تابع التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بقلق بالغ ما نشرته صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» من تحقيقات مدعومة بوثائق وصور ومقاطع فيديو ورسائل، تشير إلى أن القوات المسلحة السودانية أنشأت برنامجاً سرياً لإنتاج وتخزين ذخائر محملة بغاز الكلور واستخدمتها في الحرب، وأن قيادات عسكرية عليا، وفي مقدمتها قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، كانت على علم مباشر بالبرنامج وشاركت لاحقاً في محاولة محو آثاره. كما أورد التقريران اتهامات بتحويل أسطوانات كلور مخصصة لتنقية مياه الشرب، وصلت عبر برامج أممية ومنظمات إغاثة دولية لخدمة المدنيين، إلى الاستخدام العسكري.
تكتسب هذه المعلومات خطورة بالغة إذ توثق لانتاج وتخزين واستخدام سلاح محظور دولياً، وهو أمر لا يجوز التعامل معه كمادة للسجال السياسي، ولا يفيد الإنكار في مواجهته، فاستخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب وانتهاك صارخ لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتحويل مواد جاءت لإنقاذ الأرواح إلى أدوات للقتل يمثل جريمة مضاعفة بحق الشعب السوداني، واختراق كبير للقانون الإنساني الدولي.
يدعو التحالف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى الشروع العاجل في تحقيق تقني مستقل وشفاف، مع تمكين خبرائها من الوصول دون قيود إلى المواقع والوثائق والشهود وتحديد المسؤوليات تمهيداً لمحاسبة كل من يثبت تورطه. ونجدد في صمود التأكيد على ضرورة وقف الحرب فوراً، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم دون انتقائية، وصولاً لسلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي ينهي دوامة الحروب والاستبداد والإفلات من العقاب.
المكتب التنفيذي
5 سبتمبر 2026
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود): بيان حول التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان
