باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
معاوية ماجد
معاوية ماجد عرض كل المقالات

الواثق كمير وعمر الدقير.. حين يصبح الاختلاف جسرًا إلى الحوار

اخر تحديث: 22 سبتمبر, 2026 3:05 مساءً
شارك

في بعض الحوارات لا يكون أجمل ما فيها ما انتهت إليه، وإنما الطريقة التي ظل بها الطريق مفتوحًا بين المختلفين، كأن الكلمات، وهي تعبر من قلم إلى قلم، كانت تبحث عن مساحة لا ينتصر فيها أحد على أحد، وإنما يتسع فيها المعنى قليلًا كلما أضاف أحدهما إلى السؤال شيئًا، أو أضاء في حجته زاوية لم تكن ظاهرة في الكتابة الأولى. وهذا ما وجدته وأنا أتابع ذلك الحوار الهادئ الذي نشأ بين الدكتور الواثق كمير والمهندس عمر الدقير، إذ بدا لي أن السودان، في غمرة ما يعيشه من انقسام وحرب واستقطاب، كان يرى أمامه مشهدًا نادرًا من مشاهد إدارة الاختلاف، لا لأن الرجلين اتفقا، وإنما لأنهما اختلفا ولم يفسدا للاختلاف أدبه.

بدأت الحكاية من مقال للدكتور الواثق كمير حمل عنوان «لا حوار يهرب من الحرب… ولا وقف نار يهرب من السياسة»، حاول فيه أن يضع الحوار السوداني في موقع لا يفصل بين وقف الحرب والمسار السياسي، ولا يجعل أحدهما ذريعة للهروب من الآخر. ثم جاء المهندس عمر الدقير بتعقيب لم يذهب فيه إلى لغة الخصومة، بل دخل إلى صلب الفكرة، محددًا موضع اعتراضه على الإطار الذي نشأت فيه لجنة تهيئة الحوار، ومؤكدًا أن الاعتراض لا يعني رفض التشاور بين السودانيين ولا رفض الحوار نفسه. والأهم من ذلك كله أن الدقير، قبل أن ينشر تعقيبه، اتصل بالواثق وأرسل إليه ما كتب، وهي لفتة ربما تبدو عابرة لمن يمر على النصوص بحثًا عن الموقف، لكنها ليست عابرة لمن يتأمل أخلاق الاختلاف.

وهنا تحديدًا تبدأ القصة التي تستحق أن تُروى، لا عند حدود المقال الذي كُتب ولا عند لحظة الرد عليه، وإنما في الطريقة التي اختار بها كل واحد منهما أن يضع اختلافه أمام الآخر، ففي العادة، حين يكتب صاحب رأي مقالًا ثم يجد أمامه سياسيًا يخالفه، يكون الطريق أقصر من أن يحتاج إلى علامات كثيرة: يقرأ المقال، يبحث عن موضع يمكن أن يشتد عنده الاعتراض، ثم يكتب رده، وفي الرد شيء من صاحب المقال، وشيء من تاريخه، وشيء من الجماعة التي ينتمي إليها، حتى يصبح النقاش في لحظة ما بين شخصين لا بين فكرتين. أما هنا فقد حدث شيء آخر؛ كتب أحدهما، وقرأ الآخر، ثم رد عليه، فعاد الأول إلى الرد لا ليغلق الباب، وإنما ليفتحه على سؤال أدق، ثم عاد الثاني مرة أخرى، وبقيت الفكرة في الوسط، كأنها هي الطرف الثالث الذي ينبغي أن يحظى بكل هذا العناء.

ولعل هذا هو السبب الذي جعل الواثق كمير يكتب مقاله الثاني «قبل الحوار بخطوة: أين يختلف عمر الدقير معي؟»، وهو عنوان يكشف وحده عن طبيعة المسافة التي أراد أن يقطعها الرجل في إدارة النقاش؛ فلم يكتب «لماذا أخطأ عمر الدقير؟»، ولم يحاول أن يختصر المسألة في موقف موافق وآخر مخالف، وإنما جعل الاختلاف نفسه موضوعًا للقراءة. وفي مقاله أشاد بوضوح حجة الدقير وهدوء النقاش ومحاولته تحديد مواضع الاتفاق والخلاف، قبل أن يدخل إلى مساحة الاختلاف بينهما.

وهذه، في تقديري، ليست مجرد أناقة في اختيار الكلمات، وإنما ثقافة كاملة في التعامل مع الرأي الآخر.

أن تقول: هنا نختلف، بدلًا من أن تقول: هنا يخطئ الآخر، فرق أكبر مما يبدو في ظاهر العبارة؛ لأن الأولى تترك للاثنين مساحة على أرض واحدة، بينما الثانية تبدأ، منذ اللحظة الأولى، ببناء منصة يقف عليها أحدهما ليمتحن الآخر. وفي السياسة، حيث تتحول الكلمات أحيانًا إلى رايات، يصبح الفرق بين العبارتين فارقًا في طبيعة العلاقة نفسها، لا في أسلوب الكتابة وحده.

ثم جاء عمر الدقير مرة أخرى بمقاله «مرة أخرى مع الواثق كمير: لا خلاف على الحوار… لكن أي حوار وبأي إطار؟»، ولم يترك مساحة الاتفاق التي أشار إليها الواثق سببًا للتراجع عن جوهر اعتراضه، كما لم يجعل استمرار الخلاف سببًا للعودة إلى لغة الخصومة. أوضح أن اعتراضه أسبق من السؤال المتعلق بمهمة اللجنة، وأنه يتصل بمصدر تفويضها والإطار الذي نشأت فيه، مع تأكيده أن التشاور بين السودانيين مطلوب، وأن الحوار ضرورة للخروج من الأزمة الوطنية.

وهنا تصبح الصورة أكثر وضوحًا: نحن أمام سياسي يرد على أكاديمي، لكنه لا يتخلى عن مهنته السياسية حين يحاور، وأمام أكاديمي يرد على سياسي، لكنه لا يستعمل مكانته العلمية لرفع نفسه فوق الاختلاف. لكل واحد منهما أدواته، ولكل واحد منهما تجربته، ولكل واحد منهما موقعه في المجال العام، لكنهما تركا للموضوع أن يبقى موضوعًا، وللحجة أن تبقى حجة، وللآخر أن يكون مختلفًا من غير أن يصبح خصمًا.

ثم جاء المقال الثالث للدكتور الواثق، «قبل الحوار بخطوة أخرى: من يملك حق التهيئة له؟»، ليؤكد أن المسألة لم تكن عنده مجرد تعقيب على تعقيب، وإنما نقاشًا يتقدم كل مرة خطوة أخرى في اتجاه السؤال الأصلي. قرأ الواثق الرد الثاني للدقير، وأعاد تحديد موضع الخلاف حول نشأة اللجنة ومصدر التفويض، ثم واصل النقاش حول المبادرة إلى التهيئة للحوار والحدود التي تفصل بين المبادرة والمشروعية، وهو ما جعل الحوار ينتقل من السؤال عن الحوار نفسه إلى السؤال عن الطريق الذي ينبغي أن يقود إليه.

وهكذا لم يعد القارئ أمام سلسلة من المقالات المتبادلة، وإنما أمام شيء أشبه بخيط طويل من التفكير، يشد أحد طرفيه الآخر من غير أن يقطعه؛ كل كتابة تستدعي كتابة، وكل إجابة تفتح سؤالًا، وكل اختلاف يجعل المسافة بين الرجلين أكثر وضوحًا، لكنه في الوقت نفسه يجعل المساحة المشتركة بينهما أكثر ظهورًا.

ولعل أجمل ما في هذا المشهد أن الاتفاق الحقيقي لا يعني أن نرى الأشياء بالطريقة نفسها، وإنما أن نملك من الثقة في علاقتنا بالفكرة ما يسمح لنا بأن نختلف حولها من غير أن نخشى أن يؤدي الاختلاف إلى انهيار العلاقة. والسياسة التي لا تحتمل هذا النوع من الاختلاف سرعان ما تتحول إلى ولاءات مغلقة، يصبح فيها الرأي امتدادًا للانتماء، ويصبح نقد الفكرة نقدًا للجماعة، ويصبح التراجع عن عبارة أو مراجعة موقف كأنه خيانة للصف الذي جاء منه صاحبه.

أما هنا، فإن الأكاديمي والسياسي يقدمان صورة أخرى؛ صورة لا يلغي فيها الانتماء السياسي حق صاحبه في أن يستمع، ولا تلغي فيها المعرفة الأكاديمية حق صاحبها في أن يراجع حجته أمام حجة أخرى.

ولأن السودان الذي أنهكته الحرب لا يحتاج إلى أن يتفق أبناؤه في كل شيء، وربما يكون ذلك من المستحيلات السياسية والفكرية، بقدر ما يحتاج إلى أن يتعلموا كيف يحملون اختلافاتهم من غير أن تتحول إلى وقود جديد للانقسام، فإن هذا المعنى يبدو اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى؛ يحتاج إلى سياسي يستطيع أن يقول لمخالفه: فهمت حجتك، وما زلت أختلف معك، وإلى أكاديمي يستطيع أن يقول: هذا هو موضع اختلافي، لا أن يجعل من اختلافه حكمًا على صاحبه.

وحين يحدث ذلك، تصبح المصلحة العامة قادرة على أن تجد لنفسها موضعًا بين المصالح الخاصة للتيارات والأحزاب والقوى السياسية، لا باعتبارها شعارًا يرفعه الجميع، وإنما باعتبارها ميزانًا يعود إليه الجميع كلما ابتعدت بهم الخصومة عن أصل القضية.

وهنا ربما تكمن أهمية هذا الحوار بين الواثق كمير وعمر الدقير؛ فهو لا يعطينا اتفاقًا جاهزًا، ولا يقدم لنا وصفة للحوار السوداني الكبير، وإنما يمنحنا شيئًا يسبق ذلك كله: طريقة يمكن أن نتعلم بها كيف نصل إلى طاولة الحوار من غير أن نحمل إليها كل ما علق بنا من خصومات الطريق.

فالحوار الذي نريده للسودان لا يبدأ يوم يجلس المتحاورون في قاعة واحدة، وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير، في اللحظة التي يستطيع فيها المختلف أن يقرأ ما كتبه الآخر من غير أن يقرأه بعين الجماعة وحدها، وفي اللحظة التي يستطيع فيها السياسي أن يسمع الأكاديمي من غير أن يبحث في كلامه عن موقف سياسي مستتر، وفي اللحظة التي يستطيع فيها الأكاديمي أن يحاور السياسي من غير أن يتعامل مع السياسة بوصفها عيبًا ينبغي الاعتذار عنه.

ربما لهذا بدت لي هذه العلاقة الحوارية بين الرجلين أكبر من موضوع لجنة تهيئة الحوار نفسها.

ففي بلد تتعدد فيه الأسئلة بقدر ما تتعدد الجراح، يصبح أسلوبنا في الاختلاف جزءًا من الإجابة، ويصبح احترام المسافة بين رأيين نوعًا من المسؤولية الوطنية، ويصبح الهدوء في الحوار ليس ترفًا لغويًا، وإنما ضرورة حتى لا يتحول اختلاف الأفكار إلى اختلاف في الوطن نفسه.

ولست أبحث، وأنا أقرأ ما كتبه الرجلان، عن أيهما كان أكثر إقناعًا، ولا أظن أن قيمة المشهد تكمن في أن يخرج أحدهما فائزًا من هذه الجولة؛ فما نحتاج إليه ليس فائزًا جديدًا في سجال سياسي، وإنما نحتاج إلى أن تظل هناك مساحة يستطيع فيها المختلفان أن يعودا مرة أخرى إلى الورقة نفسها، وأن يكتبا مرة أخرى، وأن يختلفا مرة أخرى، من غير أن تنكسر الجسور بينهما.

فربما يكون ذلك هو المعنى الذي نفتقده أكثر من غيره: أن نختلف ولا نتخاصم، وأن نتمسك بمواقفنا من غير أن نغلق عقولنا، وأن نحفظ للانتماء السياسي مكانه من دون أن نجعله أعلى من المصلحة العامة، وأن ندرك أن الوطن أوسع من الحزب، وأن الفكرة أوسع من صاحبها، وأن السودان الذي نبحث له عن مخرج لن يبنيه الذين اتفقوا دائمًا، وإنما الذين تعلموا كيف يختلفون وهم جالسون في الجهة نفسها من الوطن.

ولذلك، فإن أجمل ما في حوار الواثق كمير وعمر الدقير ليس أن أحدهما كتب والآخر رد، ثم عاد الأول فرد عليه، وإنما أن كليهما ترك الباب مواربًا بعد كل رد؛ كأنهما يعرفان، من غير حاجة إلى أن يقولا ذلك، أن الطريق إلى السودان الذي نريده قد لا يبدأ من اتفاق كبير، وإنما من قدرة صغيرة، لكنها شديدة الأهمية، على أن يقول أحدنا للآخر: أختلف معك، ثم يظل جالسًا إلى جواره.

هناك، ربما، يبدأ الحوار حقًا.

م. معاوية ماجد
muawiyamag@gmail.com

Author
معاوية ماجد

معاوية ماجد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عثمانان في لجنة (حوار البرهان- نبيل أديب)..!
منبر الرأي
الثورة الي اين في ظل الخلافات علي المرحلة الانتقالية .. بقلم: الطيب محمد جاده
منبر الرأي
هكذا تكلم…، أحمد جبريل! .. بقلم: علي يس الكنزي
الأخبار
مجمع الفقه الإسلامي يتحرى هلال شوال الثلاثاء
سياسة
ثورة وعي من أجمل الأغاني الثورية السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسؤولية انفصال جنوب السودان: تأليف د. سلمان محمد أحمد سلمان .. تعقيب أ. د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منبر الرأي

الاحزاب، معبوبات الغرقت ورا ود راجلها !! .. بقلم: لبنى أحمد حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

في ذكراها السادسة كيف أدت مجزرة فض الاعتصام للحرب؟

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

إدارة السودان السياسية بين عامي 1899 و1955م (1) .. ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss