عبدالله يوسف حمدالنيل
في يوم الخميس 15 اكتوبر 2026 ، بعث الرئيس البرهان برسالة إلى الرئيس الأمريكي ترامب، معرباً عن التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة … بدون دخول الرسالة في اي تفاصيل ؟
اتت التفاصيل لرسالة الرئيس البرهان في يوم الجمعة 16 اكتوبر 2026 .
في يوم الجمعة 16 اكتوبر 2026 ، وامام مجلس الامن في نيويورك ، كشف الحارث إدريس مندوب السودان لدى مجلس الامن ، مفهوم حكومته ورؤيتها لجهود ادارة ترامب تحقيق السلام وإنهاء الحرب.
قال سعادة الحارث ادريس ، لا فض فوهه ، بان الحرب سوف تنتهي ، حسب خطة ادارة ترامب ، بنهاية تمرد ميليشيات الدعم السريع ، المدعومة من دويلة الامارات ؟ اكد سعادة الحارث ادريس ، وهو يتكلم باسم حكومة الامر الواقع في بورتسودان – الخرطوم ، بان الشرط الاساسي لتحقيق جهود السلام في السودان التي ترعاها ادارة ترامب ، هو في تفعيل ثلاثية DDR
Disarmament DemobilizationReintegration… DDR
اي نزع سلاح ميليشيات الدعم السريع ، وتسريح عناصرها ، واعادة دمج من تثبت براءته في المجتمع السوداني ، وقطعا ليس في الجيش . بعد هذه العمليات من نزع سلاح وتسريح واعادة دمج لميليشيات الدعم السريع … سوف يتحقق السلام وتنتهي الحرب . حسب مفهوم الرئيس البرهان ، سوف تنتهي الحرب ، عندما يتم القضاء المبرم على كل فرد في ميليشيات الدعم السريع ؟
بالله ؟ عليك الله . ما تقول لي ؟
وبالتالي فان رسالة الرئيس البرهان قد دخلت من الاذن اليمنى وخرجت مباشرة من الاذن اليسرى لادارة ترامب ، وبالتالي فقد تم تجاهلها ، وكانها لم تكن … وسوف تمضي ادارة ترامب في اجراءاتها ضد الرئيس البرهان ، ومنها محاسبته وعقابه على استعمال الكيماوي في سبتمبر 2024 ضد ميليشيات الدعم السريع والمواطنين المدنيين في منطقة مصفاة الجيلي ، التي كانت وقتها تحت سيطرة قوات الدعم السريع ؟
لا تنس يا حبيب ان البرهان ( ملك الفور )آ يتربع على الرقم 9 في قائمة اوكامبو الخمسينية ؟
هل بدا العد التنازلي للرئيس البرهان ، وازفت ازفته ؟
اسالوا العنبة الرامية فوق بيتنا ؟
كما ذكرنا في مقالة سابقة ، في يوم الاحد 4 اكتوبر 2026 ، في العلمين ، طلب المستشار الامريكي مسعد بولس من الرئيس البرهان ، الموافقة على هدنة انسانية لمدة 90 يوما ، يتم خلالها وقف لاطلاق النار ، ونبذ للخيار العسكري الهجومي ، والمساعدة في توصيل الاغاثات للمحتاجين ، والمساعدة في توطين النازحين واللاجئين في منازلهم … ضمن مطلوبات اخرى .
في العلمين ، وبعد وجبة غداء مدنكلة ، وافق الرئيس البرهان على طلب مسعد بولس ، وعلى اي هدنة انسانية تخدم مصالح الشعب السوداني .
كان ذلك التوافق على الهدنة الانسانية بين مسعد بولس والبرهان يوم الاحد 4 اكتوبر 2026 . وبعد اسبوع ، وفي يوم الاحد 11 اكتوبر 2026 اكد الرئيس البرهان استمرار الحرب ، ورفض الحوار مع قوات الدعم السريع ، بل القضاء المبرم ، في الميدان ، على كل مقاتل فيها … خصوصا وقد صار النصر قاب قوسين او ادنى ؟
ثم فجاة ، وبدون سابق انذار ، يتجاهل الرئيس البرهان اتفاقه على هدنة انسانية مع مفاوضه الامريكي مسعد بولس ، في يوم الاحد 4 اكتوبر 2026 ، وتوكيده المعاكس في يوم الاحد 13 اكتوبر 2026 باستمرار الحرب ، ويرسل في يوم الخميس 15 اكتوبر 2026 رسالته المذكورة اعلاه للرئيس ترامب ، مستعطفا الرئيس ترامب ومستخذيا امامه . اكد االبرهان في رسالته قبوله بالمقترح الامريكي لوقف الحرب ، والتزامه بجهود السلام التي ترعاها أمريكا … حسب مفهوم البرهان لهكذا جهود ، كما وضحنا اعلاه ؟
في هذا السياق ، اكد كاميرون هدسون، الزميل في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، والمتخصص في شئون السودان ، أن مخاطبة البرهان ترمب مباشرة ، وتجاهله لمسعد بولس … تمثل إشارة سيئة ؟
في 26 سبتمبر 2026 ، اقتحم البرهان حفل راب في الخرطوم ،وصرخ أمام شباب الراب إنه
“لا يريد تأشيرة أو إذن من (زول)” …
بدون أن يجرؤ على ذكر إسم ترامب ؟
فلماذا يستعطف البرهان الرئيس ترامب الآن، ويرسل له رسالة يؤكد فيها التزامه بجهود السلام التي ترعاها أمريكا
؟ يظن البرهان انه سوف يخدع ترامب ، كما يخدع الشعب السوداني … ولكن هيهات ؟
لا نزال منتظرين ردة الفعل الامريكي على رسالة البرهان ؟
انتظروا … انا معكم منتظرون ؟
