باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. محمد بدوي مصطفى
د. محمد بدوي مصطفى عرض كل المقالات

ذكريات وزير (18) .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

اخر تحديث: 21 نوفمبر, 2013 6:37 مساءً
شارك

كرامات الخليفة عبدالله، ابن الشيخ المكاشفي

Mohamed-Badawi.com
لي مآثر جمّة وذكريات ثرّة مع الشيخ المكاشفي الأب وابناءه الكرام. أحبوني في الله كما أحببتهم وكنت أحس هذا الشعور الدافق من أعماق قلبي لما تربطني بهم من مودة وصداقة حقّة لا تشوبها شائبة ولن يأكل الدهر منها ذرّة، إلى أن ألزم مثواي الأخير.
كان شيخ عبدالله، ابن الشيخ المكاشفي، صديقا حميما لأخي الأكبر الشيخ مصطفى، الذي عمل بالتعليم وطبع بصماته ولمساته في مسار وزارته بالسودان وكان من الرعيل الأول، من أولئك الذين خدموا البلاد بعزيمة لا تضاهيها عزيمة وبجلد لا يضاهيه جلد، ناكرين للذات في هذا وذاك. أذكر جيدا أنني كنت وقتئذ في التحضيري “ويا دوب” دخلت المدرسة الأوليّة في أوائل عشرينيات القرن المنصرم. كان الوقت عصرا وكنا نفترش عنقريبا في الحوش الخارجي في هذا الوقت للاستراحة، بعد أن بللت جوانبه المترامية بالماء الرطب فصار رمله رطبا نديّا تنبثق منه رائحة عطرة طالما أحببتها في طفولتي. ففي هذا اليوم الأغر حضر إلى زيارتنا – كعادته – الشيخ عبدالله المكاشفي، محملا ببعض الحاجيات. أقرأنا السلام ومدّ إليّ بما يحمله في يمناه ومن ثم استلقى منهكا على العنقريب ليخلد إلى الراحة. تمدّد على العنقريب وقابلني بوجهه الوضاء وهو مرتقد على صفحته اليمنى. كنا نسكن في ذاك الزمان مدينة المناقل (قرية الطقيع). كان شيخ عبدالله وضاء الوجه، بهيّ الطلعة، بشوش الخلقة وذا هيبة وجلال قلّما يهبها الله لأحد من خلقه. تمتم بكلامات وكأنه يقرأ بعض التسابيح ثم قائلا:
– أمشي كلّم عشّه أختك تعمل لينا شاي!
ذهبت من توِّي إلى داخل البيت وحدثتها عن طلب الشيخ عبدالله المكاشفي، قائلا لها:
– شيخ عبدالله قال ليك سوّي لينا شاي!
رجعت من بعد حيث أتيت. قلت له:
– عشّه قالت ليك يا الشيخ ما في سكر وأبوي في السوق ما جا لي هسي.
انتهرني بنبرته السريعة محدّثا: أمشي جيب الشاي!
فما كان مني إلا أن أذهب لأختي عشّه بالتكل وأحدثها ثانية عما أوصاني به شيخ عبدالله. ابتسمت وما كان منها إلا أن تذعن لأمر شيخ عبدالله فيما أراد.
قامت وعملت لنا الشاي ونادتني أن أحمله لأخرج به إليه. حملت الشاي وجئت به أمامه وهو يحدقني بناظريّه. بادرني بهدوء وسكينة:
– أقعد يا بدوي!
فقعدت أمامه، وقبل أن أستوي على القرفصاء، مشيرا بيديه:
– ختو ختو في الواطة!
وضعت صينة الشاي أمامي وأنا على البرش.
– كُبّ الشاي!
فصببت له ولي – احتراما لضيفي الجليل. ثم أمرني قائلا:
– اشرب!
فأجبته بأدب:
– أنا ما بشرب بدون سكر يا شيخ عبدالله!
استطردا منتهرا ثانية حتى رجفت من إصراره وتعنده وقلت في نفسي: لماذا يصرّ الشيخ بأن أشرب الشاي بدون سكر؟! كرّرها ثانية:
– أنا بقول ليك أشرب (بأمر واضح)!
فحملت الكباية بحذر وكأنها شيء غريب فقربتها إلى شفتيّ حذرا متوجسا ثم أخذت منها جغيمة صغيرة ولدهشتي وعجبي لم استطع أن أبلع هذه الجغيمة إذ أحرقتني حلاوة السكر بها!
بعد سنوات مضت على هذه الحادثة وكنت حينها موظفا بالمالية في الإجازة أزور أخي الشيخ مصطفى بمدينة مدني العامرة. طلب مني بعد قدومي إليه أن نذهب سويّا في زيارة لصديقنا الشيخ المكاشفي وأبناءه في الشكينيبة. فذهبنا سويا خلل جمر الصيف الكافر وتحت وطأة الحرّ الدامغة على ربوع الجزيرة. عند قدومنا رحبوا بنا كعادتهم والتقينا الشيخ عبدالله أولا ثم جلسنا معه ومع الشيخ المكاشفي في قطيّة صغيرة خلف المنزل، من وقت العصر – حين وصولنا – حتى آذن الصبح بالبزوغ. جلسنا نتحدث ونصلي ونبتهل ونشرب الشاي ونستعيد ذكرى الماضي الجميل في مجلس يوثقه الحب وثاقا وتظلله حمائم السلام وابتهالات الخالق المجيد في صداقة الخِلّ وحلاوة اللقيا. حكيت للشيخ عبدالله في هذا المقام عن الحادثة تلك عندما زارنا وأنا ما زلت في رقّة طفولتي وكنت يا دوب قد أكملت التحضيري وعلى أبواب الدخول إلى المدرسة الأولية، فقلت له، أنه في ذاك اليوم في قرية الطقيع بالمناقل حصل كذا وكذا وكذا. أجابني بنبرته السريعة:
– ما بذكّر ما بذكّر!
على كل بعد أن تُوفي أخوه الخليفة عمر مسك من بعده الخلافة.
فذكراهم العطرة ما تزال في نفسي (رحمهم الله، من حيا منهم ومن قضى نحبه – لكنهم ما بدلوا تبديلا)
(ألَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)
(صحيفة الخرطوم)
////////

الكاتب
د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عجبا أماني الطويل : ما هكذا تورد الأبل: .. بقلم: تقوي حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

طبيز … طبيز قليل الميز … الامريكان .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

ولمثل دموعك.. تنظم القصائد وتأتلق الحروف .. بقلم: د. مجدي اسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

جمع السلاح: معالجة الأخطاء في الزمن الضائع !! … تقرير: خالد البلولة إزيرق

خالد البلولة ازيرق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss