الثورة المضادة الان !! .. بقلم: نور الدين عثمان

 

منصات حرة

* كلام برفيسور ابراهيم غندور نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني في ندوة المركز العام امس الاول ، عن الانتفاضة المعاكسة في حالة اسقاط نظامه بالانتفاضة الشعبية ، وتهديده بحمل السﻻح في حالة اسقاطهم بالكفاح المسلح ، له معنى واحد فقط ، هو تمترس المؤتمر الوطني في مربع العنف ، وتهديد مباشر لمن يرفض المشاركة عبر الحوار المطروح ، ومن الطبيعي ان يرفض الحزب الحاكم الانتفاضة السلمية ضده ومن الطبيعي ايضا ان يرفع عصا التهديد بحمل السﻻح للدفاع عن حكمهم فالطبع يغلب التطبع .. !!

* سبق وان صرح ابراهيم غندور عن رفض حزبه لخيار الحكومة الانتقالية وتفكيك دولة الحزب الواحد عبر ذات الحوار ، وهذا يقودنا لسؤال ماذا يريد غندور وحزبه ، من رفع راية الحوار اذا كان يرفض التفكيك السلمي والاسقاط عبر الاحتجاج الشعبي فالمسالة اصبحت جدلا بيزنطيا ﻻ يسمن وﻻيغني من جوع .. !!

* ولغندور وحزبه نقول : الشعب السوداني حفظ عن ظهر قلب لغة العنف التي يتحدث بها المؤتمر الوطني منذ مجيئه بالانقلاب العسكري ، وعليهم ان يعرفوا ان ما يحدث الان من احتجاجات و حروبات ما هي الا نتيجة طبيعية لحملهم السﻻح ضد النظام الديمقراطي ، فحزبه من بدأ بحمل السﻻح ، فكيف يريد من الاخريين السكوت ، اما حديثه عن الانتفاضة الشعبية المضادة حديث ﻻ عﻻقة له بالواقع ، فليس هناك بين ابناء الشعب السوداني من سينتفض لاعادتهم للحكم  مرة اخرى ، فربع قرن من الحكم الفاشل والحروبات الاهلية والحصار والانهيار الاقتصادي كافية لرفض اي عودة للحركة الاسﻻمية للحكم ، اما ان ترفع الحركة الاسﻻمية السﻻح ضد الشعب امر وارد وليس بالشئ الغريب على الانقاذ ، التي رفعت راية الجهاد ضد الشعب واراقت كل الدماء في سبيل البقاء ، وستريق المزيد او كما قال غندور .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

نورالدين عثمان

manasathuraa@gmail.com

////////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً