باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

أبادماك وسؤال العقل السوداني- من يملك حق تعريف السودان؟

اخر تحديث: 29 سبتمبر, 2026 2:28 مساءً
شارك

زهير عثمان

ليست كل الأسئلة التي تطرحها الحرب السودانية أسئلة عسكرية أو سياسية مباشرة. بعضها أعمق من ذلك؛ أسئلة تتصل بالطريقة التي صنع بها السودانيون صورتهم عن أنفسهم، وبالجهة التي امتلكت طويلًا سلطة تعريف ما هو «سوداني» وما هو خارج عن المألوف، ومن يستحق أن يكون مثقفًا أو قائدًا أو رمزًا، ومن يبقى في موقع «الآخر» مهما طال به الزمن , ومن هذه الزاوية يمكن استدعاء تجربة «أبادماك» لا باعتبارها مجرد اسم من الماضي الثقافي السوداني، ولا بوصفها شعارًا هوياتيًا جاهزًا، وإنما باعتبارها تجربة فتحت، منذ أواخر الستينيات، بابًا مختلفًا للنظر إلى الثقافة السودانية وعلاقتها بالتعدد. فقد نشأ تجمع الكتاب والفنانين التقدميين «أبادماك» في سياق ثقافي وسياسي مضطرب، وارتبط بنشاطات هدفت إلى توسيع المجال الثقافي والوصول بالفن والأدب إلى الجمهور والأقاليم، لا إبقاء الثقافة حبيسة العاصمة والنخب
وهنا يبدأ السؤال الحقيقي- من يملك حق تعريف العقل السوداني؟
هل هو النموذج الذي تشكل داخل المركز السياسي والثقافي، ثم تحول تدريجيًا إلى معيار تقاس به بقية التجارب؟ أم أن العقل السوداني أوسع من ذلك بكثير؛ عقل تشكل من طبقات أفريقية وعربية وإسلامية ونوبية ودارفورية وكردفانية وشرقية ووسطية وغيرها، ومن تجارب الريف والمدينة، ومن اللغة والدين والموسيقى والأسطورة والذاكرة والحركة الاجتماعية؟
إن المشكلة لا تبدأ عندما يكون للمركز تأثير ثقافي. فكل مجتمع ينتج مراكز نفوذ رمزية، وكل عاصمة تتحول طبيعيًا إلى مركز للإنتاج الثقافي والسياسي. المشكلة تبدأ عندما يتحول المركز الجغرافي إلى مركز معياري؛ أي عندما يصبح القرب منه شرطًا ضمنيًا للاعتراف، وتصبح روايته عن السودان هي الرواية التي يُفترض أن تمثل السودان كله
عندها لا يعود السؤال ماذا يقول هذا الإنسان؟
بل يصبح: من أين جاء؟ ومن يعرفه؟ ومن منحه الشرعية؟ وهل ينتمي إلى الدائرة التي اعتدنا أن نرى فيها «الكبار»؟
وهنا تتجاوز المسألة الأدب والفن إلى بنية الوعي نفسه

من صناعة الأصنام إلى احتكار الشرعية
في هذا السياق تكتسب أطروحة الدكتور الوليد آدم مادبو حول «صناعة الأصنام» أهمية خاصة، ليس بالضرورة من خلال الاتفاق مع كل أحكامها، وإنما من خلال السؤال الذي تفتحه حول العلاقة بين الرمز والسلطة والاعتراف. فقد ذهب مادبو إلى أن الهيمنة لا تعمل فقط عبر المؤسسات السياسية أو الاقتصادية، وإنما تستطيع أن تعمل أيضًا عبر صناعة هالات رمزية حول شخصيات تتحول مع الزمن إلى مرجعيات يصعب إخضاعها للنقد
وهنا ينبغي التفريق بين وجود الرموز واحتكار صناعة الرموز
فليس في المجتمعات مشكلة أن يكون لها أدباء كبار أو مفكرون مؤثرون أو زعماء سياسيون تركوا أثرًا تاريخيًا. المشكلة تبدأ عندما تتحول الرموز إلى سلطة تمنع إنتاج رموز أخرى، أو عندما يصبح الاعتراف بالعبقرية مرتبطًا بالانتماء إلى شبكة ثقافية واجتماعية محددة
عندها تصبح الهالة أهم من الإنجاز، ويصبح الاعتراض على الرمز أقرب إلى جريمة ثقافية , وهذا هو الجانب الذي يستحق أن نتوقف عنده طويلًا- من الذي يقرر أصلًا أن هذا الشخص «رمز» وأن ذاك مجرد صوت هامشي؟ , إن إعادة قراءة الرموز لا تعني بالضرورة إسقاطها. وقد يكون من الخطأ استبدال التبجيل بالهدم. المطلوب هو إخراج الشخصية العامة من منطقة القداسة وإعادتها إلى منطقة النقد؛ حيث يمكن أن يكون الإنسان عظيمًا في مجال، ومحدودًا في مجال آخر، وأن يُقرأ أثره في سياقه التاريخي بدل أن يتحول إلى مرجعية مطلقة

لماذا يصبح «الآخر» ظنينًا؟
إذا كان المركز قد امتلك لفترات طويلة أدوات إنتاج الشرعية، فإنه لم يكتف أحيانًا بتعريف نفسه، بل ساهم أيضًا في تعريف الآخرين.
وهنا تظهر صورة «الظنين» , فالغرب السوداني، مثلًا، ليس كتلة واحدة، ولا دارفور تختصر كردفان، ولا كردفان تختصر النيل الأزرق، ولا هذه الأقاليم تختصر بعضها بعضًا. ومع ذلك جرى في الخطابات العامة أحيانًا تجميع تجارب شديدة التنوع تحت صورة واحدة عن «الهامش»، ثم تحميل هذه الصورة مجموعة من الصفات الجاهزة: القبيلة، العنف، الفوضى، التخلف، الولاء للخارج، أو العجز عن إنتاج مشروع وطني
وحين يصبح الإنسان «ظنينًا» قبل أن يتحدث، فإنه يجد نفسه مطالبًا دائمًا بإثبات براءته , تصبح أفريقيته بحاجة إلى تفسير، ومطالبته بالمساواة بحاجة إلى تبرير، واحتجاجه على التهميش قابلًا للتأويل بوصفه مشروعًا انفصاليًا، بينما يُنظر إلى مطالب المركز باعتبارها، في كثير من الأحيان، تعبيرًا طبيعيًا عن «الوطنية» , وهنا تنقلب المعادلة , فالسؤال ليس: لماذا يشك الغرب في المركز؟
السؤال الأعمق هو- كيف صُنعت صورة الآخر في الوعي المركزي أصلًا؟

أبادماك- استعادة حق إنتاج المعنى
من هنا يمكن فهم أهمية استدعاء أبادماك
فالتجربة، كما توضح كتابات وشهادات عن تاريخها، لم تكن مجرد جماعة أدبية بالمعنى الضيق، وإنما ارتبطت بفكرة توسيع المجال الثقافي، والانفتاح على الفنون الشعبية والأقاليم، وربط الثقافة بالحياة العامة, كما ارتبط اسمها بفكرة «الوحدة في التعدد» وبمحاولة جعل الثقافة الوطنية أكثر اتساعًا من حدود النخبة المركزية , ولذلك فإن استدعاء أبادماك اليوم يمكن أن يكون أكثر من حنين إلى تجربة ثقافية قديمة
يمكن أن يكون سؤالًا جديدًا-هل يستطيع السودان أن يعيد توزيع حق إنتاج المعنى؟
أي هل يستطيع أبناء دارفور وكردفان والشرق والنيل الأزرق والشمال والوسط، والنساء والشباب والمبدعون من خارج دوائر الاعتراف التقليدية، أن ينتجوا صورهم عن السودان دون انتظار شهادة اعتماد من المركز؟
وهنا تصبح «أفريقية» السودان، إن استُدعيت فكريًا، جزءًا من عملية توسيع لا تضييق , فالسودان ليس عربيًا فقط، وليس أفريقيًا فقط، وليس إسلاميًا فقط، وليس نيلِيًا فقط. وهو في الوقت نفسه يحمل كل هذه الطبقات بدرجات وتكوينات مختلفة, ولهذا فإن تحويل «أبادماك» إلى مركز هوياتي جديد سيكون تناقضًا مع الفكرة الأوسع التي يمكن استلهامها منها , إذا كان الخطأ هو احتكار المركز لتعريف السودان، فإن الحل ليس أن يحتكر الهامش تعريف السودان , وإذا كانت المشكلة في صنم واحد، فليس من الحكمة أن نبني صنمًا جديدًا في الجهة المقابلة.

من «المركز والهامش» إلى فضاء المواطنة

ربما يكون الوقت قد حان لكي نتجاوز الاستخدام الجامد لمعادلة «المركز والهامش».
ليس لأن هذه المفردات فقدت قدرتها على تفسير جانب مهم من التاريخ السوداني، وإنما لأن استمرار استخدامها باعتبارها هويتين مغلقتين قد يعيد إنتاج المشكلة نفسها.
فالمركز ليس عرقًا، والهامش ليس عرقًا.
هناك أشخاص من المركز قاوموا المركزية، وأشخاص من الهامش أعادوا إنتاجها عندما وصلوا إلى السلطة. وهناك مثقفون من العاصمة حملوا هموم الأقاليم، وأبناء أقاليم تحولوا، بعد وصولهم إلى دوائر النفوذ، إلى مدافعين عن البنية القديمة.
وهذا يعني أن المعركة الحقيقية ليست بين لونين أو إقليمين، وإنما بين منطق يحتكر الشرعية ومنطق يوزعها.
وهنا يصبح النقد الثقافي جزءًا من مشروع سياسي أوسع: إعادة تعريف المواطنة نفسها.
فالمواطن لا ينبغي أن يكون بحاجة إلى إثبات أنه «ليس هامشيًا» حتى يحصل على الاعتراف. ولا ينبغي أن يحتاج المثقف القادم من دارفور أو كردفان أو الشرق إلى المرور عبر بوابة الخرطوم كي يصبح مثقفًا سودانيًا معترفًا به.
كما لا ينبغي للمثقف القادم من الخرطوم أو الشمال أن يحمل ذنب موقعه الجغرافي لمجرد أنه ولد هناك.
المعيار يجب أن يكون الإنسان وما ينتجه وما يقدمه للمجتمع، لا الصورة النمطية التي أُلصقت به قبل أن يتحدث.

من صناعة الأصنام إلى تحرير العقل

المعركة إذن ليست ضد الأشخاص، وإنما ضد الآلية التي تجعل الأشخاص أكبر من النقد.
وليست ضد المركز باعتباره مكانًا، وإنما ضد المركز حين يتحول إلى سلطة تمنح صكوك الاعتراف وتحجبها.
وليست معركة لإثبات أن ثقافة ما أفضل من ثقافة أخرى، وإنما لإلغاء الفكرة التي تحتاج فيها ثقافة إلى إذن من ثقافة أخرى كي تكون سودانية.
ومن هنا يمكن أن يصبح استدعاء أبادماك مفيدًا في لحظتنا الراهنة: لا باعتباره إجابة نهائية عن سؤال الهوية، وإنما باعتباره تذكيرًا بأن الثقافة السودانية تستطيع أن تنظر إلى نفسها من أكثر من نافذة.
لقد كان أبادماك، في تجربته التاريخية، محاولة لفتح المجال أمام الفن والثقافة خارج الأطر التقليدية، وربط الإبداع بالتعدد والحياة العامة.
أما التحدي اليوم فهو أكبر.
نحن لا نحتاج فقط إلى إعادة توزيع السلطة والثروة، بل إلى إعادة توزيع الشرعية الرمزية: من يكتب التاريخ، من يعرّف الثقافة، من يختار الرموز، من يقرر من هو المثقف، ومن يحدد ما الذي يمثل السودان.
ولذلك فإن السؤال الأخير ليس: كيف جعل الغرب السوداني أهل الشمال والوسط يظنون فيه؟
السؤال الأهم هو:
كيف صُنعت صورة «الظنين» في الوعي السوداني، ومن امتلك طويلًا سلطة تعريفه؟
ومن هذا السؤال نصل إلى السؤال الأبعد:
من يملك حق تعريف العقل السوداني؟
ربما تكون الإجابة التي نحتاجها الآن بسيطة، لكنها عميقة:
لا أحد بمفرده.
فالعقل السوداني ليس ملكًا للمركز، ولا للهامش، ولا للعرب وحدهم، ولا للأفارقة وحدهم، ولا للنخب وحدها.
إنه فضاء مشترك، لا يصبح سودانيًا حقًا إلا عندما يستطيع الجميع أن يروا أنفسهم فيه، وأن ينتقدوه، وأن يعيدوا صياغته، دون أن يُتهم أحد بالخيانة لمجرد أنه رفض الرواية السائدة.
فالمطلوب ليس أن نسقط صنمًا لنصنع صنمًا آخر.
المطلوب أن ننهي الحاجة إلى الأصنام أصلًا.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ومن قال أن الشعب سينسى مجزرة القيادة العامة .. بقلم: مزمل الباقر /أمدرمان
الأخبار
البشير يعود للخرطوم بعد المشاركة في قمة كيغالي
ناس بدون حرب كتلوا ما خلو
منبر الرأي
مائة عام على منشورات هيليلسون عن الشكرية … ماهي اهم الاستدراكات عليه؟ (8) .. بقلم: رائد مهندس محمد احمد ادريس جبارة
منبر الرأي
حبيبى وين الفى العصر مرورو؟ .. بقلم: سلمى الشيخ سلامة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النفاق الدولي.. نماذج صارخة .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

مسائل فى أطروحة الدكتور النور حمد حول تشريح بنية العقل الرعوى! (3) .. بقلم: د.الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

الحوار الفكري حول مدارس الاقتصاد .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

محنة الشّعب السّوداني فى البحث عن حكومة .. بقلم: عبدالرحمن صالح أحمد( أبو عفيف)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss