نفرة إيه؟! .. بقلم: كمال الهدي

تأملات

kamalalhidai@hotmail.com
•  ما شهدناه بالأمس هلالاً لا يطمئن إطلاقاً ولا أظنه يقوى على التقدم خطوة واحدة في البطولة الأفريقية هذا العام. 
•      وحتى إن فعل  فالشيء الأكيد هو أنه لا يستحق ذلك.
•      والأفضل لنا ولهم أن يخرجوا مبكراً فليس هناك ما يبرر المزيد من الصرف قبل ضبط الكثير من الأمور.
•  من حسن حظي أنني لم أتابع مباراة اتحاد مدني منذ بدايتها، حيث لم تمكنني ظروف العمل من الجلوس أمام التلفاز إلا بعد بدء الشوط الثاني بست دقائق.
•  لكن قبل ذلك فتح معي الصديقان فيصل مكاوي وياسر عبد المنعم خطاً أبلغاني خلاله بحالة الهلال التي يُرثى لها.
•      أكدا لي أن حال الفريق لا يسر اطلاقاً وأنه متأخر بهدف.
•  وبعد وصولي للبيت وجلوسي أمام التلفاز سجل الاتحاد هدفه الثاني، فقلت لنفسي يستحيل أن يتعادل الهلال بعد هذين الهدفين وهو بهذا الشكل المزري.
•  هدف نتج عن خطأ كارثي من مدافعي الهلال بويا ومساوي وخاصة الأخير، وشاركهم فيه بالطبع المعز، فمن “خلا عادتو قلت سعادتو”.
•  وبمناسبة المعز، شاهدت قبل يومين أهداف غانا في شباك منتخبنا ورأيي أن المعز يتحمل ثلاثة منها، رغم وجود أخطاء الدفاع أيضاً.
•      قد يقول قائل، كيف تقول أخطاء الدفاع وفي ذات الوقت تحمل المعز مسئولية تلك الأهداف.
•      ومن جانبي أرد بأن حارس المرمى الجيد هو من يصحح أخطاء المدافعين لا من يزيد الطين بلة.
•      بعد هدف الاتحاد توقعت أن يكونوا أكثر ذكاء ويحافظوا على هذا التقدم على الهلال.
•      لكنهم أثبتوا لي أن اللاعب السوداني ما زال بعيداً كل البعد عن الفكر الكروي السليم.
•  واصل مهاجمو الاتحاد تقدمهم رغبة في تسجيل المزيد من الأهداف فأفسحوا المجال للهلال المتهالك أن يتعادل.
•      المهم في الأمر أن أداء الهلال كان ضعيفاً ومملاً وغير مقنع.
•  سمعت أن بكري المدينة – الذي قرأت له تصريحاً يؤكد فيه بأنه لاعب تشكيلة أساسية ولا يرضى بالجلوس على الدكة- قد أُشرك منذ البداية ثم تم استبداله لسوء الأداء.
•  قال لي صديقي فيصل أن بكري لا يستحق حتى الجلوس على دكة الاحتياطي، فقلت له أنني لا أستغرب سوء أداء بكري المدينة.
•       لكنني فوجئت في الشوط الثاني بأن جميع لاعبي الهلال كانوا غاية في السوء.
•  ولا أدري لماذا أصر غارزيتو على مشاركة ايجانغا الذي وصل متأخراً وتركه يكمل اللقاء بذلك الأداء الضعيف والباهت جداً.
•      أعجبني الشغيل بالأمس رغم أنه من اللاعبين الذين نادراً جداً ما أتوقع منهم أداءً جيداً.
•  لكنني لاحظت بالأمس لحسن تصرفه في نحو أربع مرات وصلته فيها الكرة، ولا أعرف ماذا فعل في الجزء الذي فاتني من المباراة.
•  ما شاهدته بالأمس أكد لي أن مهمة التأهل على حساب الخصم العاجي الذي تقدم على الهلال في الجولة الأولى بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم مستحيلة جداً.
•      مساء اليوم بُثت حلقة على قناة النيل قيل أنها تمثل نفرة لدعم الهلال في مباراته الأفريقية المقبلة.
•  عندما اتصل بي أحد الأصدقاء لينبهني لمتابعة الحلقة، كان ردي بأنني لن أتابعها لسبب بسيط هو أن لدي رأي واضح ومحدد تجاه مقدمة الحلقة.
•  حاول أن يثنيني عن فكرتي وأغراني بأنني قد أجد في كلام الضيفين ما يفيد، لكنني أكدت له أنه موقف مبدئي لن أبدله، لأنني أعلم تماماً أن هذه المذيعة لم يحدث أن أدارت برنامجاً تلفزيونياً بهدف غير تأجيج المشاكل في الهلال.
•      إذاً النفرة التي تحدث عنها أهل القناة لم تكن سوى كلمة حق أريد بها باطل في نظري.
•      وإلا فكان عليهم أن يختاروا لتقديمها شخصاً آخر غير من قدمتها.
•      عرفت بعد ذلك أن الحلقة فعلاً أثارت الخلافات أكثر من سعيها لتقديم الدعم المزعوم.
•  لكن العتب ليس على القناة أو مقدمة الحلقة، بل على مجلس إدارة الهلال الذي أكد لي رجاله بما لا يدع مجالاً للشك أن لديهم مشكلة في الفهم السليم للأمور.
•      لو كنت مكانهم لرفضت المشاركة في حلقة تقدمها هذه المذيعة بالذات، أياً كان موضوعها.
•  وكان عليهم أن يقولوا لأهل القناة ” إن أردتم دعم الهلال حقيقة من خلال حلقتكم فعليكم باختيار المقدم الذي يجمع ولا يفرق”.. لكن من يفهم؟!
•      أحضرت حضرتها الكاردينال لأي سبب بالله عليكم إن كان الغرض هو نفرة دعم حقيقية؟!
•  لو كان الأمر يتعلق بالمال لهضمنا فكرة مشاركة الكاردينال باعتباره رجل مال في سودان اليوم العجيب الغريب.
•  لكن الدعم المقصود طبعاً في حالتنا هذه هو التفاف الكل حول الهلال حتى يتخطى عقبة سيو الكؤود.. فما الذي يمكن أن يقدمه الكاردينال في هذا الشأن؟!
•  ذُكر لي أن الكاردينال قال بالحرف الواحد” على الطلاق إذا غارزيتو ذهب الهلال حا يتأهل، لكن وهو موجود لن يحدث ذلك”!
•  فهل هذا بالله عليكم مستوى نقاش شخص يمكن أن يساهم في دعم معنوي لفريق متأخر بأربعة أهداف؟!
•  لهذا ظللت أردد أن البديل الذي ينتظره الأهلة والمنقذ الذي يتوقعونه لن يكون أحسن حالاً مما نحن فيه.
•  والأفضل كما قلت مراراً أن يسعى الأهلة للبديل الحقيقي والمنطقي والجاد وهو المؤسسية، فبدونها لن ينصلح الحال مطلقاً.
•  فرجل يقول عبر قناة فضائية أنه الرئيس القادم للهلال شاء من شاء وأبى من أبى لا أتوقع منه شخصياً ( الحبة).
نقاط أخيرة:
•  زاد حزني بالأمس على حال إعلامنا وقنواتنا الفضائية تحديداً خلال متابعتي لجزء من الحلقة التي استضافت خلالها مذيعة جديدة الأستاذ المحترم شجرابي والزميل ياسر المنا.
•      فقد كانت المذيعة غاية في الضعف في كل شيء.
•  مخارج حروفها مشكلة.. ويبدو أنها لم تسمع بأي اختلافات بين حرفي ( القاف) و( الغين) وحضورها صفر.. وبدت كمن قاموا بتحفيظه بعض الأسئلة ولم يحفظها جيداً، فقد تلعثمت كثيراً وكملت التأتأة عديييييل.
•  السؤال الذي قفز لذهني حينذاك هو: لماذا هذا الإصرار على المجاملة والمحاباة دائماً في مختلف وسائل إعلامنا؟ لماذا يلحون دائماً على منح البعض فرص لا يستحقونها في وجود من يستطيعون أداء المهام المطلوبة بصورة أفضل وأكثر كفاءة؟!
•  أيعقل أن تأتي فضائية بمقدمة برامج لا تملك من مهارة التقديم ولو اليسير لمجرد أنها جارة فلان أو زميلة علان أو قريبة هذا أو ذاك أو أنها شابة مليحة الشكل؟!
•  في حين أن هناك العشرات وربما المئات من الشابات المؤهلات اللائي يتمتعن بالموهبة لا يُفتح الطريق أمامهن لمختلف الأسباب.
•  وهذا الشيء لا يتوقف على القنوات التلفزيونية كما قد يتخيل القارئ الكريم باعتبار أن العمل بها فيه شيء من الوجاهة.
•  فحتى في الصحافة الورقية يُفتح المجال واسعاً أمام بعض من يحتاجون لمن يعينهم حتى في الكتابة نفسها ورغماً عن ذلك يجدون دعماً مقدراً من زملائهم القدامى ورؤساء التحرير حتى يصبحوا كتاباً رغم أنف القارئ.
•  لهذا أعيد وأكرر أن الرياضة السودانية لن تتطور قبل أن ينصلح حال الإعلام، فمن يصنع إعلاميين من العدم، يمكنه أن يصنع رؤساء أندية واتحادات وحتى لاعبين ومدربين من هذا العدم أيضاً.

/////////////

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً