باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

ديريك أويا: عندما حاول المسرح أن يبني دولة

اخر تحديث: 19 أكتوبر, 2026 11:28 صباحًا
شارك

بقلم: إدوارد كورنيليو

ديريك أويا ألفريد لم يكن مجرد فنان رحل في التاسع عشر من أكتوبر عام 2021، بل كان مرآة كاملة لمسار شعب كامل من ديم زبير إلى واو إلى الخرطوم ثم إلى جوبا مرة أخرى. من يريد أن يفهم حكاية جنوب السودان الثقافية عليه أن يتتبع حكاية هذا الرجل الذي ولد في الأول من يناير عام 1962 في حي فحل بواو، الرابع بين أربعة عشر أخا وأختا، لأسرة من قبيلة بلندا فري، تلك القبيلة التي عاشت طويلا على حافة الخريطة والاقتصاد معا.

نشأة أويا تكشف الكثير. هو ابن منطقة كانت تاريخيا مصدرا للعمالة والموارد، منطقة لم تكن تنتج قرارها بل كان القرار يأتيها من المركز. الكنيسة الكاثوليكية في تلك السنوات لم تكن مجرد مكان للصلاة، كانت هي المدرسة والمستشفى ومكتب التوظيف وجواز السفر الوحيد المتاح لأبناء الهامش نحو التعليم. عمل أويا لعشر سنوات مسؤولا سمعيا بصريا لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك في السودان وعضوا في أقسام الاتصال لمؤتمر أساقفة شرق أفريقيا لم يكن وظيفة عابرة، بل كان هو الطريق الذي عبره جيل كامل من أبناء الجنوب ليتعلم ويتكلم الإنجليزية والعربية وقليلا من الفرنسية إلى جانب لغاته الأم. هذا المسار منحه وعيا مزدوجا، وعي ابن القرية الذي يعرف رائحة الطين، ووعي المثقف الذي يجيد مخاطبة العالم الخارجي، وهذا الازدواج هو ما جعله لاحقا موسوعة تمشي على قدمين.

عندما أسس في ثمانينيات القرن الماضي مع قاسم أبو زيد والسماني لوال ويحيى فضل الله جماعة السديم المسرحية في معهد الموسيقى والمسرح، ثم فرقة دانجي الموسيقية التي كان عازفا رئيسيا للجيتار فيها، كان يحاول أن يصنع مكانا لصوت لا مكان له في الخرطوم. لكن اللحظة الفارقة في حياته كلها كانت في عام 1994 عندما أسس مع السماني لوال واستيفن أوفير مجموعة كوتو. كوتو لم تكن فرقة مسرحية بالمعنى التقليدي، كانت مشروعا اجتماعيا كاملا. كانت تقدم عروضها في مناطق النازحين الجنوبيين في أطراف الخرطوم، في الحاج يوسف ومايو وجبل أولياء، حيث لا مسارح ولا أضواء. هناك حيث يعيش مئات الآلاف الذين اقتلعتهم الحرب من أراضيهم وجاءت بهم آلة الاقتصاد في الشمال لتستخدمهم كعمالة رخيصة. في تلك المساحات المنسية كان المسرح يعني شيئا آخر تماما. كان يعني أن الناس الذين فقدوا بيوتهم يستطيعون أن يبنوا حكاية، أن يتذكروا أسماءهم، أن يضحكوا بلغتهم. اختيار عربي جوبا لغة أساسية للعروض لم يكن خيارا فنيا فقط، كان خيارا وجوديا، تلك اللغة الهجينة التي ولدت في السوق والشارع، لغة العمال والجنود والنساء في الأسواق، كانت هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الجميع. عندما أخذ أويا وجوزيف أبوك مسرحية شكسبير Cymbeline وقدماها بعربي جوبا في مسرح الغلوب في لندن في مايو 2012 كأول مشاركة لجنوب السودان بعد الاستقلال، كان يقول للعالم إن لغة الهامش قادرة على حمل أعقد النصوص الإنسانية، وإنها تستحق أن تسمع في قلب المركز الإمبراطوري القديم.

هذا النجاح جلب له جوائز كثيرة، جائزة أفضل مخرج مسرحي في مهرجان البقعة عام 2001 عن مسرحية قضية ظل الحمار، وسام السلام والديمقراطية في ديربان عام 2002 عن عمل مركز كوتو الميداني، والميدالية الفضية مع فرقة دانجي في مهرجان الموسيقى السودانية عام 1990، لكن الجوائز لا تشرح الصورة كاملة. الصورة الكاملة هي أن كوتو كانت تمارس نوعا من الديمقراطية العملية في مواجهة دولة كانت تريد قولبة الناس في قالب واحد. بينما كانت السلطة في الخرطوم تروج لمشروعها الآحادي، كان هناك في الأطراف من يقول إن هناك طرقا أخرى للعيش معا، طرقا تبدأ بأن يجلس الناس ويستمعوا لبعضهم.

بعد الاستقلال في يوليو 2011 تغير موقع أويا تماما. من فنان يعمل في الهامش إلى وزير للإعلام والاتصالات والثقافة في ولاية غرب بحر الغزال بواو من يوليو 2012 إلى يناير 2015، ثم مفوضا بصفة وزارية لمفوضية الفنون والثقافة، ثم مرشحا لعضوية مجلس إدارة هيئة تلفزيون جنوب السودان الوطنية في مايو 2015. هذا الانتقال من الشارع إلى مكتب الوزارة هو المفتاح لفهم مأزقه الأخير. كوزير أطلق مطلع عام 2013 مهرجان واو الثقافي في نسخته الأولى وكان يحلم بتحويله إلى مهرجان قومي يجمع كل جنوب السودان. كان يؤمن بصدق أن بناء الدولة يبدأ بمداميك ثقافية تحقق المصالحة والوحدة بين مكونات المجتمع. هذه الجملة التي كان يرددها كثيرا تبدو نبيلة لكنها تخفي تناقضا عميقا.

الدولة الجديدة التي ولدت بعد الاستقلال لم تكن دولة إنتاج، كانت دولة تعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط والمساعدات الخارجية. الثروة فيها لا تأتي من مصنع أو مزرعة بل من بئر نفط ومن توقيع على ورقة. في مثل هذا النوع من الدول يصبح الصراع ليس على من ينتج أكثر بل على من يسيطر على صنبور الريع. الثقافة في هذا السياق تصبح شيئا جميلا يوضع على الواجهة، بينما الصراع الحقيقي يدور في مكان آخر. أويا أراد أن يوحد الناس بالرقص والغناء والمسرح، لكن الناس كانوا منقسمين في الواقع حول من يملك الأرض ومن يملك السلاح ومن يملك عائدات البترول. لا يمكن لرقصة أن توحد ما فرقته آلية توزيع الثروة والسلطة.

لهذا لم يتحول مهرجان واو إلى مهرجان قومي. ليس لأن الفكرة ضعيفة أو لأن أويا لم يبذل جهدا كافيا، بل لأن الظروف التي يمكن أن تجعل مهرجانا كهذا ينجح لم تكن موجودة. لا يمكنك أن تدعو قبائل تقاتلت للتو بسبب صراعات السلطة في جوبا لترقص معا في واو دون أن تعالج سبب القتال نفسه. الثقافة هنا تتحول إلى مسكن للألم بدلا من علاج له، تصبح طريقة لتجميل الواجهة بينما الأساس يتصدع.

عودة فرقة كوتو نفسها بعد الاستقلال تكشف هذا التحول. الفرقة التي كانت تقدم عروضها في معسكرات النزوح في الخرطوم فقدت جمهورها الأصلي عندما عاد النازحون إلى الجنوب. وتحولت تدريجيا من حركة مرتبطة بالناس إلى فرقة تقدم عروضا للتصدير في المهرجانات الخارجية. سفر أويا لأكثر من تسع عشرة دولة حول العالم من مصر وكينيا وغانا وجنوب أفريقيا إلى هولندا وبريطانيا والبرازيل كان مهما للتعريف بقضيته، لكنه أبعده أيضا عن الأرض التي كانت تمنح فنه معناه المباشر. المسرح الذي كان سلاحا يوميا للبقاء أصبح سلعة ثقافية تعرض في المنصات الدولية.

وفاة أويا في الخرطوم في التاسع عشر من أكتوبر 2021، في شهر مفصلي من تاريخ السودان، تحمل دلالة موجعة. هو مات في الخرطوم، المدينة التي بدأ فيها حلمه، وليس في واو التي حاول أن يبني فيها ولا في جوبا التي حلم أن تكون عاصمة للجميع. كأن الدولة الجديدة لم تجد مكانا يتسع لمثقف من طرازه، مثقف يريد أن يبني مسرحا بينما الآخرون يبنون ثكنات. الدولة التي تعتمد على الريع لا تحتاج لمسرح في الحقيقة، تحتاج لمن يبرر لها أو لمن يزين صورتها في الخارج.

اليوم عندما أسس مثقفون وشباب مهرجان ديريك الثقافي السنوي لتخليد ذكراه كفعالية شاملة تحتفي بما قدمه للسودان الكبير وجنوب السودان، فإنهم يقفون أمام نفس السؤال القديم. هل سيكون هذا المهرجان مجرد احتفال سنوي ترعاه وزارة ويلقي فيه المسؤولون كلماتهم ثم ينصرفون، أم ستعيد روح كوتو الحقيقية ويذهب إلى حيث يوجد الناس فعلا، إلى معسكرات النزوح الجديدة التي خلقتها الحرب الأهلية داخل جنوب السودان نفسه، إلى المدارس التي بلا كتب، إلى الشوارع التي بلا كهرباء.

إرث ديريك أويا ألفريد يعلمنا درسا واضحا، أن الفن يكون قويا وحيا عندما يكون ملتصقا بحياة الناس اليومية، عندما يكون جزءا من صراعهم من أجل البقاء والكرامة، كما كان في أطراف الخرطوم بين عامي 1994 و2011. ويصبح ضعيفا وهشا عندما يتحول إلى زينة فوق بنيان متصدع، عندما يطلب منه أن يفعل وحده ما لا تستطيع أن تفعله السياسة والاقتصاد معا. حلمه بتوحيد الناس عبر الثقافة لم يمت، لكنه لن يتحقق عبر مهرجان فقط، بل عبر تغيير الطريقة التي يتقاسم بها الناس خيرات أرضهم وسلطتهم، عندها فقط ستصبح الثقافة ليست مجرد أغنية جميلة بل طريقة حياة مشتركة.

tongunedward@gmail.com

Author
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في ذكرى تحرير الخرطوم: النور ود ابراهيم الجريفاوي ودوره في حصار وتحرير الخرطوم .. بقلم: د. محمد الواثق عبد الحميد الجريفاوي
منبر الرأي
عودة الميدان : مُنتصب القامة أمشى ! .. بقلم: فيصل الباقر
منبر الرأي
الإنقاذ والظار .. بقلم: شوقي بدر
منبر الرأي
التجاني عبدالقادر حامد رحم الله الرجل الذي عاف طعام الاستبداد وعصى انقلاب الجماعة!
منبر الرأي
في ذكري رحيل الاعلامية نادية مختار .. بقلم: صلاح الباشا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خروف ناس أمل .. بقلم: عادل سيدأحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

البشير وحميدتي .. الفيل و ظله .. بقلم: اسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

رئيس الحزب الإتحادي الموحد يؤكد دعمهم الكامل لحمدوك ويدعوا لوحدة الإتحاديين

طارق الجزولي
منبر الرأي

صحافة الأرز بالملوخية: مصطفى البطل نموذجاً …. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss