Tharwat20042004@yahoo.com
1– مصائب شعوب نوبة الجبال !
تواصل مجلة تايم الامريكية تغطيتها المهنية للأحداث في ولاية جنوب كردفان ، واللاجئين من شعوب النوبة الذين يفرون من القصف العشوائي الذي يأمر به الرئيس البشير لقراهم ، بواسطة طائرات الانتونوف العويرة ! عشرون الف لاجئ من شعوب النوبة وصلوا ، خلال الأسابيع الماضية ، الي معسكر ييدا في ولاية الوحدة في دولة جنوب السودان ، حيث يتكدسون كالانعام ، مفترشين الغبراء وملتحفين السماء ، بدون طعام ، بدون ماء ، بدون خيام ، بدون أغطية ، بدون عناقريب ، وبدون حمامات ! تشاركهم في حياتهم البئيسة أسراب من بع
وض الملاريا ، التي تقتات من دمائهم الملوثة ! كما تشاركهم مصائبهم الأفاعي والعقارب والجرذان ! يعيش هؤلاء البؤساء وسط فضلاتهم ، كما الحيوانات ! كل واحد من هؤلاء اللاجئين يصدق أن مصيبته الشخصية ، ومصيبة أهله سببها الرئيس البشير !
راجع ملف صور مجلة تايم الامريكية ، الذي صوره المصور بيت مولر، وأخذ عليه جائزة مصور العام ، علي الرابط أدناه :
http://lightbox.time.com/2012/04/26/pete-muller/#5
2- إنذار الاتحاد ألافريقي !
أنذر الأتحاد ألأفريقي دولتي السودان ، ( الأربعاء 25 ابريل 2012 ) بأنه سوف يرفع يده من مشكلتهما ، وينهي أعمال وساطة أمبيكي ، أذا لم يتوصلا لاتفاق بحلول منتصف يوليو 2012 ، حسب خطة الطريق ( من 7 نقاط ) التي أقترحها الأتحاد الأفريقي ! وأعطاهما مهلة أسبوعين ، لأنهاء حالة الحرب ، وبدء المفاوضات الجادة بينهما !
بدأ مجلس الأمن ( الخميس 26 ابريل 2012 ) مناقشات حول الموافقة علي مشروع قرار ، تحت الفصل السابع ( فصل الحرابة ) ، لأعتماد خطة الطريق المقدمة من الأتحاد الأفريقي ! كما أدان مجلس الأمن نظام البشير لقصفه المتكرر لمواقع في ولاية الوحدة في دولة جنوب السودان !
وكان مجلس الأمن قد هدد ( الثلاثاء 17 أبريل 2012 ) بفرض عقوبات على دولتي السودان ، اذا لم يوقفا العدائيات بينهما ، وينخرطا في المفاوضات السياسية ، حسب خطة الطريق المقترحة من الأتحاد الأفريقي !
وافق وزير خارجية نظام البشير علي المشاركة في المفاوضات ، مناقضأ لتوكيدات الرئيس البشير ونائبيه ، اللذين رددوا ، مرارأ وتكرارأ ، وفي أكثر من لقاء جماهيري ، لاءات الساحة الخضراء الثلاثية … لا مفاوضات ، لا أعتراف ، ولا تجارة بينية !
أيهم نصدق ؟ الرئيس ونائبيه ، ام الوزير ؟
قمة التناقض ، مما يصيب مصداقية نظام البشير في مقتل ، ويرغم المجتمع الدولي علي تصديق ادعاءات الرئيس سلفاكير وتحالف كاودا !
بهكذا تناقضات ، يرغم الرئيس البشير المجتمع الدولي الي تصديق أدعاءات تحالف كاودا أن الرئيس البشير لا يحترم العهود والمواثيق الناتجة من الحوار والمفاوضات السياسية ، ولا يعرف غير لغة الضغط والمقاومة المسلحة !
في هذا السياق ، نتمني أن يصل السيد الأمام الي قناعة ، أن الحوار والمفاوضات مع سادة الأنقاذ جهد ضائع ، وتحصيل حاصل ، وجري وراء السراب !
لسان حال مجلس الامن يسأل وزير الخارجية السوداني ، كما جاء في الأية 55 من سورة الأنبياء :
أجئتنا بالحق ؟ أم أنت من اللاعبين ؟
وحتي لو سلمنا جدلأ بأن الوزير قد جاءهم بالحق ، فأن كلام الوزير ملغوم ، ويحتوي علي سم في دسمه !
أشترط وزير خارجية نظام البشير شرطأ تعجيزيأ لقبوله مبدأ المفاوضات ؛ وهو أن تركز المفاوضات ، حصريأ ، علي الملف الأمني !
حسب أدبيات نظام البشير ، الملف الأمني هو كلمة الدلع لطرد تحالف كاودا من الجنوب ، وأيقاف الدعم الجنوبي ، بجميع أشكاله ، لقادة وقوات تحالف كاودا !
هل يستطيع الرئيس سلفاكير الالتزام بتنفيذ هذا الشرط ، ويقلب ظهر المجن ، لزملاء الكفاح المشترك ، طيلة الثلاثين عاما المنصرمة ، في حالة الحركة الشعبية الشمالية ، وطيلة العقد المنصرم في حالة حركات دارفور الحاملة للسلاح ؟
هل يلعب الرئيس سلفاكير لصالح ورقه ، ويفك تحالف كاودا عكس الهواء ؟ خصوصأ وقد وعد اللواء كمال عبدالمعروف، قائد عملية تحرير هجليج ، إن الرئيس البشير سوف يؤدي قريباً صلاة الشكر في كاودا ؟ أم لعل الرئيس البشير سوف ينتظر طويلأ ، قبل أن يؤدي صلاة الشكر في كاودا ؟
يمكن للرئيس سلفاكير ان يغير مواقفه الداعمة لحركات دارفور الحاملة للسلاح ، ويقلب لها ظهر المجن ، بعد أن أستعملها في حرب هجليج لتمرير اجندته الخاصة ! ولكن الحركة الشعبية الشمالية تمثل له خط دفاعه الاول ضد نظام البشير ، ومن ثم فهي خط أحمر لايمكن تجاوزها ، والتضحية بها ، تحت أي ظرف !
موعدنا الصبح لنري !
3- العدو الجاهل ؟
والناس في حيرة من أمرهم ، لا يعرفون هل يصدقون تحالف كاودا الذي يدعي أن لا فائدة ترجي من الحوار السياسي مع نظام البشير ، أم يصدقون الرئيس البشير الذي يدين المقاومة المسلحة ، وتدعمه في ذلك أدارة أوباما ( المجتمع الدولي ؟ ) !
والناس في حيرتهم ، بين مصدق ومكذب ، أتي من أقصي المدينة الرئيس البشير يسعي !
وجه الرئيس البشير الرياح لتملأ أشرعة تحالف كاودا ، وقدم خدمة لا تقدر بثمن ، ومن حيث لا يحتسب ، لتحالف كاودا !
كيف ؟
دعنا نري !
أكد الدكتور السيسي أمام البرلمان ( امدرمان – الأربعاء 25 ابريل 2012 ) ، بأن أتفاق الدوحة في ( مهب الريح ) ، ( لتلكؤ ) ( الحكومة ) في تنفيذ بنود الأتفاق !
( مهب الريح ) هي كلمة الدلع لفشل أتفاق الدوحة ، ولحاقه بالمرحوم أتفاق أبوجا ( 2006 ) !
( تلكؤ ) هي كلمة الدلع لتفطيس الرئيس البشير لأتفاق الدوحة ، كما فطس من قبل أتفاق ابوجا ، وغيرهما من الأتفاقات !
( الحكومة ) هي كلمة الدلع للرئيس البشير !
وزراء سلطة دارفور الأنتقالية ( مولود أتفاق الدوحة الشرعي ) لا يجدون مكاتب لتسكينهم ، ولا يصرفون مخصصاتهم المالية ، ويتسكعون ، مفلسين معدمين ، في حواري وزقاقات أحياء الخرطوم الطرفية !
يتعذر نظام البشير بأن لا صوت ( حتي صوت دارفور ) يعلو علي صوت هجليج ، وأن دارفور قد أصبحت واحة سلام ، بفضل قبضة الانقاذ القمعية ، والتعاون الأمني مع ابي النسب أدريس دبي ، أمير تشاد ! وبالتالي يجب تركيز الصرف المالي علي هجليج ، وعلي حساب دارفور !
وفي كل الأحوال يمكن للدكتور السيسي أن يمد قرعته للمانحين الدوليين ، وكل ما يقع في قرعته ، له ولدارفور حصريأ ، ولن يشاركه نظام البشير في ما يقع في قرعته من صدقات !
يتساءل الدكتور السيسي :
هاتوا برهانكم أن دارفور صارت أمنة ولا تحتاج لمساعدات لتنفيذ بنود اتفاق الدوحة ، أن كنتم صادقين !
يرد الأبالسة :
برهاننا أن اليوناميد قد قررت خفض عناصرها وبالتالي ميزانيتها المالية ، بحوالي 16% ، لهدؤ الأحوال في دارفور ( مجلس الأمن – الخميس 26 أبريل 2012 ) !
يفكر الدكتور السيسي ، حسب خاصته ، في الرجوع الي وظيفته الأممية ، ونفض يده من أتفاق الدوحة ، وحتي من دارفور ذاتها ، وفك عناصر حركة التحرير والعدالة ( حركة السيسي ) عكس الهواء !
أتفاق الدوحة ؟ مقلب قدر الضربة !
والحالة هكذا ، وهي فعلأ هكذا ، كيف يقبل تحالف كاودا نبذ المقاومة المسلحة ، والتركيز ، حصريأ ، علي المفاوضات ؛ وامامهم تجربة أتفاق الدوحة المفطس ، وقبله المرحوم أتفاق ابوجا الذي تم دفنه ، والصلاة عليه ؟
الرئيس البشير يتطوع بقبلة الحياة لتحالف كاودا ، كما تطوع من قبل بقبلة الحياة للرئيس سلفاكير ، وجعل شعوب الجنوب تقف من خلفه ، تدعمه في حربه ضد العدو الشمالي المشترك ؛ الذي يعير الجنوبيين بالحشرات !
تحالف كاودا ؟ يأتيك بالمدد والدعم من لم تزود ( البشير ؟ ) !
في هذا السياق يجب التفريق بين حركات دارفور الحاملة للسلاح من جهة ، والحركة الشعبية الشمالية من الجهة المقابلة ! زواج الاثنين كان زواج متعة داخل قفص تحالف كاودا ، وسوف يفرتق القس فرانكلين جراهام هذا الزواج ، بأقتراحه عقد كامب ديفيد 2 يضم اوباما والبشير وسلفاكير ومالك عقار والحلو لابرام أتفاقية نيفاشا 2 ، تؤدي الي تقرير مصير ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ، وأنفصالهما فيما بعد ، كما حدث في نيفاشا 1! القس فرانكلين يكسر في اجنحة تحالف كاودا ، بينما الرئيس البشير يعطي تحالف كاودا قبلة الحياة !
4 – الانتصار بالنقاط !
رغم ان نظام البشير يدعي عدوان دولة جنوب السودان عليه باحتلالها هجليج مرتين في بحر أسبوعين ، ورغم أن أجتماع وزراء الخارجية العرب ( القاهرة – الخميس 26أبريل 2012 ) قد أدان عدوان دولة جنوب السودان علي دولة شمال السودان ، الأ ان نظام سلفاكير قد سجلأ انتصارا بالنقاط ، في هذه المعركة الكلامية ، وأثبت للمجتمع الدولي انه هو ( الجنوب ) الضحية ، والشمال هو الجزار المعتدي ! وكل ذلك بفضل تصرفات نظام البشير ، التي تحاكي من يقطم أنفه ، لينتقم من وجهه !
نستعرض أدناه خمسة من هذه التصرفات الخرقاء ، وهي كثيرة وبالكوم ، وفقط خلال فترة الأسبوع التي أنقضت منذ أسترداد هجليج ( الجمعة 20 أبريل 2012 ) :
أولأ :
أدانت السفيرة سوزان رايس رئيسة مجلس الأمن ، لشهر ابريل 2012 ( الخميس 26 ابريل 2012 ) نظام البشير لعدوانه علي دولة جنوب السودان ، وقصفه المتكرر لأراضيه
، حتي بعد أنسحاب قوات جنوب السودان من هجليج ، في يوم الجمعة 20 أبريل 2012 !
في حين لم يقم نظام سلفاكير بأي عدوان علي دولة شمال السودان ، خلال هذه الفترة !
ثانيأ :
كرر الرئيس البشير ونائبيه خلال الاسبوع المنصرم لاءات الساحة الخضراء الثلاث ( لا مفاوضات ، لا أعتراف ، لا تجارة بينية ) ، والبذاءات العنصرية المصاحبة ، ضد دولة جنوب السودان ، ومواطنيها !
وفي المقابل ، رحب نظام سلفاكير بالحوار والمفاوضات مع نظام البشير !
ثالثأ :
افرجت حكومة جنوب السودان عن الأسري السودانيين في موقعة هجليج ، ورفض نظام البشير ، المعاملة بالمثل !
رابعأ :
نجح نظام البشير في استفزاز القس الافانجيلي فرانكلين جراهام ، بقصفه لكنائسه ومدارسه التبشيرية في جنوب كردفان ، وأدخاله ، بشكل فعال ، في ساحة المعركة لمصلحة دولة جنوب السودان ، والحركة الشعبية الشمالية !
والقس ليس أي عنقالي من السابلة !
يعمل اوباما الف الف حساب للقس ، خصوصأ وأنتخابات الرئاسة علي الأبواب ، ويحتاج اوباما لكل صوت من أصوات القس الأنتخابية السبعة مليون ! طلب القس من اوباما قصف مدرجات ومهابط الطائرات الحربية في دولة السودان لتمنع طائرات البشير من قصف المدنيين في ولاية الوحدة ، وفي الحدود بين دولتي السودان ، وفي جبال النوبة ! ربما يغير القس استراتيجية اوباما راسأ علي عقب ، من الارتباط والتنسيق الي التغيير والاطاحة بنظام البشير ! خصوصأ ومشروع القرار ( محاسبة السودان – 2012 ) أمام الكونغرس لأعتماده … القرار الذي يدعو الي القبض الفوري علي الرئيس البشير ، بموجب أمر قبض اوكامبو !
خامسأ :
كان المجتمع الدولي محتارأ ؟
هل يصدق أدعاء نظام سلفاكير أن قواته قد أنسحبت طوعأ من هجليج ، خصوصأ وقد أعلن عن الأنسحاب قبل أعلان نظام البشير أسترداد هجليج بساعات !
أم هل يصدق أدعاء نظام البشير أن قواته قد أستردت هجليج قوة وأقتدارأ ؟
ثم صدق المجتمع الدولي أدعاءات الرئيس سلفاكير !
لماذا ؟
ببساطة لان معالي الوزير عيسي بشري وزير العلوم والتكنولوجيا ، والذي كان من قادة تحرير هجليج ، قد أعترف بأنهم دخلوا هجليج محررين لها ، وهم ( راكبين مواتر ) ! بكلمات أخري … بدون دواس !
نواصل …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم