باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 12 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

الكباشي وصندوق باندورا.. تصادم العقدي والبراغماتي

اخر تحديث: 11 يوليو, 2026 10:35 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
تظل الأساطير الإغريقية القديمة قادرة على إعطاء اشارات لتفكيك مشهد السياسة المعاصرة ببراعة. ففي أسطورة “باندورا”، يُقاد البشر بفعل الفضول أو الضرورة لرفع غطاء جرة مغلقة. تنفث منها شرور العالم ومصائبه التي لا يمكن السيطرة عليها بعد خروجها، ولا يتبقى في القاع إلا “الأمل”.
في المشهد السياسي السوداني اليوم، يبدو أن عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول شمس الدين كباشي، قد تقدم بخطوة ثانية ليرفع غطاء واحدة من أكثر جرار الأزمة السودانية حساسية… جرة “دبلوماسية الظل” واللقاءات غير المعلنة. واللقاء الذي تكشفت تفاصيله مؤخراً في القاهرة بينه وبين مسعد بولس، مبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعبر في جوهره عن لحظة كاشفة لصدام حتمي وعميق بين منطقين وفلسفتين في إدارة الدولة… منطق “العقيدة الأيديولوجية المطلقة”، ومنطق “البراغماتية والضرورة السياسية لبقاء الدولة”.
فبمجرد تسريب أنباء اللقاء، سارعت المنصات الحاضنة للتيار الإسلامي والراديكالي في السودان إلى إطلاق نداءات التخوين، ملمحة إلى أن الكباشي هو “المؤتمن الخائن” الذي يتفاوض سراً من وراء ظهر الجبهة الداخلية. يمكن تفكيك هذا السلوك فلسفياً بالعودة إلى مذهبين في الأخلاق. ويجب هنا أن نكون دقيقين.. فحركة التيار العقائدي التي هي أقرب إلى نموذج “الأخلاق التكليفية الدينية” التي لا تقبل التأويل أو المساومة، لأنها تستمد قدسيتها مما تفترضه نصا مقدسا لا من عقل محض كما يفترض كانط.
يتحرك هذا التيار وفق رؤية تآمرية ترى أن “الأمانة” قيمة صلبة لا تقبل التجزئة. ففي وعيه، تعني الأمانة (ميثاق) بالاستمرار في خيار الحسم العسكري المطلق واجتثاث الخصم. وأي تواصل مع الخارج يُفسَّر على أنه تراجع عن العهد وخيانة لدماء الشهداء. إن التخوين هنا يعبر بوضوح عن “قلق وجودي” من أن تفضي هذه اللقاءات السرية إلى تسوية دولية تُقصيهم وتجفف نفوذهم السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
في المقابل، يبدو تحرك الجنرال وفق منطق البراغماتية المستند إلى “أخلاق المسؤولية والمآلات” عند عالم الاجتماع ماكس فيبر. يدرك رجل الدولة الواقعي أن السياسة تُدار في بيئة دولية نسبية ومتحركة تحكمها موازين القوى. وأن الأمانة الحقيقية تتجلى في حماية “جسم الدولة” ومؤسساتها من الفناء والانهيار الشامل، عبر الجلوس مع القوى الدولية الشائكة واستكشاف الخيارات المتاحة.
ولمن يتابع مسار كباشي منذ سنوات، فإن هذا التحول نحو المنطق البراغماتي لا يبدو معزولاً عن تجربة سابقة تركت أثرها العميق في تكوينه كرجل دولة. فكباشي نفسه هو من نطق، وهو عضو المجلس العسكري الانتقالي آنذاك، بعبارته الشهيرة “وحدث ما حدث” وهو يصف أمام الرأي العام ما جرى في ساحة القيادة العامة يوم 3 يونيو 2019، عندما واجه الاعتصام السلمي فضاً دموياً راح ضحيته عشرات المدنيين من الثوار. تلك العبارة، بما حملته من التباس، ظلت وصمة في الذاكرة الجمعية السودانية، ودليل اتهام صريح استحضرته لاحقاً أصوات كثيرة طالبت بالمحاسبة. واليوم، يبدو أن الرجل ذاته، الذي أدان نفسه من حيث لم يدر، بدأ يدرك أن الهروب من الاستحقاقات الكبرى، سواء كانت استحقاق المحاسبة أو استحقاق التفاوض، لا يحمي الدولة ولكن ربما يراكم عليها الأزمات. وإن كان لا يمكن الجزم بأن الرجل قد راجع كامل إرثه، فإن انخراطه اليوم في فتح قنوات مباشرة بدل الصمت أو التمويه، يمثل مسافة واضحة عمّا كانه في تلك اللحظة، وربما كان درساً استخلصه من كلفة الغموض الباهظة التي دفعها هو والدولة معاً.
يعيد لقاء القاهرة إلى الأذهان أيضاً ما يمكن تسميته “البرود الاستراتيجي” الذي تميز به كباشي، فهو نفسه من قاد سابقاً مفاوضات المنامة السرية مع قوات الدعم السريع، وواجه حينها ذات الآلة التخوينية والاتهامات بالارتهان. وإذا كانت المنامة قد تعثرت لظروف موضوعية وإقليمية لم تكن قد نضجت بعد، فإنها رسخت في عقيدته العسكرية مبدأً ثابتاً…. أن قنوات الاتصال يجب أن تظل مفتوحة، وأن الواقعية تفرض صياغة الحلول خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن ضوضاء الشارع الشاحن بالعواطف.
قد يتساءل القارئ الناقد، أين يقف هذا “البرود الاستراتيجي” من الخط الفاصل بين البراغماتية الحكيمة والانتهازية المذمومة؟ الإجابة تكمن في أن كباشي يمارس هنا براغماتية “المضطر” لا براغماتية “الطامح”. فهو لا يبحث عن صفقات رابحة بقدر ما يسعى لتجنب خسائر كلية للدولة، في مشهد يذكرنا بسياسة “الشر الأقل” التي طالما لجأ إليها قادة دول في لحظات افتراق تاريخية.
غير أن هذا التمييز، على وجاهته، لا ينبغي أن يتحول إلى صك براءة مسبق. فالتاريخ السياسي حافل بقادة بدأوا “براغماتيين مضطرين” وانتهوا إلى تسويغ تنازلات لم تكن في صالح دولهم، عندما غاب عنهم من يحاسبهم أو يراقب حدود مناوراتهم. والسؤال المشروع الذي يستحق أن يُطرح بجدية بقدر ما يُطرح سؤال التخوين…. مَن يضمن أن “دبلوماسية الظل” لن تتحول، في غياب الرقابة والشفافية، إلى مساحة تُعقد فيها تفاهمات لا تخدم إلا توازنات القوة داخل مؤسسة الجيش نفسها؟ فالبراغماتية فضيلة فقط عندما تخدم الدولة، لكنها قد تنقلب انتهازية عندما تُدار بمعزل عن أي شكل من أشكال المساءلة، ولو كانت مساءلة مؤجلة.
وتكمن الذروة التراجيدية اليوم في أن لقاء المبعوث الأمريكي يحمل مؤشرات أكثر قرباً وجدية لصياغة تفاهمات حقيقية مع إدارة أمريكية تبحث عن صفقات حاسمة وسريعة. ويعلم كباشي أن هذا التنسيق، الذي جرى بعلم وإطلاع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه مالك عقار، وبتسلسل مر عبر وزارة الخارجية، يهدف لحماية شرعية الدولة. لكنه يدرك في الوقت نفسه أن كلفة هذا التقارب قد تعصف بالانسجام الهش للجبهة الداخلية التي يشكل الإسلاميون مركز ثقلها العسكري في الخنادق.
مهما يكن من امر، يضعنا هذا المشهد أمام صدام حتمي بين شرعيتين في السودان اليوم… “شرعية الخندق العقائدية” التي يستمد منها التيار الإسلامي مشروعيته، ويرى أن نصر الدولة لا يتحقق إلا بحد السيف واجتثاث الخصم تماماً. و”شرعية الدولة البراغماتية” التي يمثلها بكلال الكباشي، وترى أن الدولة كائن جيوسياسي يحتاج للاعتراف الدولي والتمويل، لإعادة البناء، وأن العناد الأيديولوجي قد ينتهي بنصر عسكري في خندق ضيق، وهزيمة ساحقة للدولة على خارطة المجتمع الدولي.
فعندما حاولت “باندورا” في الميثولجيا الاغريقية إغلاق صندوقها بعد فوات الأوان، لم يتبقَّ في القاع إلا “الأمل”. وفي الحالة السودانية، فإن الأمل المتبقي في قاع السيادة السودانية المتراوحة بين المتآكلة والمنهارة يمثل الرغبة في الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها وسط أمواج الجيوبوليتيك المتلاطمة. ليبقى السؤال المفتوح الذي لن تجيب عنه هذه اللحظة التاريخية وحدها وهو هل سيكون “الأمل” المتبقي في قاع الصندوق السوداني بذرة بناء دولة جديدة ومؤسساتها، أم مجرد سراب يعيد إنتاج ذات الصراع بثياب أكثر حداثة وتنظيماً؟
فإن كان الأمل بذرة، فذلك يعني أن يتحول هذا الانفتاح البراغماتي إلى مدخل حقيقي لعملية سياسية شاملة، تُبنى فيها الدولة على أساس المؤسسات لا على موازين القوة العسكرية اللحظية فقط.
د. محمد عبد الحميد
prof.mohamed.ahameed@gmail.com

الكاتب
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الرد على شوقي: الفكرة الجمهورية على مذابح الولاء والطاعة لأولياء النعمة! (4 – أ) .. بقلم: عيسى إبراهيم *
الأخبار
الحركة الشعبية لتحرير السودان تحذر من ضياع فرصة الحوار القومي الدستوري بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني ومحاولة الحاق الاغلبية الساحقة
الأخبار
عقب اعتدائهما على طالب سوداني.. الحكم بالسجن (6) سنوات على جنديين بالدعم السريع
شهاب طه
‏ضرورة تسليح الشعب (٢) .. بقلم: شهاب طه
منبر الرأي
الحضارة الغربية بين الطفرة المادية و الخواء الروحي (1-2) .. بقلم: محمد حمد مفرّح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لماذا أحجمت الجماهير عن التظاهر!؟ … بقلم: د . احمد خير/ واشنطن

د. أحمد خير
منبر الرأي

ونحن أيضا ندعو الشماليين للعفو عن الجنوبيين … بقلم: محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
منبر الرأي

مع عصيان مبصر واضح الهدف .. ضد إسقاط النظام .. بقلم: سوسن يس

طارق الجزولي
منبر الرأي

محجوب شريف، شاعر الصمود بلا منازع: صفحات من مذكراتي .. بقلم: د. صدقي كبلو

صدقي كبلو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss