الحلقة الثالثة
( 3 – 5 )
Tharwat20042004@yahoo.com
مقدمة
كتب السيد الامام مقالة , بل معلقة من معلقات الكعبة , سماها ( حل الدولتين تجاوزه الزمن ) ؟
معلقة من ( ابو كديس ) !
تجمع المقالة بين الفائدة والمتعة !
تحيط المقالة بالموضوع احاطة شاملة كاملة , وبالتفصيل الدقيق غير الممل . تجد فيها التاريخ والجغرافيا . نعم … زمان ومكان الحدث , واسماء الزعماء والرؤساء الذين صاغوا الحدث .
تفور بالمعلومات المفيدة الممتعة والمسلية ! وتسأل نفسك :
كيف وجد كاتبها العظيم الوقت , وهو في زحمة الانتخابات التي لا ترحم , ليدبج هكذا روائع ؟
تختزل المقالة كذلك مشكلة القراء في السودان ؟ تجد في موقع الكتروني كذا قارئ قد زارها ، في حين تجد اضعاف اضعاف هذا العدد من القراء , الذين زاروا مقالة اخري , هي اقرب الي الغث , بل الزبد الذي يذهب جفاء ؟
البقر تعفص المجوهرات , وتمشي علي اللؤلؤ والمرجان ؟
كما تختزل المقالة مشكلة الزعماء والقادة في السودان ؟ تجد زعيم يجد الوقت , والمعرفة الموسوعية ليدبج هكذا روائع ! وتجد زعيم آخر ( مولانا ؟ ) يصر علي قراءة القرآن , فقط وحصرياً , لان فيه كل شئ .
زعيم يكتب وآخر لا يقرأ !
وتجد الغوغاء يرمون الزعيم الذي يكتب بالحجارة ! ويستقبلون الزعيم الذي لا يقرأ بالملايين ؟
حقاً البقر تعفص علي المجوهرات وتمشي علي اللؤلؤ والمرجان ؟
حكمة بالغة
المقالة تجسد فكر متجدد ! نظرة استراتيجية واضحة وثاقبة ! تحليل فلسفي ما خمج ! تسلسل تاريخي موثق بالتواريخ والجغرافيا , واسماء الزعماء والرؤساء ! خيط رفيع في قوة الفولاذ يبدأ من اول كلمة في المقالة , ويتلوي خلال المعلقة ، طالعاً ونازلاً ، مخترقاً الجبال ، وجارياً علي السهول , طائراً وغاطساً ( وكان تعب منك جناح في السرعة زيد ! ) حتي يصل الي آخر كلمة في المعلقة … وقد ربط المعلقة وحزمها ولزمها , فصارت تسر العقول وتبهجها .
المعلقة عبارة عن عصير مركز لا يمكنك ان تشربه ! بل يرغمك علي مصه مصاً بطيئاً , في تؤدة وتلذذ ومتعة ما بعدها متعة .
اعترفت عفريتة بعد ان فرغت من قراءة المعلقة , بانها ساحت ووجدت نفسها ( ودون ان تدري ؟ ) تعوم في امواه لذتها ! فقامت وغيرت ملابسها الداخلية .
واعترف عفريت آخر بانه ، وهو يقرأ في المقالة , كان في حالة ( عمل حب ) مستدام ! وتمني ان لا تنتهي المعلقة ! حتي لا تنتهي نزهته في جنات عدن في احضان الحور العين .
واعترف رجل طيب , بانه وبعد قراءته المقالة , قام وصلي ركعتين شكراً لله سبحانه وتعالي , الذي استولده , وعلمه البيان , لكي يقرأ هذه الكلمات السمحات من ابو السماحات.
حكمة بالغة !
ولكن
وبارك الله في هذه ال ولكن .. نعم وبعد تحليل ابو السماحات الضافي الشافي الكافي ، حدثت حادثة صغيرة , ربما شقلبت الريكة فوق بني اسرائيل ! ربما صارت مستصغر الشرر هذه الي معظم النار ! وربما قلبت هذه الحادثة الصغيرة مقالة ابو السماحات رأساً علي عقب ! واعادت حل الدولتين الي الواجهة , بعد ان تجاوزه الزمن ؟
زلزال يوم الثلاثاء 16 مارس 2010م
في يوم الثلاثاء 16 مارس 2010م , حدث زلزال صغير في الولايات المتحدة الامريكية ؟
هذا الزلزال ربما امكن احتوائيه ! ويكون تحليل ابو السماحات قائم ! ويكون حل الدولتين قد تجاوزه الزمن ؟
ولكن ( وبارك الله في هذه ال ولكن ) ربما تطور هذا الزلزال الصغير , وصار الي القارعة التي ترمي بشرر كالقصر ، كأنه جمالات صفر ! وتحرق بني اسرائيل ! وتنزل حل الدولتين الي ارض الواقع , وتعيده الي داخل الرادار الدولي ؟
دعنا نبدأ من طقطق؟
الجنرال ديفيد بترايوس ، القائد العام للقيادة الوسطي الامريكية , التي تغطي كل الشرق الاوسط بما في ذلك ايران ، افغانستان ، باكستان ، دول الخليج وباقي الدول العربية ( باستثناء اسرائيل التي تتبع للقيادة الامريكية في اروبا ) ! الجنرال بترايوس حقق نجاحات هائلة في العراق , وخلق كتائب الصحوة التي حيدت القاعدة في العراق ! هذا جنرال محبوب ومحترم في المجتمع الامريكي. ولكلامه وزن هائل بسبب هيبة المتحدث ! فهو القائد الممتاز لـ«التعزيزات» في العراق ، وهو مرشح محتمل للرئاسة من جانب الجمهوريين . وليس هناك جندي محبوب أكثر من بتراوس في كل أميركا !
عندما يتكلم الجنرال بترايوس , يصمت الجميع في امريكا ويصخون السمع !
وتكلم الجنرال بترايوس يوم الثلاثاء 16 مارس 2010م ! امام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس الامريكي !
أشهر الجنرال سلاح يوم القيامة :
اتهامه نتن ياهو بتعريض أرواح الجنود الأميركيين للخطر في الشرق الأوسط ؟؟؟؟
قال الجنرال :
النزاع الاسرائيلي / الفلسطيني سيضر بالمصالح العليا للولايات المتحدة الامريكية ! ويعرض ارواح الجنود والقوات الامريكية في المنطقة , وبالاخص في العراق وافغانستان للخطر .
الدعم الامريكي المستدام لاسرائيل , خلق ويستمر في خلق اعداء في منطقة الشرق الاوسط والعالم الاسلامي للولايات المتحدة ! ويقوي من اعداء امريكا من امثال ايران والقاعدة وحماس وحزب الله !
الدعم الامريكي المستدام لاسرائيل يضعف الحكومات المعتدلة الموالية لامريكا في المنطقة , من امثال السعودية ومصر والاردن , ويقوي الحكومات المعادية لامريكا من امثال سوريا والسودان .
عليه اصبح الدعم الامريكي المستدام لاسرائيل يمثل تحدياً لسلامة وامن الولايات المتحدة الامريكية ! اصبحت اسرائيل المشكلة لامريكا وليس الحل ؟ واذا لم يتم حلحلة النزاع بين اسرائيل وجيرانها , فسوف تكون العاقبة جد وخيمة , علي امن وسلامة الولايات المتحدة الامريكية ! وسوف تعرض ارواح الجنود الامريكيين في المنطقة للخطر.
انتهي كلام الجنرال !
كعب اخيل
في امريكا ، كل شئ ولا سلامة وامن الجنود الامريكان . اليهودي الامريكي ينسي اسرائيل , عندما تصطدم مصالح الولايات المتحدة ضد مصالح اسرائيل ! والا اتهم المجتمع الامريكي اليهود الامريكيين بالخيانة .
هل تذكر قصة الجاسوس الامريكي اليهودي بولارد الذي تجسس في امريكا لحساب اسرائيل , والذي حكم عليه بالسجن المؤبد ! ولم يطلق سراحه , رغم توسلات رؤساء الوزارة في اسرائيل من شامير الي نتن ياهو ؟
ولذلك لاذت كلاب اللوبيات اليهودية بالصمت المطبق , عند نشر تصريح الجنرال بترايوس ! وهي التي كانت تنبح وتخربش وتعض كل من يتطاول علي اسرائيل …. حتي الرئيس اوباما .
قوة اللوبيات اليهودية الخرافية علي صناعة القرار في امريكا , هذا العملاق الضخم المتفرعن له كعب اخيل …. الذي يتمثل في تضارب المصالح الامريكية ضد المصالح الاسرائيلية ؟ في الماضي , كانت اسرائيل تسوق نفسها , وبنجاح منقطع النظير , علي انها الحل , وأنها حامية المصالح الامريكية في الشرق الاوسط … منطقة النفط الذي تعتمد عليه امريكا في حياتها وبقائها !
ولكن بعد يوم الثلاثاء 16 مارس 2010م , وبعد تصريح الجنرال بترايوس , بدأ العد التنازلي لقوة اسرائيل واللوبيات اليهودية في امريكا . وبدأ اليهود يرجفون , ويتصببون عرقاً , وهم يسمعون هدير الزلزال القادم .
جو بايدن
اثناء زيارته الاخيرة الي اسرائيل , قال جو بايدن لنتن ياهو :
( لقد أصبح الأمر خطيرا بالنسبة لنا . إن ما تفعله هنا يهدد أمن قواتنا المقاتلة في العراق وأفغانستان وباكستان ، وهذا يعرضنا ويعرض الأمن الإقليمي للخطر) .
لقد كانت الرسالة في غاية الوضوح , ويمكن ترجمتها كالاتي :
( إن التعنت الإسرائيلي يكلفنا حياة أميركيين ! إن علاقة أميركا بإسرائيل مهمة ، ولكنها ليست في أهمية حياة الجنود الأميركيين ! العناد الإسرائيلي يقوض الموقف الأميركي في المنطقة , ويعرقل مساعي كبح إيران والعراق . هناك ترابط وربط محكم بين قضية فلسطين من جهة ، وما يجري في العراق وأفغانستان وباكستان , وبالاخص تعريض حياة الجنود الامريكيين للخطر في المنطقة , من جهة أخرى . أن قضية فلسطين هي جوهر المشكلة ! ولا يمكن لهذه المنطقة أن تهدأ , ولامريكا ان تنعم بالامن , ولجنودها ان يبعدوا من الخطر , لا بحل مشكلة فلسطين , وأعتماد حل الدولتين ؟ ) ؟
يا تري .. هل اعلاه كلام الليل يمحوه النهار , فرقعة أعلامية ؟
أم نحن بصدد نقلة نوعية بخصوص نظرة امريكا للقضية الفلسطينية , ورغبة امريكا , وارادتها , وعزمها بالضغط علي اسرائيل لتفعيل حل الدولتين ؟
إدارة أوباما في حيرة :
نحن ادري .. وقد سألنا بنجد
اطويل طريقنا ام يطول ؟
وفي ظروف أسوأ من المتنبي !
ده الجمل وده الجمال
في موسكو يوم الجمعة 19 مارس 2010 , أدانت اللجنة الرباعية الدولية، التي تشكلت في العام 2002، أدانت ولاول مرة , النشاط الاسرائيلي الاستيطاني! واعتبرت ان النشاطات الاستيطانية غير شرعية ، ولم تعترف بالضم الاسرائيلي للقدس ! اكدت صراحة دعمها لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة , وتنهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967!
هذه نقلة نوعية , لم تكن الولايات المتحدة لتسمح بها من قبل يوم الثلاثاء 16 مارس 2010 ؟
ولكن معيار جدية الولايات المتحدة والرباعية الدولية ، يعتمد على استعداد هؤلاء لإصدار هذا البيان ( الذي صدر من موسكو ) من خلال مجلس الأمن الدولي , وفي اطار البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ! وإلا فإن اسرائيل ستظل بمنأى عن العقاب، وقادرة على المناورة والمداورة والتهرب !
هل سيفعلها اوباما ؟
هذه هي المسالة كما يقول هاملت !
اطرشني !
تم وصف أوباما بأنه تراجع أمام نتن ياهو في قضية التجميد الاولي ؟ وكأنه وافق وقتها , وعلي استحياء , على البناء في القدس الشرقية ؟ وإذا تنازل مرة أخرى هذه المرة ، فإنه سيبدو أمام العالم كممسحة ( برطوش ؟ ) . لذلك فإن أوباما يحاول أن يفرض على نتنياهو الحسم القاطع :
الآن وهنا . الوقت ينفذ ، وليس ثمة مخرج .
نعم … الكرة في ملعب اوباما ! يمكنه ان يسلط الضؤ علي تصريح الجنرال بترايوس , ويضرب علي كعب اخيل العملاق الصهيوني في امريكا ! فيفور التنور ! وينقلب المجتمع المدني الامريكي علي اسرائيل , التي تهدد ( ولا تؤمن ) المصالح الحيوية الامريكية . وعندها فسوف تصير اسرائيل الي قطة وديعة قصاد المجتمع المدني الامريكي , فتقدم التنازلات , وتقبل عمليأ بحل الدولتين .. حصرياً لضمان مصالح الولايات المتحدة الامريكية العليا في المنطقة , وليس حباً في فلسطين , ولا في العرب ولا في المسلمين .
هذا خيار وارد ولكنه الابعد ! وهو الخيار الطيب الذي يلغي نظرة ابو السماحات ؟
ثم هناك الخيار الخبيث وهو الاقرب ! وهو ان يتم احتواء تصريح الجنرال بترايوس ! والتكتم عليه , بل حشره تحت السجادة .
سمعت تصريح الجنرال بترايوس ضد اسرائيل يوم الثلاثاء 16 مارس 2010م ؟
اطرشني !
وبعدها تبدأ كلاب اللوبيات الصهيونية في النباح والخربشة والعضّ ! وتعود حليمة الي قديمها ! وفي هذه الحالة تصدق رؤية ابو السماحات ! ويكون خيار الدولتين قد تجاوزه الزمن.
وما يؤكد هذا الخيار الخبيث ان الادارة الاميركية قررت منح نتن ياهو فرصة ثانية ، في اعقاب « أزمة رامات شلومو » التي اندلعت اثناء زيارة نائب الرئيس جو بايدن الى اسرائيل . هذا ما يفهم من اقوال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ، التي وصفت الردود التي قدمها نتن ياهو على اسئلة الادارة بانها ( مجدية ومثمرة ) !
طرة ام كتابة ؟
مع او عكس ابو السماحات ؟
موعدنا الصبح لنري …..
اليس الصبح بقريب ؟؟
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم