بسم الله الرحمن الرحيم
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com] (1 )
في نهاية تسعينات القرن الماضي دخلنا بعض كتاب الاعمدة في جدل مع الباشمهندس الطيب مصطفى حول ادارته للتلفزيون الذي كان الطيب مديره وفي احد ردوده نصحنا الطيب مصطفى بان لانكتب عمودا يوميا لان الكتابة اليومية تمنع التركيز وتعرض الكاتب للاخطاء وقال يمكن للواحد منكم ان يكتفي بعمود اسبوعي او عمودين على الاكثر لان هذا ما تسمح الطاقة البشرية للانسان العادي . درات الايام فاذا بالطيب مصطفى (ذات نفسيه) لايكتب عمودا يوميا بل يكتب مقالا يوميا عدد كلماته تساوي اربعة اعمدة ولكن بالمقابل بدات انا فعلا اشعر برهق الكتابة اليومية فالكتابة الصحفية من ناحية مطلقة محتاجة لتدقيق لانها تخاطب الراى العام وهذا الراى العام فيه المختص وفيه الباحث وفي المتطلع فلابد من ارضاء كل هؤلاء ولعل هذا ما نسعى عليه ولكننا مهما اجتهدنا فلابد من ان نقع في بعض الاخطاء او عدم اكمال المعلومة لضيق الوقت او لاننا (هرمنا هرمنا ) لاقصد هنا العمر البايولجي او عمر السنين انما العمر الصحفي (شفتو الكضب دا كيف) واليكم بعض الامثلة
في الاسبوع الماضي كتبت عن ورشة الصيدلة التي اكتظت بالارقام ومن ضمن ذلك جاء ان 71 % من الادوية المستوردة عبارة عن ادوية جنسية ودون شك ان هذة نسبة كبيرة تحتاج الي تقص ولكنني لم افعل بل تركت الرقم كما هو وعلقت عليه فيما بعد اتصل بي احد المختصين وكان من الذين حضروا الورشة واخبرني ان الصحف التي اخذت منها المعلومة وقعت في خطا فالنسبة تشير الي الادوية الجنيسة وليست الجنسية فهناك قانون دولي يسمح للشركة التي تخترع الدواء ان تبيعه باسعار عالية لكي تتحصل على تكاليف ابحاثها وتجاربها وبعد ان يحدث هذا يسمح للشركات الاخرى بتصنيع ذات الدواء وبيعه باسعار مخفضة فالادوية التي تشترى من هذة الشركات الاخيرة تسمى ادوية جنيسة اي ليست من الشركات الام وبالتالي يكون الصواب ان 71 % من الادوية التي تدخل السودان جنيسة وليست جنسية فالحمد لله رب العالمين ان الرجل السوداني مازال بخير وبالتالي لابد من ان نعتذر له فله العتبى حتى يرضى
لكن (لابد من ان نلكنها) اذكر في برنامج تلفزيوني كان ضيفه احد مستوردي الدواء قال ان الادوية الجنسية تاتي بعد المضادات الحيوية وادوية الملايا والسكري اي (نمرة اربعة) وفيما بعد ومن احد اساتذة علم النفس علمت ان الشباب يقبل على المنشطات الجنسية ليس لضعف فيه انما يريدون ان يظهروا بمظهر اقوى مما هم عليه او لطرد الخوف وبالتالي يدمن بعضهم هذا الامر . اي الحكاية عدم ثقة ليس الا فهذة شهادة براءة للشباب السوداني فهم محتاجون لتوعية فقط ولكن في النهاية استهلاك المنشطات الجنسية برضو مرتقع في السودان وقبل ان نبارح هذة المحطة لابد من ان نعتذر للقاري من عدم استطرادنا في شرح كلمة جنيسة التي اخذت فيها (درس عصر) كامل وذلك لضيق الوقت وضيق المساحة . وفي ضيق الوقت يدخل زمن القارئ
(2 )
قبل ايام كتبت عن جلسة مجلس الوزراء التي دعيت لحضورها وتساءلت ما اذا كان هذا تقليدا جديدا اوقديما ام انها المرة الاولى التي تتم فيها مثل هذة الدعوة وكان ينبغي ان استفسر من الجهات المسؤلة واورد المعلومة كاملة للقاري بدلا من ايراد التساؤل ولكنني لم افعل فاتصل بي مشكورا الدكتور محمد المختار وزير رئاسة مجلس الوزراء واخبرني بان هذة سياسة جديدة وكانت دعوتي هي المرة السادسة التي تتم فيها دعوة اعلاميين وان الهدف من الدعوة هو اتاحة الفرصة للاعلاميين لكي يقفوا على طريقة اتخاذ القرار في اعلى سلطة تنفيذية هذا ضرب من الشراكة مع السلطة الرابعة لتجويد عملية اتخاذ القرار ثم متابعة تنفيذه والتغذية الراجعة منه وليس المقصود اطلاقا ان يشارك المدعوين في الجلسة اللهم الا اذا كانت هناك حاجة ملحة لهذا كان يكون الشخص المدعو جهة اختصاص
(3 )
من الاخطاء التي وقعت فيها اكثر مرة هي انني نسبت قصيدة (قالوا الحجيج قطع / طالب نور البقع / وقلبي زاد وجع / حماني القيد منع ) للشيخ المادح حاج الماحي مع انها للشيخ المادح ود اب كساوي لهما الرحمة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم