الاتجاه الخامس
د كمال الشريف
نفس التخبطات الغير متوازنه وغير مجديه مره اخري ينتقل السودان الي محطة جديده في انفاق الاقتصاد المظلم في تعامله مع حياة الناس
من غير اي خط استراتيجي يحدد به الناس ملامح حياتهم وملامح ميزانية مصاريف الشهر العاديه حتي يبقي المواطن في حاله مستقره نوعا ما في متوسط يعادي الصفر
لكن متوسط معروف له
مرة اخري يخسر المواطن معرفة ان يعرف يعيش ويفكر وينوم فقط
هي نفس سياسات الانقاذ التي كانت طيلة ٣٠ عاما وامتدت لسبعه سنوات اخري وأعتقد انها سوف تكون اثارها عشره سنين قادمه
وتتلخص معلم فك الأزمات التي تخلق ويتم فك ضيقتها لفتره وجيزه في ان الحكومه قد بدأت مرحلة انفتاح جديده في فك الحظر علي سلع كانت ممنوع دخولها بحكم انها سلع رفاهيه
وسلع الرفاهية هي التي تغطي للمستورد بعض من الاختلالات التي تصاحب سياسة فك الحظر علي السلع
وعمليه فك الحظر علي السلع المستورده قديمه بالنسبة لحركة الاقتصاد السوداني
ولا اظن انه عمليا لاعلاقه لها بسعر الصرف
وانته طالما كنت بلد لاتساعد ولاتدعم ناتجك المحلي بل تسهل تهريبه للخارج لبعض الفئات ومنها جيوش مسلحه في محاوله منك للتملص من تمويلها من خزينة الدوله وهذا يعتبر نوع من الهمج الاقتصادي للدوله
نفسه حصل طيلة ايام الانقاذ التي كانت تسمح بكل التجاوزات للافراد والشركات التابعه للمؤتمر الوطني بشروط دعم الحزب ودعم التنظيم وكلها كانت تدور فيها عمليات استيراد بعيده عن هموم المواطن
وما يحدث اليوم من هرجله في الاقتصاد ومن هرجله في عملية سعر الصرف ياتي مواكبا لبلد حتي الان منذ ٧ سنوات وزير ماليتها لم يضع برنامجا اصلاحيا او اقتصاديا بصوره عامه وفي نفس الصياغ تسمح للحركات اوالمليشيات المواليه لها في تهريب كتير من السلع الاستراتيجيه كما تسمح لها باستيراد سلع تسيطر عليها وتشتري تمويلها من السوق الاسود من العملات الصعبه اوتسمح لها بتبادل السلع مع تجار اقليمين بغير علم وزارة الماليه اوبنك السودان
وتجد المصارف السودانيه وهي في معظمها قطاع خاص تتلاعب في عملية الاستيراد وتمويلها بما يضمن ارباحها وهذا طبعا هو الملخص الاساسي لعدم السيطره علي سعر الصرف
وعملية فتح الاستيراد وحظره في زمن وجيز هي نفس نظريات الاحتكار والتخزين القديمه
ونظرية بليده التي تقول ان فتح الاستيراد وفك الحظر عن سلع قد يخفف من الغلاء بنظرية العرض والطلب
والسؤال هنا ان وزن العمله الوطنيه تحت الصفر والتضخم عالي جداا
ويكون الحل الوحيد ان يشتري المواطن بالدولار الامريكي
