رشا عوض
الدولة التي زعم البرهان انها لن تتدخل في الحوار هي كما يفهم من السياق السلطة التي يسيطر عليها هو شخصيا!
هذه الدولة عرفت من هو الوطني ( هو المساند لسلطة البرهان والمصطف خلفه في الحرب) وعلى هذا الاساس دعت ما يسمى بالقوى الوطنية الاصيلة التي صممت ما يسمى بالحوار السوداني السوداني وحددت اجندته وفصلته على مقاس البرهان!
ولأن هناك مجتمع دولي يراقب ولذر الرماد في العيون اعلن البرهان عن ما اسماه ايقاف الاجراءات الجنائية ضد قيادات سياسية لم يذكرها بالاسم في خطابه وطبعا المقصود صمود ، وهو يعلم انها لن تشارك في مثل هذه المهزلة كما انه يريد مشاركة من هم على مقاس حواره! اي من يكونون اصداء لترديد صوته هو !
حوار البرهان اقل شأنا من ” وثبة البشير” التي انتهت الى كسر رقبة سلطته!
لن يضف هذا الحوار سوى تكريسا لسلطة امر واقع عسكرية وللاسف تكريسا للانقسام الوطني!
هذا الحوار دليل اضافي على الغاية من حرب الندامة هذه : فرض حكم عسكري اما على كل البلاد او على جزء منها ، واي حكم عسكري ستكون حاضنته السياسية وعموده الفقري الكيزان لا غيرهم! ولا يجب ان نشتري بهلوانيات مثل استثناء المؤتمر الوطني من الحوار، فهذه مسرحيات متفق عليها بين البرهان وتيار علي كرتي ان يحكم البرهان في الظاهر وهم يسيطرون من الباطن الى حين انتخابات مزيفة يعيدون فيها انتاج سلطة كيزانية كاملة الدسم ، تيار نافع يرغب في تحقيق ذات الهدف ولكنه يريد التخلص من البرهان اولا حتى يجري كل شيء تحت قيادة ضابط موثوق كيزانيا اكثر من البرهان المسكون بحلم استبداد عسكري سيساوي.
