باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 24 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

أي شيء تبقّى من بروتوكول أبيي بعد أن مزقته حكومة السودان ورقةً بعد ورقة؟

اخر تحديث: 24 يوليو, 2026 11:35 صباحًا
شارك

 بقلم: لوال كوال لوال

منذ توقيع بروتوكول أبيي عام 2004، ظلّت حكومة السودان تتحدث عن احترام الاتفاقية كلما تعلق الأمر بحقوق دينكا نقوك، لكنها على الأرض كانت تفعل العكس تمامًا. فالبروتوكول الذي كان يفترض أن يكون أساسًا لحل النزاع، أصبح بالنسبة للحكومة مجرد ورقة تستشهد بها عندما تريد منع دينكا نقوك من ممارسة حق من حقوقهم، بينما لم تتردد هي نفسها في تمزيق بنوده واحدًا تلو الآخر كلما تعارضت مع أهدافها السياسية والعسكرية. في الانتخابات العامة السودانية عام 2015، لم تتعامل الحكومة مع شمال منطقة أبيي باعتباره أرضًا متنازعًا عليها يجب المحافظة على وضعها القانوني إلى حين التسوية النهائية، وإنما تعاملت معه وكأنه جزء محسوم من السودان، فأقامت الانتخابات في المناطق التي كانت قد احتلتها شمال منطقة أبيي بعد أحداث عام 2008، وسمحت بإشراك المستوطنين الجدد في العملية الانتخابية، في خطوة تعكس بوضوح أن الحكومة كانت تعمل على تثبيت واقع جديد بالقوة، وليس احترام الاتفاقيات التي وقعت عليها. ولم يكن ذلك مجرد إجراء انتخابي عابر، بل كان جزءًا من مشروع متكامل للتغيير الديمغرافي. فقد سبقت الانتخابات زيارة الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير إلى منطقة كيج (دفرة) عام 2005، وهي زيارة حملت رسائل سياسية أكثر من كونها زيارة تنموية. ففي تلك الزيارة أعلن إنشاء قرية جديدة باسم الموصل لإسكان المسيرية بصورة دائمة، في وقت كانت فيه قرى دينكا نقوك قد أُحرقت، وسكانها شُردوا، وأصحابها مُنعوا من العودة إلى أراضيهم. إن إنشاء قرى جديدة للمسيرية في الأراضي التي أخليت بالقوة من سكانها الأصليين لم يكن عملاً إنسانيًا أو مشروعًا تنمويًا، وإنما كان جزءًا من سياسة فرض واقع سكاني جديد، حتى تبدو المنطقة مع مرور الزمن وكأنها فقدت هويتها التاريخية، ويتم استخدام هذا الواقع لاحقًا في أي مفاوضات أو ترتيبات سياسية تتعلق بمستقبل أبيي. وفي الوقت الذي كانت الحكومة تمول فيه بناء قرى جديدة للمسيرية، كانت قرى دينكا نقوك تتعرض للحرق والتدمير بصورة ممنهجة. لم تكن النار تلتهم المنازل فقط، بل كانت تلتهم المدارس والكنائس والمراكز الصحية ومصادر المياه، حتى يصبح الرجوع إلى تلك القرى أمرًا بالغ الصعوبة. وهكذا تحولت سياسة الأرض المحروقة إلى وسيلة لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين. ولم يقتصر الأمر على الإسكان، بل امتد إلى الخدمات العامة. فقد بدأت الحكومة في تشييد المدارس للمسيرية في مواقع متعددة داخل شمال منطقة أبيي، بل وصلت هذه السياسة إلى قرية توداج التي تبعد حوالي سبعة عشر كيلومترًا شمال مدينة أبيي. إن بناء المدارس في حد ذاته ليس جريمة، بل هو واجب أي حكومة تجاه مواطنيها، لكن المشكلة تكمن في أن هذه المدارس أقيمت في إطار مشروع يهدف إلى تثبيت وجود سكاني جديد، بينما كانت قرى دينكا نقوك محرومة من أبسط الخدمات، بعد أن أحرقت أو هُجّر سكانها. إن المفارقة المؤلمة أن الحكومة التي تتحدث اليوم عن احترام بروتوكول أبيي هي نفسها التي هاجمت مدينة أبيي في مايو 2008 ومايو 2011، وأحرقتها بالكامل تقريبًا، وأجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح، ولم تكتف بمدينة أبيي وحدها، بل امتدت عمليات الحرق إلى معظم قرى دينكا نقوك والتي بدأت منذ عام 1965م، مما أدى إلى تغيير الواقع السكاني بالقوة قبل أي استفتاء كان يفترض أن يحدد مستقبل المنطقة. ولا يمكن فصل أحداث 2008 عن قضية الاستفتاء المنصوص عليها في بروتوكول أبيي. فحين يصبح السكان الأصليون نازحين، وقراهم مدمرة، وأرضهم غير آمنة، فمن الطبيعي أن يصبح إجراء الاستفتاء أمرًا مستحيلاً برغم ذلك أقامت دينكا نقوك استفتاء شعبي في اكتوبر عام 2013 وحددت واجهتها في التصويت وقالت نعم لجنوب السودان. ولذلك يرى كثيرون أن تدمير المنطقة وتهجير سكانها لم يكن مجرد نتيجة للحرب، وإنما كان أيضًا وسيلة لتعطيل تنفيذ أهم بند في البروتوكول، وهو تمكين سكان أبيي من التعبير عن إرادتهم عبر الاستفتاء. ورغم كل ذلك، لا تزال حكومة السودان ترفع بروتوكول أبيي كلما تعلق الأمر بمشاركة دينكا نقوك في الانتخابات التي ستنظمها جمهورية جنوب السودان، وتقول إن مشاركتهم تتعارض مع البروتوكول. لكن هذا يطرح سؤالًا بسيطًا ومباشرًا: إذا كان البروتوكول لا يزال ملزمًا، فلماذا لم تلتزم الحكومة السودانية ببقية بنوده؟ ولماذا سمحت بإجراء الانتخابات السودانية في المنطقة عام 2015 بعد أن هجرت دينكا نقوك من قراهم بالقوة؟ ولماذا شيدت القرى، وأقامت المدارس، ورسخت وجودًا سكانيًا جديدًا؟ ولماذا لم تنفذ الاستفتاء؟ إن الاحتجاج ببند واحد من البروتوكول، مع تجاهل بقية البنود التي انتهكت بصورة واضحة، لا يعكس احترامًا للاتفاق، وإنما استخدامًا انتقائيًا له لخدمة أهداف سياسية محددة. فالالتزام بالاتفاقيات لا يكون باختيار ما يناسب طرفًا وترك ما لا يناسبه، وإنما بتنفيذها كاملة. ولعل أكثر ما يثير الأسى أن منطقة أبيي، رغم ما تنتجه من النفط، ظلت تعاني من غياب الخدمات الأساسية. فقد نص بروتوكول أبيي على تخصيص نسبة 2% من عائدات النفط لتنمية المنطقة، إلا أن سكانها لم يلمسوا أثرًا حقيقيًا لهذه الموارد. فلا مستشفيات بالمستوى المطلوب، ولا مدارس كافية، ولا طرق معبدة، ولا مشاريع مياه أو كهرباء تتناسب مع ما تنتجه المنطقة من ثروات. ولو استثمرت هذه النسبة كما نصت الاتفاقية، لكان بالإمكان بناء المدارس والمستشفيات، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وتحسين الطرق، ودعم الزراعة والرعي، وخلق فرص عمل للشباب، وإعادة إعمار القرى التي دمرتها الحرب. لكن ذلك لم يحدث، وظلت أبيي منطقة غنية بمواردها وفقيرة في خدماتها. إن المشكلة لم تكن يومًا في نقص الموارد، بل في الرغبة والإرادة السياسية لإنصاف سكان المنطقة. فدينكا نقوك لم يطالبوا بأكثر من الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات، ولم يطالبوا بأكثر من أن يعيشوا في أرضهم بكرامة، وأن يستفيدوا من ثرواتها مثل أي مواطن آخر. واليوم، وبعد كل ما جرى، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: أي شيء تبقى من بروتوكول أبيي بعد أن مزقته حكومة السودان ورقة بعد ورقة؟ فإذا كانت بنوده المتعلقة بالأمن قد انتهكت، وبنوده المتعلقة بالإدارة لم تنفذ، وبنوده المتعلقة بالاستفتاء عُطلت، وبنوده المتعلقة بعائدات النفط لم تطبق، فما الذي بقي من البروتوكول سوى استخدامه ذريعة لمنع دينكا نقوك من ممارسة حقوقهم السياسية؟ إن احترام الاتفاقيات لا يكون بالشعارات، وإنما بالأفعال. والحقوق لا تتجزأ. فلا يمكن المطالبة بتطبيق جزء من الاتفاق مع إهمال بقية أجزائه. وإذا كانت الحكومة السودانية قد اختارت منذ سنوات أن تتعامل مع بروتوكول أبيي بصورة انتقائية، فإن ذلك لا يغير حقيقة أن سكان أبيي، وفي مقدمتهم دينكا نقوك، ما زالوا ينتظرون تنفيذ الوعود التي قُطعت لهم، والعدالة التي طال انتظارها، والكرامة التي يستحقها كل إنسان.

lualdengchol72@gmail.com

Author
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لماذا ترفُض جماعة صمود الإعتراف بتحالُف تأسيس في غرب السُودان؟
منشورات غير مصنفة
مستقبل الاسلام السياسى !! … بقلم: زهير السراج
اللعنة المصرية التي لازمت السودان .. بقلم: شوقي بدري
منشورات غير مصنفة
الفريق اول ركن مهندس سفير !
منبر الرأي
“وما للظالمين من أنصار” .. بقلم: محمد حسن مصطفى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حركة التجديد في الأدب والفن الفترة 1900- 1956م .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الشباب والفترة الانتقالية: ضعف في الأحزاب السياسية واحتمال تغول الجيش على الحياة السياسية .. تقرير: حسن اسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

الزنوجة والإفريقانية والتنميط السياسي .. بقلم: محمد الأمين أبوزيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

إفطار نيوساوث ويلز الرمضاني رسالة للسلام والتعايش .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss