باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح احمد بله
صلاح احمد بله عرض كل المقالات

أزمة الجنيه السوداني

اخر تحديث: 8 أكتوبر, 2026 3:27 مساءً
شارك

7 اكتوبر 2026
صلاح احمد بله احمد
مصرفى – الدوحة – قطر

الانهيار الاقتصادي الحاد الذي يواجهه السودان الان , هو نتيجة طبيعة لاستمرار الحرب وتداعياتها المدمرة على العملة المحلية وارتفاع اسعار السلع و تردى الخدمات وفقدان المواطن للقوة الشرائية لاحتياجاته الاسياسية , لقد فقد الجنيه السوداني قدراً كبيراً من قيمته وقدرته الشرائية أمام العملات الأجنبية بعد اندلاع الحرب { 500 ج – 9000 ج } ، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الفقر والمعاناة المعيشية لملايين السكان. وفي مسعى لاحتواء هذه الأزمة، اعلنت الحكومة السودانية خططاً لتبديل العملة الوطنية للسيطرة على الكتلة النقدية خارج القطاع المصرفى ومحاربة التزوير والمضاربة فى سوق النقد الاجنبى ، وسط تباين الآراء حول جدوى هذه الإجراءات في ظل الوضع السياسي والأمني الحالي.
أسباب تدهور الجنيه السوداني وأثر عمليات استبدال العملة المتكرر على سعر الصرف :
أن تراجع الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية يعود إلى أسباب هيكلية ونقدية متشابكة فاقمتها ظروف الصراع المستمر، بينما تنقسم الآراء حول الجدوى الاقتصادية لعمليات تغيير الفئات النقدية الى الاتى : –
أولاً: أسباب الانهيار المتتالي للجنيه السوداني
1 – تأثير اقتصاد الحرب وتوقف الإنتاج: تسببت الحرب في انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، وتوقف غالبية القطاعات الإنتاجية (كالزراعة والصناعة والتعدين)، مما أدى لانهيار الصادرات الحيوية (كالماشية والنفط والذهب والمنتجات الزراعية ) وتراجعت الإيرادات الضريبية والجمركية للدولة , انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 29.4% خلال عام 2023 و14% في عام 2024، مما أدى لتعطل الصادرات وتراجع قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي.
2 – طباعة النقود والتمويل بالعجز: لجأ بنك السودان المركزي إلى التوسع في التمويل النقدي المباشر (طباعة العملة دون غطاء من الاحتياطي الأجنبي أو زيادة الإنتاج) لمواجهة الالتزامات الحكومية بعد تراجع الايرادات الى اقل من 5 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالى ، الى جانب رفع قيمة الدولار الجمركى مما فاقم معدلات التضخم المفرط وتآكل القوة الشرائية للعملة.
3 – عجز الميزان التجاري وارتفاع فاتورة الواردات في مقابل توقف الصادرات ، فارتفعت الحاجة لتدبير النقد الأجنبي لاستيراد السلع الأساسية والمحروقات ومدخلات الإنتاج، مما شكل ضغطاً مستمراً على سعر الصرف مع تراجع الإنتاج المحلي والاعتماد الكبير على الخارج .
4 – زادت كلفة الشحن والتأمين وارتفعت فاتورة الاستيراد بفعل اضطرابات الملاحة البحرية والمضايق البحرية كمضيق هرمز وباب المندب.
5 خروج الكتلة النقدية عن النظام المصرفي: تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% إلى 90% من السيولة النقدية أصبحت تتداول خارج القطاع المصرفي نتيجة ضعف الثقة وتراجع تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية ( التي تتكبد خسائر بمليارات الدولارات سنوياً لصالح السوق الموازية).
6 اتساع المضاربات والسوق الموازية: اتسعت الفجوة بين السعر الرسمي والأسعار في السوق السوداء، مع تنامي نشاط المضاربة بالنقد الأجنبي واستخدام التطبيقات المصرفية الرقمية كأدوات لتداول العملات خارج الأطر الرسمية .
ثانياً: أثر عمليات تغيير واستبدال العملة على سعر الصرف

  1. الأهداف النقدية والإدارية المعلنة:
  • يسعى بنك السودان المركزي من خلال طرح واستبدال الفئات الكبيرة (مثل فئتي 500 و1000 جنيه) إلى حصر الكتلة النقدية وإعادتها إلى النظام المصرفي.
  • مواجهة العملات المزورة ومجهولة المصدر التي انتشرت نتيجة نهب مقر البنك المركزي وشركة مطابع السودان للعملة بالخرطوم.
  • تعزيز الشمول المالي بإرغام المواطنين والمتعاملين على فتح حسابات بنكية وايداع اموالهم لاستبدالها خلال فترة زمنية محددة تصبح بعدها غير مبرأة للذمة .
  1. الأثر المباشر والمستقبلي على سعر الصرف:
  • أثر محدود ومؤقت: يؤكد الخبراء الاقتصاديون أن استبدال العملة يُعد إجراءً إدارياً تنظيمياً وليس حلاً اقتصادياً جذرياً، ولن يوقف تدهور سعر الصرف بمفرده.
  • الاشتراطات الضرورية لنجاح الخطوة: أن كبح انهيار الجنيه يتطلب حزمة متكاملة تشمل – إنهاء الحرب والاستقرار السياسي – توفر احتياطيات كافية من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي للتدخل في السوق – وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية لدعم الميزان التجاري.
  • المخاطر والآثار العكسية : في غياب هذه المقومات، قد تؤدي عمليات التبديل إلى ارباك مؤقت في السيولة المتاحة للمواطنين دون معالجة السبب الرئيسي لضعف العملة، وهو غطاء الإنتاج والاحتياطي الأجنبي .
  • تنشط المضاربات غير المشروعة في سوق النقد الأجنبي عبر وسطاء وشركات نافذة تقوم بتدوير العملات الصعبة في السوق السوداء، وسط تأخر في اتخاذ السياسات الإصلاحية الحاسمة.
  1. اثر خروج السيولة عن النظام المصرفي وتآكل الثقة:
  • يتداول نحو 90% من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي.
  • تسببت أعمال نهب البنوك والممتلكات وتداول العملات المزورة في تآكل الثقة بالعملة الوطنية، مما دفع المواطنين والتجار للهروب نحو اكتناز الدولار والذهب كملاذات آمنة، بالتزامن مع تهريب الموارد ك الذهب والثروة الحيوانية خارج الأطر الرسمية.
  1. التحديات والحدود الهيكلية:
  • اى إجراء إداري غير كافٍ بمفرده: تغيير العملة مجرد تدبير إداري وتنظيمي ولن يضمن تعافي الاقتصاد أو زيادة القوة الشرائية للجنيه ما لم تتوقف أسباب الأزمة الهيكلية.
  • عدم اكتمال عمليات التبديل: اتسمت محاولات الاستبدال السابقة بالجزئية، مما سمح ببقاء النسبة الأكبر من النقود خارج البنوك واستمرار المضاربة بها في السوق السوداء.
  • اشتراطات الاستقرار: يرتبط نجاح استبدال العملة بتحقيق شروط أساسية، تشمل إنهاء الحرب، وتوفير احتياطيات كافية من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، وضبط تحويلات الشركات والصادرات، وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية كالزراعة والتعدين.
  • مخاطر الضغط العكسي على الأسعار: إلزام حائزي الأموال المنهوبة أو المجهولة بايداعها دون استبدالها قد يدفعهم للتخلص منها عبر الشراء المكثف للدولار والذهب والأصول العقارية، مما قد يتسبب في ارتفاع أسعارها وزيادة الضغط على سعر الصرف.
    ما هي الحلول لوقف تدهور الجنيه السوداني؟
    هنالك حزمة من الحلول والإصلاحات للحد من انهيار الجنيه السوداني واستعادة الاستقرار النقدي، وتتركز في المحاور الرئيسية التالية:
    1 – إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار السياسي
    يعد وقف الحرب والإيقاف التام للصراع المسلح الشرط الحاس للتعافي الاقتصادي، حيث تسببت الحرب في تدمير الطاقة الإنتاجية، وتراجع الاستثمار، وتعطل الصادرات.
    2 – الإصلاح النقدي واستبدال العملة بالكامل
    • إجراء تبديل كلي للعملة الوطنية: يُعد التبديل الشامل ضرورة لوقف تداول الأموال المنهوبة والمزورة، ورصد وتتبع مصادر الأموال الضخمة للحد من الثراء غير المشروع.
    • طباعة العملة بمواصفات تأمينية عالية: اعتماد مواصفات تصعّب التزوير وتحد من التلف السريع لحماية القيمة النقدية.
    • إعادة الكتلة النقدية للجهاز المصرفي: التبديل يهدف إلى إدخال الكتلة النقدية المتداولة في الخفاء (والتي تُقدر بنحو 90% خارج المصارف) إلى الدورة الاقتصادية الرسمية، مما يساعد تلقائياً على خفض التضخم وتحسين سعر الصرف.
    3 – دعم القطاعات الإنتاجية وترشيد التجارة الخارجية
    • تبني استراتيجية وطنية للإنتاج: إعادة تشغيل وإصلاح القطاعات الإنتاجية الحقيقية (كالزراعة، الصناعة، النفط والمعادن) لتقليل الاعتماد على الخارج.
    • زيادة الصادرات وتقليص عجز الميزان التجاري: توسيع قاعدة الصادرات لتوليد عائدات مستدامة من النقد الأجنبي.
    • ترشيد الواردات وضبط الحدود: اقتصار الاستيراد على السلع الأساسية الضرورية للحد من الطلب على الدولار، وضبط المنافذ والحدود لمنع تهريب السلع والصادرات.
    4 – تنظيم قطاع الذهب والموارد الطبيعية
    • إنشاء بورصة للذهب ومكافحة التهريب: إحكام السيطرة على إنتاج الذهب وإنشاء بورصة رسمية، مما قد يضاعف العائدات الرسمية من مليارين إلى 4 مليارات دولار ويسهم في استقرار سعر الصرف.
    • تجويد صادرات الثروة الحيوانية: تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الحية وضمان دخول عوائدها للدولة.
    5 – الانضباط المالي ووقف التمويل بالعجز
    • إيقاف التمويل المباشر بالعجز: التوقف عن طباعة النقود بدون غطاء، وإلغاء سياسة الاقتراض المباشر والسحب على المكشوف من البنك المركزي لتغطية النفقات.
    • ترشيد الإنفاق الحكومي وتعزيز الإيرادات: خفض عجز الموازنة من خلال ترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات العامة دون إرهاق معيشة المواطنين.
    6 – التحول الرقمي وتنسيق تحويلات المغتربين
    • تفعيل الدفع والتحصيل الإلكتروني: التوسع في تطبيق التحول الرقمي وتسهيل فتح الحسابات المصرفية واستخدام التطبيقات البنكية.
    • جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية: تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وإزالة القيود أو التكاليف العالية عن التحويلات المصرفية لتشجيع المغتربين على التحويل عبر البنوك بدلاً من السوق السوداء.
    • مكافحة المضاربة وحظر الاتجار غير المشروع: فرض ضوابط صارمة على تحويلات الشركات وملاحقة المضاربين في سوق العملات الصعبة.
    كيف أثرت الحرب على القطاعات الإنتاجية؟
    تسببت الحرب في شلل شبه تام وتدمير جزء كبير من الطاقة الإنتاجية وتعطل الصادرات في الاقتصاد السوداني؛ حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 29.4% في عام 2023 وبنسبة إضافية بلغت 14% في عام 2024.
    وتجلت آثر الحرب على القطاعات الإنتاجية المختلفة في المحاور التالية:
  1. القطاع الزراعي:
  • جاء في مقدمة القطاعات الأكثر تضرراً جراء الارتفاع الحاد في تكاليف مدخلات الإنتاج المستوردة كالأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية، مما أفقد المنتج المحلي قدرته على المنافسة.
  • تسبب ضعف الإنتاج الزراعي المحلي في تقليص المعروض الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما هدد الأمن الغذائي وزاد الاعتماد على واردات القمح والغذاء
  1. القطاع الصناعي:
  • تعرضت المنشآت والمصانع لأضرار وتدمير جسيم نتيجة الصراع المسلح.
  • ارتفعت أسعار المواد الخام وتكاليف التشغيل بشكل حاد، مما أدى لركود القدرة التصنيعية وتوقف المصانع عن تلبية احتياجات السوق المحلي
  1. قطاع النفط والمعادن والذهب:
  • تراجعت عمليات الإنتاج والتصدير في مجالات النفط والمعادن، وانخفضت الإيرادات الحكومية المتولدة منها
  • تفاقمت عمليات تهريب الموارد الحيوية كالذهب والثروة الحيوانية والصمغ العربي خارج الأطر الرسمية بدلاً من تحصيل عائداتها لصالح الخزينة العامة.
  1. القطاعات الخدمية والتجارة والنقل:
  • القطاع التجاري: واجه ركوداً حاداً مع اتساع الفجوة بين تراجع الإنتاج الداخلي والاعتماد المفرط على الواردات لتغطية احتياجات الأسواق
  • قطاع النقل والتوزيع: عانى من الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وقطع الغيار وتكاليف التشغيل المرتفعة.
  • القطاع الصحي: كان بين الأكثر تضرراً نتيجة تضخم كلفة الأدوية والمعدات الطبية المستوردة.
    كيف يؤثر تهريب الذهب على الاقتصاد؟
    يؤثر تهريب الذهب حاداً ومباشراً على الاقتصاد السوداني وسعر الصرف من خلال عدة محاور رئيسية وفقاً للمصادر:
    • حرمان الخزينة العامة من موارد النقد الأجنبي: يُفقد تهريب الذهب الدولة حصائل ضخمة من العملات الصعبة؛ إذ تبيّن التقديرات أن الصادرات الرسمية للذهب بلغت نحو ملياري دولار، بينما يمكن أن تتضاعف هذه العائدات لتصل إلى 4 مليارات دولار في حال السيطرة على التهريب وإنشاء بورصة رسمية للذهب.
    • مضاعفة الضغط على سوق الصرف وتدهور الجنيه: يتسبب تسريب حصائل الذهب إلى الخارج وتداولها خارج القنوات الرسمية في تفاقم النقص الحاد في النقد الأجنبي لدى الجهاز المصرفي، مما يرفع طلب السوق السوداء على الدولار ويزيد الضغط على قيمة العملة الوطنية
    • تعطيل أهم ركائز الاستقرار النقدي: يُعد الذهب المورد الطبيعي الرئيسي المتاح لدعم الاقتصاد؛ والسيطرة الكاملة عليه والحد من تهريبه والاستفادة من عوائده يكفي لمواجهة العديد من الأزمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار سعر الصرف حتى في ظروف الانكماش
    • تغذية الاقتصاد الموازي وخروج الموارد: ينخرط تهريب الذهب -إلى جانب موارد حيوية أخرى كالثروة الحيوانية والصمغ العربي- في تعزيز الاقتصاد غير الرسمي، وحرمان الدولة من الضرائب والرسوم، وإبقاء الكتلة النقدية والعائدات خارج المظلة المصرفية الرسمية
    ما هي الآثار الإنسانية لانهيار الجنيه؟
    خلّف الانهيار المتتالي للجنيه السوداني والتضخم المفرط آثاراً إنسانية واجتماعية كارثية، حيث حوّل التآكل النقدي الأزمة الاقتصادية إلى معاناة معيشية طالت ملايين المواطنين. وتتمثل أبرز هذه الآثار في الآتي:
  1. قفزة قياسية في معدلات الفقر وتآكل القوة الشرائية:
  • ارتفعت نسبة الفقر في السودان لتصل إلى 73% (ما يعادل نحو 24 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر)، مقارنة بـ 21% فقط قبل الحرب.
  • اتسعت رقعة الفقر لتبلغ 69.4% في المدن والمناطق الحضرية، بينما بلغت ذروتها في الريف ومخيمات النزوح لتلامس 99%.
  • تسبب التدهور المستمر لسعر الصرف في فقدان المواطنين لقدرتهم الشرائية والعجز عن توفير الاحتياجات المعيشية اليومية وتغطية نفقات الأسرة
  1. تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومخاطر اتساع المجاعة:
  • يواجه أكثر من 19.5 مليون شخص (نحو 40% من السكان) انعداماً حاداً في الأمن الغذائي ومستويات حرجة من الجوع
  • صُنّف السودان ضمن أعلى فئة من “بؤر الجوع الساخنة” عالمياً، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق المجاعة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والسلع المستوردة كالقمح
  • يُتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم.
  1. ارتفاع كلفة الرعاية الصحية وشح الدواء:
  • أدى انهيار العملة وارتفاع الرسوم والدولار الجمركي إلى تضخم كبير في أسعار الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية المستوردة، مما أثقل كاهل الأسر وجعل الحصول على العلاج أمراً شاقا
  1. عجز الخدمات الحكومية والاعتماد على المساعدات:
  • تراجعت الإيرادات الحكومية إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أضعف قدرة الدولة ومؤسساتها على تقديم الخدمات الأساسية أو تمويل برامج الحماية الاجتماعية تفاقمت الأوضاع المعيشية لنحو 15 مليون نازح، وزاد الاعتماد الكلي على المنظمات والمساعدات الإنسانية للترميم المعيشي اليومي
    ما هي التحديات التي تواجه تطبيق التحول الرقمي في السودان؟
    تواجه جهود تطبيق التحول الرقمي والتوسع في الخدمات المصرفية الإلكترونية في السودان عدة تحديات هيكلية وعملية :
  1. القيود وارتفاع تكلفة التحويلات عبر التطبيقات البنكية: تتسبب القيود المفروضة على تطبيقات التحويلات البنكية المصرفية في زيادة كلفة إجراء الحوالات المالية، مما قد يدفع المغتربين والسودانيين في الخارج إلى تأجيل تحويلاتهم أو العزوف عن استخدام القنوات الرسمية، وهو ما يحرم الاقتصاد من أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.
  2. استغلال المعاملات الرقمية في المضاربات وسوق النقد الموازي: تُستغل بعض الوسائط والتطبيقات المصرفية الرقمية في تداول العملات والمضاربة على النقد الأجنبي خارج الأطر المؤسسية الرسمية، مما يُضعف أثر التحول الرقمي في ضبط حركة المال ويُعمق اختلالات السوق السوداء
  3. خروج غالبية الكتلة النقدية عن النظام المصرفي (ضعف الشمول المالي): يتداول نحو 90% من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي
  4. ويُعوق هذا التضخم النقدي خارج البنوك محاولات تعميم وسائل السداد والدفع والتحصيل الإلكتروني، حيث تتطلب هذه التحولات إرغام المتعاملين على فتح حسابات بنكية وضخ أموالهم داخل الدورة المصرفية الرسمية
  5. تضرر البنية التحتية المصرفية جراء الحرب: تسببت الحرب في تعرض المقر الرئيسي للبنك المركزي وفروعه بالخرطوم للتدمير والنهب، وعلى الرغم من نجاح البنك في استعادة الأنظمة المصرفية وتشغيل التطبيقات الإلكترونية لدعم المواطنين خلال الحرب، إلا أن تحديات إعادة بناء الشبكات والأنظمة التقنية وتأمينها تسير في ظروف استثنائية
  6. تآكل الثقة في المؤسسات المصرفية واللجوء للاكتناز العيني: أدى انتشار العملات المزورة ومجهولة المصدر وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية إلى تفضيل المواطنين والتجار لاكتناز الأصول العينية (ك الدولار والذهب) بدلاً من الاحتفاظ بأرصدتهم داخل الحسابات والتطبيقات الرقميةهي الحلول المطورة لتعزيز الإيرادات العامة ودعم الموازنة؟
    الحلول والإصلاحات للتعامل مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي لدعم الموازنة العامة تتمثل فى الاتى :
    • تفعيل التحول الرقمي والتحصيل الإلكتروني: الاعتماد على الأنظمة والمنهجيات التقنية الحديثة في عمليات السداد والتحصيل والإنفاق الحكومي، وتشجيع المواطنين والمتعاملين على فتح الحسابات المصرفية لضبط المال العام وتقليل التسرب المالي
    • تطوير قطاع الذهب وإنشاء بورصة رسمية: السيطرة على إنتاج وتصدير الذهب ومكافحة تهريبه؛ إذ تُظهر التقديرات أن الصادرات الرسمية الحالية تبلغ نحو ملياري دولار، ويمكن مضاعفتها لتصل إلى 4 مليارات دولار عند إنشاء بورصة رسمية للذهب والحد من التهريب رفداً للخزينة العامة
    • تجويد وتنمية عوائد الصادرات الإنتاجية: تعظيم عائدات صادرات القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الثروة الحيوانية والزراعة والنفط والمعادن، وضمان توريد حصائل التصدير عبر الجهاز المصرفي الرسمي بدلاً من تسربها عبر الموارد الذاتية أو التهريب
    • إصلاح النظام النقدي وإعادة السيولة للبنوك: استكمال التبديل الشامل للعملة الوطنية لإدخال نحو 90% من الكتلة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي إلى الدورة الاقتصادية الرسمية، مما يتيح للدولة حصر الأموال ومكافحة التزوير والثراء غير المشروع وتوسيع القاعدة المالية
    • تعزيز الانضباط المالي وترشيد الإنفاق: خفض عجز الموازنة من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي، والتوقف عن سياسة التمويل المباشر بالعجز والاقتراض على المكشوف من البنك المركزي، مع تعزيز الإيرادات بطرق متوازنة لا تمس معيشة المواطنين
    • جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية: إزالة القيود وتخفيض تكاليف الحوالات البنكية عبر التطبيقات الرقمية، لردع لجوء المغتربين للسوق السوداء وتوجيه تدفقات النقد الأجنبي لدعم الموازنة والنظام المصرفي .
    ما دور التحول الرقمي في دعم الاقتصاد حالياً؟
    يلعب التحول الرقمي والخدمات المصرفية الإلكترونية دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد وإدارة الأزمة المالية الراهنة من خلال المحاور التالية:
  7. ضبط التحصيل والإنفاق الحكومي: تتجه خطط تحصين الاقتصاد الوطني وضبط السيولة إلى تفعيل التحول الرقمي وتطبيق المنهج التقني الحديث في التحصيل والإنفاق والسداد الإلكتروني، مما يُقلل من التسرب المالي ويضمن دخول الإيرادات إلى الخزينة العامة بشكل مباشر.
  8. استدامة المعاملات المالية وإتاحة السيولة الرقمية: رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والمقرات المصرفية، نجح البنك المركزي والمصارف في استعادة الأنظمة الإلكترونية وتفعيل التطبيقات المصرفية الرقمية، وهو ما مكن المواطنين من إنجاز التحويلات المالية وتدبير احتياجاتهم المعيشية والأنشطة التجارية في ظل شح السيولة الورقية.
  9. جذب تحويلات المغتربين والحد من تسربها: تُسهم التطبيقات الرقمية في تسهيل تدفق تحويلات السودانيين بالخارج عبر القنوات المصرفية الرسمية، مما يوفر للنظام المصرفي الموارد اللازمة من النقد الأجنبي، شريطة إزالة القيود التقنية وتخفيض التكاليف العالية للتحويلات الرقمية لردع تسربها نحو الشبكات الموازية.
  10. تتبع الأموال وإعادة الكتلة النقدية للبنوك: يترافق حث المواطنين على فتح الحسابات البنكية واستخدام السداد الرقمي مع جهود استبدال العملة الورقية؛ حيث يُتيح التعامل الرقمي تتبع حركة الأموال الضخمة ورصد مصادرها لمكافحة الثراء غير المشروع، وإعادة جزء من الكتلة النقدية التي تُتداول خارج الجهاز المصرفي (والتي تُقدر بنحو 90%) إلى المنظومة الرسمية.
  11. مواجهة التزوير وتقليل التعامل بالنقود الورقية: يساعد الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني في الحد من تداول الفئات الورقية المزورة ومجهولة المصدر أو المنهوبة، وتقليل الفرص المتاحة للمضاربة النقديّة الكاش في السوق الموازية.
    متطلبات عملية تبديل العملة الوطنية فى توافر حزمة من الشروط والضوابط الاقتصادية والمالية لضمان نجاحها وتحقيق الاستقرار النقدي تتلخص في الآتي:
    • إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني: يُعد توقف الصراع المسلح وتحقيق الاستقرار السياسي شرطاً حاسماً لنجاح التبديل وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد
    • توفير احتياطيات كافية من النقد الأجنبي: يتطلب الاستبدال وجود احتياطيات نقدية كافية لدى البنك المركزي لدعم قيمة العملة الوطنية وإعادة التوازن لسوق الصرف.
    • التبديل الكلي والشامل بدلاً من الجزئي: يُشترط تنفيذ عملية استبدال كاملة وكاملة التغطية، حيث أدى التبديل الجزئي السابق إلى بقاء الجزء الأكبر من الكتلة النقدية (التي يُتداول نحو 90% منها خارج البنوك) متداولة في السوق السوداء ومتاحة للمضاربة
    • اعتماد مواصفات تأمينية عالية جداً: طباعة الفئات الجديدة بمواصفات تقنية متقدمة غير قابلة للتزوير والتلف السريع لوقف تداول النقود المزيفة.
    • تتبع الأموال وإعادتها للجهاز المصرفي: فرض ضوابط تُجبر المتعاملين على فتح حسابات بنكية وإدخال الكتلة النقدية للدورة المصرفية الرسمية، مع تتبع مصادر الأموال الضخمة للحد من الثراء غير المشروع
    • التكامل مع سياسات مالية وإصلاحات إنتاجية: ألا تُنفذ العملية كإجراء إداري معزول، بل ضمن حزمة سياسات اقتصادية شاملة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية (كالزراعة والصناعة والنفط والمعادن)، وزيادة الصادرات لتقليص عجز الميزان التجاري
    • إحكام السيطرة على الموارد وضبط التجارة الخارجية: سيطرة الدولة الكاملة على الموارد الحيوية (كالذهب والحد من تهريبه)، وترشيد الواردات باقتصارها على السلع الأساسية، وإلغاء التعامل عبر الموارد الذاتية
    تأثيرات الحرب على الأمن الغذائي في السودان؟
    أدت الحرب المستمرة إلى تدهور حاد وغير مسبوق في منظومة الأمن الغذائي في السودان، تحولت معها الأزمة الاقتصادية والنقدية إلى كارثة إنسانية تهدد ملايين المواطنين بالتعرض للجوع والمجاعة .
    وتتمثل أبرز التأثيرات المباشرة للحرب على الأمن الغذائي في المحاور التالية:
    • اتساع نطاق الجوع والتحذير من المجاعة:
  • يواجه نحو 19.5 مليون شخص (ما يعادل 40% من السكان) مستويات حادة وحرجة من انعدام الأمن الغذائي والجوع
  • صُنّف السودان أممياً ضمن أعلى فئة من “بؤر الجوع الساخنة” عالمياً، وسط مخاطر متزايدة فاتساع نطاق المجاعة في حال تعذر وصول المساعدات أو استمرار الاقتتال.
  • يُتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم.
    • تعطل وتراجع الإنتاج الزراعي المحلي:
  • تسببت الحرب في شلل شبه تام للقطاع الزراعي وتراجع إنتاجيته، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف مدخلات الإنتاج المستوردة كالأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية، مما أضعف تنافسية المنتج المحلي وقلص المعروض الغذائي بالأسواق
    • القفزات التضخمية وتآكل القدرة الشرائية:
  • أدى الانهيار المتسارع في قيمة الجنيه السوداني والاعتماد المفرط على الواردات إلى ارتفاع باهظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية ك القمح
  • ترافق هذا التضخم مع قفزة في معدلات الفقر الكلي ليصل إلى 73% (نحو 24 مليون شخص تحت خط الفقر)، وليلامس 99% في مناطق الريف ومعسكرات النزوح، مما جرد غالبية العائلات من قدرتها المالية على شراء الغذاء اليومي
    • اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الشحن والواردات:
  • فرض شلل الإنتاج المحلي اتساع الطلب على استيراد الأغذية من الخارج، بينما أدت التوترات الملاحية واضطرابات المضايق البحرية إلى زيادة أجور الشحن والتأمين، مما رفع الفاتورة الإجمالية لاستيراد الغذاء وزاد الضغط على سوق الصرف والأسعار
    كيفية دعم القطاع الزراعي؟
    تتركز معظم التوصيات الاقتصادية والهيكلية لدعم وتطوير القطاع الزراعي في السودان واستعادة إنتاجيته في النقاط التالية:
  1. تبني استراتيجية وطنية للإنتاج المحلي:
  • إعطاء الأولوية القصوى لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي لتقليل الاعتماد المفرط على السلع المستوردة (خاصة القمح والأغذية الأساسية)، مما يخفف الضغط على سوق النقد الأجنبي ويحمي الأمن الغذائي
  1. دعم وتخفيض تكاليف مدخلات الإنتاج:
  • معالجة الارتفاع الباهظ في أسعار المدخلات المستوردة كالسماد، المبيدات، البذور، والآلات الزراعية، والتي جعلت المنتج المحلي غير قادر على المنافسة وأثقلت كاهل المزارعين.
  1. توفير الوقود وتطوير خدمات النقل:
  • توفير المحروقات وقطع الغيار للآليات الزراعية وشاحنات النقل بكلفة مناسبة لتسهيل عمليات الحصاد ونقل المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق ومراكز التوزيع بأسعار عادلة.
  1. ضبط الحدود ومكافحة التهريب:
  • إحكام السيطرة على المنافذ والحدود لمنع تهريب المنتجات الزراعية والحيوانية الحيوية (كالصمغ العربي والثروة الحيوانية).
  • ضمان توريد حصائل التصدير عبر القنوات البنكية الرسمية لتغذية الخزينة العامة بالنقد الأجنبي وتجويد عائدات الصادرات
  1. توسيع النشاط الزراعي في المناطق والولايات الآمنة:
  • دعم المزارعين والإنتاج الزراعي في الولايات التي تشهد استقراراً أمنياً نسبياً، حيث يسهم ذلك في دعم بداية التعافي الاقتصادي وتقليل العجز الغذائي ومخاطر الجوع
  1. إعادة الدورة المالية وتوفير التمويل الزراعي:
  • ربط الإصلاح الزراعي بالإصلاح النقدي الشامل وتوفير التمويل المصرفي اللازم للمزارعين للعودة للإنتاج بعد الخسائر الجسيمة التي تكبدها القطاع أثناء الحرب
    ما هي الحلول البديلة لتمويل العجز فى الموازنة بعيداً عن طباعة النقود؟
    توجد حزمة من الحلول المالية والاقتصادية البديلة للحد من الاعتماد على طباعة النقود والتمويل بالعجز (عبر السحب على المكشوف والاقتراض المباشر من البنك المركزي)، وذلك بغرض استعادة الانضباط المالي وتغذية الموازنة بإيرادات حقيقية اهمها :
  1. تطوير قطاع الذهب وإنشاء بورصة رسمية:
  • السيطرة الإدارية والمؤسسية على إنتاج وتصدير الذهب ومكافحة التهريب؛ حيث تبيّن المصادر أن الصادرات الرسمية الحالية توفر نحو ملياري دولار، ويمكن مضاعفتها لتصل إلى 4 مليارات دولار في حال إنشاء بورصة رسمية، مما يمد الموازنة بتغطية وموارد حقيقية
  1. تفعيل التحول الرقمي والتحصيل الإلكتروني:
  • اعتماد المنهج التقني الحديث في السداد والدفع والتحصيل الحكومي لرفع كفاءة جمع الضرائب والرسوم، والحد من التسرب والتهرب المالي
  • العمل على رفع نسبة الإيرادات العامة التي هبطت لإنتاج الدولة لأقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي
  1. ترشيد الإنفاق العام وضبط الموازنة:
  • خفض وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو الأولويات الضرورية فقط للحد من أصل العجز.
  • التوقف عن الاقتراض المباشر من البنك المركزي دون وجود إنتاج أو موارد حقيقية مقابلة.
  1. تجويد عائدات الصادرات وإلغاء “الموارد الذاتية”:
  • تعظيم عوائد صادرات الثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية والنفط والمعادن، وإلغاء التعامل بأسلوب “الموارد الذاتية”، وإلزام التصدير عبر النظام المصرفي الرسمي لتغذية الخزينة العامة ب حصائل الصادر
  1. جذب تحويلات المغتربين عبر الجهاز المصرفي:
  • إزالة القيود التقنية وتخفيض تكاليف الحوالات البنكية المصرفية لردع تسرب تحويلات السودانيين بالخارج إلى القنوات غير النظامية، وتوجيه هذه التدفقات المالية لدعم الموازنة والنظام النقدي
  1. إعادة الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك:
  • حصر وتجميع السيولة الضخمة التي تتداول خارج الجهاز المصرفي (والتي تُقدر بنحو 90%) من خلال استكمال استبدال العملة وإلزام المتعاملين بفتح حسابات بنكية، مما يُوسع قاعدة التمويل الرسمي للدولة
    خطط الإصلاحات والإجراءات الهيكلية لإعادة الاستقرار للجنيه السوداني من خلال مرحلتين أساسيتين:
    أولاً: خطة قصيرة المدى (1 – 6 أشهر) — الاستقرار النقدي وإدارة الطوارئ
  1. استكمال التبديل الشامل للعملة الوطنية:
  • تسريع تنفيذ خطة تبديل واستبدال العملة (ولاسيما الفئات النقدية الكبيرة 500 و1000 جنيه) في الولايات كافة
  • الاعتماد على مواصفات تأمينية عالية جداً وغير قابلة للتزوير لإيقاف النقود المزيفة، وحصر الأموال المنهوبة أو مجهولة المصدر، وإجبار الكتلة النقدية الضخمة (التي يُتداول نحو 90% منها خارج البنوك) على العودة للجهاز المصرفي
  1. تنشيط التحول الرقمي وتسهيل تحويلات المغتربين:
  • إلزام المتعاملين فتح حسابات بنكية، وتفعيل تطبيقات السداد والدفع الإلكتروني والتحصيل الحكومي لحصر التسرب المالي
  • إزالة القيود وتخفيض التكاليف العالية لإجراء الحوالات عبر التطبيقات الرقمية، لتشجيع السودانيين بالخارج على تحويل أموالهم عبر البنوك بدلاً من القنوات الموازية
  1. إيقاف طباعة النقود وضبط الطلب على الدولار:
  • الوقف الفوري لسياسة التمويل المباشر بالعجز والسحب على المكشوف من البنك المركزي.
  • ترشيد فاتورة الاستيراد واقتصار توفير النقد الأجنبي على السلع والمدخلات الأساسية (كالغذاء والدواء والوقود) للحد من المضاربات في السوق السوداء
    ثانياً: الخطة متوسطة المدى (6 – 18 شهراً) — تعافي القطاعات الإنتاجية وتنظيم الموارد
  1. تأسيس بورصة الذهب ومكافحة التهريب:
  • فرض سيطرة الدولة الكاملة على منافذ إنتاج وتصدير الذهب والحد من التهريب خارج الأطر الرسمية
  • إنشاء بورصة رسمية للذهب لمضاعفة العائدات من ملياري دولار حالياً إلى 4 مليارات دولار، لتوفير احتياطي أجنبي مستدام يثبت سعر الصرف
  1. دعم وتأهيل القطاعين الزراعي والصناعي:
  • تخفيض كلفة مدخلات الإنتاج المستوردة (كالأسمدة والمبيدات والآلات والمواد الخام) وتوفير المحروقات بأسعار مناسبة لتشغيل المصانع والمزارع
  • توسيع النشاط الزراعي والتجاري في الولايات والمناطق الحضرية الآمنة لزيادة المعروض الغذائي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتأمين السلع الأساسية
  1. إصلاح تجارة الصادرات والانضباط المالي:
  • إلغاء التعامل بنظام “الموارد الذاتية”، وإلزام الشركات والمصدرين بتوريد حصائل تصدير الذهب والثروة الحيوانية والصمغ العربي والنفط والمعادن عبر البنوك
  • تقريب السعر الرسمي مع سعر السوق الموازية تدريجياً لتوحيد سعر الصرف واستعادة الثقة في المنظومة المصرفية
    • ضبط وترشيد الإنفاق: خفض وتوجيه الموازنة نحو النفقات الحاكمة والخدمات الضرورية للحد من أصل العجز المالي
    4 – حصر وتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي
    • ترشيد الاستيراد: اقتصار توفير النقد الأجنبي على استيراد السلع والمدخلات الأساسية (كالقمح والأغذية والأدوية والمحروقات) لتقليص الطلب العشوائي وكبح المضاربات بالسوق الموازية.
Author
صلاح احمد بله

صلاح احمد بله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
(قنبلة) الكاردينال و(قنبلة) طه سليمان .. بقلم: حسن فاروق
منبر الرأي
الصافي نور الدين .. النبيه الأعزل .. بقلم: عبد الحميد أحمد
الرياضة
الهلال يختتم تحضيراته باستعراض الخطة التكتيكية قبل مواجهة مولودية الجزائر
أنواع العسكر والمليشيات والأحزاب والمدنيين ورؤيتهم في الحكم
منبر الرأي
السودان: المنارة أم الجسر ؟ الحلقة الثالثة … بقلم : يحيى العوض

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

غلاء الأسعار و حتمية الجوع .. بقلم : د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

القناص (المعمم) المجهول … بقلم: بشرى أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودانوية: الماء بالماء .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

قضية الأجور في السودان: الأجور: المساواة وعدالة توزيع الدخل (1/3) .. عرض/محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss