باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

المثقف: مهنتي الكذب الخلاق

اخر تحديث: 6 نوفمبر, 2009 12:54 مساءً
شارك

عبد الله علي إبراهيم

بت ليلة الخميس الماضي في "قطية" العزيز جعفر خضر بالقضارف. وجعفر من أميز من عرفت منذ عودتي للسودان. "يرمح" من فوق كرسيه المتحرك نحو تغيير مدينته بفدائية عجيبة وخيال طليق. فهذا المدرس "الكيري"  مشغول الآن بكتابة ورقة عن أهداف التعليم لمؤتمر استراتيجية التعليم القادم. من سع بهذا المؤتمر سمعاً يا أهل الرأي؟

على فنجان قهوة الصباح حكى لي جعفر عن قصة قرأها في مجلة أكتوبر منذ سنوات وعلقت بذهنه. والقصة عن جماعة بمصحة أقعدتهم صنوف الشلل فلزموا السرير. وكان بعنبرهم نافذة واحدة تطل على ميدان. وكان القعيد عند الشباك هو عينهم على عالم الميدان. فمن موقعه ذاك ظل ينقل لهم حركة الناس والأشياء. فتابع جمهوره السجين قصة نمو الحب بين ولد الجيران والبنت وحيلهما للتواصل في ظرف عصيب. وحدثهم عن الموظف بالمعاش الذي لم يتعود بعد على تسرب السلطة من بين يديه. وعن الحداد الذي يبقي مما صنع في يومه منضدة يحملها إلى الإنداية وينفق ثمنها تفريجاً للهم مع الرفاق. بل تابعوا من حكيه خلية لود أبرق الطائر الشهير بفسقه. بل صاروا يفرزون كل ذكر منها وكل أنثى وتدافعهما وعينوا اسماً لكل منهم شغفاً بالحكاية.

ولم يسلم الراوي من الحسد من زميل له. فقد أراد جاره أن يكون حيث الشباك "معاين" منه للميدان مسرح الحكاوي. فدبر للتخلص منه حيلة. انتهز فرصة ما وأخفى عنه مسحوقاً منقذاً للحياة كان يتعاطاه ذلك الناظر من الشباك. وهاج الداء يومها على الناظر وبحث بيديه المحدودتين عن الدواء فلم يجده فأغمي عليه ومات. ولما أخلت إدارة المصحة سرير الراوي القديم احتل حاسده مكانه وغَنِم الشباك. ونظر للميدان من خلال الشباك فلم يجد لا ميداناً ولا الصبي أو الصبية العاشقين ولا الموظف المدروك ولا قطيع ود أبرق الفاحش. لم يكن هناك أياً من مفردات الراوي القتيل. وانقطعت الرواية عن جمهورها الشغوف . فقاتل الراوي لم ير شيئاً.

قلت لجعفر هذه قصة عظيمة كأني كنت أبحث عنها. فقد كان رأيي دائماً أن المثقف في تعريف له هام هو كاذب كبير. قلت بذلك في وجه من قالوا إن نسبتنا للعباس أو جهينة موضوعة كاذبة. فقلت لهم هي بالفعل كذلك ولكن الهوية انتحال. فالنسابة الذين جعلوا الدينكا بعضاً من العباسيين أرادوا أن يجمعوا شعث الناس على صعيد واحد. وما غاب كذبهم على فطنتهم. فالتعارف هو شغل المثقف بين الشعوب والقبائل لتأمن وتستأمن. وفي كل تربية وترقية "إن ما غشوك ما ربوك". ومجدت الحجوة الكذب الإيجابي بقولها "حليل أمي الكضيضية". وقد ابتلانا الله في الصفوة ب "مفتشين" لا مثقفين خرجوا لنزع الغطاء عن "الكذب". إنت عربي، روح بالله، وبتودي سجم دواك وشك دا وين؟ إنت مسلم! طيب بترسم الصليب فوق وش مولودك ليه؟ إنت نص ديانة. إنت عربي؟ إنت مستعرب؟ إنت مسلم؟ إنت مستسلم! وقس على ذلك. ولا حيلة في أمر الله.

وانتهزت أول منعطف من محاضرتي في ضحى يوم الجمعة بالقضارف عن كساد خيال الصفوة عندنا لأستل القصة التي رواها لي جعفر بصورة مقتضبة. وربما استغرب جعفر نفسه كيف توسعت في حكاية المعاين من الشباك على مثل ما رأيت أعلاه وأنا الذي سمعتها عنه منذ ساعة فقط. وكان هذا التفصيل وذاك مما اتفق لي. فأنا لم اقرأ القصة بعد. ولكن لمثل هذه القصة البديعة أسراً يضطرك للكذب طمعاً في إمتاع الجلساء وتأليفهم بالمعاني الحسان.

هل من قرأ القصة المروية عن جعفر؟ أطلعنا عليها تكسب ثواباً.

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورةٌ الثَكلى .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاباء ما بين المدارس الخاصة والحكومية .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

غَسْل جثمان الترابي ومواراته الثرى والترحم عليه نعم.. غَسْل وتبييض سيرته وأفعاله لا وألف لا! .. بقلم/ د. عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
منبر الرأي

مبادرة سياسية باسم السودان الواحد (2): دعوة خاصة الى السيد عبدالعزيز الحلو وجماعته .. بقلم: د. يوسف نبيل

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss