تأمُلات
كمال الهِدَي
لدينا أزمات مجتمعية أعتبرها شخصياً أشد إيلاماً من الحرب نفسها؛ أعني الانطباعية، واتباع الآخرين دون تفكير أو تروٍ، مع كثير من النفاق ومجاملة بعضنا بعضاً، ولو على حساب القيم وقضايا الوطن والدين نفسه.
إن عضّك كلب الجيران، يشيع البعض أن القحاتة هم السبب، ليصدقهم بعض السذج والبلهاء.
ولكي نكون حقانيين، لأن هذا شأن يرتبط بعلاقتنا مع ربنا قبل كل شيء، لا بد أن نؤكد على حقيقة أساسية، وهي أن رموز صمود، ومن قبلها قحت، لم نرهم يوماً متفرغين للفبركات وإطلاق الشائعات التي تستهدف الأشخاص.
عن نفسي، يشهد الخالق قبل أن يعلم خلقه بأنني مختلف معهم في الموقف، لكنني، ودون معرفة شخصية بهم، لا يمكنني، كشخص راشد وعاقل، أن أصدق أن ود الفكي أو حمدوك أو سلك أو شريف أو حنان وراء شائعة تستهدف صورة وسمعة فرد.
من يريد أن ينفي الأفعال المشينة عن أشخاص يحبهم ويتبعهم بعقل موصد، فذلك شأنه؛ وليفعل ما يحلو له دون محاولة إيجاد المبررات الغبية. ومن يرى أن هناك فبركات تستهدف أشخاصاً بعينهم، فليبحث عن المُفبركين بعيداً عن صمود وقحت؛ فليس كل ما يُفبرك في هذا البلد يُعلّق على شماعتهم.
kamalalhidai@hotmail.com
