الحرب فى الجنوب السودانى تشتعل والمسيرية يموتون بالمئات فى (بانتيو ؟!) . بقلم: حامد ديدان محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

وجدتنى – عند سماعى – هذه الأخبار المخيفة والمآسى (الخرافية!) عن موت مئات من أبناء المسيرية فى حرب دولة جنوب السودان الأهلية والتى مشت (بأظلافها!) المتشققة الى داخل أراضى السودان الشمالى ، وجدتنى أخرج عن (طورى!) وأخرج من (أسوار!) منزلى وأخاطب المجهول : مافى زول بيقول (لا!) ده غلط !؟ … يا أهلى الأشاوس يا مسيرية ، نحن (ماناقصين!) فحفرة (أبيي) تبتلع شبابنا كل يوم ، فى الخريف والصيف ! … (خلونا!) عند ابيي ! كيف أثر فى خيالنا مشار (الدجال!؟) حتى نكون وقوداً لحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل كان من الممكن أن نبتعد عنها ونصفق ، مصداقاً لقول المثل الشعبى … أبعد عن الشر وغنى له !.
مات المسيرية (بالجملة!) ولم يقع بصرى على خبر ، فى كل صحف السودان التى قرأتها من (يعلق!) على هذه المآسى ! … أخطأ (المراحيم !) ولكن : أذكروا محاسن موتاكم ! فهم جزء أصيل من تراب هذا الوطن … من مجتمع هذا الوطن ، كانوا بالامس (وهم!) اليوم (وهم!) غداً خير من (يسد!) ثغرة الوطن فى حدوده مع دولة جنوب السودان الوليدة (بحر الغزال الكبرى – أعالى النيل الكبرى ) .
أتوجه – وكلى حزن – إلى المثقفين (قادة وإعلاميين ومعلمين !) من أبناء المسيرية وأقول لهم : كفى! طفح الكيل ! أوقفوا هذا الهرج وهذا (الذُل!) … أوقفوا هذه (الفضائح!) جاء الوقت : أن تتناصحوا وأن (تُسيروا!) حملات توعية ونصح إلى اهليكم فى (ديار!) المسيرية … حملات لا تتوقف ، صيفاً وخريفاً وشتاً ! .
وأنتم (يا مفكرو! ) السودان ، ماهذا (الصمت!) الرهيب والدماء تسيل – فى شكل – يومى هناك فى أرض المسيرية !؟  حسيث يموت الناس ، شيباً وشباباً والأنعام (تنفق!) ظماً وجوعاً … والأخطر ! … الذى يشيب له الوجدان : تترمل النساء ويكثر الأيتام الذين يتحولون الى (شماسة!) .
زحف علينا (جيل!) من المشردين ، المصاطيل والسكارى ! وبلغة (راقية!) هم فاقد تربوى فاتهم قطار التعليم … فاتهم الخلق والأخلاق الرفيعة … فاتتهم (نكهه!) الراتب بعد عنا وكد ! يؤسفنى أن أقول هذا:  لم يجد (إنسان!) قبلية المسيرية (حمر وزرق!) أدنى إهتمام وعناية من كل حكومات السودان التى تعاقبت على حكمه طيلة (58) عام ، هى عمر السودان المستقل غير تشجيعهم على قتال (الجنوبيين!) وبدون سبب (عقلانى!) ومنطقى يذكر ! … لا زلت أذكر : أهازيج الفرح والزغاريد ، حتى ينسى الإنسان نفسه ، عند كل (قطار يُجهزه!) قوات المراحيل وقائدهم المدعو (الجنيد) ! … يعود القطار (المشؤم!) لترتد الزغاريد على أعقابها ويحل النواح ! نساء ثكلى … أباء تبتل (لحاهم!) من الدموع فى فقد أبناءهم (وبالكوم !) .
عفا الله عما سلف ! نعم ، أن نعود إلى (رشدنا!) خير من (الا!) نعود ! … هيا يا سودانيون ، فى الشمال والجنوب والشرق والغرب إلى (نجدة!) ذويكم من المسيرية من : جهلهم ، مرضهم ، فقرهم (وسفههم!) … هيا الأن قبل غد ، فرحلة الموت – موت المسيرية – تهدد (خريطة!) الجتمع السودانى …غفر الله للاموات فى (حفرة!) بانتيو التى لا ترحم ! إن لله وإنا إليه راجعون …
وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وان لا عدوان إلا على الظلمين .
إلى اللقاء …

بهدوء
حامد ديدان محمد
didanhamid@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفور: بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه بأنها قوات قبيلة الزغاوة

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفوربيان رقم (59)بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه …

اترك تعليقاً