باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 19 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

ونستون تشرشل وفكرة فك الرسن (٢-٢)

اخر تحديث: 18 أغسطس, 2026 10:20 مساءً
شارك

لعن الله الحرب ومن يتسبب فيها، في أي مكان وزمان. فالحرب السودانية التي تسببت في القتل والتشريد والتجويع والترويع والاغتصاب، لن تنتهي آثارها بانتهاء القتال، بل ستمتد آثارها السالبة إلى أجيال قادمة، وستترك ندوباً نفسية واجتماعية بالغة الخطورة لدى الذين عايشوها.

لقد تخلل التاريخ البشري عدد لا يحصى من الحروب والمآسي، وكانت أسبابها في كثير من الأحيان أطماعاً مادية مباشرة أو غير مباشرة، أو صراعات على السلطة والنفوذ، أو محاولات لفرض عقيدة دينية أو أيديولوجية سياسية أو هيمنة إثنية وقبلية. وبعبارة أخرى، فإن جانباً كبيراً من التاريخ الذي صنعه الإنسان كان محكوماً بالغريزة، وبالمعرفة البدهية المباشرة التي تجعل القوة وسيلة طبيعية لحل الصراع، وليس بالعقلانية التي تضع حدوداً لاستخدام القوة وتخضعها لمعيار أخلاقي يتجاوز مصلحة الجماعة أو المنتصر.

ومن هنا تكتسب فكرة حقوق الإنسان أهميتها التاريخية والفلسفية. فحقوق الإنسان، في جوهرها، ليست مجرد امتداد طبيعي للتاريخ الذي عرفناه، بل هي محاولة عقلانية للخروج من منطقه؛ أي الانتقال من عالم تحكمه الغلبة والقوة والانتماء القبلي والديني والإثني إلى عالم يصبح فيه الإنسان، لمجرد كونه إنساناً، صاحب حقوق لا يجوز انتهاكها حتى في زمن الحرب.

وبهذا المعنى، فإن فكرة حقوق الإنسان جاءت ــ من حيث المبدأ ــ من خارج المنطق الذي حكم جانباً كبيراً من التاريخ البشري؛ إنها محاولة عقلانية لنقد ذلك التاريخ وتجاوزه، وليست مجرد وصف لما كان قائماً فيه. ولذلك فإن القيمة الحقيقية لحقوق الإنسان تظهر تحديداً عندما تتعارض مع مصلحة الجماعة أو الدولة أو الحزب أو الجيش أو العقيدة.

لقد كشفت الحرب العالمية الثانية هذه الحقيقة بصورة مأساوية. وليس من الدقة النظر إلى مآسي تلك الحرب باعتبارها مجرد نتيجة عامة للحرب، وكأن جميع الأطراف دخلتها للأسباب نفسها. فقد كانت النازية بقيادة هتلر هي القوة التي أشعلت الحرب في أوروبا، ومارست مشروعاً توسعياً وعنصرياً قائماً على إخضاع الشعوب وإبادتها واضطهادها.

ولهذا كان التصدي للنازية ضرورة تاريخية وأخلاقية. وكان موقف ونستون تشرشل في مواجهة هتلر قائماً على إدراك بسيط وحاسم: أن السلام الذي يُفرض على الشعوب بالخضوع للعدوان ليس سلاماً حقيقياً، وإنما هو استسلام.

وقد كان هذا هو جوهر موقف تشرشل عندما رفض الاستسلام للنازية، رغم معرفته الهائلة بحجم الكلفة البشرية التي ستدفعها بريطانيا وحلفاؤها. فلم يكن عدد الضحايا سبباً كافياً لديه للقول إن استمرار المقاومة أسوأ من الاستسلام؛ لأن السؤال الصحيح لم يكن: كم سيموت إذا واصلنا الحرب؟ وإنما: ماذا سيحدث إذا استسلمنا للعدوان؟

وهنا تكمن أهمية التمييز بين الحرب العدوانية والحرب الضرورية لمواجهة العدوان. فإدانة الحرب من حيث المبدأ لا تعني أن الاستسلام للعدوان يصبح هو الخيار الأخلاقي. وفي بعض اللحظات التاريخية قد يصبح رفض الحرب، تحت شعار حماية الأرواح، طريقاً إلى تسليم المجتمع بأكمله لإرادة قوة لا تعترف أصلاً بحقه في الحرية.

وهذا هو الجانب الذي ينبغي أن ننتبه إليه في النقاش حول الحرب السودانية.

فإذا كانت «حرب الكرامة» قد اندلعت في سياق صراع على السلطة، وارتبط استمرارها بمشروع القوى الإسلامية الساعية إلى استعادة نفوذها واحتكار الدولة، فإن مجرد تعداد ضحايا الحرب لا يكفي لتحديد الموقف الأخلاقي والسياسي منها.

نعم، كل قتيل سوداني مأساة، وكل طفل جائع أو مشرد ضحية، وكل أسرة فقدت بيتها أو أحد أفرادها تستحق التعاطف والعدالة. لكن الاحتجاج بحجم الضحايا للدعوة إلى الاستسلام للقوة التي أشعلت الحرب أو للقوى الإسلامية المسلحة التي تريد استعادة الدولة ليس موقفاً إنسانياً، وإنما قد يتحول ــ من حيث النتيجة ــ إلى دعوة للاستسلام.

فالقول: «أوقفوا الحرب بأي ثمن لأن عدد الضحايا أصبح كبيراً» يتجاهل السؤال الأهم: ماذا سيحدث بعد توقف الحرب إذا كان ثمن السلام هو تسليم الدولة للقوى التي أشعلت الحرب أو للقوى المسلحة التي تستخدم الدين والأيديولوجيا لاستعادة السلطة؟

وهنا تصبح المقارنة مع موقف تشرشل ذات دلالة، لا لأنها تعني أن الحالة السودانية مطابقة للحالة الأوروبية في الحرب العالمية الثانية، وإنما لأن المبدأ واحد: لا يجوز أن يتحول رفض الحرب إلى رفض لمقاومة العدوان.

وكما كان السلام مع هتلر يعني، في ظروف الحرب العالمية الثانية، ترك النازية تحقق أهدافها بالقوة، فإن المطالبة بسلام لا يضع حداً للمشروع الذي أشعل الحرب في السودان، ولا ينزع السلاح من القوى التي تريد إعادة إنتاج الدولة الإسلامية، قد تعني عملياً تمكين تلك القوى من تحقيق أهدافها.

ومن هذه الزاوية يمكن فهم فكرة «فك الرسن». فالرسن هنا ليس دعوة إلى إطلاق العنف بلا حدود، وإنما إلى تحرير الإرادة السياسية من الخوف الذي يجعل مجرد استمرار الحرب سبباً كافياً للاستسلام، وإلى مواجهة الجيش والقوى والمليشيات المرتبطة بالمشروع الإسلامي والداعشي مواجهة سياسية وعسكرية حاسمة، مع الالتزام الصارم بالقانون الإنساني وحقوق المدنيين.

فالمطلوب ليس فك الرسن للقتل، وإنما فك الرسن عن إرادة المقاومة عندما تصبح الدعوة إلى السلام مجرد وسيلة لإجبار الطرف المعتدى عليه على الاستسلام.

ولا ينبغي أن نقع في خطأ آخر هو مساواة جميع الأطراف أخلاقياً وسياسياً لمجرد أن الحرب أنتجت ضحايا من الجانبين. فالضحايا متساوون في إنسانيتهم، لكن المسؤوليات ليست بالضرورة متساوية. ومن يريد إيقاف الحرب بصورة دائمة عليه أن يسأل عن أسباب اندلاعها وعن القوى التي استفادت من استمرارها، لا أن يكتفي بإحصاء الموتى.

إن السلام الحقيقي ليس مجرد غياب صوت الرصاص؛ السلام الحقيقي هو أن يصبح من المستحيل على أي جماعة أن تستخدم السلاح مرة أخرى لفرض مشروعها السياسي على السودانيين.

ولهذا فإن السودان يحتاج إلى وقف الحرب، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى هزيمة المشروع الذي يجعل الحرب وسيلة للعودة إلى السلطة. ويحتاج إلى جيش قومي مهني جديد، لا جيشاً تابعاً لحزب أو أيديولوجيا، وإلى تفكيك المليشيات والجماعات المسلحة، وإلى دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية.

لقد علّمتنا تجربة الحرب العالمية الثانية أن السلام ليس دائماً نقيض الحرب؛ ففي بعض اللحظات يصبح السلام الذي لا يضع حداً للعدوان مجرد اسم آخر للاستسلام.

وهذه هي المسألة التي ينبغي أن نناقشها في السودان اليوم: هل نريد سلاماً ينهي الحرب، أم سلاماً ينهي الحرب ويمنع عودتها؟

فالهدف ليس أن ينتصر الجيش على الدعم السريع، أو أن ينتصر الدعم السريع على الجيش؛ وإنما أن ينتصر السودانيون على منظومة الاستبداد والعسكرة والأيديولوجيا التي جعلت الدولة غنيمة، والحرب طريقاً إلى السلطة.

وإذا كان لا بد من «فك الرسن»، فليكن فك الرسن عن العقل السوداني أولاً: أن يتحرر من الخوف، ومن الابتزاز الأخلاقي بعدد الضحايا، ومن الاعتقاد بأن كل مقاومة للحرب هي بالضرورة مقاومة للسلام.

فالسلام الذي يمر عبر الاستسلام ليس سلاماً، والحرية التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها أمام القوة المسلحة ليست حرية مكتملة.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
حكومة جنوب كردفان
منبر الرأي
بيت النخيل .. رواية طارق الطيب، بيت النخيل … عرض: السفير جمال محمد ابراهيم
المشتركة قنبلة تحت الرماد !
منبر الرأي
بضاعتنا وصلت دوار الجوار وأخبار عن بيوت أشباح مصرية علي الطريقة السودانية. بقلم: محمد فضل علي
بيانات
المؤلفون والمؤلفات السودانيون المقيمون في المملكة المتحدة .. معرض الكتاب الأول السبت الموافق 27 سبتمبر 2025م

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في ذِكْرَى ثورة 21 أكتوبر 1964م: أين يَكْمُنُ الخَلل؟ .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منبر الرأي

حميدتي والقاهرة ما وراء الأكم…؟ .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

يُعِدُّون أنفسَهم للهربِ كما هربَ (مُعَرِّس) قريبةِ البشير.. أو يُهَرَّبون! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

مركز الفوضى المنظمّة! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss