يا زول استقيل .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

*  اصيب والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر على حسب قوله بالاحباط من طريقة تناول الصحافة لقضية فساد مكتبه ، وزاد على احباطه انه اصبح خالي المسؤولية بعد تسلم الجهات القانونية ملف المتهمين ، ووصفهم بعديمي الامانة والضمير وتحسر على ثقته فيهم ، وقرر سيادته ايقاف بيع مايعرف بالاراضي الاستثمارية ، وابدى سعادته باعﻻن مدفوع الثمن من جهة مجهولة اسمت نفسها ب ( رفاق صﻻة الفجر ) تهنئ فيه الخضر بقدراته العالية في كشف الفساد ، وبذهابه لصﻻة الفجر دون حراسه ، وتشكره على وقوفه لتبادل اطراف الحديث مع المصلين ، رغم مشغولياته ، وكشف عن وصية للبشير تدعوه بعدم التهاون مع المفسدين ، انتهى كﻻم الوالي عبد الرحمن الخضر .. !!
*  في تقديرنا افضل شئ يمكن ان يقوم به الدكتور الخضر ويختم به حياته السياسية هو ان يقدم استقالته فورا ، مع كتابة ملحوظة بعدم تعينه في اي منصب عام يكون فيه مسؤوﻻ عن رعية ، ولو كانت الجهة التي اسمت نفسها رفاق صﻻة الفجر تريد به وبسكان وﻻية الخرطوم خيرا ، لطلبت منه الاستقالة وترك الامر برمته بدﻻ من تشجيعه على البقاء اكثر ، وحقيقي استغرب للاكتشاف الخطير للسيد الوالي الذي يقول فيه ان بيع الاراضي الاستثمارية هي بؤرة للفساد ، متجاهﻻ ان مايعرف بالاراضي الاستثمارية هي بدعة انقاذية اساسها غير صحيح وبها شبه فساد ، وهي لمن يدفع اكثر دون اي شروط استحقاق مع انها اراضي عامة ملك لعامة الشعب ، ولكن استباحها مكتب الوالي حتى فاحت ريحة الفساد منها ، كما استغرب من حديثه حول خلو مسؤوليته الشخصية عن الملف ، ونفيه لصلة القرابة بالمتهمين ، وهنا نقول له ان صلة القرابة هي الانتماء للمؤتمر الوطني والمحسوبية التي جاءت بهم دون كفاءة وهنا الثقة الشخصية ﻻ تكفي ، اما عن خلو مسؤوليته ﻻ اظن فمسؤوليته ستظل بالقضية حتى انتهاء التحقيق وكشف كل الحقائق فهو حتى اللحظة المسؤول الاول والاخير ، حتى ولو قام هو باتهامهم فكل الجرائم خرجت من مكتبه وبتوقيعاته كما قال ، والقضاء وحده هو من سيحدد خلو مسؤوليته من عدمها .. !!
* وحتى انتهاء التحقيق في هذه القضية ، نطالب الدكتور عبد الرحمن الخضر بان يقدم استقالته فورا ، وبعدم التشبث بالسلطة اكثر وكفاية فشل ، فوﻻية الخرطوم اصبحت ﻻ تطاق في كل المناحي ، ازمةالمواصﻻت ، انعدام الخدمات الصحية ، تدهور التعليم ، الطرق الوعرة ، الفساد .. الخ ، وﻻ نجد له سببا واحدا ليبقى يوما اخر واليا للخرطوم ، و تهنئة رفاق صﻻة الفجر ﻻ تكفي ليستمر اكثر ، ولو حقا عرف الاحباط اليه طريقا ، فليعلم ان الاحباط اصبح صفة مﻻزمة لسكان وﻻية الخرطوم لربع قرن من الزمان ، وآخر دعوانا لك ان يازول استقيل وبشر بها رفاقك دربك لصﻻة الفجر قبل رفاق الحزب لمكتبك .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً