانية، فإنها اليوم تملك فرصة لتبدأ رحلة التعافي ، فالسودان لن يستعيد دولته إلا عندما يستعيد مجتمعه.
دمتم بخير وعافية.
الأثنين 6 يوليو 2026 م

Shglawi55@gmail.com

الكاتب
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الفكر التقدمي في الإسلام المعاصر – نظرة نقدية – بقلم: بروفيسور كرستيان ترول  .. ترجمة د. حامد فضل الله
منبر الرأي
مصطلحات مهمة .. بقلم/ محمد كاس
منبر الرأي
علاقة الانتماء العربية الاسلاميه للشخصية الحضارية النوبية .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
منبر الرأي
خواطر حول برنامج أوباما لاصلاح قطاع التأمين والرعايه الصحيه الأمريكيه .. بقلم: سيف الدين عبد العزيز
منبر الرأي
كأس العالم ذبحه ال ( VAR ) !!.. وحكامه يسري عليهم قول الطيب صالح : ( من هؤلاء ومن أين أتوا؟!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يِفرق كتير طعم “الحلو” لو يبقي مُر .. بقلم: عبد الفتاح عرمان

عبد الفتاح عرمان
منبر الرأي

سبق السيف العذل يا أبرهه .. بقلم: عصام الصادق العوض

طارق الجزولي
منبر الرأي

قراءة بُردَة الإمام البُوصيري بين شرح العُلماء وأصحاب الحُكمٍ المُسبق!!! .. بقلم: جمال أبريدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

حميدتى يتهم جهاز الامن !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss