عفواً بروف قاسم بدري..|! ليس صحيحاً (دوت) أن جميع أعضاء لجنتكم مستقلون..(لا والله إن كثيرين منهم غير مستقلين..! (حتى يعود اللبن في الضرع وتلج الناقة من خرم الإبرة..وحتى يشيب الغراب الأسحم)..!
ولسوف نكتفي في بيان ذلك بـ(ثلاثة فقط) من عضوية هذه اللجنة هم الأكثر ظهوراً:
أول الثلاثة عضو في وضع الطيران يظهر بدور (مقرر اللجنة)..هو عثمان ميرغني (صاحب صحيفة التيار)..!
والعضو الثاني يحمل أيضاً اسم عثمان ميرغني ولكنه صحفي يكتب في جريدة الشرق الأوسط.
والعضو الثالث هو “نبيل أديب” وهو المُشرف الحقيقي على اللجنة بل هو (عرّابها) وصاحب الإعلان الأول عنها..وهو ينهمك الآن في جلب بقية عضويتها بعد أن كان في البداية وراء تكوينها (نيابة عن البرهان)..!!
**
عثمان ميرغني (صاحب التيار) من الاخونجية لا جدال في ذلك..من واقع مواقفه وتاريخه وحاضره؛ فهو من أبناء حركتهم بكل المقاييس..مهما تفاوتت مقاييس ودرجات (ريختر) من مركز الزلزال..!
وهو من المعسكر الذي يقف مع البرهان (ومن الذي يرون أن الجيش هو الدولة والدولة هي الجيش)..! ولا يخفي انه ينتمي لتيار من تيارات الحركة أياها..ولا يُعد خلافه مع تياراتها الأخرى انسلاخاً منها..! فلا هو يرضى بذلك ولا هم يجهلون انتماءه وموقعه فيها..إلا أن يكون للناس (قنابير) على رءوسهم..!
**
العضو الثاني غير المستقل الذي تحاول اللجنة (إخفاء هويته) حيث لم يتم تذكر صفته ومهنته؛ هو (عثمان ميرغني كاتب الشرق الأوسط)..وهذا الرجل من أنصار الحرب ومن الأعداء الألداء للقوى السياسية والمدنية المُناهضة للحرب..!
هذا ليس سراً..ودونكم جميع مقالاته في صحيفة الشرق الأوسط عن الأزمة السودانية.. (جميع مقالاته) وكلها هجوم على القوى المدنية، وكلها ترديد لمقولات الكيزان اتهاماً بلا هوادة لهذه القوى بالعمالة والخيانة (أرجعوا لمقالاته وقولوا لنا إننا نكذب)..!
وهو من أنصار مواصلة الحرب ومن المُعجبين بالأداء العسكري للجنرال الناعس “ياسر العطا”..(أرجعوا لمقالاته وهي موجودة في أرشيف صحيفة الشرق الأوسط وقولوا لنا إننا كذبنا عليه)..!
**
العضو الثالث “نبيل أديب” يكفى بيان أنه “المستشار السياسي والقانوني لقائد الجيش البرهان”..!
هل هذه المعلومة من الإسرار..؟! هل يستطيع نبيل أديب أن يكون مستقلاً..؟! هل يقبل بأن يكون مستقلاً وعلى الحياد بين البرهان وبين القوى المدنية..وبين البرهان وخصومه السياسيين..؟!
نبيل أديب وقف مع البرهان والجنرالات العسكريين الذين تمّ تحت إشرافهم الفض الدموي لاعتصام القيادة..وتخلّى عن جانب الضحايا؛ فهل تطلبون منه أن يكون مستقلاً ومحايداً بين جنرالات الانقلاب (وهو مستشارهم) وبين القوى المدنية الأخرى..!
**
لقد اكتفينا بهؤلاء الثلاثة ولم نذكر آخرين منن عضوية اللجنة وهم كيزان (على الفرّازة) ويكفي منهم العضو الذي ظهر بملابس مدنية في الصورة يمين الأعضاء الموقّرين..وقد كان حتى آخر لحظة من إعلان اللجنة يحمل كلاشنكوف على كتفه ليل نهار..وهو بطبيعة الحال عنصر أصيل في أحد طرفي الحرب..!
هل يمكن أن يكون هذا الرجل مستقلاً ومحايداً بين الفرقاء السودانيين..؟!
**
ونقول لبروف قاسم بدري إن انعقاد اللجنة في الخرطوم تحت بنادق الانقلاب وأحكام الطوارئ وتعطيل القانون وملاحقة الأبرياء وطوفان المليشيات ليست محمَدة..! فالناس يعلمون أن الذي يدعو لوقف الحرب أو يتمنّى ذلك فقط يتم اعتقاله ومحاكمته (على أحسن تقدير)..!
لا شك أن أعضاء اللجنة يعلمون ما تم من ملاحقة واعتقال وإذلال (وسجن غليظ وغرامة باهظة) للصيدلاني “أحمد شفا” والفتي “منيب عبدالعزيز” في دنقلا، والصيدلاني الآخر في مدينة الأبيض”احمد الوقيع”..فقط بسبب حديثهم عن ضرورة وقف الحرب..!
أي عضو من هذه اللجنة حتى بروف قاسم بدري لو دعا اليوم لإيقاف الحرب سيتم اعتقاله ومحاكمته..! وإذا لم يتم اعتقاله سيكون ذلك استثناءً أو (مجامله خاصة له)..أو أن اعتقاله سوف يفسد مصالح وأهداف سلطة الانقلاب.فهل يرضى أعضاء اللجنة بهذا التمييز..؟!
الملاحظة أن أعضاء اللجنة جميعهم يحرصون (بصورة واضحة) على عدم ذكر أي كلمة عن إيقاف الحرب…!!
لكن نبيل أديب (انزلق لسانه) وقال بصريح العبارة إن إيقاف الحرب (ليس من أجندة لجنته)..!!
ما هذه الضمانات التي تتكلمون عنها..؟! البرهان هدّد وتوعّد علانية كوادر القوى المدنية والسياسية إن هي عادت للخرطوم..فهل انتم مطمئنون لما ذكره لكم من تعهّد..؟! ومتى حفظ البرهان تعهداته..؟!!
هذه اللجنة من صنع البرهان والكيزان..هكذا تقول القرائن الشاخصة إلا أن يكون (على قلوبنا أقفالها)..وعلى الله التكلان..الله لا كسّبكم..!ّ
سودانايل – مرتضى الغالي
