يجيء اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين هذا العام (2 نوفمبر 2026)، تحت شعار (التهديدات تتطوّر والإفلات من العقاب مستمر). وتزامناً مع هذا اليوم، صدر تقرير المدير العام لمنظمة الأُمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ” اليونسكو”) بشأن سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، الذي يُنشر كل عامين في اليوم الثاني من نوفمبر.
أشار التقرير – هذا العام – إلى أنّ ست من كل سبع جرائم قتل ضد الصحفيين تمر دون عقاب، كما أشار إلى ما وصفته (اليونسكو) بـ”تهديد جديد ومثير للقلق” والذي ينبّه إلى الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة لاستهداف الصحفيين وقتلهم في مناطق النزاع المسلّح، مؤكّداً أنه يشكّل تهديداً ناشئاً للصحفيين في مناطق النزاع.
وأفاد تقرير (اليونسكو) أنّ ظاهرة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ارتفعت على مستوى العالم لأوّل مرّة منذ أكثر من عقد من الزمن. كما نبّهت (اليونسكو) إلى المخاطر المتزايدة “الخاصّة” التي تواجهها الصحفيات، سواء في مناطق الحروب أو عبر الإنترنيت، مؤكّدة أنّ من بين 14 صحفية قُتلن خلال الفترة ما بن 2024 و 2025، كانت 13 منهن في دول تشهد نزاعات مسلّحة.
نحن في (صحفيون لحقوق الإنسان – جهر – السودان) نؤكّد، ونُجدّد تضامننا التام مع زملائنا وزميلاتنا في كافّة دول العالم، كما في وطننا السودان، من ضحايا القمع والانتهاكات المتعلقة بحرية الصحافة والتعبير والحق في الحصول والوصول للمعلومات. نُدرك في (جهر) أنّ التضامن والمناصرة، تلعبان أدوراً هامة وحاسمة في كسر حاجز الصمت والضغط من أجل تحقيق العدالة والإنصاف وفي الملاحقة القضائية الدولية في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات، ولن نالوا جهداً في مواصلة عملنا لتحقيق الهدف المنشود، ورفع الصوت عالياً ضد قتل وترويع الصحفيين والصحفيات، في بلدنا السودان، وكل بؤر النزاعات المسلّحة والعالم أجمع.
وطننا السودان، ظلّ منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023، في عاصمة البلاد الخرطوم، وتمددها لتعم كل البلاد، في حالة نزاع مسلّح هو الأخطر من نوعه في تاريخ البلد، بل، والعالم أجمع.. وما يحدث في الحرب الكارثية في السودان، من انتهاكات وفظائع وجرائم موثّقة، من قتل للمدنيين والمدنيات، والصحفيين والصحفيات، دون عقاب لمرتكبي هذه الجرائم البشعة، يؤكّد ويُعزّز ما وثّقته (اليونسكو)، وما توصّلت إليه في تقريرها الصادر في 2 نوفمبر 2026.
نحن في (صحفيون لحقوق الإنسان – جهر) ظللنا على مدي سنوات طويلة، ننبه لظاهرة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ونعمل ضمن شراكاتنا الوطنية والإقليمية والعالمية على الضغط المستمر لإجراء تحقيقات أُممية مستقلة في الجرائم التي تمّ ارتكابها في حق الصحفيات والصحفيين في السودان، ونؤكد دعمنا ومساندتنا لـ(البعثة الدولية المستقلّة لتقصي الحقائق في السودان)، ونُجدّد استعدادنا للمزيد من التعاون معها، في سبيل تحقيق العدالة والإنصاف، ومكافحة الإفلات من العقاب، وندعوها إلى إجراء المزيد من التحقيقات المكثّفة والمعمّقة حول مقتل الصحفيات والصحفيين السودانيين، ضحايا حرب منتصف أبريل 2023، للوصول للهدف المنشود.
تُدين (جهر) من موقعها الراسخ في الالتزام بسلامة وأمن وحماية الصحفيين والصحفيات، باقسى العبارات جرائم القتل والتنكيل التي تعرّض لها الصحفيون والصحفيات والتي راح ضحيتها حتّى اليوم 34 صحفياً وخمس (5) صحفيات، دون مسائلة للجناة، أو تحقيق شفاف، أو ابتدار إجراءات عملية للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة. وتُحمّل (جهر) كافة أطراف النزاع المسلّح في السودان، المسؤولية الجنائية والأخلاقية في ارتكاب هذه الجرائم الشنيعة.
تدعو (صحفيون لحقوق الإنسان – جهر – السودان) المنظمات الصحفية والحقوقية المعنية بسلامة الصحفيين والصحفيات، وكافة المنظمات والتحالفات الحقوقية، الوطنية والإقليمية، والعالمية، لرص الصفوف وتجميع الجهود للعمل المشترك لحماية الحق في الحياة، وحق الصحفيين والصحفيات في التغطية الصحفية المستقلة في مناطق النزاع، لتمكين الجمهور، والعالم أجمع من معرفة الحقيقة، والضغط لوقف الحرب الكارثية في السودان.
• لا للحرب … نعم للسلام.. نعم لاحترام وتعزيز حقوق الإنسان
• لا للإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيين
صحفيون لحقوق الإنسان – جهر – السودان
2 نوفمبر 2026
صحفيون لحقوق الإنسان: في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين: “التهديدات تتطوّر والإفلات من العقاب مُستمر”
