الشيوعيون وحزبهم ..!! بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة ..

* في نقاش اريحي مع صديق ، خريج جامعة الخرطوم عرج الحديث عن الجبهة الديمقراطية وقال انها غﻻف للحزب الشيوعي ، وبدأ بثرد  قصص واحداث كانت تحدث في داخليات الوسط ، وكان الحديث شيق لدرجة انني شربت القهوة رغم انني ﻻ مزاج لي فيها ، ومن ضمن ماحكى صديقي عن احد قيادات الشيوعيين على ايام الجامعة الذي قال انه كان يصل لدرجة ان ياتي بزجاجة الخمر للداخلية ، واليوم هو من اشد المنتقدين لهذا السلوك  ، وتحدث عن سلوك غير جميل وغير مشرف يبدر من طﻻب وطالبات محسوبون على الجبهة الديمقراطية التي يرى فيها جسد الحزب الشيوعي ، وقال انهم كانوا يفعلون كذا وكذا ويفعلن كذا وكذ والجميع يعرفهم ويعرفهن ويجاهرون بالمعصية من شرب الخمر و سب الاديان والالحاد و الادينية وتعاطي الحشيش والبنقو ، وقال في استغراب ان كوادر طﻻب الجبهة الاسﻻمية على الرغم من انهم يفعلون ما هو اسوأ  ولكنهم ﻻ يجاهرون ويظهرون الالتزام والورع حتى ولو كان نفاقا ، فالناس عليها بالظاهر …
* رغم  صراحة النقاش وقوته ولكنه في تقديري اصاب كبد الحقيقة ، ولسنا بصدد الدفاع عن التزام الشيوعيين او انضباطهم التنظيمي وشهامتهم ، ولكن دعونا ننظر للموضوع من زاوية نظر صديقي ، فالمحاباه و شخصنة المواضيع في بعض المواضع في تقديري ﻻ يفيد ، وانا شخصيا عاصرت سلوك طﻻبي كنت انتقده ، وهنا السلوك الشخصي ﻻ عﻻقة له بالانتماء الحزبي ، فليس الحزب هو من يدعو للالحاد او لشرب الخمر او سب الاديان او تعاطي الحشيش ، فكل مايتم على حسب علمي هو بعيد عن نظر الحزب ورقابته ، وكان اصدقاء الطلبة الشيوعيين هم اكثر من شوه الحزب الشيوعي في الجامعات ، لكونهم ﻻ يتعرضون لمساءلة حزبية ورقابة ، فالكادر الذي  ﻻيحترم الجماهير عبر المجاهرة باشياء يرفضها المجتمع مكانه الطبيعي خارج اروقة الحزب …
* مايجب ان يقال ، على التنظيمات السياسية ضبط عضويتها ، ومراقبة سلوكها ، وعليهم ان يعرفوا ان سلوك هذه الكوادر بين الجماهير بالضرورة يعكس افكار وتوجهات الحزب الذي ينتمون اليه ، وعدم التهاون والاستهانة بشريحة كبيرة من الطﻻب غير منظمة ولكنها محسوبة على بعض التنظيمات وقد تسلك سلوك ﻻ يصب في صالح التنظيمان السياسية وخاصة الحزب الشيوعي ، وغالبا مايكون هذا السلوك عن قصد ومع سبق الاصرار لشي في انفسهم ..
مع كل الود ..
صحيفة الجريدة
manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً