تصريح صحفي
القوى السودانية المناهضة للحرب ترسل مذكرة وشكوى رسمية لمجلس السلم والأمن الأفريقي
2 سبتمبر 2026
تقدمت القوى السودانية المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها بمذكرة حملت شكوى رسمية إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، ترفض وتدين فيها بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس 2026، والذي رحب بما سمي “مبادرة الحوار السوداني – السوداني” التي أعلنها قائد القوات المسلحة.
وتضم القوى المناهضة للحرب المرسلة للمذكرة، قوى اعلان المبادئ السوداني، حزب الامة، المؤتمر الشعبي، مجموعة منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية، وعدد من الشخصيات العامة من المفكرين والأكاديميين والادباء والمثقفين.
وأوضحت المذكرة أن البيان جاء متجاوزاً لموقف مجلس السلم والأمن الأفريقي، إذ خلا من أي إشارة إلى الهدنة الإنسانية أو وقف إطلاق النار الذي اعتبره المجلس أولوية قصوى لا يجب تأخيرها. كما أن الترحيب بمبادرة يتحكم بها منفرداً ذات القائد العسكري الذي قاد انقلاب أكتوبر 2021 يخالف جوهر قرار تعليق عضوية السودان الساري حتى الاستعادة الفعلية لسلطة مدنية ذات مشروعية، وسياسة عدم التسامح مطلقًا مع التغييرات غير الدستورية للحكم.
وأشارت القوى إلى أن البيان تجاهل المبادئ التي نقلتها في مشاوراتها المباشرة مع الاتحاد الأفريقي والآلية الخماسية، وفي وثيقة موقفها المشترك الموقعة في أديس أبابا في 22 و23 أغسطس 2026، وفي مقدمتها الملكية السودانية الكاملة للقرار، وأسبقية وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، واستثناء قوى المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما لدورهم الموثّق في إشعال الحرب واستمرارها.
وحذّرت من أن حوارًا جزئياً يُدار من منطقة سيطرة طرف واحد من الأطراف المتقاتلة في البلاد، دون مشاركة غالب أهل السودان ودون أي التزام بوقف العدائيات، يرسخ وضعية تقسيم السودان سياسياً ليُضاف إلى التقسيم القائم فعلاً على الأرض جراء استمرار الحرب.
وطالبت القوى مجلس السلم والأمن الأفريقي أن تقدم المفوضية توضيح رسمي لحيثيات بيانها، والتمسك بشرطية الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل، وضمان بقاء الاتحاد الأفريقي جهة محايدة وموثوقة، وتوحيد مسارات الوساطة ولا سيما الآلية الرباعية والآلية الخماسية، في إطار واحد ومنسق.
وأكدت استعدادها التام للتعاون والتشاور المستمر مع الاتحاد الأفريقي وهيئاته المختلفة، إيماناً بأن السلام العادل والمستدام هو وحده الكفيل بإنقاذ وحدة السودان والحفاظ على كرامة شعبه.
القوى السودانية المناهضة للحرب ترسل مذكرة وشكوى رسمية لمجلس السلم والأمن الأفريقي
