باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 29 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد شرف الدين الطيب
محمد شرف الدين الطيب عرض كل المقالات

المزرعة الذكية والاكتفاء الذاتي

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2026 9:43 مساءً
شارك

في عام 2013، قمت بزيارة ميدانية لمشروع السكن المنتج (لوتاه) في منطقة حنتوب، شرق مدينة مدني بولاية الجزيرة. وقد بقيت تلك الزيارة حاضرة في ذاكرتي بما حملته من رؤية لربط الإسكان بالإنتاج، ومكافحة الفقر عبر تمكين الأسر من الاعتماد على الذات , فق ارتبط المشروع بمبادرة رجل الأعمال الإماراتي الراحل الحاج سعيد بن أحمد لوتاه، والذي سعى إلى تحويل المساعدات من إنفاق استهلاكي محدود الأثر إلى استثمار في قدرة الفقراء على الإنتاج. ووفق التصورات التاريخية المعلنة، استهدف المشروع إنشاء قرية نموذجية تضم نحو 400 مسكن، بمساحة تصل إلى ثلاثة أفدنة لكل وحدة، تتيح للأسرة السكن والزراعة وتربية الماشية والدواجن والنحل، إلى جانب خدمات تعليمية وصحية وبيطرية, لم تكن الفكرة في جوهرها بناء منزل لأسرة فقيرة فحسب، بل تأسيس منظومة معيشية وإنتاجية متكاملة؛ فالمسكن يوفر الاستقرار، والأرض تتيح الإنتاج، والعمل يمنح الأسرة مصدرًا للدخل، بينما يساعد بيع الفائض الزراعي والحيواني على توفير موارد إضافية. وهكذا تتحول الأسرة من متلقٍ دائم للمساعدة إلى منتج يستطيع تلبية احتياجاته، وربما يمتد عطاؤه إلى أسر أخرى, إن هذه الفلسفة تكتسب أهمية خاصة في السودان، حيث تتزايد الحاجة إلى نماذج تنموية تربط مكافحة الفقر بتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي. فالأمن الغذائي لا يتحقق بمجرد توفير السلع في الأسواق، وإنما ببناء القدرة على إنتاجها، وتطوير سلاسل الإمداد والتخزين والتسويق، وتوفير التمويل والخدمات التي تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي.
وفي حنتوب ومحيط شرق مدني، تتعدد الأنشطة الزراعية، بما في ذلك المزارع التي تعتمد على الآبار ومنظومات الطاقة الشمسية، إلى جانب المشروعات الإنتاجية والتعليمية, وتوفر هذه التجارب فرصة للتفكير في مستقبل المزرعة الذكية، التي لا تقوم على التقنيات الحديثة وحدها، بل على الإدارة الجيدة للمياه والطاقة والتربة، واختيار المحاصيل المناسبة، وحساب تكاليف الإنتاج، وربط النشاط الزراعي باحتياجات السوق,لكن السؤال الذي ظل حاضرًا في تقديرنا المهني آنذاك كان أكبر من حدود المزرعة نفسها وذلك بكيف يمكن توسيع هذه التجربة وتحويلها من مشروع محدود النطاق إلى نموذج تنموي تتبناه المؤسسات، وتستفيد منه أعداد أكبر من الأسر والشباب ورواد الأعمال,فمن واقع تجربتنا آنذاك كخبراء ائتمان، كانت توصيتنا أن يُنظر إلى مشروع السكن المنتج باعتباره مشروعًا قوميًّا يستحق أن تتضافر من أجله الموارد التمويلية، بدلًا من أن يظل محصورًا في نطاق مبادرة واحدة أو مرتبطًا بقدرة بنك واحد على التمويل,وقد رأينا أن من الممكن تأسيس صناديق متخصصة لدعم المشروعات الإنتاجية، تشمل مشروعات الطلاب ورواد الأعمال، وتوفر لهم فرصًا لتحويل الأفكار إلى أنشطة اقتصادية حقيقية.
كما وقد كانت توصياتنا ايضا بأن تتولى مجموعة من البنوك إنشاء محفظة تمويلية مشتركة، وفق ضوابط ائتمانية واضحة وآليات لتوزيع المخاطر ومتابعة الأداء وتوزيع الارباح، بما يسمح بتعبئة موارد أكبر وتمويل مشروعات تتجاوز حدود التمويل الفردي, فالمشروع الذي يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص العمل لا ينبغي أن يعتمد على مؤسسة واحدة، بل يحتاج إلى شراكة مصرفية وتنموية تتناسب مع حجمه أهدافه, حيث إن التمويل في مثل هذه المبادرات ليس مجرد قرض يُمنح ثم يُسترد، وإنما أداة لتحريك الموارد، وتمكين الأسر، وتوسيع فرص الإنتاج، وتوفير مسارات عملية أمام الشباب ورواد الأعمال والاسر المنتجة امتدادًا لهذه الفلسفة أن نجاح السكن المنتج لا يُقاس بعدد المنازل التي تُبنى وحدها، بل بقدرته على خلق دخل مستدام، وتوفير الغذاء، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتطوير مهارات المستفيدين، وتوليد فرص عمل قابلة للاستمرار, كما يتطلب النجاح وجود خدمات إرشادية وزراعية وبيطرية، ووسائل تخزين وتسويق، وآليات متابعة تضمن أن يتحول التمويل إلى إنتاج حقيقي، لا إلى التزام مالي يصعب على المستفيدين الوفاء به, وعلية فإن السودان، بما يمتلكه من موارد زراعية وبشرية، يحتاج إلى الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى منظومة تنمية متكاملة، تتعاون فيها الدولة والمصارف والجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية. منظومة لا تكتفي بتخفيف آثار الفقر، بل تعمل على معالجة أسبابه، وتربط بين التمويل والإنتاج والتدريب والتسويق، وتجعل من المشروعات الصغيرة والمتوسطة رافعة للاقتصاد المحلي, ولقد كانت توصيتنا في ذلك الوقت أن تتسع دائرة المسؤولية، وأن يُمنح المشروع بعدًا وامنا قوميا وذلك عبر محفظة تمويلية مشتركة، وصناديق تدعم الشباب والطلاب ورواد الأعمال وحاضنات الاعمال والاسر المنتجةوذلك حتي لا تتوقف الفكرة عند حدود قرية أو فئة أو حتي مجموعة من الأسر، بل تصبح تجربة شمولية قابلة للتوسع والتكرار في مناطق السودان المختلفة,فالفقر لا يُعالج بالمساعدات وحدها، كما أن الزراعة لا تنهض بالأرض والمياه وحدهما، والتمويل لا يحقق غايته بمجرد صرف الأموال. إنما تتكامل هذه العناصر حين توجد رؤية واضحة، وإدارة رشيدة، وشراكة مؤسسية تجعل الإنسان محور التنمية وغايتها.
ولعلنا نستحضر سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما جسّدته من مسؤولية تجاه الجائع والمحتاج، وإيمان بأن رعاية الإنسان وصون كرامته واجب لا يجوز تأجيله. واليوم، ونحن نشهد معاناة أسر أنهكها الفقر، وشبابًا تضيق أمامهم فرص العمل، وأطفالًا تتراجع أحلامهم تحت وطأة الحاجة، تصبح مكافحة الفقر مسؤولية وطنية تتجاوز المساعدات المؤقتة إلى بناء اقتصاد يمنح الإنسان القدرة على الإنتاج والاعتماد على الذاتوهنا تبرز مسؤولية بنك السودان المركزي في تهيئة السياسات والأدوات التي تشجع التمويل الإنتاجي والمحافظ المشتركة بين المصارف، ومسؤولية وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في تنسيق الجهود وتوجيه الموارد وتوفير الضمانات والحوافز اللازمة للمشروعات التنموية، إلى جانب دور الصناديق الوطنية والتنموية في دعم الإسكان المنتج والأسر المنتجة والطلاب والشباب ورواد الأعمال. إن تكامل هذه الأدوار يمكن أن يؤسس لمشروع قومي يجمع بين التمويل المصرفي والدعم التنموي والخبرة الأكاديمية، ويحول الأرض والموارد المتاحة إلى فرص عمل ودخل مستدام فما أقسى أن يمتلك السودان أرضًا خصبة وخبرات واسعة، بينما تظل أسر كثيرة أسيرة الحاجة، وينتظر الشباب فرصة قد لا تأتي، وتكبر الأجيال وهي تحمل أعباء أزمات لم تصنعها. إن الوفاء لهؤلاء لا يكون بالكلمات وحدها، بل بإرادة مؤسسية تحوّل الأفكار إلى برامج، والموارد إلى إنتاج، والتكافل إلى قدرة على الوقوف من جديد فلنجعل من تجربة السكن المنتج بدايةً لشراكة وطنية تقودها مؤسسات الدولة، ويشارك فيها القطاع المصرفي والصناديق التنموية، حتى لا نورّث أبناءنا انتظار المساعدة، بل وطنًا يتيح لهم العمل والإنتاج والحياة الكريمة. فليس أشد إيلامًا من أن يرث الأبناء الفقر في أرضٍ كان يمكن أن تمنحهم أسباب الاكتفاء والأمل.
دكتور محمد شرف الدين الطيب
خبير مصرفي

mohamed.50000@hotmail.com

Author
محمد شرف الدين الطيب

محمد شرف الدين الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

وداعاً الصديق الهرم الشامخ الأديب الشاعر المبدع صلاح دهب فضل (1-2)
منبر الرأي
سودانا الواعد: مشروع قانون دستوري رقم…/2019 .. ميثاق العمل الدستوري والوظائف الدستورية .. بقلم: د. عوض الجيد
الرياضة
إغلاق معسكر المريخ بالإسماعيلية ومنع الزيارات
منبر الرأي
دور الجامعات في الدول النامية والمتقدمة .. بقلم: بروفيسور عبدالرحيم محمد خبير
منبر الرأي
تعقيب على الاستاذ كمال الجزولى .. بقلم: حسين التهامى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

واقع التعليم المزرى فى السودان (2-2) .. بقلم: هلال زاهر الساداتى

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

“علمية” بروفيسور محمد عثمان صالح على المحك/ابراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

الإمام الصادق المهدي .. يهنئ الأخوة المسيحيين بأعياد الميلاد

طارق الجزولي
منبر الرأي

من ضيق الحروب إلى سعة السلام: الوعي كبنية للانفراج

أحمد محمود كانِم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss