باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 11 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الريح عبد القادر محمد عثمان
الريح عبد القادر محمد عثمان عرض كل المقالات

المقولة الأشهر والأخطر لمحمود محمد طه: هل مطلوب من الشعب السوداني أن يحترق لكي يتعلم أن النار محرقة؟

اخر تحديث: 11 أكتوبر, 2026 9:44 صباحًا
شارك

-بقلم الريح عبد القادر-

تنتشر منذ سنوات مقولة منسوبة إلى محمود محمد طه، يتحدث فيها عن تجربة حكم جماعة الهوس الديني في السودان، ويقرر أن من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بهذه التجربة، لأنها ستكشف زيف شعارات الجماعة، وأنها ستذيقه الأمرّين، وتدخل البلاد في فتنة، قبل أن تنتهي الجماعة فيما بينها، ويُقتلع أفرادها من أرض السودان اقتلاعاً.

والمثير للدهشة ليس انتشار المقولة فحسب، بل إعجاب كثيرين بها، وتناقلهم لها وكأنها نبوءة عظيمة تستحق الاحتفاء.

أما أنا، فأرى فيها خللاً أخلاقياً وفكرياً ومنهجياً يستحق التوقف عنده.

أولاً: من المسؤول عن جهل الشعوب؟

ليس دور الشعب أن يخوض التجارب المدمرة لكي يكتشف بنفسه زيف الشعارات السياسية وخطورة الاستبداد. هذا، في المقام الأول، من مسؤوليات العلماء والمفكرين والحكماء، ومن مسؤوليات القادة والممسكين بزمام الأمور.

الشعوب ليست مطالبة بأن تدفع من دمائها وأمنها واستقرارها ثمن المعرفة التي يفترض أن يقدمها لها أهل العلم والخبرة. والشعب الذي يجهل عواقب مشروع سياسي لا يصبح مسؤولاً وحده عن جهله؛ بل ينبغي أن نسأل أيضاً: أين علماؤه؟ وأين حكماؤه؟ وأين قادته؟ وما الذي فعلوه لتحذيره وتجنيبه الكارثة؟

المعرفة (أو الحكمة) هي المسؤولة عن تجنيب الناس الكارثة، لا أن يُستخدم الناس “كفئران اختبار” لإثبات صحة المعرفة.
هنا مفارقة كبيرة ومؤلمة.

بيد أن ذلك لا يعني أن الشعوب معذورة في كل اختيار، أو أنها لا تتحمل أي مسؤولية عن قراراتها. لكنه يعني أن مسؤولية من يملك المعرفة والسلطة والقدرة على التأثير ليست كمسؤولية من يُترك في ظلام الجهل والتضليل.

ثانياً: هل لا بد أن نحترق لكي نعرف أن النار تحرق؟

ما معنى أن يكون من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم الكيزان لكي يكتشف زيف شعاراتهم؟

هل مطلوب من الشعب السوداني أن يحترق لكي يكتشف أن النار تحرق؟!

وهل مطلوب منه أن يُحكم عليه بالاستبداد حتى يتعلم رفض الاستبداد؟

وهل لا بد أن يدفع ثمن الدمار والتشريد والتمزق من أرواح أبنائه وأرزاقهم ومستقبل أجيالهم، لكي يثبت التاريخ صحة تحذيرات المفكرين؟

إن ثمة فرقاً كبيراً بين أن نستخلص الدروس من الكوارث التي وقعت بالفعل، وبين أن نقول إن من الأفضل للشعوب أن تمر بتلك الكوارث لكي تتعلم.

الأولى حكمة تفرضها الحياة؛ أما الثانية فتحتاج إلى تبرير أخلاقي لا توفره مجرد صحة التنبؤ بما سيحدث.

وليس كل ما نتعلمه من الألم كان الألم ضرورياً لتعلمه، وليس كل حقيقة كشفتها كارثة تجعل تلك الكارثة ثمناً معقولاً ومقبولاً لكشفها.

ثالثاً: حين تتحول المأساة إلى تمرين تعليمي!

إن أكثر ما يزعجني في المقولة أنها تتعامل مع تجربة حكم الكيزان وكأنها تمرين سياسي ساخن، يخوضه الشعب، ويكتوي بناره، ثم يخرج منه أكثر وعياً، بعد أن تكون التجربة قد أدت غرضها وكشفت زيف الشعارات.

لكن السودان ليس مختبراً سياسياً، والشعب السوداني ليس مادة تجريبية، وأرواح الناس ليست أرقاماً في المعادلات الفكرية.

ما الذي تعنيه عبارة «تجربة مفيدة للغاية» بالنسبة لأسرة فقدت أبناءها؟ أو طفل حُرم من التعليم؟ أو إنسان شُرّد من وطنه؟ أو مجتمع مزقته الحرب والكراهية؟ أو أجيال ورثت الفقر والخوف والخراب؟

قد تكون التجربة مفيدة لمن يدرسها بعد وقوعها، وقد تكشف حقائق كان بعض الناس يجهلونها. لكن هذا لا يجعلها مفيدة بالضرورة لمن عاشوا مآسيها، ولا يمنح أحداً الحق في تصوير معاناتهم باعتبارها ثمناً تعليمياً مستحقاً يجب أن يدفعوه.

ينبغي ألا نقيس حكمة المفكر بقدرته على التنبؤ بالكوارث فحسب، بل أيضاً بمدى حرصه على تجنيب الناس تلك الكوارث، وبقدرته على تقديم بدائل عملية قبل فوات الأوان.

رابعاً: التخدير بوعد الاقتلاع

ثم تأتي خاتمة المقولة لتزيد الأمر خطورة: «وسوف يُقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً».

هنا لا يعود الأمر مجرد تنبؤ بمآلات جماعة سياسية؛ بل يصبح، في تلقي الجمهور للمقولة، وعداً بنهاية سعيدة مضمونة: اصبروا على المحنة، دعوا الجماعة تحكم، ودعوها تذيقكم الأمرّين، فالنهاية معروفة، والاقتلاع آتٍ لا محالة!

ولكن من أين جاءت هذه الضمانة؟

هل توجد في التاريخ عقود تضمن للشعوب المقهورة أن كل مستبد سيسقط، وأن كل جماعة متسلطة ستُقتلع، أو أنّ سقوطها سيحدث قبل أن تدمر ما تبقى من الدولة والمجتمع؟

إن سقوط الأنظمة ليس جائزة تُمنح للشعوب تلقائياً بعد استكمال معاناتها. وقد يسقط نظام ويخلف وراءه دولة منهارة، وقد تزول السلطة القهرية وتبقى بنيتها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية قائمة، وقد تنتهي تجربة الاستبداد لتبدأ تجربة أخرى أفظع منها.

والأخطر أن الاطمئنان إلى وعد الاقتلاع قد يثبط إرادة المقاومة المبكرة، ويجعل انتظار النهاية بديلاً عن العمل لتجنب الكارثة.

إن واجب الحكماء ليس أن يقولوا للناس: دعوا النار تلتهمكم، فستنطفئ يوماً ما، بل واجبهم أن يبينوا لهم كيف يحولون دون اشتعالها، وكيف يطفئونها إن اشتعلت، بأقل الخسائر الممكنة.

خامساً: ماذا نتعلم من الأنبياء والحكماء؟

دعونا نتأمل هذا الحديث النبوي العظيم:

«مَثَلِي ومَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَالْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدَيَّ».

تأملوا الصورة: رجل يرى الفراش يندفع نحو النار، فيحاول، حانياً، أن يبعده عن لهيبها، ولا يدعه يحترق لكي يعرف أن النار محرقة، وأن تحذير “الحكيم” كان صحيحاً!

الحكيم يحاول إنقاذ الضحايا المحتملين قبل فوات الأوان.

وهنا يكمن الفارق بين من يجعل المعرفة وسيلة للوقاية، ومن يجعل المعاناة طريقاً لإثبات صحة المعرفة.

الحكماء والأنبياء لا يتركون الناس يتردّون في المهالك كي يتعلموا، بل يحذرونهم، ويبينون لهم عواقب أفعالهم، ويدلونهم على طرق النجاة. وإذا أصر الناس على المضي نحو الخطر، يبقى الحكماء في موقفهم: لن تكون الكارثة أبدا وسيلة للمعرفة، ولا يتمناها العاقل لشعبه.

والحكمة، في معناها الأخلاقي العميق، ليست مجرد معرفة ما سيحدث، بل السعي إلى منع الشر قبل وقوعه، وتقليل أضراره حين يتعذر منعه.

أخيراً.

لا أزعم أن محمود محمد طه كان يتمنى للشعب السوداني الشر، ولا أن هذه العبارة وحدها تكشف دوافعه النفسية. لكنني أرى أن الفكرة التي تحملها العبارة، إذا أُخذت على ظاهرها، تستحق نقداً شديداً.

فليس من الحكمة أن نطلب من شعب أن يدفع ثمن الكارثة لكي يتعلم، وليس من العدل أن نحمّل الضحايا مسؤولية جهل كان يمكن لأهل العلم والخبرة أن يسهموا في تبديده.

وليس من العقل أن نطمئن الناس إلى اقتلاع قادم لا نملك ضمان وقوعه، ثم نتركهم يواجهون الحاضر وحدهم.

الحكماء يجنبون شعوبهم نار الدنيا، ويحذرونهم من سعير الآخرة؛ ولا يقولون لهم: احترقوا لتروا صدق كلامنا !

من المفهوم أن نقول للناس: الوقاية خير من العلاج!
ولكن هل الناس بحاجة إلى يقال لهم: الوقاية خير من المرض!

elrayahabdelgadir@gmail.com

Author
الريح عبد القادر محمد عثمان

الريح عبد القادر محمد عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
واذا الكورونا بوستف -Positive! .. بقلم: موسى بشرى محمود على
منبر الرأي
الدور البديل
منبر الرأي
سؤال .. بقلم: حسن عباس
في ذكرى رحيله ال ٢٠ الوحدة في منظور جون قرنق
منبر الرأي
حين يصبح “حقن الدم” جَرِيمةً في عرف الفلول!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورة باقية .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

رجالٌ عاهدوا الديكتاتوريات وما كذبوا …. بقلم: فتحي الضَّـو

فتحي الضو
منبر الرأي

العقوبات.. والعقبات .. وما راءهما! .. بقلم: وليد معروف / بلجيكا

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنتباهة أم سودانية في كندا .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss