أمراض القلوب و النفوس كثيرة و بعيداً عن الطبيّة منها وجب النصح فالتحذير: ما هنا من كلام ليس لأصحابها تلك “القلوب المريضة”.
أين ذهبوا ببنات وأبناء السودان؟ ماذا حدث لهن ولهم؟ كيف حالهن وحالهم؟ ومن قادر على تحريرهن وتحريرهم؟ غير أهلهم من مازال عنهم يسأل و ظل يبحث عنهم؟! يا الله نصرك.
مما نملك هناك حتماً أشياء بسيطة لكنها غالية ثمينة عند من يعرف قيمتها و يؤمن بأهميتها. فكيف بالعرض والأرض بل الحياة نفسها! وهم على شعوبهم وأوطانهم بل أعراضهم يُقامرون ويُتاجرون ويُساومون ويُفاوضون!! يا الله سترك.
أحرقتنا “الحرب” وتبحثون في الكلام عنها وفيها عن الحلول فهاكم أسطراً من بساطة فيها ستجدوا شيئاً منه “حل”.
الدم والعرض والأرض والقصاص لا مساومة عليهم لا تسامح لا تفاوض هي “أولاً” والثأر واجب حق. ليعلم قادة الجيش أن الجيوش لا تنسحب طالما ظل على الأرض شعب. نعم الجيش لا ينسحب لا ينهزم تاركاً خلفه أهله وعرضه. ثم متى في مفاهيم العسكرية وقوانينها واللوائح بل في تاريخها لا تُحاكم القيادات فيها كالأفراد بجرائم التقصير والإهمام بل ما تعريف الخيانة العظمى هناك مكتوب مسجَّل فيها؟! ومازالت نفس القيادات فينا قابعة .. تنتفش وتتنفس؟!! ويأتيك أرخص الناس فينا بدعوى التخليد والتمجيد للفشلة الخونة و في خجل يُرسل الدعوات للترقية!
تشاد تشكتي أن تم ضرب قوافل المليشيات التي ظلت تغزو السودان وتستبيحه على أرضها!! فكيف الحال إن ضًربت الحبشة والجنوب وكينيا والأهم تلك الإماراة قبلها ومعها وبعدها؟!! من يُحاسب من؟!! ومَن يشتكي مَن؟! بل ماذا كان ينتظر ذاك “الموهوم الوهم”؟!
ثم نُذكِّر كل من كان فيه قلب فيتذكر أن الكره و البغض وإن بالحق لا يسمح وليس بعذر لا دافع لشهادة الزور وتمني الضرر والسكوت عن الحق؛ فكيف يكون سبباً للتعدي على الأرواح والأعراض وساتراً لعقد النفس و العجز و الحسد و الحقد و النقص! أن تسكت عن استباحة بلدك وشعبك وأنت تتفاخر أنك خير نسل يمثل أهله و أنجبه لنا الوطن؟!!شعبك وبلدك تستباح فلا تساوم لا تناقش لا تهادن لتأتيك جماعات و أفراد وأقوام تعوي وتلهث وتنبح وتتبجَّح!
من كان قلبه على أهله و بلده لماذا يُحدثنا ويرغي ويزبد عن نصوص يُقدسها في وثيقة!! هل الوطن لا يُحفظ ويُحمى إلا بالدفع المُقدَّم و اقتسام غنائمه و موارده حتى باستباحة أعراض الناس فيه!! بل في زحمة صناعة جموع المليشيات و الحركات و العصابات أين تخفونه الجيش؟! نعم فلا؛ .. الجيش معروف ومُشهود لأفراده ورجاله، هم حماة العرض والبلد. فماذا عن من يستبيحون الشعب بإسمه؟ فلتجيبوا عن اللعنة في أمثال هذا النكرة والمنكور من السؤال: أن مَن يُدافع عمَّن؟! وما ثمن الدفاع عنك يا أنت وعن أهلك و نسلك و قبيلتك؟!! يا أنتم أين رجالكم وجيوشكم فتدافع وتحمي أعراضكم وأرضكم في بلدكم؟!!
يا قوم احذروا فأنتم تجعلون من السودان أرض ملعونة وتقودنه أمامكم إلى لعنات عقدكم من نقصكم وحقدكم ورخصكم!
تريدونه الحل؟ هاكم الحل ..
و يتعالى النهيق و الرقيص و يا .. “الساوند سيستم”.
محمد حسن مصطفى
