عندما فتح المسلمون بلاد الفرس والهند والسند والبربر والأندلس والروم كانت السبايا والحسناوات قد أحدثن فرقاً في الحسن والجمال، بين نساء العرب من جانب والفارسيات والامازيغيات والاندلسيات والرومانيات من الجانب الآخر، فتدافع العرب والمسلمون للحصول على ملك اليمين، ممن تم سبيهن في تلك الفتوحات، وذلك نسبة للفوارق الكبيرة في الوسامة والجمال عندما يعقدون المقارنة بين ما تجود به بيئتهم من نسوة وما منحتهم له مجاهداتهم حينما غزوا تلك البلدان، أما في السودان فهنالك سؤال يطرق الآذان بكل حماس وهو ما هي مميزات الحسن والجمال التي تمتاز بها التاية وخادم الله وبنات عبد السيد وسيد احمد وجاد الرب حتى يكن لهن ميزة فارقة تدفع بالرجال في الضعين لكل يهرولوا لشرائهن ، هذا قبل أن نخوض في المسائل الفقهية بهذا الخصوص، من شرعية أو عدم مشروعية هذه العادة الجاهلية، لقد فتحت هذه الحرب لكل صاحب خيال خصب أن يؤلف الروايات التي يدحضها الواقع، إذ لا يقبل العقل الراجح الزعم بأن تأخذ لك امرأة من الجزيرة أو الجيلي لتبيعها في الضعين والجنينة وكأن الضعين هذه قد أجدبت من النساء، أو كأن من يقطنن هنالك لسن بذلك الحسن الذي تتمتع به ابنة الجزيرة الخضراء، وبعض هؤلاء الروائيين الخياليين ذهبوا الى أبعد من هذا، بالقول بأن تجار الرق هؤلاء قد خطفوا نسائهم وذهبوا بهن الى غرب افريقيا لوجود نخاس أكبر يسيل لعابه للنسوة المخطوفات من أرض النيلين.
منذ اشتعال الحرب دأب الفلول والبلابسة والفلاقنة على الكذب ونسج القصص المشينة في حق المرأة السودانية العفيفة النظيفة، ووضعوها في موضع يستحي المسلم الحق في أن يضع كريمته أو أمه فيه، وتاجروا بأعراضهن وشرفهن في سوق نخاسة الاعلام المغرض المدفوع الثمن، وبعضهم نال الملايين من هذه القوادة الاسفيريية، وعلى رأس هؤلاء أحد الحاملين لحرف الدال واسمه محمد زين، فلا هو شابه النبي محمد في افعاله ولا هو زان شرف نساء السودان، وقد ورد الى معلوماتنا أنه تلقى من جهات مشبوهة مبلغ قدره مليون دولار ليبيع شرف السودانيات في سوق النخاسة العالمية دون أن ترتجف له فريصة، هكذا وصل بالسودانيين الحال أن يمارسوا العهر بشقيه السياسي والبدني في وضح النهار دون رادع يردعهم من شرور ما يفعلون، لقد ارتزق من قبل بعض من أبناء دارفور من مردودات أموال مثل هذه الاعمال القذرة والتجارة البائرة، وذلك بتلقين النسوة النازحات اعترافات مصطنعة بأنه قد فعل بهن الفاحشة من قبل نفس الاشاوس الملقنين لدولة الظلم والافساد الدرس تلو الاخر، فحينما ييأس الموالون للنظام القديم يلجئون إلى تلفيق الاتهامات النابشة في اعراض السودانيات، هكذا هم لا يرعون لله إلاً ولا ذمة، همهم الأول والأخير أن تمتلئ جيوبهم بدولارات المواخير الأوروبية والأمريكية، ولا عزاء للمرأة السودانية العفيفة، قد خسئ هذا الدكتور الشين المشين وغير الزين الذي فضّل أن يكون ديوثاً يلعق احذية النخاسين الكبار يلفق ويدلس مرتزقاً لنيل المال الوسخان غير المغسول والمتسخ بالأدران.
على وزير إعلام حكومة تأسيس تفعيل الدور الإعلامي المساهم في فضح المدلسين من العملاء المأجورين من الإعلاميين والناشطين الذين يكيدون للشعوب المناضلة ويحاولون وضع قاذوراتهم على صفحاتها البيضاء الخالية من السوء، لا يجب أن توكل هذه المهمة للمتطوعين من الناشطين بل يجب أن تتبناها الحكومة كاستراتيجية مكتملة الأركان، فالاستهانة بهذا الجانب يورث المنظومة التأسيسية الملاحقات والازعاج المطرد من عبيد الدوائر الإقليمية والدولية الذين يلفقون التقارير الكاذبة، وجبهة الاعلام هي من الجبهات المطلوب دعمها مثلها مثل جبهة القتال بالسلاح المادي، فوقف هذا السيل الجارف من الادعاءات والمزاعم المجافية للحقيقة، ليس من المعقول أن يطلق رسنها تعوس عوسها في ديارنا الكريمة والأبية التي يعرفها القاصي والداني (مدينة الضعين الصامدة) التي لم يفلح العدو في الجامها بضرب اطفالها وهم نيام بالمستشفى فلجأ إلى هذه الحيلة الخبيثة، ويا سبحان الله فقد وجد ممن يطبلون ويحرقون البخور حولها من يرددونها من أمثال الدكتور غير المحمود وغير الزين، الذي جسد كل معاني السوداني الخائب الذي يقتات من تشويه الآخرين والإساءة إلى كرامتهم، ومثله كثيرون أصبحت مهنتهم المتاجرة باعراض السودانيات والنيل من رمزية المرأة السودانية.
إسماعيل عبدالله
ismeel1@hotmail.com
