تابعت بعض تصريحات من قيل أنهم يقودون الحوار الكيزاني الكيزاني المنعقد في مناطق سيطرة حكومة بورتسودان، إضافة لمشاهدتي لحلقة من برنامج “الطريق 18” التي أستضيف خلالها السيد/ د. نصرالدين شلقامي بوصفه عضو اللجنة التسيرية للحوار السوداني، وقد كانت إفاداته في غاية الإضطراب والركاكة ولا ترتقي لمستوى الحدث ولا أهميته وكشفت تماماً أنهم عناصر إنحازت لمعسكر الجيش ويتبنون رؤيته ومشروعه ويدعون في نفس الوقت أنهم الشخصيات المناسبة لإدارة حوار يشمل تيارات سياسية وفكرية مختلفة وهذا دور يستحيل عليهم القيام به مهما إدعوا عكس ذلك. وفي تقديري أن هذه العبارات المختصرة تكفي وتزيد في التعليق على هذه المهزلة.
أما فيما يخص مبادئ الحوار السوداني الجاد ففي تقديري أن هناك شروط ومتطلبات فأجملها في الآتي:
1- موافقة الحركة الإسلامية بجميع تنظيماتها أو غالبيتها على أقل تقدير على تفكيك تمكينهم في كل مفاصل الدولة وبناء تلك المؤسسات من جديد على الأسس المتعارف عليها دولياً ومحلياً في إطار دولة مؤسسات حديثة وطنية وقومية.
2- تفكيك التمكين داخل القوات المسلحة السودانية وجميع المنظومات الأمنية وإعادة بناءها على أسس علمية سليمة وقويمة وفي إطار نظام حكم فيدرالي علماني ديمقراطي.
3- بناء نظام دولة يقوم على فصل السلطات التام ويضمن حيادية ومهنية القضاء بإعتباره من السلطة الرئيسية والحاسمة التي يحتكم إليها في أي نزاعات دستورية أو قانونية.
4- تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا والمظلومين ووضع الأليات داخل موسسات الدولة لمعالجة أوضاعهم بما ينصفهم.
5- تسليم جميع المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية.
في تقديري أن هذه هي أبسط المبادئ والشروط التي يمكن القبول بها لتكون أساساً لحوار لا يستثني الحركة الإسلامية وكل تنظيماتها بما فيها المؤتمر الوطني إذا إرعوا وتنازلوا، أما إذا أصروا في الإدعاءات بأنهم أوصياء على الدين والدولة فليس هناك طريقة ولا سبيل سوى قتالهم حتى إخضاعهم وفرض إرادة الثورة.
محمد عمر محمد الخير
الأربعاء في 02 سبتمبر 2026
