The Impact of Attitudes in the Workplace
أثر التفكير الإيجابي في بيئة العمل
د. محمد حمدان عيسى، المنطقة الشرقية، السعودية
التفكير الإيجابي هو ببساطة الطريقة التي نشعر ونفكر بها تجاه شيء ما أو شخص ما؛ فما إذا كان الكوب نصف ممتلئ أو نصف فارغ يعتمد على اتجاه الشخص الذي ينظر إليه. المتشائم يقول ان الزجاجة نصفها فارغ والمتفائل الإيجابي يقول ان نصف الزجاجة ملا وكما يقال الكل يرى بعين طبعه … صاغها قديما ايليا ابو ماضي حين قال
(وترى الشوك فوق الورود
وتعمى ان تر الندى فوقه اكليلا
ان الذي نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيئا جميلا) …فكر في العسل ولا تفكر في لسعات النحل
ووفقاً لنظرية جبل الجليد،
فإن السلوك الظاهر لا يمثل سوى 10% Ice Berg Theory
حين تظل نسبة 90% منها خفية. وفي بيئة العمل، يمكن للتفكير الإيجابي أن يُحدث الفارق بين العمل المُنتِج والعمل ذي النتائج العكسية
فالفكرة الإيجابية هي بذرة النتائج الإيجابية والأداء المتميز. ولذلك، فإن إدارة الأفراد بفعالية تتطلب معرفة وفهم دوافعهم واتجاهاتهم وميولهم السلوكية تجاه العمل.
وتقل قيمة الموظفين بالنسبة للشركة عندما يتبنون نظرة سلبية تجاه المهام الموكلة إليهم او تجاه رؤسائهم او زملاء العمل؛ والذين لا يرون الا السلبيات ويتصيدون الهفوات وكما قيل (عين الرضى عن كل عيب كليلة … وعين السخط تبدئ المساويا) وفي المقابل، تزداد قيمة الموظفين ذوي الكفاءة المحدودة نسبياً -ولكن المتحمسين لعملهم- إذا تلقوا التدريب اللازم لدعم تطورهم يصنعون الفرق. لذا، فإن الوضع المثالي يكمن في اقتران الكفاءة والالتزام معاً.
ولا عجب في أن معظم نماذج التعلم تشمل المعرفة والمهارات والاتجاهات، وهي العناصر التي يُشار إليها اختصاراً بالمصطلح وتعنى
Knowledge, Skills- Attitudes (KSA)
يمكن للشخص ان يمتلك المعرفة والمهارة، ولكنة اذا افتقد السلوك الإيجابي يصبح ليس ذا فائدة وتقف سلبيته حجر عثرة في تحقيق اهداف الشركة
لذا تسعى جميع المؤسسات إلى ضم موظفين أكفاء يتحلون بالتوجه السلوكي السليم؛ إذ يُعد هذا التوجه إحدى السمات الجوهرية التي ينبغي البحث عنها عند التوظيف. ومثل هؤلاء الموظفين المتميزين لا يصلون إلى هذا المستوى من التميز بمحض الصدفة، بل هم نتاج مؤسسات تضع تنمية رأس المال البشري على رأس أولوياتها الاستراتيجية والانسان وليس الالة هو الذى يصنع الفرق.
إن توجهاتنا تتشكل وتتطور — بل وتترسخ — بمرور الوقت؛ ففي مرحلة الطفولة، تعلمنا أي التوجهات مقبولة وأيها غير مقبولة. ومع ذلك، قد تجد المؤسسات نفسها بحاجة إلى محاولة تغيير هذه التوجهات، لا سيما عندما تشكل عائقاً أمام الأداء.
فلا يمكن للموظفين تحقيق النمو والتقدم في مساراتهم المهنية ما داموا متمسكين بتوجهات سلبية؛ إذ يتعين عليهم التركيز على الجوانب الإيجابية للعمل وعلى الأمور الإيجابية المحيطة بهم.
وتحقيقاً لهذه الغاية، تعتمد الشركات أساليب التوجيه والتدريب للموظفين ذوي الأداء المتدني، سعياً لتحويل السلبيات إلى إيجابيات، وما يكرهونه إلى ما يحبونه، واستبدال عبارة “لا أستطيع” بعبارة “أستطيع”. وسأحاول مرة ومرات لآنى وضعت النجاح هدفا ولن ارضى سواه بديلا…. وهكذا، يصبح هؤلاء الموظفون قادرين على رؤية العقبات بوصفها فرصاً، ويمتلكون الإرادة لتحقيق النتائج، ويؤدون مهامهم بشغف.
عندما تكون إيجابيًا، يصبح لديك دافع أكبر للعمل. كما تقل نسبة التشتت. بالإضافة إلى ذلك، تكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة ابدأ بمراقبة أفكارك اليومية واستبدال السلبية منها بأفكار أكثر إيجابية …حسن في قدرتك على حل المشكلات وطور
علاقات أفضل مع زملاء العمل لان كل هذه العوامل تساهم في رفع كفاءتك المهنية
ومن الأشياء المهمة ان يتوقف الانسان وان يساءل نفسه وكيف يرى نفسه من الداخل
لان معرفة النفس شيء أساسي (ابدا بنفسك فانهها عن غيها ..فاذا انتهت عنه فانت حكيم وهذا يطابق مقولة سقراط( اعرف نفسك)
Know the self لأنه عندما تؤمن بانك يمنك ان تنجز او تفعل شيئا ما في داخلك سيتحقق ذلك الشيء
Rightfully true, when you believe, you can achieve
د. محمد حمدان عيسى ——– المنطقة الشرقية، المملكة العربية السعودية
