واصبح الصبح … فلا السجن ولا السجان باق ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com
مقدمة :
الخلطة الكونكريتية تتكون من ثلاثة عناصر , بالاضافة الي صاعق ! الاسمنت ، والرمل , والحصي … والماء كصاعق ! وبعدها يكون في متناول يديك خلطة في قوة الصخر الصلد ! ولكن كل عنصر من عناصر الخلطة الثلاثية , لا يساوي شيئأ يذكر  ،  لوحده ، وفي انعدام العنصريين الاخريين !
حركة التغيير تحاكي الخلطة الكونكريتية ! حركة التغيير تعتمد علي ثلاثة مكونات وصاعق !
+ حالة احتقان عام ،
+ ثورة شعبية  سلمية ،
+ وانقلاب عسكري سلمي ( بمعني رفض الجيش لتعليمات الدكتاتور- الفرعون بقمع المظاهرات السلمية بالسلاح  )  !
وصاعق  …  قد يكون  القشة الاسطورية , او ظاهرة جناح الفراشة , وربما حدث عابر يشكل عود الثقاب !
نجحت حركة التغيير في تونس , وفي مصر لتكامل العناصر الثلاثة المذكورة اعلاه , مع وجود صاعق , فجر القنبلة ،  وأحدث التغيير السلمي المطلوب !
علي سبيل المثال لا الحصر , نأخذ النموذج التونسي  كمثال !
سادت تونس حالة من الاحباط والقرف الشعبي العارم ! نتيجة مباشرة لاستبداد النظام , وقمعه المواطنين , واهدار كرامتهم ! تفشي الفساد , وزكمت رائحته الانوف ! عمت البطالة , خصوصأ بين الشباب ! سادت حالة من الاحتقان العام الشارع التونسي !
هذا هو العنصر الاول !
قام الشباب والمواطنون بمظاهرات واعتصامات سلمية , بدات في الاقاليم , وامتدت للعاصمة تونس ! واصل الشباب المظاهرات السلمية رغم قمع كلوشاردات االنظام ( البلطجية بالمصري , والبلاطجة باليمني , والشبيحة بالسوري , والكتائب بالليبي , والكتائب الاستراتيجية الجنجودية بالسوداني ) !
كلمة كلوشارد كلمة فرنسية
Clochard
وتعني الصعلوك الذي لا سكن دائم له ولا عمل دائم له !
هذا هو العنصر الثاني !
ولولا انضمام الجيش التونسي للمتظاهرين ,  ( في حركة انقلابية سلمية )  ، ورفضه  تنفيذ تعليمات الرئيس بن علي بسحق المتظاهرين ، لما كتب النجاح لثورة الياسمين في تونس !
هذا هو العنصر الثالث !
وفي هذا الكوكتيل المتفجر , صفعت شرطية في بلدية بوزيد , في صعيد  تونس  البراني , الشاب بوعزيزي امام الناس ، لانه تجرأ وطالب باسترداد عربة خضاره المصادرة ! فقام الشاب بحرق نفسه , أمام مبني البلدية … وحرق معه , في ذات الوقت ,  كل الانظمة الاستبدادية في الوطن العربي ، ومعهم فكرة الشيخ اسامة بن لادن الداعية للمقاومة المسلحة العنفية !
حريقة الشاب بوعزيزي كانت الصاعق الذي فجر الكوكتيل الثلاثي المذكور اعلاه !
لم تنجح  حركة التغيير في البحرين , حصريا لانعدام المكون الثالث من المعادلة ! اذ  أمتثل الجيش لتعليمات النظام الملكي  , وقمع المظاهرات والاعتصامات السلمية  بالسلاح الحي ! لم يقف الجيش البحريني  مع المتظاهرين المسالمين , ووقف مع النظام الملكي , لاسباب عدة , معروفة للقارئ الكريم ! اسباب مذهبية ( جيش سني ضد متظاهرين أغلبهم  شيعة ؟ ) ، حوافز مالية  خرافية ، وغير مسبوقة لافراد الجيش , وتدخل عسكري خارجي لرفع الروح المعنوية لافراد الجيش البحريني !
غياب المكون الثالث  ( انقلاب عسكري )  من المعادلة البحرينية ، كان السبب الحصري وراء فشل محاولة التغيير في البحرين ! ووراء تعثر حركات التغيير في ليبيا ، واليمن , وسوريا ! ذلك ان جزء من الجيش يقف مع النظام الاستبدادي في ليبيا واليمن , مما سوف يؤدي الي حرب اهلية , لا تحمد عقباها , خصوصأ في الحالة الليبية ! أذ حمل المتظاهرون الليبيون  السلميون ( في البداية ؟ )   السلاح  ، مضطرين ،  ضد  نظام  العقيد الاستبدادي ، وأخلوا بالمكون الثاني  ( ثورة شعبية سلمية )  للخلطة  الثلاثية السحرية ! وبالتالي لم  يكتب للثورة  الشعبية الليبية النجاح حتي تاريخه !
اما في سوريا , فقد وقف الجيش  وقوي الامن مع نظام الاسد المستبد ! وانعدم  بذلك المكون الثالث من الخلطة الثلاثية السحرية ! ولكن لا زالت المظاهرات والاعتصامات الشعبية مستمرة ومستدامة في جميع مدن  ودساكر سوريا , من القامشلي الي درعا ! دخول المكون الثالث ( الانقلاب العسكري )  في المعادلة السورية سوف يفتح الباب للصاعق , لكي يفجر القنبلة السورية , التي بدات في التتكان , خصوصأ بعد التهديد المخملي من التركي الطيب اردوغان للرئيس الاسد !
يقودنا ذلك لبلاد السودان !
كما في النموذج الليبي واليمني  ، وبالاخص السوري ، فأن المكون الثالث ( الانقلاب العسكري السلمي ) معدوم حاليأ في المعادلة السودانية ! لان القواد العظام في الجيش السوداني معظمهم مؤدلجون وكيزان علي السكين ! وكذلك قوي الامن , وقوات الدفاع الشعبي , والكتائب الاستراتيجية ، والكتائب الجنجودية الطلابية , والكتائب التابعة لامن المؤتمر الوطني … كل هذه القوي الامنية المسلحة مؤدلجة ومكوزنة !
لا نريد ان نردد المقولة  (  كما قال السيد الامام )   ، لان كل  تخريجاتنا  ، وتحليلنا يعتمدان   علي اجتهادات السيد الامام ، وأفكاره ، وليس لنا  من فضل ، سوي استرجاع  والتذكير بهكذا افكار  , كما يسترجع البعير طعامه !
لا يجب ان يصيبنا غياب المكون الثالث  ( الانقلاب العسكري السلمي ) بالاحباط والقنوط  …   والامبالاة التي تؤدي لقيام  حاجز  سميك من الخوف , وانعدام الامل !
وبانعدام الامل ، تقع الجرة علي الارض من حالق ، وتنكسر ! 
في هذا السياق ، دعني اذكرك بالاية رقم 87 من سورة يوسف :
(  …  ولا تيأسوا من روح الله  !  إنه لا ييئس من روح الله ،   إلا القوم الكافرون ! ) !
( 87 – يوسف  )
دعنا نستعرض بايجاز ، ربما كان مخلا ، المكونات الثلاثة للمعادلة الثلاثية السحرية المذكورة اعلاه , وعامل الصاعق  المفجر … بالنسبة لبلاد السودان !
بالنسبة للمكون الاول , فحالة الاحتقان وصلت الي ما دون  درجة الغليان  ببضع درجات ، يمكن عدها  علي اصابع اليد الواحدة ! هناك عوامل تزيد من حدة الاحتقان ، واخري متدابرة  , تخفف من غلواء درجة الاحتقان !
دعنا نختزل ادناه بعض العوامل  ( علي سبيل المثال ، لا الحصر , )  المثيرة لدرجة الاحتقان الشعبي العام ، والمعجلة بتفجير الثورة :
+ أذلال نظام الانقاذ لكرامة الشعب السوداني ، رغم انه سبحانه وتعالي قال في محكم تنزيله:
وقد كرمنا بني أدم !
+ أنفصال الجنوب ,  والتفتيت  المتوقع  لبلاد السودان  من اطرافها في دارفور والشرق , والتفلتات الامنية في باقي ربوع السودان !
+  اكراه الشعب علي قبول المرجعية الاسلامية ( الشريعة كدستور ) والمرجعية العربية (الثقافة العربية كمرجعية حصرية )  لبلاد السودان , وبها اكثر من 500 قبيلة معظمها غير عربي , وبعضها غير مسلم !
+ عدم اعتراف نظام الانقاذ المستبد بالمواطنة كمرجعية حصرية للحقوق  والواجبات  !
+ أنتشار الفساد  ، المرئ رأي العين , في جميع القطاعات , وبمعدلات فلكية ضمن قادة ومنسوبي نظام الانقاذ  !
+البطالة المتفشية ، خصوصأ بين الشباب !
+ أنتشار الفقر المدقع ، وفشل معظم  المواطنين في  تامين قوت يومهم !
+ أذلال كرامة الشعب السوداني الابي , وتلطيخ  وجهه بالعار ، لوجود صورة رئيسه في ملفات الانتربول في كل دولة من دول العالم ، كمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية ، للابادات الجماعية التي ارتكبها  في دارفور !
اعلاه غيض من فيض !
اما العوامل التي خففت ،  ولا تزال  تخفف من حدة الاحتقان ، وبالتالي تؤخر في تفجير  الثورة  ، فيمكن ذكر بعضأ منها ، أدناه :
+ أتفاقية السلام الشامل ( نيروبي –  9 يناير 2005 ) ، اعطت نظام الانقاذ شرعية زائفة , ودعم اقليمي ودولي خلال الفترة الانتقالية ( 6 سنوات ) ، المنتهية في يوم السبت 9 يوليو 2011 ! كات هذه الاتفاقية بمثابة الماء الذي تم دلقه علي حالة الاحتقان العام ، كما أظهرت مظاهرات استقبال الرمز قرنق ، في الخرطوم  ، في يوليو 2005 !
+ خصي نظام الانقاذ للطبقة الوسطي بشتي الوسائل القردية الشيطانية ! والطبقة الوسطي هي موتور التغيير في اي مجتمع حديث !
+ جاهزية قوي الامن  الاخطبوطية المتعددة ، وأختراقها وتشتيتها الاستباقي القهري ، لاي مظاهرة أو أعتصام سلمي ! مما اٌقام حاجزأ سميكا للخوف , تبعه أحباط عام وعدم مبالاة ، بل فقدان للامل لاي تغيير سلمي للنظام المستبد !
+ ضعف وسائل الاتصالات الحديثة ( انترنيت ، فيسبوك ، تويتر , تلفون محمول ) لتعبئة وجمع المتظاهرين في مكان واحد في وقت معلوم  , للمظاهرات والاعتصامات  السلمية !
+ تغييب والضعف الهيكلي لقوي الاجماع الوطني المعارضة !
دعنا نأخذ بعض الامثلة :
+ في الحزب الاتحادي الديمقراطي ، نجد مولانا السيد محمد عثمان الميرغني , باقواله وافعاله  (ربما عدم افعاله ؟ ) ، أكبر  مخذل ومحبط لاي بارقة امل في التغيير ! يتعامل مع محن بلاد السودان بالرموت كونترول من خارج بلاد السودان ! يتحالف مع ابالسة الانقاذ طمعأ في ذهب الابالسة المسروق  لشخصه الكريم … دراهم معدودة من عرق جبين الشعب السوداني ! يرسل ابنه للدعاية للرئيس البشير ابان الحملة  الانتخابية الرئاسية  الاخيرة ، وضد مرشحه الرسمي حاتم السر ! مقاطعته المستدامة لقوي الاجماع الوطني المعارضة ، حسب قانونه المعروف  بالعصي المدفونة والعصي القائمة ! فقدان بوصلته الهادية بعد ثورة 25 يناير , باختفاء لواات جهاز المخابرات المصري ،  الذين كان ينفذ تعليماتهم حرفيا , ودائما ما تكون ضد مصالح بلاد السودان  !  في هذا السياق ،  يمكن أعتبار مولانا السيد محمد عثمان الميرغني مصريأ , اكثر منه سودانيا  !
نضيف الي عامل مولانا التخذيلي ، موقف قيادات وزعامات الحزب الاتحادي الديمقراطي التي انزوت وتشرنقت  ( سيد احمد الحسين ؟ ) ، أو هربت  تستجدي الفتات من علي موائد الابالسة ( فتحي شيلا ؟ ) , او كونت احزاب كرتونية أنقاذية تسبح بحمد الابالسة  ( الدقير ؟ ) !
الحزب الاتحادي الديمقراطي ؟ البركة فيكم !
+  في حزب الامة  ، كل المبادرات  التي تهدف  لازالة الاحتقان  , وبالتالي  تطفئ  همة الشعب للانتفاض  ، وتؤخر في  ميعاد  تفجير  الثورة  ،  مصدرها  مصنع السيد الامام الفكري ! ولسؤ  الحظ ، فأن السيد الامام محاط بأقزام ، يعوزها الخيال والابداع ، وان توفرت النيات الطيبة !
باستثناء الكنداكة , والسيد مبارك المهدي ، فأن معظم زعماء حزب الامة من العوام ، الذين لا يقدمون ولا يؤخرون ! ربما عناهم امير طاهري الكاتب الايراني ، عندما استخف بزعماء  الاحزاب السودانية ، واعتبرهم كالقطع الاثرية !
قال :
شجرة السيد الامام الوارفة الظلال تعطل نمو الاشجار الصغيرة تحتها ! ومصنع السيد الامام الفكري  المدور 24 علي 7 ، يبخس بضاعة المصانع الصغيرة الاخري ، الاقل جودة والاعلي سعرأ !
والمشكلة الاخري  المعطلة للانتفاضة  ، بل أم المشاكل  ،  في حزب الامة ان السيد الامام مصلح ، وليس بثوري ! فالاصلاح والثورية مفهومان متدابران !
قال عنقالي مثبط للهمم :
ولكن  في الاية 117 من سورة هود ،  قال سبحانه وتعالي :
وما كان ربك ليهلك القري بظلم واهلها مصلحون !
ولم يقل سبحانه وتعالي …   واهلها ثوريون , وانما قال واهلها مصلحون !
ولكن لا يختلف عنقاليان  في أن  :
+ محاولات  السيد الامام  للاصلاح ، بالتي هي أحسن ، في قرية اهلها صم بكم عمي  فهم لا يفقهون ،
+ وعدم ثوريته ، 
+ وتفاوضه  العبثي مع الابالسة  ،
+ واجندته الوطنية التي لا يقبل الابالسة باهم بند فيها ( تغيير نظام الانقاذ )  سلميا وديمقراطيأ !  الاجندة الوطنية تعيد الي الاذهان التحالف الاستراتيجي بين حزب الامة والجبهة القومية الاسلامية ( مارس 1989 ) … التحالف الذي قاد لانقلاب يونيو 1989 الاسود ؟
+ وأخيرأ جهد  السيد الامام  لاقناع نفسه وضميره بعدم جدوي  محاولات تغيير جلد حمار الوحش الانقاذي الملون !
محاولات السيد الامام المذكورة اعلاه ، عوامل  مفتاحية    في  تثبيط الهمة الشعبية وتخذيلها  !  وفي تخفيف  حدة الاحتقان  العام  !  وبالتالي  في تأخير تفجير الانتفاضة الشعبية ، وتاجيل أحداث التغيير …   المطلوب فورأ !
السيد الامام … مصلح  ؟   نعم !
ولكنه غير ثوري ! وبالتالي معوق للثورة الشعبية السلمية !
وهو لا يمانع أذا   تركه الثوار علي الرصيف , وفجروا ثورتهم من دونه , ومن دون عوام حزب الامة !
ورحم الله امري   عرف قدر نفسه !
+ الحزب الشيوعي السوداني فقد بوصلته ومرجعيته الفكرية بسقوط حائط برلين , واعتلاء يلستين علي ظهر الدبابة  امام البرلمان السوفيتي ، في عام 1989 ! اكثر من 60 سنة  من التطبيق العملي  المتواصل للفكرة الشيوعية بواسطة  دول  عظمي تسخر كل امكانياتها لضمان نجاح الفكرة  ، منها الاتحاد السوفيتي العظيم والصين ودول شرق اروبا وعدة دول في اسيا ، وكوبا !  اظهر التطبيق العملي المستدام  , في كل هذه الدول ، ولعقود متوالية ، فشل الفكرة الشيوعية الذريع ! فانفض الجميع من حولها , حتي احفاد  لينين العظيم ! فكيف تتوقع ، يا هذا , أن يلتف حول الحزب الشيوعي السوداني ، اي عاقل له عيون يبصر بها , أو  اذان يسمع بها ، أو قلوب يفقه بها !
فقد الحزب الشيوعي ظله !وتربع علي قمته ديناصورات في العقد الثامن من العمر ، يعيشون علي ذكري المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي , والدولية الرابعة لتروتسكي ( 1938 )  !
+ المؤتمر الشعبي يمكن اختزاله في مقولة القصر الرئيس والسجن الحبيس !  المقولة المصحوبة بالبيان بالعمل ،  والتي تؤكد ان بضاعته معطونة  في الكذب والتدليس والنفاق  , والاشارة يمين ، والانعطاف شمالا ! المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني هما احمد ، وحاج أحمد ! مريسة متعفنة من نفس الجركان  ،  ولكن  في كنتوشين مختلفين ! أبالسة في مسوح رجال الدين , والدين منهم براء ! هم ومنسوبي المؤتمر الوطني من طينة  نتنة واحدة … خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم ! هم العدو فأحذرهم ! قاتلهم الله أني يافكون !
خاتمة :
الثورة الشعبية راجحة وعائدة !
سوف يزيد الاحتقان بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ! وزوال الفزاعة الجنوبية , التي كان يرفعها المجتمع الدولي في وجه الشعب السوداني ! سوف يرفع القس فرانكلين جراهام اياديه الشيطانية من دعم ابالسة الانقاذ ، ويفتح الباب مشرعأ  لكلاب اللوبيات الصهيونية لتبدأ النباح امام البيت الابيض طالبة القصاص لمرتكب الابادات الجماعية في شعوب دارفور ، حتي لا يبدأ  المجرم  ابادات جماعية لليهود !
بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ، سوف يختفي البترول الجنوبي ، ومعه 90% من مصادر العملة الصعبة ! وربما وصل الدولار الي عشرة جنيهات ، قبل ان يواصل الانزلاق الحر ،  ويرجع الي قديمه … بالالاف ؟
وعندها يصل الاحتقان الي  اللحم الحي …  بل الي العضم !
ويبدأ السكاري ، وماهم بسكاري ،   من افراد الطبقة الوسطي في الصحيان !
وتبدأ المظاهرات والاعتصامات السلمية المستدامة في الانفجار ، في شتي بقاع السودان ! بدأا بدارفور ، ومرورأ بجنوب كردفان ، وجنوب النيل الازرق ، وشرق السودان ، ومتضرري خزان مروي ، ومشروع الجزيرة  ، والعطشي في بري ابو حشيش  ، واكثر من مليون خريج جامعي متعطل !
وينضم  المكون الثالث ( الانقلاب العسكري ) ،  الي المعادلة الثلاثية السحرية ! بانحياز الجيش السوداني ( ناقص  اللواءات والعمداء  المؤدلجون ؟ ) ، الي صف الشعب السوداني الثائر !
ويبقي ، وقتها ، ان يظهر الصاعق ، من حيث ندري ولا ندري ! ويفجر الكوكتيل الملتهب !
ويصبح الصبح … فلا السجن ولا السجان باق !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً