باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 7 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد المنعم صالح
محمد عبد المنعم صالح عرض كل المقالات

الإنسان مهما بلغت قدراته .. يظل قابلاً للإنكسار..

اخر تحديث: 4 أغسطس, 2026 11:54 صباحًا
شارك

محمد عبد المنعم صالح

هاهي الأرض تعلن، في لحظة خاطفة، أن الإنسان ليس سوى احتمال صغير داخل كون هائل، وأن وجوده، مهما بدا صلبا، معلق بخيط بالغ الضعف ..
ففي اللحظة التي تهتز فيها الأرض، أو يثور نهر أو بحر، أو تعصف الرياح بما شيده الإنسان عبر عقود، يسقط القناع الذي ارتداه العقل الحديث وهو يعلن انتصاره على الطبيعة، ويتبدد ذلك الوهم القديم الذي أقنع الإنسان بأنه أصبح سيد الكون وحاكم مصيره..
الكوارث ليست فقط ما تهدمه من بيوت وبشر ، بل ما تهدمه من أفكار.. إنها تزلزل تصوراتنا عن القوة، وعن السيطرة، وتعيد الإنسان إلى حجمه الحقيقي.. كائنا محدودا يقف أمام كون لا محدود لا يدور حول رغباته، ولا يخضع لإرادته..
منذ ذمن بعيد ، حاول الإنسان أن يروض الطبيعة، وأن يحولها إلى فضاء قابل للحساب والتوقع.. ومع كل تقدم علمي، ازداد يقينه بأنه اقترب من امتلاك العالم. غير أن زلزالا واحدا، أو بركانا أو إعصارا أو ..أو.. يكفي ليعيد صياغة المشهد كله، ويذكره بأن المعرفة ليست مرادفا للهيمنة، وأن التكنولوجيا مهما بلغت، لا تلغي ضعف و هشاشة الوجود الإنساني..

في لحظات الكوارث ، تتراجع الضوضاء التي صنعتها الحياة اليومية.. تتلاشى الصراعات الصغيرة، وتسقط أوهام التفوق الاجتماعي، وتتوارى الحسابات الضيقة، ليقف الجميع أمام السؤال ذاته.. ما معنى أن نكون بشرا في عالم لا يمنح أحدا ضمانة للبقاء؟..
في تقديري إن الكوارث توقظ في الإنسان أسئلة ظل يؤجلها طويلا. منها مثلا ، ما معنى الحياة إذا كان الموت قد يطرق الباب دون موعد؟ وما قيمة الإنجاز إذا كان يمكن أن يتحول إلى أنقاض في لحظات؟ وهل الأمن أو الأمان الذي نبحث عنه حقيقة أم مجرد شعور مؤقت نصنعه لأنفسنا كي نستطيع مواصلة الحياة ؟ ..
 
الطبيعة لا تعرف الانتقام، ولا تمنح المكافآت، ولا تفرق بين صالح وطالح. إنها لا تتحرك بمنطق العدالة الأخلاقية الذي يتطلع إليه الإنسان، بل بمنطق القوانين الكونية التي لا تعترف بالعواطف ولا بالمكانة ولا بالنفوذ.. ومن هنا ينشأ ذلك الصراع العميق داخل وعينا ..
في تقديري أيضا أن هذه الكوارث، رغم قسوتها، ليست نهاية المعنى، بل قد تكون بدايته. فهي لا تكشف فقط ضعفنا ، وإنما تكشف أيضا أعظم ما فينا. ففي اللحظات التي قد تنهار فيها بعض المباني، تنهض بعض القيم. وحين تتصدع الحوائط ، ربما قد تتماسك الأيادي.
في تلك اللحظات، يسقط ترتيب الأولويات الذي صنعناه بأيدينا. تختفي الفروق بين الغني والفقير، وبين القوي والضعيف، وبين صاحب السلطة والعابر المجهول. الجميع يقفون أمام الحقيقة ذاتها: أن الإنسان، مهما اتسعت قدراته، يبقى كائنا قابلا للانكسار..
هذه الظواهر تهمس لنا بأننا لسنا سادة هذا الكون، بل عابرون فيه. وأن قيمة الإنسان لا تقاس بقدرته على إخضاع الطبيعة، بل بقدرته على أن يبقى إنسانا حين تكشف الطبيعة عن عظمتها، وتذكره بأن الحياة ليست وعدا بالخلود، وإنما فرصة قصيرة لنصنع فيها معنى، ونزرع رحمة، ونبني عالما أكثر عدلا ..

mmoniem855@gmail.com

Author
محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
سخف الإعلام: نسرين النمر وغيرها!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
الأخبار
«الدعم السريع» تسيطر على مدينة مدينة النهود الاستراتيجية في ولاية غرب كردفان.. قصفت القصر الجمهوري في الخرطوم بمدفعية بعيدة المدى
منبر الرأي
الإنقاذ .. أضعف مما تظنون وأهون! .. بقلم: ياسين حسن ياسين
رياضة
الهلال- المريخ نهائي الدوري
منبر الرأي
خلاصة الحوار بين شهرزاد وشهريار … بقلم: حسن احمد الحسن/واشنطون

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رسالة للثوار ولحكومة الفترة الانتقالية .. بقلم: بخيت النقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

البشير والإسلاميون يستولون على الدولة .. نافع وعلي عثمان يستولون على الحزب .. والبشير يغير قوانين اللعبة .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

بدعوتين كنا في سودري وأم بادر والأبيض .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

المُلازم محمد صديق -مثل حميدتي- إغتسل بماء الثورةِ حتى لم يبقَ من درَنِه شئ !! .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss