باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 5 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
قريب الله السماني
قريب الله السماني عرض كل المقالات

يا حليل دولة 56 ونحن على دربها سائرون

اخر تحديث: 3 أكتوبر, 2026 9:45 مساءً
شارك

قريب الله السماني

ما هي «دولة 56» التي يريدون إسقاطها؟ والسؤال الأهم: من الذي يريد إسقاطها؟

قبل أن نقبل دعوة إسقاط «دولة 56»، علينا أن نعرف ماذا يُراد إسقاطه، ومن يحمل معول الهدم.

ومن الذي يرفع اليوم، وبأعلى صوت، راية إسقاطها؟ الدعم السريع! يا للعجب.

مليشيا دقلو، الخارجة من رحم دولة 89، والتي خلصت الولايات المتحدة إلى أن قواتها وحلفاءها ارتكبوا إبادة جماعية في دارفور، بعد أن كانت قد خلصت إلى ارتكاب عناصر من الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معه جرائم ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً؛ والمُحاطة فوق ذلك بأدلة وتقارير عن دعم عسكري ومالي ولوجستي خارجي، بما في ذلك إمدادها بالمال والسلاح والمعدات عبر شبكات مرتبطة بدولة خارجية؛ هذه هي القوة التي تريد اليوم أن تهدم دولة 56 وتؤسس للسودانيين دولة بديلة!

يا للعجب.

وقبل أن تحدثنا عن الدولة التي تريد هدمها، حدثنا عن الدولة التي تريد أن تقيمها مكانها: أي دولة تريد أن تحل محل الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية (المستقلة)؟

وأضع «المستقلة» بين قوسين عمداً؛ فالاستقلال ليس علماً يرفع في السارية، ولا نشيداً يذاع في المناسبات، وإنما هو، قبل ذلك وبعده، استقلال القرار الوطني. ومن تحيط بحربه كل هذه الأسئلة عن الدعم والسلاح والتمويل والمصالح الخارجية، من حق السودانيين أن يسألوه: مستقلة عمّن ستكون الدولة الجديدة؟ ولمن سيكون قرارها؟

دولة 56، في معناها ومضمونها ومبتغاها الذي ندافع عنه، ليست حكومة الأزهري ولا المحجوب ولا عبد الله خليل، وليست أخطاء الوزراء والأحزاب، ولا امتيازاً لقبيلة أو إقليم. دولة 56 هي، قبل كل شيء، ميلاد الدولة الوطنية السودانية المستقلة، وميلادها في صورة دولة مدنية ديمقراطية برلمانية. ففي الأول من يناير 1956 لم يولد استقلال السودان وحده؛ ولدت معه الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية السودانية.

ولنعد إلى لحظة الميلاد كما وقعت، لا كما يعاد رسمها اليوم بعد سبعين عاماً. في التاسع عشر من ديسمبر 1955 وقف عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة، نائب بقارة نيالا غرب من دارفور، داخل البرلمان السوداني، وتقدم بالاقتراح التاريخي بأن يعلن السودان دولة مستقلة كاملة السيادة. ونهض مشاور جمعة سهل، نائب دار حامد غرب من كردفان، ليثنّي الاقتراح.

دارفور تقترح استقلال السودان، وكردفان تثنّي.

ثم وقف حسن جبريل سليمان، من نواب دارفور، ليقترح قيام مجلس لرأس الدولة، فثنّى عليه جوشوا ملوال من الجنوب. ووقف محيي الدين الحاج محمد، نائب تقلي جنوب من كردفان، ليقترح قيام جمعية تأسيسية منتخبة تضع الدستور النهائي، فثنّى عليه حماد أبو سدر، نائب الجبال الشمالية شرق من جبال النوبة.

وحول هؤلاء كان الأزهري والمحجوب ومبارك زروق وعبد الله خليل، وكان بث ديو وسانتينو دينق وبنجامين لوكي وغيرهم؛ مختلفين في الأحزاب والرؤى ومطالب الأقاليم، لكنهم يتحركون داخل وطن واحد اسمه السودان.

هكذا ولدت دولة 56.

ولم يكن البرلمان الذي صنع تلك اللحظة برلمان «الشمال». ففي انتخابات 1953 كان لدارفور أحد عشر مقعداً جغرافياً، ولكردفان سبعة عشر، وللجنوب بأقاليمه الثلاثة اثنان وعشرون، بينما كان للمديرية الشمالية سبعة مقاعد فقط من أصل اثنين وتسعين دائرة جغرافية.

أي دولة شمالية هذه؟

نعم، لم تكن دولة الاستقلال كاملة، ولم يكن رجالها ملائكة. كانت هناك مظالم واختلالات في التنمية والتمثيل، وأخطاء جسيمة في التعامل مع قضية الجنوب ومطلب الفيدرالية، وفشل في إنجاز دستور دائم، وصراعات حزبية قصيرة النظر. لكن الاعتراف بذلك شيء، والقول إن الدولة التي ولدت في 1956 أُسست أصلاً دولة عنصرية لإخضاع بقية السودان شيء آخر تماماً.

لا والله، لم تكن دولة 56 دولة عنصرية أُنشئت لتهميش أقاليم السودان. تلك فرية تاريخية كبرى. كانت دولة وطنية مدنية ديمقراطية ناقصة، وكان الواجب إصلاحها واستكمالها. أخطاء الديمقراطية يعالجها المزيد من الديمقراطية، لا الانقلابات العسكرية والمليشيات والحروب.

ثم إن الدولة المدنية الديمقراطية التي ولدت مع الاستقلال لم يُتح لها حتى أن تكمل دورة انتخابية واحدة، فضلاً عن أن تستقر وتتطور وتراجع أخطاءها عبر آليات الديمقراطية نفسها. ففي نوفمبر 1958، وبعد أقل من ثلاث سنوات على الاستقلال، أُسقط النظام البرلماني وحُل البرلمان وتعطلت الحياة الحزبية. ثم أعاد السودانيون الدولة المدنية بثورة أكتوبر 1964، فلم تلبث الديمقراطية الثانية أن أُطيح بها هي الأخرى بانقلاب مايو 1969. وأعادها السودانيون مرة ثالثة بعد انتفاضة أبريل 1985، فجاء انقلاب الحركة الإسلامية في 30 يونيو 1989 وأسقط حكومة منتخبة.

فأي تاريخ هذا الذي يجعل الدولة المدنية والانقلاب عليها شيئاً واحداً؟ وكيف نحاكم الديمقراطية على حصيلة تاريخ قضى جانب كبير منه في إسقاطها ومنعها أصلاً من الاستقرار؟ عبود لم يكن استمراراً لدولة 56 المدنية، بل انقلاباً عليها؛ ونميري لم يكن امتداداً لها، بل انقلاباً عليها؛ ودولة 89 لم تكن وريثتها، بل كانت أشد الانقلابات عليها أثراً.

أما دولة 89 فليست عندي مجرد حلقة أخرى في أخطاء السياسة السودانية؛ إنها السرطان الذي دخل جسد الدولة والسياسة، فكراً وممارسة: انقلاب على الديمقراطية، وتمكين واستبداد وفساد، وعسكرة للدولة والمجتمع، وتعميق للانقسام المجتمعي والجهوية والقبلية حتى تناسلت المليشيات في تربتها.

وليس هذا حكماً يصدره خصوم الحركة الإسلامية وحدهم. فشيخ مشروعها وعراب تجربتها، حسن الترابي، انتهى إلى مراجعة ثقيلة لتجربة الإسلاميين في الحكم. أقر بأن الحركة أخطأت حين استولت على السلطة، وأقر بفشل التجربة، وقال إنهم فشلوا في إطلاق الحريات وفي توحيد الشعب واحتكروا السلطة حتى على مستوى القرى والمدن الصغيرة، وتحدث عن القمع واحتكار المال العام، ثم جاءت عبارته الأشد وقعاً: «الفساد انتشر تحت سمعي وبصري». تلك ليست لائحة اتهام كتبها خصوم دولة 89؛ إنها بعض شهادة شيخ المشروع نفسه على التجربة التي كان في قلبها. فأي الدولتين أولى بالتفكيك والمواجهة: دولة 89 أم دولة الاستقلال؟

وهنا تكمن واحدة من أغرب مفارقات سردية «دولة 56». فالجذر السياسي والفكري الأهم لها يعود، في تقديري، إلى «الكتاب الأسود»، الذي خرج من بيئة إسلاميين عاشوا تجربة الحركة الإسلامية من داخلها ثم انشقوا عنها؛ والجنجويد ثم الدعم السريع خرجوا هم أيضاً من رحم دولة 89. ولذلك تتوارى دولة 89 عن مركز الاتهام، بينما تُوجَّه معاول الهدم إلى 1956.

فالذي ينبغي أن يُهدم هو مشروع دولة 89 الشمولي وآثاره، لا الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية التي وُلدت مع الاستقلال. ومن رحم دولة 89 خرج من يريد اليوم إسقاط دولة 56.

يا للعجب.

وأهل شمال السودان ليسوا الحركة الإسلامية، والحركة الإسلامية ليست تفويضاً تاريخياً باسمهم. وكما لا يجوز تحميل أهل دارفور جرائم الدعم السريع لأن قادته خرجوا من دارفور، لا يجوز تحميل أهل الشمال جرائم الحركة الإسلامية لأن بعض قادتها خرجوا من الشمال. المسؤولية لا تورث بالقبيلة ولا بالنسب ولا بالجغرافيا.

ثم جاءت ثورة ديسمبر لتقدم شهادة أبلغ من كثير من الجداول والنظريات. عندما حاول نظام الإنقاذ استخدام خطاب عنصري ضد أبناء دارفور، رد عليه شباب الثورة: «يا عنصري ومغرور… كل البلد دارفور».

تأملوا المفارقة: الجيل الذي خرج لإسقاط دولة 89 لم يخرج ليسقط دولة 56؛ خرج يهتف للحرية والسلام والعدالة والحكم المدني. كان يستعيد، في جوهر مطلبه، الفكرة التي بدأت مع الاستقلال: أن يحكم السودانيون أنفسهم عبر دولة مدنية ديمقراطية، لا عبر انقلاب ولا تنظيم عقائدي ولا مليشيا.

هؤلاء الشباب هم، في المعنى الوطني، أحفاد دبكة ومشاور والأزهري والمحجوب وبث ديو وحسن جبريل وجوشوا ملوال وسائر الرواد الأوائل؛ أحفادهم في معنى الوطن والموقف والمبدأ.

ولا يقل غرابة عن الهجوم على «دولة 56» موقف «صمود»: الصمت عن الدفاع عنها، أو الدفاع الخجول عنها، من دون طرح السؤال الأهم: من الذي يريد إسقاط دولة 56؟ والأغرب أن من يرفعون راية إسقاطها هم حلفاؤهم وأصدقاؤهم السياسيون!

يا للعجب.

ذلك ليس حياداً، ولا يكفي معه دفاع خجول. فالتاريخ لا يسجل فقط من حمل معول هدم الدولة؛ يسجل أيضاً من عرف حامله ثم اختار ألا يسميه.

ونحن حين ندافع عن دولة 56 لا ندافع عن الأشخاص. الأشخاص ذاهبون، وتبقى المواقف والقيم والمبادئ. نحن ندافع عن معنى دولة 56 ومضمونها ومبتغاها: الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية (المستقلة)، دولة المواطنة والقانون وإرادة السودانيين. نذكر الرواد لأن مواقفهم تشهد على ذلك المعنى، لا لأننا نقدس الرجال.

ولم يصنع السودانيون وطنهم في البرلمان وحده؛ صنعوه أيضاً في الوجدان. غنى خليل فرح للوطن في «عزة»، ثم اختصر محمد عثمان عبد الرحيم، بصوت حسن خليفة العطبراوي، معنى الوطن في عبارة: «كل أجزائه لنا وطن». وبعد عقود ردّد شباب ديسمبر المعنى نفسه بلسان جيلهم: «كل البلد دارفور». وبين العبارتين يمتد خيط وطني واحد، من جيل الاستقلال إلى جيل ديسمبر: السودان وطن لجميع السودانيين.

ونحن لا نريد العودة إلى خمسينيات القرن الماضي، ولا نقف على أطلال دولة مضت نبكي رجالها. نحن لا نريد دولة الأمس؛ نريد أن نحقق وعدها غداً. فما أخطأ فيه الرواد نصححه، وما عجزوا عن إنجازه نستكمله، وعلى درب الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية (المستقلة) نسير حتى تصبح واقعاً: دولة المواطنة والقانون والإرادة الوطنية الحرة، لا دولة العسكر ولا المليشيا ولا القرار المرتهن للخارج.

ونحن الاتحاديون الديمقراطيون، ورثة أولئك الرواد وورثة ذلك الوعد، لا نقدس الرجال؛ فالرجال يذهبون وتبقى المواقف والقيم والمبادئ. ذهب الأزهري والمحجوب ودبكة ومشاور وحسن جبريل وجوشوا ملوال وبث ديو ورفاقهم، وسيذهب من يحكمون ويعارضون اليوم، وسنذهب نحن أيضاً فل؛ لكن يبقى السودان، ويبقى الوعد، ويبقى الدرب.

هؤلاء هم آبائي… فأتوني بمثلهم.

Author
قريب الله السماني

قريب الله السماني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من هو زلوط الذى يضرب به المثل فى الاحلام المستحيلة ؟ .. بقلم: أمير شاهين
منبر الرأي
أنا استاهل
منشورات غير مصنفة
جدار برلين السوداني .. بقلم: محمد إبراهيم
اجتماعيات
رابطة المريخ بأمريكا الشمالية تنعى قطب المريخ الباشمهندس عبد السلام العجيل
عملة بنك السودان الجديدة، الأثر المتوقع والتخوفات ؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إصرار سوداني وتنازل قطري .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

الواجب وضع ترتيبات جديدة وشاملة للانتقال .. بقلم: امجد فريد الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

ليْلاكَ ما خانتْ ! شعر: فضيلي جماع

فضيلي جماع
منبر الرأي

هل ما قام به البشير ليلة البارحة هو المناورة الأخيرة لإنقاذ الحركة الإسلامية؟ .. بقلم: د. محمد حسن فرج الله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss