باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

غازي سليمان: أيها الراحل في الليل وحيدا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 17 فبراير, 2014 5:44 صباحًا
شارك

كنت أغشى وصديقي عبد الله محمد الحسن في منتصف الستينات دار غازي وآل محمد أحمد سليمان. كان عند ميدان الربيع فيما أذكر. أذكر يوماً كنت وعبد الله قد فرغنا من زيارة دار أستاذنا عبد الخالق محجوب وقلنا نغشى غازي ونتغدى. كان عبد الله أثيراً  عند أستاذنا. وهو أوثق معرفة بغازي مني. ولكنه كان أشفق الناس بي. رحل منا في حادثة حركة في 1975. وأذكر أنني ما مررت بقسم البوليس الجنوبي بالخرطوم حتى ركزت بصري في  عربة التاونس الهشيم بلونيها الأخضر والأبيض التي أخذت حياته ملقية على قارعة الطريق. رحمه الله.
كنت أسترق السمع أمس الأول إلى عرض لكتاب عن منشأ النجاح في الجيل الأمريكي الأول من هنود وصينيين ونيجريين وشمل يهوداً وحتى أمريكيين من طائفة المورمون. ويثير الكتاب الآن ضجة لأنه، في راي ناقديه، يجدد فكرة أن أجناساً بعينها تحتكر النبوغ. ولكن ما لفت نظري تشديد الكتاب على أن عزة الفرد بإرثه هي إحدى ابواب النجاح الثلاثة. ومن فصول هذه العزة بالإرث عرفان المرء بما لاسرته عليه. ولهذا كتب رالف نادر، الحقوقي الذي أسس لحرفة الدفاع عن المستهلك، كتابه “أعمدة الحكمة السبعة عشر” (2007) يرد فيه شاغله الجميل في كبح زيغ الماديات والاستهلاكيات الأمريكية لروحانيات أسرته الشرقية اللبنانية المسيحية.
لا تجد لسهم الأسرة في تشكيل حياة أكثر الصفوة عنا ذكراً. ولذا متى كتب الواحد عن نفسه بدأ بطقت أو حنتوب أو وادي سيدنا أو جامعة الخرطوم وقس على ذلك. ثم ذكر حزبه وزعيمه وانقسامه ووزارته وتنحيه منها وهكذا. وينتهي الواحد منهم إلى كتابة سي في (مما يلخص مؤهلات ووظائف المرء) لا سيرة ذاتية. فالسيرة الذاتية صنو الأسرة وتقع في ما يعرف ب”الرومانس الأسري” الفرويدي المعروف وهو تمني الخلاص من الأب لتخلص الأم للإبن. فمتى لم تعتبر البيت كبؤرة السيرة الذاتية إنتهينا إلى خرطة كروكية لحياة المرء مما يعرف بالسي في (CV).
كان غازي يصدر عن ولاء لجغرافيا أسرية في المبتدأ. أنظر فقط لاسماء بناته وأبنائه. أم النصر على أمه. محمد أحمد على أبيه. وبدر الدين على أخيه. والشيخ ربما على الشيخ حامد اب عصاة سيف (أو أب إستكن سورد كما ترجمها ضابط صحة فكه لا أدري أين لقيته ربما في مجلس مدينة بربر). وهو لا يلد ويسمي كيفما  اتفق . كانت التسميات التي أعرف عنها شيئاً بمثابة إعلان بالحب على المسمى به، وحَلَل دين عليه.
أعود لصيف يومنا ذاك في دار آل محمد أحمد سليمان. أدخلنا غازي إلى صالونه ثم إلى غرفة أخرى. كان يرطبها مكيف في زمن قل فيه التكييف. ثم وقفنا على كنبة مثبته على حائط. وهي مما تجمل القراءة إضجاعاً من فوقها. وعرفنا أن غازي ورثها من أخيه بدر الدين الذي كان تزوج من بنت خاله الدكتور التجاني الماحي ورحل عن البيت. كانت الغرفة فكرة بدر الدين في الخلو للقراءة. وما كان يعجزه المكيف وهو محامي شركة سفريان مستوردة تلك الآلة. كانت تلك خلوة بدر الدين للاطلاع  في جماعة الجيل التي قراءتها لماماً.
ولم نكد نجلس إلى غازي حتى أطلعنا على شيء عجباً. جاءنا يحمل كراسة غراء ما رأينا غلافها حتى فغرت أفواهنا دهشة. حوت الكراسة مقالات إنشاء باللغة الإنجليزية وعليها اسم استاذنا الذي عدنا من زيارته قبل زمن قصير. وقال لنا إنها مما احتفظ بها والده المعلم من عهد تدريسه لعبد الخالق في المدرسة الوسطى بأم درمان. فأنظر إلى الرجل نقّاد الجواهر. ولم تمض أيام قلائل حتى كنت اسمع إلى مصطفى أبو شرف في برنامج إذاعي لحمزة مصطفى الشفيع يتحدث عن تجربته في التخلى عن التدريس في مدارس الحكومة الوسطى ليلتحق بمدرسة مدني الوسطى الأهلية التي بناها مؤتمر الخريجين. وقال إنهم كانوا عددا تطوعوا لتعزير الفكرة الوطنية على حساب أمن الأفندية. وذكر منهم محمد أحمد سليمان والد غازي الذي كان نصيبه مدرسة بورت سودان الأهلية الوسطى.
لم يكن للوالد أن يدري أنه سيأتي يوم يتعلق ابنيه بدر الدين وغازي بتلميذه الذي احتفظ بكراسته. لن يطلبا ذلك التلميذ كفاحاً. فأثر الرجل مخبوء بين أشياء الوالد. فالتجق بدر الدين بحلقات حستو (الحركة السودانية للتحرر الوطني (1946) التي صارت الحزب الشيوعي). ولكنه اعترض على خطط حوار الوالد، عبد الخالق، لتحويل حستو إلى حزب شيوعي وخرج مع عوض عبد الرازق. كان بعض تمرد الدائرة الحزبية 2 أم درمان وآخرين مثل حسن ابو جبل وعبد القادر حسن إسحاق والتجاني الطيب عثمان وميرغني على مصطفى من جماعة “المنشفيك” (الأقلية في اللغة الروسية) وسخرت منهم البولشفيك (الأغلبية من جماعة عبد الخالق):
ابو عويض (عوض عبد الرازق) وينو   الدولار جذبو
من هذا الأرث جاءنا غازي الذي فيه يختلفون. فقد استغرب الناس في نعيهم لرجل ليس عنده عرق مر من عقيدة أو حزب. كان هو فيها (أو قريباً منها) جميعاً في يوم ما ثم تركها إلى غيرها. ولم يحتج إلى الاعتذار كما فعل محمد محمد خير إلى زوجته التي قال إنها، من لطفها وسماحتها، احتملت هجراته السياسية المزمنة. فأبدع. جاءنا غازي  شيوعياً من بورتسودان الثانوية. وكان يعمل موظفاً بالسفارة البريطانية في ما أذكر. ولاحظت في فطرة الصبا اليساري التناقض بين إديلوجياه ومكان العمل. ولم أكترث. وأذكر يوم انقسم علينا وكون الجبهة الاشتراكية مع صديقه محمد مالك يطوف بالدخليات يشهرها على الملأ. ثم وجدته نشطاً في الأروقة الشيوعية إبان فترة مايو. ثم ما أضحى معروفاً عنه ما بين عداء للإنقاذ، وانقلاب إلى الحركة الشعبية، ثم مخالفة للإنقاذ.  
لن نبلغ من فهم غازي الغاية إذا وقفنا من تحولاته موقف الاستغراب. وقلنا كان ذلك غازي، وقادر الله. كان غازي الأبرع والأشجع وألأبرز في هذه التحولات. ولكن ليس من جيلنا من لم تكتب هذه المشاوير فمشاها للشوط كله أو بعضه، جهراً أو سراً. كلنا في هجرات جزئية مغيظة إلا أنه كان فينا رأس جبل الجليد البارز لمسارات ليس منا نت لم يخطو فيها. تبدو انتقالات مثل غازي مراحيل واقعية من كيان إلى آخر مختلف جدا. من الإنقاذ مثلاً إلى الحركة الشعبية عوداً إلى الإنقاذ. وسلامة النظر. فالحقيقة إنها مراوحة في المكان نفسه. وما يحملنا على القول بأنها مراحيل مجرد خداع نظري من فرط تشبثنا بأسماء تسميناها (يسار ويمين، حداثي ظلامي، رجعي وتقدمي). وحقيقة الأمر أن السياسة ضيقت الواسع باسم تلك النقائض تضييقاً حجب النمو العقلي لأطرافها. فتنشأ في جماعة ما تلجمك بثوابتها، وتعطل عقلك من تبعة فحصها ومراجعتها، فتقبلها بصوفها. فتصبح بهذه الإهانة لعقلك ضريراً غصباً عنك، لا  سعة عندك لعناق الآخر. ولو جرؤت لملاقاته في منتصف الطريق عدوا ذلك خيانة منك ونبذوك نبذ النواة وتجنبوك نجنب السليم للأجرب. ونخسر بذلك نعمة الإدراك الذي هو وظيفة العقل. 
سبق لي القول إن الصفوة السياسية عندنا مصابة بمتوالية بيتر بان، ذلك الطفل الذي لا ينمو، الطفل أبدي. ولأننا لم نتواضع على ثقافة الحرية والخلاف بالحسنى أوصدنا باب  الجرح والتعديل في العقائد. فخضع الصفوي السياسى عندنا لنزاع كاتم أو سافر بين إطراد العمر وضيق العقائد، بين “كبرة العقول” وأدبة التنظيم. ولذا صرخ علي التوم، المنشفيكي، يوما في وجه الحزب الشيوعي بعد الانتفاضة 1985:”حزب كبر بجهله” حين خاصمه الشيوعيين في أمر ما.
لم يكن غازي جوّاب آفاق نبيل كما يوحى نعاته. كان هو دائماً غازي ذاته. استمد من الأسرة عزة في الفداء وروحانية العمل العام ووقف عند هذه المعاني كما اتفق له. تكاثرت عليه العقائد والسياسات والإرادات فبدا لنا وكأنها تتخطفه في حين كان هو حيث هو:
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة   ووجهك وضاح وثغرك باسم 
كان غازي أياً منا من كل فج عميق. إنه صناعتنا لأننا، وقد استعصمنا بصانديقنا المؤثلة، أبينا برخصة الخلاف والنضج وكبرة العقول. وهرجنا فوق هرج الهارجين. ولهذا ذاعت بيننا عبارة “أليس بينكم رشيد؟ من فرط الحمق والطيش. فتركنا لبعضنا هذه الهجرات  الصعبة بين جغرافيتنا السياسية العسيرة. ولم تتخل عن غازي شجاعته وهو يترحل بيننا في حين لم يبرح مكانه. 

IbrahimA@missouri.edu

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حول تصريحات الأخ الدرديري المسئول البارز بحزب المؤتمر .. بقلم: أ. د / صلاح الدين خليل عثمان
منبر الرأي
لماذا تخشى إسرائيل من ديموقراطية العرب؟! .. بقلم: فيصل على سليمان الدابي
بيانات
اليونيسف: انعدام المساواة في قدرة التلاميذ على الوصول إلى التعلّم عن بُعد .. في ظل جائحة كوفيد-19 يهدد بتعميق أزمة التعليم العالمية
منبر الرأي
مقاعد المغتربين في البرلمان .. بقلم: م. أُبي عزالدين عوض
منبر الرأي
وسط كل هذه الزحمة أين المواطن وأين دوره ؟! .. بقلم: حمد النيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورة باقية .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

عودوا إلى مجرى الثورة .. بقلم: محمد عتيق

طارق الجزولي
منبر الرأي

حُجوة ترشيح الرئيس .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

قراءة في الزمن الضائع: إيران والعراق.. متغيران في نفس المعادلة . بقلم: د. عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss