باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 8 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الرشيد خليفة
الرشيد خليفة عرض كل المقالات

الحركة الوطنية في السودان، من مشنقة ود حبوبه إلى علَم الأزهري

اخر تحديث: 8 نوفمبر, 2026 11:57 صباحًا
شارك

الحركة الوطنية في السودان، من مشنقة ود حبوبه إلى علَم الأزهري
كيف تعلّم السودانيون السياسة في الأندية والمدارس ثم حملوها إلى البرلمان
د. الرشيد خليفة
سؤال البداية، متى يولد الوطن في رؤوس الناس؟
لا يولد الوطن يوم يُرفع العلَم، بل، قبل ذلك بعقود، في اللحظة التي يكتشف فيها رجلٌ من مدينة دنقلا، وآخر من مدينة الأُبيّض، وثالث من مدينة سنجة، أن ما يجمعهم أكبر من القبيلة والطريقة والقرية. وفي السودان كانت تلك اللحظة طويلة ومتعرّجة، امتدت من سقوط الدولة المهدية في معركة كرري عام 1898 إلى إعلان الاستقلال من داخل البرلمان في التاسع عشر من ديسمبر 1955، ورفع العلَم في الأول من يناير 1956 [1]. وقد تتبّع المؤرخون السودانيون هذه الرحلة في دراساتٍ جامعة، أشهرها كتاب محمد عمر بشير عن تاريخ الحركة الوطنية من 1900 إلى 1969، وكتاب محمد سعيد القدال عن تاريخ السودان الحديث، وكتاب أحمد إبراهيم دياب الوثائقي عن تطور الحركة الوطنية [2] [3] [4]. وبين التاريخين نصف قرن من الحكم الثنائي الإنجليزي المصري، وهو حكمٌ كان ثنائياً على الورق، أما في الواقع فكانت بريطانيا تحكم وتكتفي مصر بدفع جزءٍ من الفاتورة ورفع علَمها إلى جانب العلَم البريطاني [5].
وهذا المقال يتتبّع تطور الحركة الوطنية السودانية عبر مراحلها الكبرى: المقاومة الأولى ذات الطابع الديني والقبلي، ثم ولادة طبقة المتعلمين في المدارس الحكومية، ثم ثورة 1924 وما أعقبها من قمع، ثم الجمعيات الأدبية، ومؤتمر الخريجين، وانقسام الحركة بين دعاة الاتحاد مع مصر ودعاة الاستقلال، وظهور القوى الحديثة من عمال، وطلاب، ونساء، وتيارات عقائدية، وصولاً إلى اتفاقية 1953 والاستقلال. ويختم المقال بميزانٍ لما ربحه السودان من هذه الحركة وما أجّله إلى ما بعدها.
المقاومة الأولى، سيوفٌ بلا برنامج سياسي
لم يستسلم السودانيون للحكم الجديد بمجرد سقوط أم درمان، لكن مقاومتهم في العقدين الأولين لم تكن «وطنية» بالمعنى الحديث، بل، كانت مقاومة دينية مهدوية في أغلبها، أو قبلية محلية تدافع عن أرضٍ بعينها وسلطةٍ بعينها [6]. فقد ظهر في السنوات الأولى عددٌ من الأدعياء الذين أعلنوا أنفسهم «النبي عيسى» المنتظر أو خلفاء للمهدي، وكانت الإدارة البريطانية تتعامل معهم بسرعة وحزم، لأنها كانت تعرف أكثر من غيرها كيف تتحول دعوة دينية صغيرة إلى دولة [7].
وأشهر هذه الحركات انتفاضة عبد القادر محمد إمام، المعروف بـ«ود حبوبه»، في منطقة الحلاوين بإقليم الجزيرة عام 1908. وقد قتل أنصاره المفتش البريطاني للمنطقة والمأمور المصري، فردّت الحكومة بحملةٍ عسكرية انتهت بأسره ومحاكمته وشنقه في مايو 1908 [7] [3]. وصار ود حبوبه في الذاكرة الشعبية بطلاً تتغنّى به النساء في المناحات، وهو مثالٌ مبكر على أن الذاكرة الشعبية كثيراً ما تسبق المؤرخين في صناعة الرموز الوطنية.
وفي الغرب ظلّت سلطنة دارفور مستقلة استقلالاً فعلياً تحت حكم السلطان علي دينار حتى عام 1916، حين اتخذت بريطانيا من ميله إلى الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى ذريعةً لغزو السلطنة، فقُتل السلطان في نوفمبر 1916 وضُمّت دارفور إلى السودان [6]. ثم شهدت مدينة نيالا عام 1921 انتفاضة مهدوية قادها الفقيه عبد الله السحيني، وانتهت كما انتهت سابقاتها بالمشنقة [6]. وشهدت جبال النوبة، وأرض الجنوب، سلسلةً من المواجهات المسلحة مع حملات «التهدئة» البريطانية امتدت إلى أواخر العشرينيات [8].
والحكم على هذه الحركات يحتاج إلى إنصاف: فهي لم تحمل برنامجاً لدولة سودانية حديثة، ولم تتحدث بلغة الحقوق والدساتير، لكنها أبقت فكرة رفض الأجنبي حيّةً في الوجدان العام، وأقنعت الإدارة البريطانية بأن الاستقرار في السودان لا يُشترى بالمدافع وحدها، بل، يحتاج إلى حلفاء محليين. ومن هذه القناعة ستولد سياسة استمالة الزعماء الدينيين، التي سترسم شكل الحركة الوطنية كلها فيما بعد.
المدرسة التي أرادت كَتَبةً فأنجبت ساسة
افتُتحت كلية غردون التذكارية في الخرطوم عام 1902، تخليداً لاسم الجنرال الذي قُتل في القصر عام 1885، وهي مفارقةٌ تكفي وحدها لكتابة مقال: فالمدرسة التي بُنيت لتخليد خصم المهدية ستُخرّج الجيل الذي ينهي الحكم البريطاني نفسه [9] [2]. ولم يكن هدف الكلية في بدايتها تخريج مفكرين أو قادة، بل، تخريج كَتَبةٍ، ومحاسبين، وعمال برقٍ، ومعلمين في المدارس الأولية، يملؤون الوظائف الصغرى في الجهاز الإداري بأجورٍ أقل من أجور الموظفين المصريين والشوام [9].
غير أن التعليم بضاعةٌ لا يتحكم بائعها في استعمالها. فهؤلاء الموظفون الصغار، الذين عُرفوا بـ«الأفندية»، صاروا يقرؤون الصحف المصرية، ويتابعون أخبار الهند وتركيا، ويقارنون بين رواتبهم ورواتب الموظفين الأجانب الذين يؤدّون العمل نفسه. وقد بيّنت هذر شاركي (Heather Sharkey) أن هذه الشريحة كانت في الوقت نفسه عماد الدولة الاستعمارية اليومي وحاملة الحلم بإزاحتها، فهي تحفظ دفاتر الحكومة نهاراً وتكتب الشعر الوطني ليلاً [10]. وهكذا صار القلم، الذي أرادته الحكومة أداةً لتسيير الإدارة، أداةً لمساءلتها.
سِفر الولاء ومعادلة السادة الثلاثة
حين اندلعت ثورة 1919 في مصر خشيت الإدارة البريطانية أن تنتقل العدوى جنوباً، فجمعت في العام نفسه بيانات الولاء من الزعماء الدينيين والأعيان في كتابٍ سمّته «سِفر الولاء»، ثم أرسلت وفداً من كبار الأعيان إلى لندن لتهنئة الملك جورج الخامس بالنصر في الحرب العالمية الأولى [11] [12]. وفي هذا الوفد قدّم السيد عبد الرحمن المهدي، ابن الإمام المهدي، سيف والده هديةً للملك، فأعاده الملك إليه طالباً أن يستعمله في الدفاع عن الإمبراطورية [13]. وكان في المشهد كله ما يغري بالابتسام: سيف المهدية الذي حارب الإنجليز يعود من لندن مكلَّفاً بحماية الإنجليز.
وقد استقرّت السياسة البريطانية منذ ذلك الحين على ما يمكن تسميته «معادلة السادة الثلاثة»: السيد علي الميرغني زعيم الطريقة الختمية، والسيد عبد الرحمن المهدي زعيم الأنصار، والشريف يوسف الهندي زعيم الطريقة الهندية [11]. وكانت الحكومة تقرّب هذا حيناً وذاك حيناً، وتمنحهم الأراضي، والمشاريع الزراعية، والألقاب، لتضمن أن يبقى الولاء الديني للجماهير في يدٍ تعرفها الحكومة وتستطيع التفاهم معها [13]. وقد نجحت المعادلة إلى حدٍّ بعيد، حتى إن الحركة الوطنية الحديثة نفسها، حين نضجت، لم تجد مفرّاً من الاحتماء بأحد السيدين الكبيرين.
جمعية الاتحاد ورسالة الملازم
في الوقت الذي كان الأعيان يحملون «سِفر الولاء» إلى لندن، كان عددٌ من الشبان المتعلمين في أم درمان والخرطوم يجتمعون سراً في البيوت. ونحو عام 1920 تأسست «جمعية الاتحاد السوداني»، وكان من أبرز مؤسسيها عبيد حاج الأمين، وسليمان كشة، وتوفيق صالح جبريل، وكانت جمعيةً سرية ذات طابع ثقافي وسياسي، تكتب المنشورات وتراسل الصحف المصرية [14] [15]. وقد وثّق حسن نجيلة، الذي عاش أجواء تلك الفترة، تيارات الجيل الثلاثة: دعاة القومية السودانية، ودعاة وحدة وادي النيل، وفريقًا ثالثًا قريبًا من القضية الوطنية بأجندةٍ تُرضي الإنجليز [15]. وكانت الجمعية تميل إلى الدعوة لوحدة وادي النيل، لأن مصر بدت لأعضائها الحليف الطبيعي في مواجهة بريطانيا [16].
ثم ظهر على المسرح الملازم علي عبد اللطيف، وهو ضابطٌ سابق في الجيش، من أبٍ ينتمي إلى النوبة وأمٍّ من الدينكا، وقد كتب عام 1922 مقالاً يعرض فيه مطالب الأمة السودانية، فاعتُقل وسُجن قرابة عام [17]. وحين خرج من السجن أسّس عام 1924 مع عبيد حاج الأمين ورفاقهما «جمعية اللواء الأبيض»، التي جعلت شعارها علماً أبيض تتوسطه خريطة النيل، ونادت بوحدة وادي النيل ورفض الحكم البريطاني [17]. وكانت عضوية الجمعية خليطاً لافتاً: ضباطٌ وجنود من أصولٍ جنوبية ونوبية، وموظفون، وعمال، وصغار تجار، وهو خليطٌ لم يكن مألوفاً في مجتمعٍ تقوم مكانة الفرد فيه على النسب [18].
ثورة 1924، الحركة التي قُمعت مرتين
في صيف 1924 خرجت مظاهرات في الخرطوم، وأم درمان، ومدينة بورتسودان، ومدينة عطبرة، وكان أكثرها دلالةً خروج طلاب المدرسة الحربية في أغسطس 1924 بسلاحهم في موكبٍ يهتف لمصر وللملك فؤاد، وتمرّد كتيبة السكة الحديدية المصرية في عطبرة [6]. ثم جاءت الحادثة التي غيّرت كل شيء: اغتيال السير لي ستاك (Lee Stack)، سردار الجيش المصري والحاكم العام للسودان، في القاهرة في التاسع عشر من نوفمبر 1924 [6] [2]. وقد نفّذ الاغتيالَ شبانٌ من الوطنيين المصريين، ألقى أحدهم قنبلةً لم تنفجر، ثم أطلقوا النار على سيارته من قربٍ في شارعٍ مزدحم وفي وضح النهار، وفرّوا في سيارة أجرة كانت تنتظرهم [19]. وكانوا من تنظيمٍ سري عُرف بـ«اليد السوداء»، وقُدِّم إلى المحاكمة تسعةُ متهمين، منهم الأخوان عبد الفتاح عنايت وعبد الحميد عنايت، وإبراهيم موسى، ومحمود راشد، وشفيق منصور، وهو من أعضاء حزب الوفد [20] [21]. وفي الثامن من يونيو 1925 حكمت المحكمة بإعدام ثمانية منهم، ثم خُفّف حكم عبد الفتاح عنايت إلى السجن المؤبد بعفوٍ ملكي [20]. ولم يكن لسودانيٍّ يدٌ في الحادثة، لكن السودان هو الذي دفع ثمنها: فقد وجّه المندوب السامي البريطاني اللورد اللنبي (Allenby) إلى الحكومة المصرية إنذاراً طالب فيه باعتذارٍ رسمي، وغرامةٍ قدرها نصف مليون جنيه، وسحب الجيش المصري من السودان خلال يومٍ واحد، فرفض سعد زغلول بعض الشروط واستقال، وقبلها خلفه أحمد زيور باشا، فانسحب الجيش والموظفون المصريون من السودان [20].
وفي السابع والعشرين من نوفمبر 1924 تحرّكت فصيلةٌ من الجنود السودانيين في الخرطوم بقيادة الضابط عبد الفضيل الماظ للالتحاق بالقوات المصرية المنسحبة، معتقدين أن المصريين سيقاتلون معهم. لكن المصريين بقوا في ثكناتهم، فخاض الجنود السودانيون معركةً يائسة انتهت باحتماء عبد الفضيل الماظ بمبنى المستشفى العسكري، فقصفته المدافع البريطانية حتى قُتل تحت أنقاضه [6]. وأُعدم رمياً بالرصاص ثلاثة من الضباط هم حسن فضل المولى، وثابت عبد الرحيم، وسليمان محمد، وصدرت أحكامٌ بالسجن على قادة اللواء الأبيض، ونُفي عبيد حاج الأمين إلى مدينة واو في الجنوب حيث مات [14] [3].
أما علي عبد اللطيف فقد قضى في السجن سنواتٍ طويلة، ثم نُقل إلى مصر، وأمضى بقية حياته في مستشفى للأمراض العقلية بالقاهرة حتى وفاته عام 1948، وهي نهايةٌ تحتاج وحدها إلى مقالٍ يسأل كم من الوطنيين في المستعمرات انتهى بهم الأمر في المصحّات بدلاً من المشانق [17].
وقد قُمعت ثورة 1924 مرتين: مرةً بالمدافع البريطانية، ومرةً بالنسيان الوطني. فقد بيّنت إلينا فيتزاديني (Elena Vezzadini) أن الذاكرة الرسمية للحركة الوطنية، التي كتبها لاحقاً جيلُ الخريجين ورجال الأحزاب، تعاملت مع ثورة 1924 بحرجٍ واضح، لأن قادتها لم يكونوا من أبناء البيوتات الكبيرة، ولأن بعضهم ينحدر من أصولٍ كان المجتمع الشمالي ينظر إليها نظرةً طبقية وعرقية متعالية [18]. وهكذا صار أول تنظيمٍ وطني حديث في السودان «قومية ضائعة» بعبارة المؤرخة، يُحتفل بأبطاله في الأناشيد ويُهمَّش مضمونه الاجتماعي في الكتب [18].
الإدارة الأهلية والمناطق المقفولة، علاجٌ بريطاني لحمّى الأفندية
خرجت الإدارة البريطانية من أحداث 1924 بقناعةٍ مفادها أن الخطر الحقيقي يأتي من المتعلمين، وأن العلاج هو إعادة السلطة إلى زعماء القبائل والعشائر. فتوسّعت الحكومة في سياسة «الإدارة الأهلية» أو الحكم غير المباشر، ومنحت النُّظّار، والعُمَد، والمشايخ، سلطاتٍ قضائية وإدارية واسعة، وجمّدت التوسع في التعليم العالي، وأغلقت المدرسة الحربية [6]. وقد درس جعفر محمد علي بخيت، الذي صار لاحقًا من أبرز رجال الإدارة في السودان المستقل، هذه السياسة من وثائقها البريطانية، وبيّن كيف صُمّمت الإدارة الأهلية لعزل المتعلمين عن جماهير الريف [12]. وكان المنطق البريطاني بسيطاً إلى حدّ السذاجة: الشيخ الذي يحكم بالعرف لن يطالب بالدستور، والأفندي الذي لا وظيفة له لن يجد منبراً.
وفي الجنوب، وجبال النوبة، وأجزاء من دارفور، طبّقت الحكومة «قانون المناطق المقفولة» الصادر عام 1922، ثم أعلنت عام 1930 ما عُرف بـ«السياسة الجنوبية»، التي هدفت إلى إبعاد التأثير العربي والإسلامي الشمالي عن الجنوب، ومنعت التجار الشماليين من دخوله إلا بإذن، وشجّعت الإرساليات المسيحية واللغة الإنجليزية واللغات المحلية [8]. وقد ترتب على هذه السياسة أن نشأت الحركة الوطنية الشمالية وهي لا تعرف الجنوب، وأن نشأ الجنوب وهو لا يثق بالشمال، فدفع السودان ثمن ذلك في كل عقدٍ تالٍ [22].
الجمعيات الأدبية، حين لبست السياسة ثوب الشعر
لما ضُيّق على العمل السياسي المكشوف انتقل الوطنيون إلى ميدانٍ لا تستطيع الحكومة منعه بسهولة، وهو ميدان الأدب. فظهرت في أم درمان خلال أواخر العشرينيات والثلاثينيات جماعاتٌ للقراءة والنقاش، أشهرها جماعة «أبي روف» نسبةً إلى الحي الذي اجتمع فيه أعضاؤها، وجماعة «الهاشماب»، وكانت كلتاهما تناقش الكتب والمقالات وتطرح أسئلة الهوية والوطن تحت غطاء الأدب [10]. وكان محمد أحمد محجوب من أبرز وجوه جماعة «الهاشماب»، وقد كتب مع ابن خاله عبد الحليم محمد كتاب «موت دنيا» عن تجربة ذلك الجيل، ثم أصدر عام 1941 كتيّبه «الحركة الفكرية في السودان، إلى أين يجب أن تتجه؟» داعيًا إلى أدبٍ قومي يعبّر عن السودان لا عن غيره [23] [24].
وفي هذه الفترة صدرت مجلة «النهضة» عام 1931، ثم مجلة «الفجر» عام 1934، وكانت الأخيرة منبراً لجيلٍ جديد يدعو إلى قومية سودانية ذات طابع خاص، لا هي ذائبة في مصر ولا تابعة لبريطانيا [16] [25]. وقد أرّخ محجوب محمد صالح لهذه الصحافة في نصف قرنها الأول، منذ صحيفة «حضارة السودان» إلى صحف الأحزاب، وبيّن كيف صارت الصحيفة منبر الحركة الوطنية حين أُغلقت المنابر الأخرى [25]. وغنّى الشاعر خليل فرح، أحد أعضاء جمعية الاتحاد القدامى، أغنيته الشهيرة «عَزّة في هواك»، التي جعلت من المرأة المحبوبة رمزاً للوطن، فصار العشّاق والوطنيون يردّدون اللحن نفسه دون أن تجد الحكومة مادةً قانونية تحاكم بها الحبّ [10].
وفي عام 1931 أضرب طلاب كلية غردون احتجاجاً على قرار الحكومة خفض رواتب الخريجين المعيّنين في الخدمة الحكومية، وهو إضرابٌ بدا مطلبياً في ظاهره، لكنه كان أول تجربة تنظيمية واسعة لجيلٍ سيقود مؤتمر الخريجين بعد سبع سنوات [26].
مؤتمر الخريجين، حين طرق الأفندية باب الحكومة
كانت الشرارة المباشرة لقيام مؤتمر الخريجين المعاهدة الإنجليزية المصرية الموقّعة عام 1936، التي أعادت للمصريين بعض حضورهم في السودان دون أن يُستشار السودانيون في أمر بلادهم [27]. وقد شعر المتعلمون أن دولتين تتفاوضان على مصير السودان كما يتفاوض شريكان على قطعة أرض، دون أن يُسأل أهل الأرض. وكان أحمد خير المحامي قد دعا عام 1937 في محاضرةٍ بنادي الخريجين في مدينة ود مدني إلى قيام هيئة تجمع الخريجين، وروى لاحقاً قصة تلك الحركة في كتابه «كفاح جيل» [28]. وكان خضر حمد قد سبق إلى الدعوة لتجمع الخريجين في مقالٍ نشره بجريدة «السودان» عام 1935، وروى في مذكراته فصول تلك المرحلة وما بعدها حتى الاستقلال [29].
وتأسس «مؤتمر الخريجين العام» في فبراير 1938، وكان من أبرز وجوهه إسماعيل الأزهري، الذي سيصير رئيسه ثم أول رئيس وزراء للسودان [26]. وقد بدأ المؤتمر بنشاطٍ اجتماعي وتعليمي، كإنشاء المدارس الأهلية، ثم انتقل إلى السياسة حين قدّم في الثالث من أبريل 1942 مذكّرته الشهيرة إلى الحاكم العام، وطالب فيها بحق تقرير المصير للسودانيين بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، وبسودنة الوظائف، وإلغاء قانون المناطق المقفولة، وغيرها من المطالب [16] [2].
وجاء ردّ السكرتير الإداري دوغلاس نيوبولد (Douglas Newbold) حاسماً: فالحكومة لا تعترف للمؤتمر بحق التحدث باسم السودانيين، وعليه أن يحصر نشاطه في الشؤون التي تخص أعضاءه [27]. وكان هذا الرد، في مفارقةٍ مألوفة في تاريخ المستعمرات، أنفع للحركة الوطنية من أي موافقة، لأنه أقنع الخريجين بأن الطريق إلى الحكومة لا يمر عبر العرائض المهذبة، بل، عبر الجماهير. والجماهير في السودان كانت يومئذٍ في يد السيدين.
الانقسام الكبير، الاتحاد مع مصر أم الاستقلال؟
انشقّ المؤتمر بعد مذكرة 1942 إلى تيارين كبيرين. فأسّس إسماعيل الأزهري وأنصاره عام 1943 حزب «الأشقاء»، الذي رفع شعار وحدة وادي النيل تحت التاج المصري، واحتمى بالسيد علي الميرغني وطائفة الختمية [11] [30]. وكان يحيى الفضلي من أنشط رجال هذا التيار حتى لقّبه معاصروه بـ«دينمو الحركة الوطنية» [31]. وفي المقابل تأسس «حزب الأمة» عام 1945 برعاية السيد عبد الرحمن المهدي، ورفع شعار «السودان للسودانيين»، وطالب بالاستقلال التام عن مصر، وتعاون مع الإدارة البريطانية تعاوناً جعل خصومه يتهمونه بأنه يريد ملكيةً مهدوية بمباركة إنجليزية [13].
وكان الانقسام في جوهره انقساماً بين طائفتين قبل أن يكون انقساماً بين برنامجين. فالختمية تاريخياً أقرب إلى مصر منذ العهد التركي، وتخشى عودة المهدية في ثوبٍ جديد، والأنصار يتذكرون أن مصر كانت شريكة في إسقاط دولتهم عام 1898 [11]. وهكذا صار شعار «وحدة وادي النيل» عند كثيرين وسيلةً للحيلولة دون حكم آل المهدي، وصار شعار «الاستقلال» عند آخرين وسيلةً لعودتهم، وكان المثقفون الذين أسّسوا المؤتمر ليتحرروا من سلطة البيوتات الدينية قد عادوا إليها يطلبون منها الأتباع والأصوات [32]. وقد فصّل فيصل عبد الرحمن علي طه كيف تحوّل السودان إلى ميدانٍ للصراع المصري البريطاني، تتنازعه القاهرة ولندن، وتنقسم أحزابه تبعًا لذلك النزاع [33].
وردّت الإدارة البريطانية على مطالب الخريجين بإنشاء «المجلس الاستشاري لشمال السودان» عام 1944، وهو مجلسٌ اقتصر على الشمال واستُبعد منه الجنوب، وغلب عليه زعماء الإدارة الأهلية، فقاطعه الاتحاديون واعتبروه خطوةً نحو فصل الجنوب [27]. ثم أنشأت الحكومة «الجمعية التشريعية» عام 1948، فقاطعها الاتحاديون كذلك، وشارك فيها حزب الأمة، وخرجت المظاهرات ضدها في المدن، وسقط فيها جرحى ومعتقلون [26].
قوى جديدة، العمال والطلاب والنساء والعقائديون
لم تكن الحركة الوطنية حكراً على الأفندية والطوائف. ففي مدينة عطبرة، عاصمة السكة الحديد السودانية، أسّس عمال السكة الحديد عام 1946 «هيئة شؤون العمال»، وخاضوا بين عامي 1947 و1948 إضراباتٍ طويلة أجبرت الحكومة على الاعتراف بالهيئة نقابةً شرعية [32]. ثم قام «اتحاد عمال السودان» عام 1950، فصارت الحركة النقابية من أقوى أذرع النضال الوطني، لأنها تملك ما لا يملكه الخريجون ولا الطوائف: القدرة على إيقاف القطارات [14].
وفي العام نفسه الذي تأسست فيه هيئة العمال ظهرت «الحركة السودانية للتحرر الوطني»، التي عُرفت اختصاراً بـ«حستو»، وهي النواة الأولى للحزب الشيوعي السوداني، وقد نشطت بين العمال والطلاب ورفعت شعار الكفاح المشترك للشعبين المصري والسوداني ضد الاستعمار [34] [35] [36]. وفي المقابل ظهرت حركة إسلامية بين طلاب كلية غردون في أواخر الأربعينيات، تأثرت بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وكانت في بدايتها ردّ فعلٍ على نشاط الشيوعيين داخل الكلية [34]. وأسّس محمود محمد طه عام 1945 «الحزب الجمهوري»، الذي دعا إلى جمهوريةٍ سودانية مستقلة بعيداً عن الطائفية، وسُجن مؤسسه عام 1946 بسبب نشاطه المعادي للحكومة [11].
ودخلت المرأة السودانية الحياة العامة عبر التعليم والصحافة، ثم عبر التنظيم، فتأسس «الاتحاد النسائي السوداني» عام 1952، وكانت فاطمة أحمد إبراهيم من أبرز مؤسساته وقيادته [10]. وهكذا صار للحركة الوطنية، في سنواتها الأخيرة، جسدٌ اجتماعي أوسع من النادي والزاوية، وإن ظلّت القيادة السياسية العليا في يد الحزبين الكبيرين ورعاتهما.
الجنوب، الشريك الذي دُعي متأخراً
في عام 1946 أعلن السكرتير الإداري جيمس روبرتسون (James Robertson) التخلي عن «السياسة الجنوبية»، وقرّر أن مستقبل الجنوب مرتبط بالشمال، بعد أن أدركت الإدارة البريطانية أن فصل الجنوب أو ضمّه إلى شرق أفريقيا لم يعد ممكناً [8]. وانعقد «مؤتمر جوبا» في يونيو 1947 لاستطلاع رأي الزعماء الجنوبيين في المشاركة في الجمعية التشريعية، فخرج المؤتمر بقبولٍ مشروط اختلف المؤرخون في تفسيره، بين من يراه موافقةً جنوبية على الوحدة، ومن يراه موافقةً انتُزعت من زعماءٍ لم يُمنحوا الوقت ولا المعلومات الكافية [22].
والمؤلم في هذه الصفحة أن الحركة الوطنية الشمالية، التي قضت عقوداً تطالب بحق تقرير المصير للسودان، لم تُشرك الجنوبيين في مفاوضات الاستقلال إلا قليلاً. فحين بدأت «السودنة» عام 1954 لم ينل الجنوبيون من نحو ثمانمئة وظيفة إدارية أُخليت من البريطانيين إلا عدداً ضئيلاً لا يتجاوز أصابع اليدين، فقرأ المتعلمون الجنوبيون ذلك على أنه استبدالٌ لمستعمرٍ بآخر [8]. وفي الثامن عشر من أغسطس 1955 تمرّدت الفرقة الاستوائية في مدينة توريت، فقُتل عشرات الشماليين، وهرب عددٌ من المتمردين إلى الغابات، وبدأت قبل الاستقلال بأربعة أشهر الحرب التي ستلازم السودان نصف قرن [37].
من القاهرة إلى الخرطوم، ثورة يوليو واتفاقية 1953
قلبت ثورة يوليو 1952 في مصر الحسابات كلها. فقد تخلّى الضباط الأحرار عن شعار «السيادة المصرية على السودان»، الذي تمسّكت به حكومات الملك فاروق، وقبلوا مبدأ حق السودانيين في تقرير مصيرهم، وكان لمحمد نجيب، الذي نشأ في السودان وكانت أمه سودانية، دورٌ شخصي في كسب ثقة الأحزاب السودانية [27]. وفي أواخر 1952 اجتمعت الأحزاب الاتحادية المتفرقة في القاهرة واندمجت في «الحزب الوطني الاتحادي» برئاسة إسماعيل الأزهري [26].
وفي الثاني عشر من فبراير 1953 وُقّعت الاتفاقية الإنجليزية المصرية حول الحكم الذاتي وتقرير المصير للسودان، ونصّت على فترةٍ انتقالية لا تزيد على ثلاث سنوات، تُسودَن خلالها الإدارة والجيش والشرطة، ثم يختار السودانيون بين الاتحاد مع مصر والاستقلال التام [5]. وفي انتخابات أواخر 1953 حصد الحزب الوطني الاتحادي أغلبية مقاعد البرلمان، وشكّل الأزهري في يناير 1954 أول حكومة سودانية [38] [39].
وفي الأول من مارس 1954، يوم افتتاح البرلمان الذي حضره محمد نجيب، خرج الأنصار بأعدادٍ كبيرة إلى الخرطوم احتجاجاً على ما رأوه هيمنةً مصرية، فوقعت مصادمات دامية سقط فيها قتلى من الشرطة والمتظاهرين، وأُلغي الاحتفال [1]. وكانت تلك الأحداث رسالةً واضحة إلى الأزهري بأن الاتحاد مع مصر قد يعني حرباً أهلية في الشمال نفسه.
التاسع عشر من ديسمبر، حين غيّر الاتحاديون رأيهم
وجد الأزهري نفسه في عام 1955 أمام معادلةٍ جديدة: فالشارع السوداني، الذي ذاق طعم الحكم الذاتي، لم يعد متحمساً لاستبدال التاج البريطاني بسلطةٍ مصرية، والأنصار مستعدون للمواجهة، وإقصاء محمد نجيب في القاهرة عام 1954 أضعف الثقة السودانية بالنظام المصري الجديد [27]. فاختار الأزهري، زعيم الاتحاد مع مصر، أن يقود السودان إلى الاستقلال، وهو تحوّلٌ لم يكن بلا ثمن داخل حزبه، لكنه جنّب البلاد الصدام الذي كان يلوح في الأفق [40] [39].
وفي التاسع عشر من ديسمبر 1955 أعلن البرلمان السوداني بالإجماع، ومن داخل قاعته، استقلال السودان، متجاوزاً إجراء الاستفتاء الذي نصّت عليه اتفاقية 1953، فاعترفت دولتا الحكم الثنائي بالأمر الواقع [1] [41]. وفي صباح الأول من يناير 1956 أنزل رئيس الوزراء إسماعيل الأزهري وزعيم المعارضة محمد أحمد محجوب العلَمين البريطاني والمصري، ورفعا علَم السودان المستقل [37] [42]. وكانت الصورة رمزيةً أكثر مما ظنّ صانعوها: الحكومة والمعارضة تمسكان حبلاً واحداً، في لحظةٍ لم تتكرر كثيراً بعد ذلك.
ميزان الحركة الوطنية، ما ربحه السودان وما أجّله
حققت الحركة الوطنية السودانية هدفها الأكبر، وهو الاستقلال، دون حرب تحرير طويلة كالتي خاضتها الجزائر أو كينيا، وبكلفةٍ بشرية محدودة نسبياً قياساً بغيرها من المستعمرات [40]. وأنتجت جيلاً من الساسة والإداريين القادرين على إدارة الدولة، ونقابات قوية، وصحافة نشطة، وتقاليد برلمانية، مهما قصر عمرها. وهذه مكاسب لا يُستهان بها في قارةٍ خرجت دولٌ كثيرة منها إلى الاستقلال بلا موظفٍ واحد مؤهل.
غير أن الميزان يكشف أيضاً ديوناً مؤجلة. أولها أن الحركة ولدت في المدن النهرية الشمالية، وظلّت قيادتها حكراً على أبناء الوسط والشمال، فورثت الدولة المستقلة الخلل الذي صنعه الاستعمار بين المركز والأطراف بدلاً من أن تعالجه [32]. وثانيها أن الحركة، التي بدأت بنقد البيوتات الدينية، انتهت إلى الاحتماء بها، فخرج السودان إلى الاستقلال بحزبين كبيرين يقوم كلٌّ منهما على طائفة، وهو ما جعل السياسة السودانية بعد ذلك صراعاً بين البيوت أكثر منها تنافساً بين البرامج [11]. وقد اعترف محمد أحمد محجوب نفسه، وهو أحد صانعي الاستقلال، في كتابه «الديمقراطية في الميزان» بأن الديمقراطية السودانية وُلدت وهي تحمل بذور أزماتها [42]. وثالثها، وأخطرها، أن الحركة لم تصنع عقداً وطنياً مع الجنوب، فدخل السودان استقلاله وفي جسده حربٌ مشتعلة منذ أغسطس 1955 [8].
ويمكن القول إن الحركة الوطنية السودانية أجابت عن سؤال «ممّن نتحرر؟» إجابةً واضحة، لكنها لم تجب بالوضوح نفسه عن سؤال «من نحن؟»، ولا عن سؤال «كيف نحكم أنفسنا؟». وقد تُرك هذان السؤالان للأجيال اللاحقة، التي ما زالت تبحث عن إجابتهما بين انقلابٍ وانتفاضة وحرب [37] [3].
خاتمة، من المشنقة إلى المنصّة
بدأت الحركة الوطنية في السودان بمشنقة ود حبوبه عام 1908، ومرّت بمدافع 1924 التي هدمت المستشفى العسكري على عبد الفضيل الماظ، ثم بالأندية الأدبية والمجلات، ومؤتمر الخريجين، وإضرابات عمال عطبرة، حتى وصلت إلى منصّة البرلمان في ديسمبر 1955. وخلال هذه الرحلة تحوّل الرفض الديني والقبلي للحكم الأجنبي إلى وعيٍ سياسي حديث، يتحدث بلغة الحقوق، والدساتير، وتقرير المصير.
والدرس الذي تتركه هذه الرحلة أن الاستقلال لم يكن نهاية الطريق، بل، بدايته. فالجيل الذي هزم الاستعمار بالعرائض والإضرابات والتحالفات الذكية، لم يجد الوقت، أو لم يجد الإرادة، ليبني الدولة التي تتسع لكل أهلها. وما زال السودانيون إلى اليوم يدفعون فوائد تلك الديون المؤجلة، وما زال علَم الأول من يناير 1956 ينتظر أن يرتفع، هذه المرة، فوق وطنٍ يتفق أهله على معناه.
المراجع

  1. P. M. Holt and M. W. Daly, A History of the Sudan: From the Coming of Islam to the Present Day, 5th ed. Harlow: Longman, 2000.
  2. محمد عمر بشير، تاريخ الحركة الوطنية في السودان 1900–1969، نقله من الإنجليزية هنري رياض، ووليم رياض، والجنيد علي عمر، مراجعة نور الدين ساتي، الخرطوم: الدار السودانية للكتب، 1980.
  3. محمد سعيد القدال، تاريخ السودان الحديث 1820–1955، الطبعة الثانية، أم درمان: مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، 2002.
  4. أحمد إبراهيم دياب، تطور الحركة الوطنية في السودان: دراسة وثائقية، القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1984.
  5. Encyclopaedia Britannica, «Anglo-Egyptian Condominium», Encyclopaedia Britannica Online.
    https://www.britannica.com/event/Anglo-Egyptian-Condominium
  6. M. W. Daly, Empire on the Nile: The Anglo-Egyptian Sudan, 1898–1934. Cambridge: Cambridge University Press, 1986.
  7. Gabriel Warburg, The Sudan under Wingate: Administration in the Anglo-Egyptian Sudan, 1899–1916. London: Frank Cass, 1971.
  8. Douglas H. Johnson, The Root Causes of Sudan’s Civil Wars. Oxford: James Currey; Bloomington: Indiana University Press, 2003.
  9. Mohamed Omer Beshir, Educational Development in the Sudan, 1898–1956. Oxford: Clarendon Press, 1969.
  10. Heather J. Sharkey, Living with Colonialism: Nationalism and Culture in the Anglo-Egyptian Sudan. Berkeley: University of California Press, 2003.
  11. Gabriel Warburg, Islam, Sectarianism and Politics in Sudan since the Mahdiyya. London: Hurst & Company, 2003.
  12. جعفر محمد علي بخيت، الإدارة البريطانية والحركة الوطنية في السودان 1919–1939، ترجمة هنري رياض، الطبعة الثانية، الخرطوم: المطبوعات العربية للتأليف والترجمة، 1987.
  13. Hassan Ahmed Ibrahim, Sayyid ʿAbd al-Raḥmān al-Mahdī: A Study of Neo-Mahdīsm in the Sudan, 1899–1956. Leiden: Brill, 2004.
  14. Mohamed Omer Beshir, Revolution and Nationalism in the Sudan. London: Rex Collings, 1974.
  15. حسن نجيلة، ملامح من المجتمع السوداني، الخرطوم: دار عزة، 2005.
  16. Muddathir ʿAbd al-Raḥīm, Imperialism and Nationalism in the Sudan: A Study in Constitutional and Political Development, 1899–1956. Oxford: Clarendon Press, 1969.
  17. يوشيكو كوريتا، علي عبد اللطيف وثورة 1924: بحث في مصادر الثورة السودانية، ترجمة مجدي النعيم، تقديم محمد سعيد القدال، الطبعة الأولى، القاهرة: مركز الدراسات السودانية، 1997.
  18. Elena Vezzadini, Lost Nationalism: Revolution, Memory and Anti-colonial Resistance in Sudan. Woodbridge: James Currey, 2015.
  19. The Spectator, 22 November 1924, p. 1.
    https://archive.spectator.co.uk/article/22nd-november-1924/1/on-wednesday-in-cairo-an-attempt-was-made-on-the
  20. محمد شعبان أيوب، «ليلة اغتيال السير لي ستاك القائد العام للجيش المصري»، الجزيرة نت، 11 ديسمبر 2025.
    https://www.ajnet.me/politics/2025/12/11/ليلة-مقتل-السير-لي-ستاك-في-قلب-مصر
  21. UK Parliament, House of Commons Debates (Hansard), «Murder of Sir Lee Stack», 1 April 1936, vol. 310, col. 1972.
    https://api.parliament.uk/historic-hansard/commons/1936/apr/01/murder-of-sir-lee-stack
  22. Oliver Albino, The Sudan: A Southern مشاهدةpoint. London: Oxford University Press for the Institute of Race Relations, 1970.
  23. محمد أحمد محجوب وعبد الحليم محمد، موت دنيا، 1946.
  24. محمد أحمد محجوب، الحركة الفكرية في السودان: إلى أين يجب أن تتجه؟، 1941.
  25. محجوب محمد صالح، الصحافة السودانية في نصف قرن 1903–1953، الجزء الأول، الخرطوم: جامعة الخرطوم، قسم التأليف والنشر، 1971.
  26. Peter Woodward, Condominium and Sudanese Nationalism. London: Rex Collings, 1979.
  27. M. W. Daly, Imperial Sudan: The Anglo-Egyptian Condominium, 1934–1956. Cambridge: Cambridge University Press, 1991.
  28. أحمد خير، كفاح جيل: تاريخ حركة الخريجين وتطورها في السودان، الطبعة الأولى، القاهرة، 1948.
  29. خضر حمد، مذكرات خضر حمد: الحركة الوطنية السودانية، الاستقلال وما بعده، الطبعة الأولى، الشارقة: مكتبة الشرق والغرب، 1980.
  30. عبد الماجد أبو حسبو، مذكرات عبد الماجد أبو حسبو: جانب من تاريخ الحركة الوطنية في السودان، الجزء الأول، 1987.
  31. صلاح يحيى الفضلي، يحيى الفضلي: دينمو الحركة الوطنية السودانية 1910–1973، 2020.
  32. Tim Niblock, Class and Power in Sudan: The Dynamics of Sudanese Politics, 1898–1985. London: Macmillan, 1987.
  33. فيصل عبد الرحمن علي طه، الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني بشأن السودان 1936–1953، القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع، 1998.
  34. Gabriel Warburg, Islam, Nationalism and Communism in a Traditional Society: The Case of Sudan. London: Frank Cass, 1978.
  35. عبد الخالق محجوب، لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني، الطبعة الثالثة، الخرطوم: دار الوسيلة للطباعة والنشر، 1987.
  36. محمد سعيد القدال، معالم في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني، بيروت: دار الفارابي، 1999.
  37. Robert O. Collins, A History of Modern Sudan. Cambridge: Cambridge University Press, 2008.
  38. K. D. D. Henderson, Sudan Republic. London: Ernest Benn, 1965.
  39. بشير محمد سعيد، الزعيم الأزهري وعصره: من تاريخ السودان السياسي، الطبعة الأولى، 1990.
  40. Peter Woodward, Sudan, 1898–1989: The Unstable State. Boulder: Lynne Rienner, 1990.
  41. إسماعيل الأزهري، الطريق إلى البرلمان، دار الثقافة، 1965.
  42. محمد أحمد محجوب، الديمقراطية في الميزان، الطبعة الثالثة، دار جامعة الخرطوم للنشر، 1989.

rkhalifa747@gmail.com

Author
الرشيد خليفة

الرشيد خليفة

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السجمانين … بقلم: محمد موسى جبارة
منبر الرأي
هل هو جـاد حقــا ؟ .. بقلم: عبد الله علقم
منبر الرأي
النُّوبة بين عهدين (1985-1989م) (3 من 4)
بيانات
ندوة للقوى المدنية بمدينة اتاوا الكندية الأربعاء 7 أكتوبر
أفضل الناس في القرية هم المجانين!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

” المسيح” عيسى ابن مريم ( المفترى عليه) يقتحم التلفزيون القومي ( في وضح النهار)..!؟ .. بقلم: محمد فضل/ جدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

يا عنصري يا مغرور كل البلد دارفور .. بقلم/موسى بشرى محمود على

طارق الجزولي
منبر الرأي

ودبت الحياة في غابة الفيل .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

ما اقسي الحياة عندما يستبدل المرء القلم بالبندقية !! .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss