حريات من ورق .. !! … بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* الحريات ﻻ تتجزأ وﻻ تمنح كهبة من احد ، الحريات حق اصيل لكل انسان ، وﻻ يحق ﻻي احد مصادرتها لاي سبب كان ، ومايحدث هذه الايام من دراما كﻻسيكية قديمة ، تتحدث عن اطﻻق سراح الحريات وقبول الحزب المسيطر على القانون والدولة بالحوار كخيار لحل ازمات البﻻد ، وخطابات كﻻسيكية لاصحاب سوابق مشهودة في مصالحة الانظمة الانقﻻبية من لدن المهدي والترابي وآخرون ﻻ فعل لهم سوى ان يقتاتوا من بقايا موائد السلطة ، وارتياد صوالينها المشبوهة بالصفقات الفردية والجماعية ، ماهي الا بداية مصالحة جديدة وعمر جديد للحكم الانقﻻبي وتثبيت لجذور الدكتاتورية على الارض السودانية ، ونفق مظلم آخر ﻻ نرى له نهاية قريبة .. !!
* بعيد خطاب الوثبة الثانية ، وفك قيود الحريات السياسية والاعﻻمية ، تم منع ندوة سياسية في الجامعة الاهلية  وتمت اعتقالات ، وفي ذات اليوم كان هناك اقصاء واضح لصحف بعينها في برامج تلفزيونية نسبة لموقفها الواضح تجاه النظام ، ومنعت منها اعﻻنات حكومية عن قصد ، وفي ذات اليوم تم ضبط حالات فساد في مؤسسة ضخمة وبالمستندات ، ولكن ﻻ سبيل لنشرها في ظل الرقابة الاعﻻمية الحاصلة اليوم ، وما يزال حتى اللحظة زمﻻء ممنوعون من الكتابة لاسباب غير قانونية ، كل هذا يحدث والآلة الاعﻻمية للنظام تعمل بمفردها لتعكس عكس مايحدث في الواقع ..
* سادتي الحريات ﻻ تاتي في ليلة وضحاها وﻻ تاتي عبر تصريحات كﻻمية ، فالحريات الورقية المعلنة اليوم ﻻ عﻻقة لها بالواقع من قريب او بعيد ، وﻻ يمكن ان تاتي بها الف وثبة ووثبة من نظام انقﻻبي ﻻ يعترف بالحرية كحق اصيل ويهبها لمن يشاء صباحا ويأخذها ممن يشاء المساء ، فبالله عليكم كيف تتحاورون وعلى ماذا ولمن ..؟؟
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً