باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 9 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

خُطب البرهان ورائحة الكلور

اخر تحديث: 9 سبتمبر, 2026 10:26 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

كلما ضاق الخناق حول قائد الجيش السوداني، اتسعت خطبه وتناثرت خطاياه.
عبد الفتاح البرهان يتحدث كثيراً هذه الأيام، لكن كثرة الكلام لا تبدد الأسئلة. العبارات تتلاحق، والاتهامات تتطاير، والحرب تجد في الخطاب ما يبرر استمرارها، بينما يبقى السؤال الأصعب واقفاً في مكانه، ينتظر إجابة لا يوفرها الكلام.

مَن يملك قرار هذه الحرب؟
هذا السؤال يزداد رسوخاً كلما ظهرت واقعة جديدة. وملف استخدام الكلور واحد من أشد الوقائع قتامة، لأنه ينقل الحرب من ساحات القتال إلى معنى آخر تماماً. معنى تصبح فيه المادة التي دخلت السودان لإنقاذ حياة الناس جزءاً من أدوات قتلهم.

الكلور أدخلته منظمات الإغاثة مادة لمعالجة مياه الشرب، وحماية الناس من الأمراض، ومواجهة الكوليرا. منظمة الأمم المتحدة للطفولة أشارت في أحد تقاريرها، إلى وصول شحنات من مواد معالجة، بينها غاز الكلور، لضمان استمرار إنتاج مياه الشرب.
المفارقة السودانية لا تحتاج إلى كثير من الشرح. فالمادة التي جاءت كي تجعل الماء صالحاً للشرب، تقول التحقيقات المنشورة إنها تحولت إلى مادة تستخدم في قنابل لإصابة البشر وخنقهم.

تقارير وتحقيقات دولية تحدثت عن برنامج سابق للجيش السوداني لتطوير ذخائر تعتمد على الكلور، وعن استخدام هذه الذخائر في محيط مصفاة الجيلي.
وثائق ومراسلات وصور واعتراضات اتصالات قدمت، بحسب تلك التحقيقات، أدلة على أن الأمر لم يكن تصرفاً فردياً في ميدان القتال، وإنما برنامجاً احتاج إلى مادة وتجارب ووسائل نقل وقرار عسكري.

هذه النقطة أهم من تفاصيل السلاح نفسه.
فالجيش الذي يملك القدرة على تحويل مادة مدنية إلى سلاح لا يحتاج إلى تبرير من نوع آخر. ولا يصبح السؤال عن ثمن الكلور أكثر أهمية من السؤال عن سبب استخدامه.
بعض المدافعين عن الجيش حاولوا الذهاب إلى الاتجاه المعاكس. كيف يستطيع جيش يعاني نقصاً في الذخائر والأسلحة أن يمتلك سلاحاً كيميائياً؟ وكيف يجد المال اللازم لمثل هذا السلاح؟
المفارقة أن هذه الحجة لا تنفي الاتهام، ذلك أن الكلور ليس سلاحاً سرياً باهظ الكلفة، إنه مادة صناعية واسعة الاستخدام، موجودة أصلاً في محطات المياه والمرافق المدنية، وهذا تحديداً ما يجعل تحويلها إلى أداة حرب أمراً بالغ الخطورة.
الفقر العسكري لا يمنع استخدام سلاح بسيط ومتوافر. الأرجح أنه يجعل مثل هذا السلاح أكثر إغراءً.

أما الاستشهاد بـ”ذرائع” الولايات المتحدة حين غزت العراق، فلا يغير شيئاً في أصل القضية.
جرائم الآخرين لا تمنح أحداً شهادة براءة. فساد الآخرين لا يعني صلاحك، وثبوت ظلمهم لا يعني عدلك.
المسألة في النهاية ليست من الأسوأ.
المسألة مَن فعل ماذا.

المفارقة الأكثر وجعاً؛ أن الكلور لم يكن غريباً عن معركة السودانيين مع الموت. الكوليرا نفسها انتشرت في ظروف الحرب وانهيار خدمات المياه والصرف الصحي. وبحلول مطلع 2025، كانت اليونيسف قد سجلت أكثر من 50 ألف حالة كوليرا في 11 ولاية، مع أكثر من 1350 وفاة.

السوداني الذي يحتاج إلى قطرة ماء نظيفة كي لا يموت بالكوليرا، يجد المادة التي يفترض أن تجعل تلك القطرة آمنة في يد حرب تستخدمها في الاتجاه المعاكس.
أي دولة هذه التي تعجز عن توفير الماء النظيف لمواطنيها، ثم تجد طريقاً لتحويل مادة تنقية المياه إلى سلاح؟
وأي قيادة تستطيع أن ترى شعبها يواجه الكوليرا والعطش والنزوح، ثم تواصل حرباً تستهلك ما تبقى من مقومات الحياة؟

البرهان يقف في مركز هذه الأسئلة بحكم موقعه قائداً عاماً للجيش. المسؤولية القيادية لا تعني بالضرورة أن القائد حمل العبوة أو ضغط الزناد. تعني معرفة ما يجري داخل المؤسسة، والقدرة على السماح والمنع، ومساءلة من يتصرف باسمها.
لهذا لا تكفي لجنة تحقيق داخلية، ولا يكفي أن يقول الجيش إنه سيحقق في الاتهامات. التحقيق الذي يبدأ وينتهي داخل المؤسسة نفسها لن يبدد الشكوك التي تراكمت حولها.
المطلوب هو أن تُفتح الأبواب أمام التحقيق المستقل.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي الجهة الدولية المعنية بهذا الملف. السودان طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وهو عضو في المجلس التنفيذي للمنظمة حتى عام 2027. غير أن الظروف الأمنية حالت حتى الآن دون إرسال بعثة ميدانية لتقصي الحقائق. لذلك يتشبث البرهان بمواصلة القتال، غير عابئ بمن مات أو نزح أو تضرر أو اختفى قسرياً.
الفظائع التي تقع تتجاوز حدود الإجراء.
كل يوم تستمر فيه الحرب، تزداد صعوبة الوصول إلى الأدلة، وتزداد قدرة الأطراف على طمس آثارها.
ولعل أكثر ما يكشف ارتباك خطاب سلطة الأمر الواقع؛ أن الحرب نفسها أصبحت جزءاً من الدفاع عن الحرب. كلما ظهر سؤال جديد، جاء خطاب جديد. كلما اقترب الحديث من المسؤولية، اتسعت دائرة الحديث عن المؤامرات والخارج والخصوم.

لكن الكلور لا يعرف السياسة.
له رائحة نفاذة، وله أثر على الجسد والموجودات. له ذاكرة مختلفة عن ذاكرة الخطب.
وإذا صحّت الأدلة التي تتحدث عن استخدامه، فإن الرائحة التي حاول الخطاب السياسي تغطيتها ستبقى عالقة في مكان آخر، في ذاكرة الذين كانوا يحتاجون إلى الكلور كي يشربوا الماء، فإذا به يصل إليهم من السماء كي يخنقهم.
الحرب قد تتوقف يوماً.
لن يكون السؤال، بعد ذلك، مَن انتصر في المعركة، وإنما مَن قرر أن تستمر، ومَن سمح بأن تتجاوز حدودها، ومَن حوّل مادة جاءت إلى السودان لإنقاذ حياة مواطنيه إلى أداة لقتلهم.
عندها فقط قد تبدأ المحاكمة التي يخشاها كل خطاب طويل.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عمدة مدينة وستمنستر بلندن تكرم محمد الفاتح النعيم للعام الثانى على التوالي*
الأخبار
1500 جواز دبلوماسي وخاص “بلا شرعية”: رؤساء اتحادات وتنظيمات تابعة للمؤتمر الوطني وارهابيون اجانب لا زالوا يحملون جوازات دبلوماسية سودانية
Uncategorized
العمل الدبلوماسي السوداني ليس رقصا بين الازاهر
مبادرة السادات لزيارة الكيان الاسرائيلي الغاصب جني ثمرتها الصهاينة .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized
تغيير الوعي الجمعي في السودان: مسؤولية من؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شبح الحركة الإسلامية .. بقلم: سلمى التجاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

حين تُكذّب الحربُ مقولةَ التفاوض

عزيز سليمان
منبر الرأي

هيكل غير صادق … بقلم: شوقي ملاسي

شوقي ملاسي
منبر الرأي

من الأمل إلى الشلل ! : (UNAMID) اليوناميد .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss