باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 21 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

جذور الأزمة السودانية: دولة بلا بوصلة ونخب بلا مشروع

اخر تحديث: 20 يوليو, 2026 10:27 مساءً
شارك

الجزء الأول

محمد سليمان علي

لم تبدأ أزمة السودان مع حرب أبريل 2023؛ فالحرب لم تكن سوى اللحظة القاسية التي كشفت حجم الخلل المتراكم داخل بنية الدولة والمجتمع السياسي. فالأزمة أقدم من الرصاص، وأعمق من الخلاف بين قادة عسكريين؛ إنها أزمة مسار سياسي كامل عجز، منذ الاستقلال، عن بناء دولة قادرة على إدارة تنوعها وترسيخ مؤسساتها، قبل أن يتحول الصراع حول الحكم إلى صراع على بقاء الدولة نفسها.

منذ أن رفع السودان علم استقلاله عام 1956، امتلك تجربة سياسية غنية وتيارات متعددة، لكن المشكلة لم تكن في غياب الأحزاب أو ندرة الأفكار، بل في عجز القوى الوطنية المتعاقبة عن الانتقال من مرحلة الحركة السياسية التي تنافس على السلطة إلى مرحلة بناء الدولة التي تصنع المؤسسات. فبدلاً من أن تصبح السياسة وسيلة لتنظيم الاختلاف وإدارة التنوع، تحولت في كثير من مراحلها إلى صراع على النفوذ، وأصبح الوصول إلى السلطة يتقدم على الاتفاق حول شكل الدولة وقواعد إدارتها.

خرج السودان من الاستعمار وهو يحمل إرث حركة وطنية قادت معركة الاستقلال، لكن الانتقال من مشروع التحرر إلى مشروع بناء الدولة الحديثة لم يكن سهلاً. فقد وجدت القوى السياسية نفسها أمام دولة شديدة التعقيد، متعددة الثقافات والأقاليم والمصالح، لكنها لم تنجح في تطوير أدواتها وأفكارها بما يواكب طبيعة هذه الدولة وتحدياتها.

وكان حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي الوريثين الرئيسيين للحركة الوطنية بعد الاستقلال، مستندين إلى تاريخ طويل وقواعد جماهيرية واسعة. إلا أن هذا الرصيد لم يتحول إلى مؤسسات حزبية حديثة أو مشروع وطني جامع يخاطب السودان بكل تنوعه وطبقاته وأجياله. ومع مرور الوقت، انحصر تأثير هذه القوى داخل دوائر قيادية ارتبطت بالشخصيات التاريخية والبيوتات السياسية، ولم تنجح في الانتقال من شرعية الإرث إلى شرعية المشروع والمؤسسة. فضعفت قدرتها على التجدد، وتراجعت قدرتها على استيعاب أجيال جديدة تبحث عن دور أكبر في صناعة القرار.

لكن أزمة السياسة السودانية لم تتوقف عند الأحزاب التقليدية، بل امتدت إلى العلاقة بين القوى المدنية والمؤسسة العسكرية. فمنذ انقلاب 1958، مروراً بانقلاب 1969، ترسخ نمط خطير في الحياة السياسية: كلما عجزت القوى المدنية عن إدارة خلافاتها عبر المؤسسات، أصبح اللجوء إلى القوة العسكرية خياراً مطروحاً لحسم الصراع.

لم تكن الانقلابات مجرد أحداث منفصلة، بل كانت انعكاساً لأزمة أعمق تتعلق بضعف الثقة في قدرة السياسة المدنية على إنتاج حلول مستقرة. وهكذا دخل الجيش تدريجياً في دائرة الحكم، وتحولت المؤسسة التي يفترض أن تحمي الدولة إلى طرف في صراعات السلطة.

وفي عام 1989 جاء التيار الإسلامي المنظم إلى الحكم عبر انقلاب عسكري، حاملاً مشروعاً سياسياً وفكرياً امتلك تأثيراً واسعاً داخل قطاعات من المجتمع السوداني. إلا أن تجربة الحكم كشفت مفارقة أساسية: فامتلاك التنظيم والقدرة على الحشد لا يعني بالضرورة امتلاك مشروع دولة. فقد أدى التداخل بين التنظيم والدولة إلى إضعاف المؤسسات الوطنية، وتحولت أجهزة الحكم إلى ساحات للتمكين والولاء السياسي.

ولم تقتصر آثار تلك التجربة على طبيعة الحكم السياسي، بل امتدت إلى بنية الدولة نفسها. فمع سعي النظام إلى حماية سلطته ومواجهة خصومه، توسعت ظاهرة الاعتماد على تشكيلات عسكرية وأمنية خارج الإطار التقليدي، بدأت مع تجربة الدفاع الشعبي، ثم تطورت لاحقاً مع صعود قوات الدعم السريع كقوة عسكرية ذات نفوذ مستقل. ومع مرور الوقت، أدى تعدد مراكز القوة المسلحة إلى إضعاف مبدأ احتكار الدولة للسلاح، وخلق واقع جديد جعل إصلاح العلاقة بين السياسة والمؤسسة العسكرية، وإعادة بناء الدولة الأمنية والعسكرية، من أعقد تحديات السودان.

أما القوى اليسارية والقومية، التي قدمت نفسها بوصفها حاملة لمشاريع التغيير الاجتماعي والسياسي، فلم تكن بعيدة عن أزمة القوى الوطنية في التجدد. فقد امتلكت حضوراً فكرياً ونقابياً مؤثراً في مراحل مختلفة، لكنها لم تنجح في تحويل هذا الإرث إلى مشروع سياسي قادر على مخاطبة التحولات التي شهدها المجتمع السوداني. ومع تغير المجتمع وتبدل أولوياته، بقيت هذه القوى أسيرة لخطاباتها التاريخية ومفاهيمها القديمة، ولم تستطع الانتقال من تأثير النخب والدوائر الفكرية إلى مشروع جماهيري واسع يخاطب أجيالاً جديدة تبحث عن إجابات مختلفة لقضايا الدولة والعدالة والتنمية والهوية.

ورغم اختلاف هذه القوى في أفكارها ومرجعياتها، فإن التجربة السودانية كشفت نمطاً متكرراً: قوى سياسية تمتلك تاريخاً أو أيديولوجيا، لكنها تعجز عن بناء مؤسسات قادرة على التجدد، ونخب تنشغل بصراع السلطة أكثر من انشغالها ببناء الدولة.

يتبع…

rw3ams@gmail.com

الكاتب
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

سياسة
آلاء صلاح “كنداكة” الثورة السودانية
منبر الرأي
مشروع قانون معاقبة المفسدين: الله ينصر دينك، أستاذ على محمود حسنين.. بقلم: غانم سليمان غانم
سياسة
كورال الطلاب السودانيين بالفلبين – قمر دورين
منبر الرأي
ثورات الربيع العربي وآفاق تطورها .. بقلم: تاج السر عثمان
سياسة
ثورة وعي من أجمل الأغاني الثورية السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إبراهيم تراوري: نموذجًا للنهضة في أفريقيا

د. عادل عبد العزيز حامد
منبر الرأي

ثنائية المركز والهامش.. هل هناك طريق ثالث؟ .. بقلم: عبد الفتاح عرمان

عبد الفتاح عرمان
منبر الرأي

الشباب والأدب والشهرة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

لا تُصالِح ..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss