نادي قدر ظروفك! …. بقلم: كمال الهِدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

 

      يا سلام على الهلال وعلى مجلس إدارة نادي الهلال.

      فقد صار الهلال بفضل هذا المجلس الفلتة نادي قدر ظروفك.

      لا يمكن أن يتلوموا مع أي مدرب أجنبي!

      أي واحد من هؤلاء المدربين الأجانب لديه ظرف، يتم فسخ عقده بالتراضي!!!

      ريكاردو فسخوا عقده تقديراً لظروفه العائلية.

      دو سانتوس برضو ما قصروا معاهو رغم رفض الكثيرين له وأظنهم أيضاً قدروا ظروفه الأسرية.

      كامبوس كمان طلع عنده ظروف أسرية ولم يتردد مجلس نادي قدر ظروفك في فسخ عقده.

      قالت الصحف أن مجلس الهلال سد الفراغ الذي ولده كامبوس سريعاً بتعاقده مع الصربي ميشو.

      وميشو ده أدوه كم شهر كده برضو حا تظهر ليهو ظروف أسرية ومجلس الهلال طبعاً ما حا يقصر معاهو.

      أي مدرب يفكر في التعاقد مع الهلال ما حا يشيل أي هم على أسرتو لأنو كان زوجتو ولا واحدة من بناتو مسكتا كحة ساكت يمكنه أن يفسخ العقد وبالتراضي كمان!!!

      أن ننتقد على الدوام مشكلة.

      وأن يشيد البعض برؤساء الأندية على الدوام مشكلة أيضاً.

      لكن رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات عندنا لا يتركون لنا مجالاً سوى نقدهم.

      فهؤلاء البشر لا يتعلمون من أخطائهم.

      يرى البعض أن مجلس الهلال الذي كثيراً ما انتقدوه بدأ يعمل بجدية ولذلك لابد من الإشادة به.

      رئيس الهلال الذي انتقده معظم الأهلة و( مسح به البعض الأرض) إن جاز التعبير يقال أنه حقق نجاحات تفرض علينا أن نشيد به.

      لكن سؤالي البسيط هو أين هذه النجاحات؟

      هل تتمثل النجاحات المزعومة في تجديد عقود البرنس والمعز والتعاون وضم ثلاثة لاعبين محليين والسعي لاعادة قيد يوسف محمد؟

      إن كان هذا هو النجاح الذي فرض على البعض العودة للإشادة برئيس الهلال فهم مخطئون لأن هذه ليست جديدة.

      ففي جميع الأعوام السابقة أعاد رئيس الهلال قيد بعض أقدم لاعبيه، وضم بعض الوجوه الجديدة من المحليين والأجانب فماذا كانت النتيجة؟

      لماذا يهلل البعض الآن لتسجيلات الهلال وكأنها المرة الأولى التي يقدم فيها مجلسه على هكذا خطوة؟

      كل ما في الأمر أن الأمور في الهلال ساءت لدرجة لا يتصورها العقل وكان لابد أن يتحرك رئيس الهلال الذي يتشبث بكرسي الرئاسة حتى يعيد شيئاً من شعبيته المفقودة.

      والمؤسف أن بعض كبار كتاب الهلال يساعدونه في تحقيق أي هدف يخطط له.

      ما يجري ليس أكثر من حلول آنية تطيل بقاء الرجل على كرسي الرئاسة، لكن لا علاقة لذلك بمصالح الهلال وأظنهم يدركون هذه الحقيقة جيداً.

      يهللون أيضاً لمعسكر 6 أكتوبر الذي قال رئيس النادي أنهم اقتنعوا بمبررات الاختيار التي قدمها البرنس ولذلك فضلوا القاهرة على البرازيل وتركيا.

      تركيا والبرازيل ديل مش اقتراح كامبوس؟!

      وكامبوس مش عندو ظروف عائلية وعشان كده مجلس الهلال فسخ عقدو بالتراضي!!

      طيب ما شين يسووا شنو في تركيا ولا البرازيل ؟

      يعني رئيس الهلال عندما قال ذلك الحديث عبر إحدى القنوات الفضائية كان يدرك حينها أن كامبوس مغادر ولن يعود، وسبق أن سطرت مقالاً أشرت فيه لما قاله كامبوس للعصفورة أثناء تواجده في دبي وهو في طريقه للبرازيل.

      قلت حينها أن كامبوس أكد للعصفورة أنه غير راض عن تدخل رئيس الهلال في الشأن الفني وقال وأنه يفكر في تقديم شكوى لأنهم لم يصرفوا له رواتب الثلاثة أشهر الأخيرة.

      وأوضح كامبوس للعصفورة أنه كره العمل في أفريقيا كلها.

      برضو تقول لي ظروف أسرية!

      وبرضو تقول لي مجلس الهلال صار أكثر جدية!!

      نعود لمعسكر 6 أكتوبر لنطرح عدداً من الأسئلة المنطقية في رأينا.

      أليس ما يتردد الآن من أسماء للفنادق والملاعب هو نفس ما سمعنا به في الموسم الماضي؟

      ألم يعسكر الهلال هناك؟

      ألم تكتب الصحف الهلالية عن جدية اللاعبين والجهاز الفني خلال ذلك المعسكر؟

      ألم يكن حينها كامبوس جديداً على الهلال وهو وضع يشبه وضع ميشو الآن؟!

      طيب قولوا لنا ماذا كانت نتيجة معسكر القاهرة قبل بداية الموسم الماضي حتى نفرح ونهلل لما يجري الآن؟

      ألم يتعرض الهلال لهزائم مجلجلة بعد ذلك المعسكر نتج عنها الخروج المهين من البطولتين العربية والأفريقية؟

       لماذا تسمح صحافتنا الرياضية لمجالس إدارات الأندية بتكرار الأخطاء بهذا الشكل القبيح؟

      ولماذا تهلل العديد من هذه الصحف لخطوات تكررت مرات ومرات دون أن تثمر عن نجاح يستحق الذكر؟

      هل لذلك أي علاقة بمصلحة الكيانات فعلاً؟!

      هل ما يدعو بعض الكتاب الزرق لتضخيم الانجازات الصغيرة هو الخوف من شماتة نظرائهم الحمر؟

      إن كان هذا هو السبب أقول لهم أن الحال من بعضه والمريخ نفسه يعاني من التخبط والعشوائية وفي كل عام يسجل ويدفع أموالاً مهولة ويعسكر خارجياً دون أن يحقق انجاز يذكر.

      من غير المعقول أن نوصل جماهير الأزرق إلى نقطة اللاعودة بالحديث عن فشل المجلس وعدم قدرته على تقديم ما يفيد الهلال، ثم نتحول فجأة ونعيدهم إلى الحديث عن انجازات وهمية ونقول أن رئيس النادي ومجلسه حققوا ما يستحق الإشادة.

      لا نكره أحداً ولا يدفعنا حبنا لأي كائن أن نساوم في أي شأن عام، لكن يفترض علينا جميعاً أن نتخذ موقفاً مبدئياً مما يجري.

      فإما أن يكون رئيس الهلال هو الرجل القوي صاحب المبادرات الرائعة والقدرة على قلب الطاولات أو أن يكون في نظرنا رئيساً متسلطاً وديكتاتوراً لا يفسح المجال للرأي الآخر، لكن أن نجمع بين الموقفين منه فهذا المستحيل بعينه.

      لا يمكن أن نلعب بمشاعر الجماهير بهذا الشكل من أجل فرد مهما علا شأنه في نظر البعض.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً