باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 2 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
معاوية ماجد
معاوية ماجد عرض كل المقالات

سراب يتراءى

اخر تحديث: 2 سبتمبر, 2026 6:21 مساءً
شارك

ثمة ظواهر في زمن الحرب لا يمكن أن نكتفي بالنظر إليها من زاوية واحدة، خصوصا حين تأتي في لحظة يكون فيها الناس في أشد حالات التعلق بأي خبر يمكن أن يحمل إليهم شيئا من الأمل، ولذلك فإن انشقاق بعض المجموعات من قوات الدعم السريع وانحيازها إلى القوات المسلحة، ودخولها إلى العاصمة بمقاتليها ومركباتها وعتادها، ثم إعلانها الانضمام إلى الجيش والقتال إلى جانبه، يمكن أن يبدو في ظاهره تطورا إيجابيا، وربما علامة على أن الحرب بدأت تحدث داخل صفوف أحد طرفيها مراجعات وانشقاقات قد تقود، مع الوقت، إلى إضعافه وتقريب نهاية الحرب، وهي قراءة مفهومة في بلد أنهكته الحرب وأصبح أهله يتشبثون بكل ما يمكن أن يفتح نافذة للخلاص.

ولا شك أن من يراجع موقفه، ويترك صفا حمل فيه السلاح خلال هذه الحرب، ويختار الانحياز إلى الوطن وإلى القوات المسلحة، يستحق أن ينظر إلى خطوته من زاوية مختلفة عن تلك التي تنظر إلى استمرار القتال، خصوصا إذا كان ما يقوده هو اقتناع حقيقي بأن الطريق الذي مضى فيه كان خاطئا، وأن العودة إلى صف الدولة هي الطريق الصحيح. لكن الحرب علمتنا أيضا أن ما يظهر على سطحها ليس دائما كل ما يجري تحت ذلك السطح، وأن الانتقال من قوة مسلحة إلى قوة مسلحة أخرى لا يصبح بمجرد الإعلان عنه انتقالا مكتملا من منطق الحرب إلى منطق الدولة، وإنما يكتمل حين يصبح هذا الانتقال منظما ومؤسسيا، ويعرف كل مقاتل موقعه وقيادته ومسؤوليته، ويصبح السلاح الذي يحمله جزءا من منظومة عسكرية واضحة لا قوة قائمة بذاتها داخلها.

ومن هنا فإن القضية، في تقديري، ليست في أن يأتي هؤلاء بأسلحتهم، ولا في أن يشاركوا القوات المسلحة في القتال، إذا كان قرارهم هو الانحياز إليها والقتال تحت رايتها، وإنما في الكيفية التي يتم بها استيعابهم داخل المؤسسة العسكرية، وفي مدى وضوح الترتيبات التي تجعل هذا الانضمام انتقالا حقيقيا إلى منظومة القيادة والانضباط. فالمقاتل الذي يأتي بخبرته وسلاحه من تشكيل مسلح سابق لا يصبح تلقائيا جزءا من مؤسسة الدولة بمجرد تغيير موقعه في ميدان الحرب، وإنما يحتاج الأمر إلى معرفة واضحة بأفراده وقياداته ومواقعهم السابقة، وإلى وضعهم داخل سلسلة قيادة محددة، بحيث يكون السلاح تحت سلطة المؤسسة، وتكون المشاركة في القتال ضمن قرارها ومسؤوليتها.

وهذا هو الجانب الذي يستحق أن نتوقف عنده، لأن المواطن الذي عاش أكثر من ثلاثة أعوام تحت وطأة هذه الحرب لا يحتمل أن يجد نفسه، في ليلة حالكة السواد، أمام مفاجأة جديدة، وهو يرى أفراد هذه المجموعات يتحركون داخل العاصمة بأسلحتهم، فيعود ذلك المواطن الذي فارقه الاطمئنان منذ أن بدأت الحرب إلى الإحساس نفسه الذي ظل يطارده طوال هذه السنوات، إحساس أن الخطر يمكن أن يظهر في أي لحظة ومن أي جهة، وأن المدينة التي كان يريد أن يجد فيها شيئا من الأمان يمكن أن تصبح مرة أخرى مسرحا لمأساة جديدة.

ولا أقول ذلك اتهاما لمن اختاروا الانشقاق أو تشكيكا في دوافعهم، فربما يكون بينهم من قاده ضميره الإنساني والوطني إلى العودة إلى حضن إخوته في الوطن الواحد، وربما تكون هذه العودة بالفعل تعبيرا عن مراجعة صادقة لموقف سابق ورغبة حقيقية في الخروج من الحرب، وهؤلاء ينبغي أن يجدوا الباب مفتوحا أمامهم، وأن يجدوا في القوات المسلحة المؤسسة التي تستوعبهم وفق قواعدها، لأن من اختار الدولة ينبغي أن يجد طريقه إليها، لا أن يظل معلقا بين تشكيل مسلح سابق وموقع قتالي جديد.

ولهذا فإنني لا أرى في انضمام هذه المجموعات إلى القوات المسلحة أمرا ينبغي رفضه أو التعامل معه بريبة مسبقة، بل يمكن أن يكون تطورا مهما إذا أحسن تنظيمه، لكن الخطر يبدأ حين نفترض أن مجرد الانحياز قد أغلق كل أبواب الخطر، وأن المشاركة في القتال إلى جانب الجيش تعني بالضرورة أن كل شيء أصبح آمنا، بينما تظل مسؤولية المؤسسة العسكرية قائمة في أن تعرف من يدخل تحت رايتها، وكيف يدخل، ومن يقوده، وما حدود مهمته، وأن تجعل من السلاح الذي جاء به جزءا من سلاح الدولة لا امتدادا لتشكيله السابق.

ومن هنا أرى أن القوات المسلحة مطالبة بأن تتعامل مع الأمر منذ بدايته بقدر كبير من التنظيم والضبط والحسم، لا لأن القادمين موضع اتهام، وإنما لأن المؤسسة العسكرية لا تستطيع أن تبني أمنها على حسن الظن وحده، وهي أقدر من غيرها على وضع الترتيبات التي تحول الانشقاق من مجرد تغيير في الموقف العسكري إلى اندماج حقيقي داخل المؤسسة. وإذا كانت هناك مجموعات اختارت العودة إلى صف الوطن، فإن أفضل ما يمكن أن نقدمه لها هو أن نساعدها على إكمال هذه العودة بصورة واضحة، وأن يصبح انتقالها انتقالا من الحرب إلى الدولة، لا مجرد انتقال من طرف يقاتل إلى طرف يقاتل.

فالمسألة في النهاية ليست أن نختار بين الترحيب والحذر، وإنما أن نعرف كيف نجمع بينهما؛ أن نرحب بمن صدق في اختياره، وأن نقدر من راجع موقفه، وفي الوقت نفسه نتمسك بالقواعد التي تجعل الدولة دولة، والمؤسسة العسكرية مؤسسة، والسلاح خاضعا لقرار واحد وقيادة واحدة. وبذلك لا نغلق باب الأمل أمام من أراد العودة إلى الوطن، ولا نترك باب الحذر مفتوحا على مصراعيه أمام احتمالات لا نعرفها.

ولعل هذا هو الفارق بين أن نرى في هذه الانشقاقات بداية انفراج، وبين أن نترك أنفسنا للأمل وحده، فربما يكون ما يحدث بالفعل مؤشرا على تراجع أحد أطراف الحرب وتفكك صفوفه، وربما يكون خطوة مهمة في اتجاه إنهائها، لكن قيمة هذه الخطوة لا تكتمل إلا إذا أحسنّا إدارة آثارها منذ البداية، حتى لا نستيقظ ذات ليلة على مفاجأة جديدة، ونجد أنفسنا نقول: يا ريتنا انتبهنا من البداية. فالحذر هنا لا يناقض الأمل، وإنما يحميه، وما نحتاجه بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب هو أن نعرف كيف نستقبل كل بارقة ضوء من دون أن نغفل عن الطريق الذي نسير فيه، حتى لا يتحول السراب الذي يتراءى لنا في لحظة عطش إلى وهم آخر ندفع ثمنه جميعا.

م. معاوية ماجد

muawiyamag@gmail.com

Author
معاوية ماجد

معاوية ماجد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الرياض والقاهرة؛ إخوانكم إرهابيون… وإخواننا رجال دولة؟!!! “مأزق اخلاقي فادح”
الدعم السريع: بين أم باغة والكسّابة (1-2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
وزير العدل في ثياب النيابة !!
Uncategorized
كيف نفهم تاريخنا (1)
منبر الرأي
رجلان .. وبينهما يورو !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ما حكم العارية والعاري في بيوت لا تدخلها الملائكة (1- 2 ) .. بقلم: د. عبدالسلام نورالدين

د. عبد السلام نورالدينِ
منبر الرأي

في رحاب منصور خالد (4) .. بقلم: مازن عبد الرحمن

طارق الجزولي
منبر الرأي

نماذج مشرفة للإنسان السوداني في أستراليا .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

ليس دفاعا عن الأفندى ولكن ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss