محمد عبد المنعم صالح
أحمل في قلبي ما يكفي من الذكريات لأتعب ، وما يكفي من الخيبات لأصمت ، وما يكفي من الحنين لأعرف أن بعض ما فقدته لن يعود مهما طال انتظاري..
فلم أعد أسأل لماذا حدث كل شيء ، فقد تعبت من البحث عن الحكمة خلف كل وجع..
أصبحت فقط أنظر إلى ما تبقّى مني ، وأتساءل بصمت..
كم مرةً يمكن للإنسان أن ينكسر ثم يظل قادرًا على تسمية نفسه «أنا»؟..
فأنا الآن لستُ الشخص الذي كنتُه، ولا الشخص الذي تمنيتُ أن أصبحه..
فأنا مجرد بقايا ، علّمته الأقدار كيف تمضي حتى حين لا يعرف إلى أين .. أو ربما كانت أقسى حقيقة تعلّمتها ، أن الطريق لا يؤلمنا لأنه طويل..
بل لأنه يأخذ منا أشياء لا نستطيع استعادتها..
يأخذ أعمارًا ..ووجوهًا.. وأحلامًا .. ونسخًا قديمة من أرواحنا .. ثم يتركنا في آخره نتساءل..
كيف وصلنا إلى هنا…
دون أن نشعر أننا كنا نبتعد عن أنفسنا في كل خطوة؟..
