باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 17 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك عرض كل المقالات

أعلام سودانيون في الدوحة: الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش نموذجًا

اخر تحديث: 16 أغسطس, 2026 1:22 مساءً
شارك

أحمد إبراهيم أبوشوك

في جلسة مؤانسة ماتعة بمنزل الدكتور المخضرم الفاضل الملك، نهار الجمعة الموافق 14 أغسطس 2026، تجاذب الحضور أطراف الحديث حول نماذج من سير الأعلام السودانيين، الذين عملوا في دولة قطر، وحظي قدامى الأطباء، أمثال الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش والدكتور الزين النَيَّل، بالنصيب الأوفر من الإضاءات المستمدة من ذكريات الماضي التليد. وبعد انتهاء الجلسة، رفدني الدكتور محمد عبد العليم إبراهيم ببعض الوثائق والقصاصات الصحافية المتعلقة بسيرة الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش، الأمر الذي أثار لدي جملة من التساؤلات: من أين أتى هذا الرجل؟ وإلى أي جيل من الأطباء السودانيين ينتمي؟ وما طبيعة الخدمات الطبية والصحية التي قدمها في السودان وقطر؟ وهل حظيت سيرته بما تستحقه من توثيق في موسوعات الأعلام السودانية؟
قادني البحث عن إجابات لهذه الأسئلة إلى تقصّي ما كُتب عنه، فلم أعثر على سيرة وافية توثق حياته ومسيرته المهنية، وإنما وجدت شذرات متناثرة في بعض المصادر، من بينها كتاب الإداري حسين محمد أحمد شرفي، صور من الأداء الإداري في السودان، 1942–1973 (1992)، وكتاب الأستاذ عبد الرحيم الشيخ محمد خير، الغابة: التاريخ والرجال (2017). ومن هنا جاءت فكرة جمع هذه الشذرات وربطها بما توفر من وثائق وشهادات، في محاولة لإعادة تركيب سيرة أحد الأطباء السودانيين الذين امتدت إسهاماتهم من الخدمة الصحية في السودان إلى العمل الصحي الدولي والمشاركة في بناء بعض المؤسسات الصحية والإنسانية في دولة قطر.

النشأة والتكوين
ينتسب حسن عبد الله كُشْكُش إلى أسرة عريقة في قرية الغابة بالولاية الشمالية، ترجع جذورها إلى الملك حسن ولد كُشْكُش، ملك دنقلا، الذي ورد ذكره في كتاب الطبقات لمحمد النور بن ضيف الله. وُلد حسن في الغابة (عربنارتي شرق) في الأول من يناير 1928. وتلقى تعليمه الأولي في مسيد حاج بلول محمد مكاوي بالغابة، حيث حفظ قدرًا من القرآن الكريم، وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والحساب.
وفي عام 1937 انتقل إلى مدرسة حلفا الأولية، والتحق بالصف الثاني، إلا أن ناظر المدرسة نقله إلى الصف الثالث بعدما لاحظ تفوقه على أقرانه. ثم واصل تعليمه في مدرسة حلفا الوسطى القديمة (1939–1943)، قبل أن يلتحق بمدرسة وادي سيدنا الثانوية بأم درمان، حيث درس فيها خلال الفترة من 1943 إلى 1947.
وفي العام 1948 التحق بمدرسة كتشنر الطبية بالخرطوم. وقبل عام من تخرجه، أُلحقت المدرسة بكلية غردون التذكارية في إطار إعادة تنظيم مؤسسات التعليم العالي، وأصبحت جزءًا من كلية الخرطوم الجامعية، التي قامت على أساس علاقة أكاديمية خاصة بجامعة لندن. وقد أتاحت هذه العلاقة للطلاب المستوفين لمتطلبات جامعة لندن الحصول على درجاتها العلمية، في حين كان غيرهم من الخريجين يحصلون على مؤهلات تصدرها كلية الخرطوم الجامعية. وحصل حسن عبد الله كُشْكُش على دبلوم الطب عام 1953، وكان عدد خريجي تلك الدفعة ثمانية طلاب، وهم: الزين النيل، وعمر حسن أمين، وصبحي الحكيم، وعبد الله سعد، ويوسف مهدي، وعلي خوجلي إسماعيل، وحسب الرسول سليمان، وحسن عبد الله كُشْكُش.
وبعد حصوله إلى دبلوم الطب وأثناء فترة عمله في السودان، واصل كُشْكُش دراساته التخصصية، إذ حصل على دبلوم الطب في جامعة سينت أندراوس (University of St Andrews) في إسكتلندا عام 1960، ودبلوم الصحة المهنية من الجامعة نفسها عام 1964، وزمالة الطب الوقائي من الكلية الملكية في لندن. إلى جانب الدورات التدريبية والشهادات الأخرى التي حصل عليها من مؤسسات أكاديمية ومهنية مرموقة.

المسار المهني
وبعد تخرجه عمل حسن عبد الله كُشْكُش في عدد من مستشفيات السودان. في 23 أغسطس 1955 انتدب للعمل في قوة دفاع السودان، التي أسست عام 1925، وأصبحت تعرف لاحقاً بالقوات المسلحة السودانية. وصدر خطاب تعينه ممهورًا بتوقع حاكم السودان العام، ويقرأ نصه الافتتاحي هكذا: “إلى حضرة الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش، الفرقة الطبية، إن صاحب المعالم حاكم السودان العام، نظرًا لما وضعه فيكم من الثقة الخاصة بإخلاصكم وشجاعتكم وحسن سيرتكم قد سماكم وعينكم بموجب هذا ضابطًا في قوة دفاع السودان، اعتبارًا من اليوم الثامن والعشرين من شهر أغسطس سنة خمسة وخمسين وتسعمائة ومائة بعد الألف. وبناءً عليه يجب عليكم أن تؤدوا واجبكم بغاية الدقة والنشاط، وذلك في رتبة يوزباشي شرف.”
وبعد انتهاء فترة الخدمة العسكرية واستقلال السودان في عام 1956، يبدو أن الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش قد انتقل إلى مستشفى مروي بالمديرية الشمالية (الولاية الشمالية حاليًا)، وكان الطبيب الأول المسؤول من إدارة المستشفى في مرحلة شهدت فيها المدينة حضورًا لافتًا لعدد من الإداريين والقضاة والمهنيين السودانيين الذين أسهموا في إدارة مؤسسات الدولة والخدمات العامة في المنطقة. وتوثق المصادر له في قائمة كبار موظفي المصالح الحكومية في مروي، ونذكر منهم: القاضي صالح محمد علي عتيق، والقاضي الشرعي عوض الله صالح، والإداري حسين محمد أحمد شرفي، والأستاذ حامد عمر الأمين، والأستاذ أحمد صالح داؤد، وعدد من العاملين في مجالات الزراعة والمساحة والتعليم والصحة. ولم يقتصر حضور كُشْكُش في مروي على عمله الطبي؛ إذ كان من الشخصيات الفاعلة في الحياة الاجتماعية للمدينة، في وقت اتسمت فيه علاقات كبار موظفي الدولة بقدر كبير من التواصل المهني والاجتماعي. وتشير ذكريات الإداري حسين محمد أحمد شرفي إلى أن منزل الدكتور كُشْكُش كان من الملتقيات الاجتماعية البارزة لتلك المجموعة، حتى وصفه بأنه “دينمو المجموعة”، في إشارة إلى دوره المحوري في توثيق العلاقات بين أفرادها. وكانت هذه المجالس تضم شخصيات عُرفت لاحقًا على نطاق واسع، من بينها الفنان والأديب عبد الكريم الكابلي، الذي كان آنذاك يعمل كاتبًا بالمحكمة الجزئية في مروي قبل احترافه الفن.
وفي المرشد لمركز مروي، الذي أُعده حسين محمد أحمد شرفي، باشمفتس مركز مروي/دنقلا آنذاك، بمناسبة زيارة “أصحاب المعالي والسادة رئيس وأعضاء مجلس السيادة إلى المنطقة في الفترة من 10 إلى 20 مارس 1957، وفي الفصل الرابع عن الصحة والخدمات الطبية، كتب حسن عبد الله كُشْكُش: “بالمنطقة مستشفيان، أحدهما بمروي والثاني بدنقلا، وقد أنشئت سنة 1905 وبكل مستشفى طبيب، ويشرف على المنطقة مفتشي طبي، مركزه مروي، وقد أدخل في هذه المستشفين كثير من التحسينات، كإنشاء عنابر جديدة خاصة بالأمراض الصدرية والولادة… توجد بمركز مروى 12 شفخانة وبمركز دنقلا 7 شفخانة، كما يوجد بشفخانة كريمة عنبران، أحدهما للرجال والثاني للنساء.” وهكذا تعكس سيرة الدكتور كُشْكُش أنه كان من نموذج جيل الأطباء السودانيين، الذين جمعوا بين الخدمة الطبية الحكومية والمشاركة في الحياة الاجتماعية المحلية، وأسهموا في ترسيخ الخدمات الصحية في مدن السودان وأقاليمه خارج العاصمة.
بعد سنوات حافلة بالعمل الطبي في مستشفى مروي وعدد من المستشفيات السودانية الأخرى، انتقل الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش إلى رئاسة وزارة الصحة بالخرطوم، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته المهنية انتقل فيها من الممارسة الطبية المباشرة إلى الإدارة والتخطيط الصحي على المستوى القومي. وقد أتاحت له خبرته الميدانية في المستشفيات والمناطق الريفية معرفة عملية باحتياجات الخدمات الصحية والتحديات التي تواجهها خارج المراكز الحضرية، وهي خبرة أفاد منها في المناصب القيادية التي تولاها لاحقًا.
وفي عام 1964 عُيّن مساعدًا لوكيل وزارة الصحة، وظل في هذا المنصب حتى عام 1967. وتعددت مسؤولياته خلال هذه الفترة، فشملت الصحة المهنية، والصحة الوقائية، والتخطيط الصحي، وتدريب الكوادر المهنية والمساعدين الطبيين، فضلًا عن الإشراف على برامج الرعاية الصحية الأولية والصحة الريفية. وتكتسب هذه المسؤوليات أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي واجهت السودان آنذاك في توسيع نطاق الخدمات الصحية وتوفير الكوادر المؤهلة وتقديم الرعاية الطبية والوقائية لسكان الأقاليم والمناطق الريفية.
وفي العام 1967 ترقى كُشْكُش إلى منصب نائب وكيل وزارة الصحة، الذي شغله حتى عام 1969، مشاركًا في إدارة سياسات الوزارة وبرامجها والإشراف على تنفيذ خططها الصحية. وفي العام نفسه بلغ قمة السلم الإداري في الوزارة بتعيينه وكيلًا لوزارة الصحة. ويعكس هذا التدرج الوظيفي، من العمل الطبي في المستشفيات إلى المناصب القيادية العليا، الخبرة التي اكتسبها في مجالات الإدارة والتخطيط والصحة العامة، كما مهّد لانتقاله لاحقًا إلى مجال العمل الصحي الدولي.
وبعد انتهاء عمله بوزارة الصحة السودانية، انتقل الدكتور كُشْكُش إلى منظمة الصحة العالمية (WHO)، مستهلًا مرحلة جديدة من مسيرته المهنية اتسع فيها نطاق نشاطه من المجال الوطني إلى المجال الدولي. وكانت محطته الأولى بمدينة الحديدة بجمهورية اليمن، حيث عمل مستشارًا للمنظمة خلال الفترة 1970-1974. وجاءت مهمته في سياق الجهود الرامية إلى تطوير النظام الصحي اليمني وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، مستفيدًا في ذلك من خبرته السابقة في الإدارة الصحية والتخطيط والصحة الوقائية والرعاية الصحية في المناطق الريفية. ومثّل انتقال كُشْكُش إلى منظمة الصحة العالمية امتدادًا طبيعيًا لتجربته في السودان؛ إذ جمع بين الخبرة السريرية، والإدارة الصحية، والتخطيط، والصحة الوقائية، وتنمية الكوادر الصحية. كما هيأت له تجربته في اليمن خبرة دولية أوسع، أسهمت في انتقاله لاحقًا إلى مهام أخرى في إطار منظمة الصحة العالمية، وفي مشاركته في تطوير المؤسسات والخدمات الصحية في المنطقة العربية.

الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش في دولة قطر
في عام 1974 انتقل الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش إلى دولة قطر، مستشارًا وممثلًا لمنظمة الصحة العالمية في الدوحة، مستهلًا بذلك مرحلة مهمة من مسيرته المهنية في مجال الصحة الدولية. ويُعد من أوائل الأطباء والمهنيين السودانيين الذين أسهموا بخبراتهم في تطوير القطاع الصحي في دولة قطر خلال مرحلة بناء مؤسسات الدولة الحديثة. وإلى جانب مهامه في منظمة الصحة العالمية، عمل خلال الفترة 1976-1978 مستشارًا لسعادة الشيخ خالد بن محمد المانع، وزير الصحة العامة، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الإدارة والتخطيط الصحي والصحة الوقائية والرعاية الصحية الأولية التي اكتسبها في السودان واليمن.
ومن أبرز إسهاماته المؤسسية في قطر مشاركته في تأسيس جمعية الهلال الأحمر القطري في 15 مارس 1978. فقد كان كُشْكُش ضمن الشخصيات السبع عشرة التي شاركت في تأسيس الجمعية، وفي مقدمتها الشيخ علي بن جبر آل ثاني، وكان من بين المؤسسين طبيبان هما الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش والدكتور اللبناني عمر حسن حشيشو. ومثّل تأسيس الجمعية خطوة مهمة في تنظيم العمل الإنساني والتطوعي في قطر وإيجاد إطار مؤسسي للعمل في مجالات الإغاثة والرعاية الصحية وخدمة المجتمع.
وامتد إسهام كُشْكُش في بناء المؤسسات القطرية إلى مجال حماية البيئة؛ إذ شارك في تأسيس اللجنة الدائمة لحماية البيئة عام 1981، وتولى منصب أمينها العام بالوكالة. ويكشف هذا الجانب من نشاطه عن اتساع مفهومه للصحة العامة ليشمل العلاقة بين صحة الإنسان والبيئة، وهي من المجالات التي أخذت تكتسب أهمية متزايدة في السياسات الصحية والتنموية خلال تلك المرحلة. وبذلك لم تقتصر تجربته في قطر على تقديم الاستشارات الطبية والصحية، وإنما امتدت إلى المشاركة في تأسيس أطر مؤسسية ذات صلة بالصحة والعمل الإنساني وحماية البيئة.
وأكسبته تجربته الطويلة في السودان، ثم عمله في اليمن وقطر، خبرة واسعة في التخطيط والإدارة الصحية والصحة العامة، أهلته لتولي مهام استشارية أخرى في إطار منظمة الصحة العالمية. ففي الفترة من 1991 إلى 1994 عمل مستشارًا في عدد من مشروعات المنظمة في أفغانستان وليبيا والأردن وسوريا. وبذلك اتخذت مسيرته المهنية طابعًا إقليميًا ودوليًا، انتقلت فيه خبرته من إدارة المؤسسات الصحية على المستوى الوطني إلى تقديم المشورة والمساهمة في برامج ومشروعات صحية في عدد من الدول العربية والآسيوية.
وإلى جانب عمله الإداري والميداني، أولى الدكتور كُشْكُش اهتمامًا واضحًا بالتعليم الطبي والبحث الأكاديمي. فاستُضيف ممتحنًا خارجيًا لعدد من الرسائل والأطروحات في مجال طب المجتمع والصحة العامة في جامعات سودانية، من بينها جامعة الخرطوم، وجامعة الأحفاد، وجامعة شندي، كما أشرف على عدد من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه في مجال تخصصه. ويعكس هذا النشاط حرصه على نقل خبرته المهنية إلى الأجيال اللاحقة من الأطباء والباحثين، والجمع بين الخبرة التطبيقية والتكوين الأكاديمي.
وتكمن أهمية الدكتور حسن عبد الله كُشْكُش في أنه جمع في مسيرته بين الممارسة الطبية، والإدارة الصحية، والخدمة العامة، والعمل الصحي الدولي، والنشاط الأكاديمي، والعمل الإنساني والبيئي. فقد بدأت تجربته المهنية في المستشفيات السودانية، ثم انتقل إلى المستويات العليا في إدارة وزارة الصحة بالسودان، قبل أن تتسع دائرة نشاطه من خلال منظمة الصحة العالمية لتشمل عددًا من الدول. وتمثل تجربته في قطر جانبًا بارزًا من هذه المسيرة؛ إذ لم يكن حضوره مقصورًا على العمل المهني والاستشاري، بل اقترن بالمشاركة في تأسيس مؤسسات صحية وإنسانية وبيئية. ومن هذه الزاوية، تمثل سيرته نموذجًا لإسهام الكفاءات السودانية في بناء مؤسسات دولة قطر وتطويرها خلال النصف الثاني من القرن العشرين، فضلًا عن مكانته في تاريخ الطب والإدارة الصحية في السودان.
وبعد تقاعده من العمل، آثر الدكتور كُشْكُش البقاء في دولة قطر، التي أمضى فيها جانبًا مهمًا من حياته المهنية. وفي شهر رمضان من عام 1426ه/2005 أقعده المرض، فأُدخل مستشفى الأمل في قطر، وظل يتلقى العلاج فيه إلى أن توفي بعد بضعة أشهر. وتنفيذًا لوصيته، نُقل جثمانه إلى السودان، حيث ووري الثرى في مقابر حمد النيل بأم درمان.
وهكذا اختُتمت مسيرة مهنية امتدت لأكثر من نصف قرن، توزعت بين السودان وعدد من البلدان العربية والآسيوية، وجمعت بين خدمة المرضى وإدارة المؤسسات الصحية والتخطيط للصحة العامة والعمل مع منظمة الصحة العالمية والمساهمة في التعليم الطبي والعمل الإنساني والبيئي. وتكتسب سيرة حسن عبد الله كُشْكُش أهميتها، على نحو خاص، من كونها توثق تجربة طبيب سوداني انتقلت خبرته من المجال المحلي إلى الفضاء الإقليمي والدولي، وأسهم من خلال تلك الخبرة في تطوير مؤسسات صحية وإنسانية في السودان وقطر وغيرهما.

ahmed.abushouk@gmail.com

Author
أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
عشرات القتلى والجرحى جراء قذائف أطلقتها قوات الدعم السريع على مواقع للجيش
منبر الرأي
بين ســلوكــنا … وســـلوكهم .. بقلم: حســن عبد الوهـــاب
كاريكاتير
2023-11-19
كمال الهدي
نصيحتي للسوباط ورفاقه (1) .. بقلم: كمال الهِدي
الأخبار
البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي» ضمانات وحصانات للمشاركين… وحمدوك يمتنع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وزارة الداخلية وفكر الأنظمة الشمولية .. بقلم: مقدم شرطة م/ حسن دفع الله عبد القادر

طارق الجزولي
منبر الرأي

حادثة بورتسودان: مكر الريف وغفلة المدينة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

جاء عام٢٠٢٠م وعمر البشير ما زال في السلطة يحكم السودان من وراء الكواليس ! .. بقلم الكاتب الصحفي/عثمان الطاهر المجمر طه /باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

المملكة العربية السعودية ومطلوبات التحرك لمساندة قضايا مسلمي إفريقيا. بقلم: عاصم فتح الرحمن الحاج

عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss